«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

وزارة الداخلية تعلن القبض على مجموعة مسلحة في طرطوس

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمال البلاد)، في حين أعلنت السلطات السورية مقتل عنصر آخر من الجيش برصاص مجهولين قرب بلدة السحارة بريف حلب السبت. وجاء ذلك غداة إعلان دمشق أنها أحبطت هجوماً للتنظيم في العاصمة السورية، وألقت القبض على عناصر خلية تابعة للتنظيم.

وتبنى «داعش»، في بيان نشرته منصة «ولاية الشام» التابعة للتنظيم، السبت، استهداف عنصرين من عناصر الجيش الحكومي على طريق حلب-الباب. وجاء في بيان نشرته منصة «ولاية الشام» التابعة للتنظيم، السبت، أن «جنود الخلافة» استهدفوا بالأسلحة الرشاشة عنصرين من «الجيش السوري المرتد»، بحسب وصف التنظيم، عند قرية «أعبد» على طريق حلب-الباب، ما أدى إلى مقتلهما.

وتزامن ذلك مع مقتل عنصر من الجيش السوري برصاص مجهولين قرب بلدة السحارة بريف حلب، وفق ما قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لقناة «الإخبارية السورية» الحكومية.

وكان جنديان آخران من الجيش السوري قُتلا في الثاني من الشهر الحالي عندما أطلق مجهولون النار عليهما قرب بلدة الراعي شرق حلب.

وجاء تزايد نشاط التنظيم في ريف حلب بالتوازي مع تنفيذ وزارة الداخلية السورية عملية أمنية في محافظة ريف دمشق، والقبض على عناصر خلية تابعة للتنظيم بتهمة تفخيخ سيارة أُعدت لتنفيذ هجوم إرهابي تم إحباطه. وأظهر مقطع مصور بثته وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية خبراء يتعاملون مع سيارة مفخخة مجهزة للتفجير عن بعد. وأظهرت الصور كميات كبيرة من متفجرات كانت داخل السيارة.

وفي وقت سابق، نقل تلفزيون «تي آر تي» التركي عن مصادر أمنية تركية قولها إن الاستخبارات التركية رصدت خلية للتنظيم في دمشق خلال أعمالها الاستخبارية، وشاركت المعلومات التي حصلت عليها مع قيادة جهاز الأمن الداخلي السوري وجهاز الاستخبارات العامة في سوريا. وعقب ذلك، باشرت الاستخبارات السورية متابعة أفراد الخلية وأنشطتهم؛ إذ جرى تعقبهم بشكل دقيق إلى أن تم تحديد مواقعهم بشكل كامل، حيث نفذت السلطات السورية عملية مداهمة أسفرت عن توقيف ثلاثة من عناصر التنظيم هم: عمر هاشم، ومحمد حامد، وحسين خلف.

وفي 24 فبراير (شباط) الماضي، قُتل عنصر من الجيش السوري جراء استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور (شرق البلاد).

ويأتي تصاعد عمليات «داعش» بعدما أعلن إطلاق مرحلة جديدة من المواجهات مع الحكومة السورية.

جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان (في الرقة) الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» يوم 19 يناير الماضي (أ.ف.ب)

في سياق آخر، وبينما تحل الذكرى السنوية الأولى لأحداث الساحل التي اشتعلت في السادس من مارس (آذار) 2025، قالت مديرية الأمن الداخلي في مدينة طرطوس (غرب سوريا)، إنها بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ألقت القبض على المدعوين: علي زهير إدريس، وعمار مدين يوسف، وموسى مظهر ميا، وذلك «بعد ثبوت تورّطهم في التخطيط والتحضير لأعمال إرهابية تستهدف أمن المحافظة»، بحسب الإعلان الرسمي.

وأضافت المديرية في بيانها السبت أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة أكدت أن المدعو علي «يتزعّم مجموعة إرهابية تتبع لفلول النظام السابق، وقد خضع لدورات تدريبية في إحدى الدول المجاورة على تصنيع العبوات الناسفة والمواد المتفجرة، قبل أن يتسلّل عائداً إلى المحافظة بقصد تنفيذ مخططاته التخريبية». وبعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركاته منذ دخوله الأراضي السورية، تم إحباط مخططه، وإلقاء القبض على شخصين آخرين متورطين معه، وضبط عدد من العبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام.

وقُتل في هجمات شنها فلول النظام السابق في السادس من مارس العام الماضي 121 عنصراً من الأمن العام. وتلت تلك الهجمات أعمال عنف وانتهاكات دامية أسفرت عن مقتل واختفاء أكثر من ألف شخص من أهالي الساحل.

وتواصل السلطات الأمنية السورية ملاحقة أتباع النظام السابق؛ إذ أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة مصياف (غرب البلاد)، الجمعة، أنها نفذت عملية أمنية ضد وكر للفلول في ريف المنطقة. وقالت المديرية إن الوكر عبارة عن مغارة تقع قرب قرية سيغاتا، وكانت تستخدمها مجموعات مسلحة كمستودع لتخزين الأسلحة والذخائر. وأكدت المديرية أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعقب بقايا الشبكات المسلحة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

دمشق تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)

دمشق تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، تفكيك خلية وصفتها بأنها تابعة لـ«حزب الله»، كانت تخطط لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي مظاهرة لعوائل معتقلي «قسد» لدى الحكومة السورية أمام مبنى حزب الاتحاد الديمقراطي في القامشلي (روناهي)

اعتقالات متبادلة بين «قسد» والحكومة السورية تؤخّر الدمج

يشهد ملف تبادل المعقلين بين الحكومة السورية و«قسد» جموداً انعكس تعثّراً في مسار الدمج وتطبيق اتفاق يناير الماضي.

سعاد جروس
المشرق العربي عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

دمشق: تسارع وتيرة اعتقال المرتبطين بنظام الأسد يطول محسوبين على «قسد»

أفادت مصادر محلية متقاطعة بتنفيذ قوات الأمن السورية اعتقالات في محافظة الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، بينهم ثلاثة مواطنين أكراد محسوبين على قوات «قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

أعادت سوريا وضع اسم القائد العسكري المصري الراحل عبد المنعم رياض على أحد شوارع مدينة حمص، بعد أيام من إزالته من شارع آخر حمل اسمه لسنوات في المدينة نفسها.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان.

«الشرق الأوسط» (عمان)

الزيدي وهيغسيث يؤكدان أهمية العمل لتعزيز قدرات الجيش العراقي

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

الزيدي وهيغسيث يؤكدان أهمية العمل لتعزيز قدرات الجيش العراقي

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف علي فالح الزيدي، خلال اتصال هاتفي من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أهمية العمل على إعادة تفعيل التدريب؛ لتعزيز قدرة القوات المسلحة العراقية ورفع مستوى كفاءتها، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء العراقية».

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن «هيغسيث هنَّأ الزيدي، خلال الاتصال، بمناسبة تكليفه لتشكيل الحكومة الجديدة، وبحَثا العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الخاصة بالتعاون الأمني، طبقاً لما تضمّنته اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

ووفق البيان، أكد الاتصال خصوصية العلاقة بين البلدين، وأهمية العمل على إعادة تفعيلها في جانب التدريب؛ من أجل تعزيز قدرة القوات المسلحة العراقية، ورفع مستوى كفاءتها.


إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تصدر إنذاراً بالإخلاء لسكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان

جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)
جانب من الدمار بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت جراء الضربات الإسرائيلية (رويترز)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، إنذاراً عاجلاً إلى سكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها بعض المناطق شمال نهر الليطاني، يطالبهم فيه بإخلاء منازلهم، مشيراً إلى أن جماعة «حزب الله» انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أضاف الجيش أن المدنيين القريبين من مواقع مقاتلي «حزب الله» أو منشآته قد يكونون عرضة للخطر.

وكثفت إسرائيل ​هجماتها الجوية على لبنان، ‌بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في الثاني ‌من مارس (آذار)، بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وبعد ذلك، وسّعت إسرائيل اجتياحها البري في جنوب لبنان.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من ‌2600 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، مع نزوح ⁠أكثر من مليون ⁠شخص. وتقول إسرائيل إن 17 من جنودها قُتلوا في جنوب لبنان، في حين قُتل مدنيان اثنان في هجمات «حزب الله».

واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هشّ في منتصف أبريل (نيسان)، وجرى تمديده لاحقاً إلى مايو (أيار). ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك، في حين استمر «حزب الله» في شن هجمات على القوات الإسرائيلية.


الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»


عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»


عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وفد رؤساء بلديات قرى حدودية مع مخاتير ورجال دين (الرئاسة اللبنانية)

تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون مواصلة «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي»، مؤكداً أن «ما أقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم»، وأن مسار المفاوضات «هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى، ومنها الحرب».

وتأتي المباحثات الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تعرض لاختراقات جسيمة، وكان آخرها محاولات إسرائيل عبور نهر الليطاني؛ إذ استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته لتوسعة سيطرته الميدانية في جنوب لبنان، حيث شنّ، منذ الأحد، هجومين منفصلين للتقدم باتجاه بلدة زوطر الشرقية، انطلاقاً من بلدة دير سريان، وفق ما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، وذلك على وقْع غارات جوية عنيفة، وقصف مدفعي يستهدف منطقة النبطية بشكل مكثف.