«حماس» تحبط هجوماً لـ«عصابة مسلحة» في مدينة غزة

مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الاعتداء وقع في حي النصر

خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)
خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)
TT

«حماس» تحبط هجوماً لـ«عصابة مسلحة» في مدينة غزة

خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)
خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن إحباط مخطط لعصابة مسلحة حاولت تنفيذه في عمق غرب مدينة غزة، بالمناطق الواقعة تحت سيطرة حركة «حماس»، وذلك في عملية تُصنف بأنها جريئة لوقوعها في مناطق تبسط فيها «حماس» سيطرتها الأمنية الكاملة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من تلك المصادر أن الحدث وقع في حي النصر غرب مدينة غزة مساء الخميس، وتم خلاله نشر قوات كبيرة في الحي وتفتيش المركبات، في إطار ملاحقة عناصر خلية تابعة لعصابة مسلحة تسمي نفسها «الجيش الشعبي»، ويقودها الضابط السابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، أشرف المنسي، وتنتشر بشكل أساسي في مناطق جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع.

ولفتت المصادر إلى أنه قبيل منتصف ليل الأربعاء/الخميس، أطلق مسلحون النار قرب حاجز لقوات أمنية تابعة لـ«حماس» في المنطقة، قبل أن يتمكنوا من الفرار، ليتضح لاحقاً من تحقيقات أمنية أنهم اختبأوا في منطقة قريبة بالحي.

ومساء الخميس، حاولت المجموعة نفسها إطلاق النار على دورية أخرى، إلا أنه تمت ملاحقتها بعدما كانت هناك عناصر أمنية كثيرة في حالة تأهب تنتظر ظهورهم. وبينت المصادر أنه تم اعتقال أحد هذه العناصر بعد مداهمة منزل كانت توجد فيه عناصر العصابة المسلحة، وتم العثور على قطعتي سلاح وذخيرة، فيما تمكن الآخرون من الفرار إلى مناطق انتشارهم ووجودهم شمال غربي بلدة بيت لاهيا.

تحقيق مع معتقل

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس فبراير 2025 (د.ب.أ)

وتُجرى التحقيقات مع المعتقل حول هدف الهجوم الذي خطط له، وما إذا كان سيستهدف أحد ضباط أمن «حماس»، أم أنه مجرد هجوم على نقطة أمنية، خصوصاً أن هذه العصابات المسلحة كانت قد اغتالت في الأشهر الثلاثة الماضية اثنين من كبار ضباط الأمن في خان يونس والمغازي.

وبالعادة، تستغل العصابات المسلحة تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية لحمايتها لتنفيذ أي هجمات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي ينفذون فيها مثل هذا الهجوم في ظل انشغال إسرائيلي أكبر بالأحداث في إيران.

وقبل أيام شوهدت مركبات دفع رباعي تتجول في شارع صلاح الدين شرق خان يونس، وعليها أسلحة رشاشة جديدة «دوشكا»، ليتضح لاحقاً أنها لعناصر تابعة لعصابة مسلحة تنشط في تلك المناطق، فيما كانت في تلك اللحظات طائرات مسيرة إسرائيلية تحلق في سماء المنطقة.

وتخوض «حماس» حرباً ضد عناصر هذه العصابات المسلحة بهدف محاولة قتلهم أو اعتقال أي منهم، كما أنها تسعى باستمرار، عبر العشائر، لمحاولة تفكيك تلك العصابات من خلال التواصل مع أبناء هذه العشائر لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة «التوبة».

وتحتجز «حماس» العديد من عناصر تلك العصابات ممن اعتقلتهم في أماكن محمية وتحقق معهم للحصول على معلومات كاملة حول نشاطاتهم، وقد قُتل بعضهم في أحد الأماكن التي قصفتها إسرائيل قبل نحو شهر داخل قطاع غزة.

الهجمات الإسرائيلية

انتشار قوات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميدانياً، تواصلت الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، ولم تتوقف طوال الحرب، وقتلت 8 فلسطينيين جميعهم بعيداً عن الخط الأصفر المشار إليه بوصفه خط انسحاب أولي وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقُتل ظهر الجمعة فلسطيني بغارة إسرائيلية استهدفته على شارع صلاح الدين الرئيس عند مدخل حي الشجاعية شرق مدينة غزة، على بُعد نحو 230 متراً من الخط الأصفر، فيما أُصيب 4 آخرون بجروح متفاوتة في سلسلة خروقات بمناطق متفرقة. كما قُتل يوم الخميس 3 فلسطينيين في أحداث مماثلة إثر إطلاق النار والقصف الذي لا يتوقف على قطاع غزة.

وتعرضت منذ فجر الجمعة عدة مناطق تقع على جانبي الخط الأصفر لإطلاق نار وقصف مدفعي عنيف، وسط عمليات نسف تقوم بها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع.

وحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن عدد الذين قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بلغ 638، بينما ارتفع العدد الإجمالي منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، إلى أكثر من 72120.


مقالات ذات صلة

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

خاص فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة حول غزة

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي ينقلون الماء بأوعية على عربة في مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

على الرغم من وقف إسرائيل غاراتها الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس» فإن قواتها ما زالت تنتهك وقف إطلاق النار، وتوقع عدداً من الإصابات في صفوف الغزيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر إلى واشنطن لإجراء محادثات لاحتواء الأزمة حول «اتفاق غزة».

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

رغم أن الأنظار تتجه لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فإن كثيراً من المحللين يرون أن ما جرى بميشيغان يمثل بداية غير معلنة لمعركة الرئاسة

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون جنازة 112 من أفراد عشيرتهم شرق مدينة غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مباني دمرت في 2023 (إ.ب.أ)

إسرائيل تشدد قواعد استهداف أعضاء «حماس»

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المسودة الأميركية حول غزة بشكلها الحالي، تم تقييد يد الجيش في قطاع غزة استجابة لأحد بنود الاتفاق

كفاح زبون (رام الله)