تأسيس أكبر «سوق استهلاكية» في العالم

سريان اتفاقيات التجارة الحرة بين جنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي

اتفاقيات التجارة الحرة ستزيد من الناتج المحلي الكوري بنسبة 1 في المائة، وستخلق 55 ألف فرصة عمل جديدة
اتفاقيات التجارة الحرة ستزيد من الناتج المحلي الكوري بنسبة 1 في المائة، وستخلق 55 ألف فرصة عمل جديدة
TT

تأسيس أكبر «سوق استهلاكية» في العالم

اتفاقيات التجارة الحرة ستزيد من الناتج المحلي الكوري بنسبة 1 في المائة، وستخلق 55 ألف فرصة عمل جديدة
اتفاقيات التجارة الحرة ستزيد من الناتج المحلي الكوري بنسبة 1 في المائة، وستخلق 55 ألف فرصة عمل جديدة

بدأ أمس سريان متزامن لاتفاقيات التجارة الحرة بين الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا من جانب، إضافة إلى كوريا الجنوبية مع فيتنام ونيوزيلند من جانب آخر، لدفع فرص الشراكة والتعاون بينهم في المستقبل، الأمر الذي قد ينشأ عنه أكبر سوق استهلاكية في العالم، خاصة إذا استجابت اليابان لدعوات تلك الدول لانضمام إلى الاتفاقيات.
وقالت وزارة التجارة في العاصمة الكورية سيول أمس الأحد، إنه من المتوقع توسيع الشراكة بين شركات كوريا الجنوبية والشركات الصينية في أكبر سوق مستهلكة للطاقة في العالم السوق الصينية، إضافة إلى تعزيز العلاقات في مجال التجارة والاقتصاد في بلدان الاتفاقية.
وستلغي الاتفاقية التعريفة الجمركية في كوريا الجنوبية على 92 في المائة من جميع المنتجات القادمة من الصين خلال 20 يومًا، كما ستلغي الصين تعريفتها الجمركية على 91 في المائة من جميع سلع كوريا الجنوبية، على أن يتم تفعيل المرحلة الأولى من التخفيضات الجمركية نافذة المفعول بدءًا من أمس الأحد، وسيبدأ تفعيل المرحلة الثانية في بداية يناير (كانون الثاني) المقبل.
ومن المتوقع أن ينخفض معدل النمو لاقتصاد كوريا الجنوبية إلى 2.7 في المائة في 2015، من 3.3 في العام الماضي، ليرتفع إلى 3.1 في المائة في عام 2016.
وأوضحت وزارة التجارة الكورية أن اتفاقيات التجارة الحرة ستزيد من الناتج المحلي للبلاد بنسبة واحد في المائة، وستخلق 55 ألف فرصة عمل جديدة، مع زيادة الصادرات بنسبة 5 مليارات دولار سنويًا، بالإضافة إلى خلق أسواق جديدة في توزيع البضائع والترفيه، والخدمات القانونية وإدارة البيئة والبناء.
وأضافت الوزارة في بيانها أمس أن البلاد تستهدف فائضا تجاريا بنحو 15.1 مليار دولار العام القادم، ليصب في مصلحة المستهلكين بسبب انخفاض الأسعار.
وتعد كوريا الجنوبية من أكبر الشركاء التجاريين للصين، إذ بلغ حجم التجارة بينهما 290 مليار دولار في العام الماضي. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان لها، إن الاتفاقيات التجارية فرصة لا مثيل لها لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وبدأت المفاوضات بين الصين وكوريا الجنوبية بشأن اتفاقية التجارة الحرة للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2004، وتم الاتفاق بعد 14 جولة من المفاوضات، وتسارعت المفاوضات لتشمل أستراليا في عام 2005 ليتم الاتفاق بشكل مبدئي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وقال وزير التجارة الأسترالي أندرو روب في تصريح سابق له، إن تصديق البرلمان على الاتفاق التجاري بين أستراليا والصين سيجلب آفاقا جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين. وستؤدي الاتفاقية بين الصين وأستراليا إلى إزالة عدد من التعريفات الجمركية خاصة التي على لحوم الأبقار الأسترالية، ومنتجات الألبان والنبيذ، في حين ستحصل أستراليا أيضًا على السلع الصينية بسعر رخيص نسبيًا كالأجهزة الكهربائية وأدوات المنزل.
وتغطي الاتفاقية التي تعد الأكبر بالنسبة للصين من حيث حجم التجارة، 17 مجالاً بما في ذلك السلع والخدمات والاستثمارات والقواعد التجارية وأيضًا التجارة الإلكترونية والمشتريات الحكومية.
أما اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وأستراليا، التي توجت سلسلة من المفاوضات بدأت بين الجانبين منذ 10 أعوام، فقد تم توقيعها في كانبيرا في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، ووصفها الرئيس الصيني بالخطوة التي تمثل نموذجًا للتكامل الاقتصادي الإقليمي؛ إذ إنها ستوفر غطاء مؤسسيا للتعاون الناجح والمثمر بين البلدين، كما نوه بالعلاقات والتعاون الثنائي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين منذ 43 عامًا مضت ليس فقط في مجالات الاقتصاد والتجارة ولكن أيضًا على المستوى الشعبي.
ومن جانبه، وصف رئيس الوزراء الأسترالي تونى أبوت الاتفاقية والتوقيع عليها من قبل البلدين ببداية جديدة للعلاقات الصينية الأسترالية وتجسيدًا للثقة المتبادلة بينهما، كما اعتبرها خطوة تاريخية للأمام في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين.
واعتبرت الحكومة الصينية توقيع الاتفاقية تطورًا مهمًا، إذ قالت في بيان أصدرته عقب التوقيع إن أستراليا تعد ثاني أكبر مقصد بعد هونغ كونغ للاستثمارات الخارجية الصينية، معربة عن توقعها بأن يسهل تنفيذها في تدفق رؤوس المال والموارد والأشخاص ويعود بالفائدة على الصناعات والمستهلكين في البلدين.
ومن المقرر أن تلغي الاتفاقية بعد تطبيقها بشكل كامل الرسوم من على 95 في المائة من الصادرات الأسترالية، كما ستقلل الحواجز أمام الشركات الصينية للاستثمار في أستراليا، وستضمن مزيدا من التأشيرات للسائحين الصينيين.
ويرى خبراء أن اتفاقية التجارة بين سيول وبكين خطوة هامة لتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة، كما أنه سيكون بمثابة انطلاقة جيدة لتسريع المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية مع اليابان، وتعزيز المفاوضات حول الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة.



مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.