تركيا تحذر من المساس بوضع جزر بحر إيجه منزوعة السلاح

اتهمت جهات بالسعي إلى تسميم علاقاتها باليونان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لأنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لأنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تحذر من المساس بوضع جزر بحر إيجه منزوعة السلاح

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لأنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته لأنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

حذرت تركيا من عواقب المساس بالوضع القانوني لجزر بحر إيجه منزوعة السلاح المحدد في إطار معاهدتي لوزان وباريس للسلام الموقعتين عامي 1923 و1947

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن هناك جهات دأبت على إطلاق ادعاءات لا أساس لها ونشر معلومات مضللة ضدّ بلادنا بدوافع سياسية داخلية، ونود أن نؤكد لهذه الجهات أننا لن نسمح بفرض أمر واقع، وندعوهم إلى التحلّي بالعقلانية.

وأكد كيتشالي، في بيان نشره عبر حسابه في «إكس» الخميس، أنه لا يوجد جدال فيما يخص الوضع القانوني لجزر شرق بحر إيجه و«جزر دوديكانيس»، التي صنفت بوصفها جزراً منزوعة السلاح في إطار معاهدتي لوزان وباريس للسلام.

وبموجب معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو (تموز) عام 1923، تم تحديد الوضع القانوني للجزر في بحر إيجه، وتحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لليونان وإيطاليا، وتملك تركيا، رغم تنازلها عن حقوقها القانونية، حق المشاركة في تحديد مصير تلك الجزر.

وقال كيتشالي إنه «ليس من المستغرب أن تسعى بعض الجهات، التي تستغل التطورات الأخيرة في منطقتنا وتحاول تسميم علاقاتنا مع اليونان حليفتنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى محاولة فرض أمر واقع جديد».

تصريحات يونانية

وجاء بيان المتحدث التركي عقب تصريحات لوزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، أعاد فيها الجدل حول وضع جزر بحر إيجه. وأرسلت اليونان عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد بريطانية في جنوب قبرص، مقاتلتين من طراز «إف 16» وفرقاطتين إلى المنطقة.

وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال في مداخلة لإحدى القنوات التلفزيونية في اليونان، حول ما إذا كان نشر اليونان قوات على الجانب القبرصي اليوناني من الجزيرة القبرصية، ذريعةً لتركيا للإبقاء على قوة على الجانب القبرصي التركي في شمال الجزيرة وكيف سيكون رد فعل اليونان، قال ديندياس إن تركيا تمتلك قوة عسكرية هائلة، قوامها 40 ألف جندي في شمال قبرص، وإن وصول القوات اليونانية إلى المنطقة يمثل فرصة سانحة لانسحاب الجنود الأتراك، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية.

وقال كيتشالي: «نرى أن التصريحات الأخيرة التي تُناقض وضع جزر بحر إيجه منزوعة السلاح تافهة ومؤسفة وفي غير محلها... الجهات التي تتهم تركيا بـ(النزعة التحريفية) عليها أن تعلم أن أي خطوة مخالفة للقانون الدولي ستكون باطلة وملغاة».

وأضاف: «تؤكد التطورات في منطقتنا، مجدداً، أهمية الالتزام الصادق بالسلام والاستقرار، ونغتنم هذه الفرصة لنذكر تلك الجهات التي اعتادت إطلاق ادعاءات لا أساس لها ونشر معلومات مضللة ضد بلدنا لأسباب سياسية داخلية، بأننا لن نسمح بفرض الأمر الواقع، وندعوها إلى استخدام المنطق السليم».

وسبق أن احتجت تركيا لدى اليونان والولايات المتحدة على قيام أثينا في سبتمبر (أيلول) 2022 بنشر مدرعات أميركية الصنع في جزيرتي «مدللي» و«ساكز» (لسبوس وخيوس حسب التسمية اليونانية) الواقعتين في شرق بحر إيجه، والخاضعتين لأحكام معاهدتي لوزان وباريس، وطالبت بإنهاء اليونان انتهاكاتها في الجزيرتين وإعادتهما إلى الوضع غير العسكري، واتخاذ التدابير لعدم استخدام الأسلحة في انتهاك وضعها بوصفهما من الجزر منزوعة السلاح.

إجراءات لبناء الثقة

ولم يمنع التوتر الذي يتصاعد أحياناً ويخبو أحياناً أخرى، تركيا واليونان من السير في عقد اجتماعات وزيارات لبناء الثقة في إطار رسمه حلف «الناتو» للبلدين الجارين العضوين فيه.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، خلال إفادة صحافية الخميس، إن وفداً من القوات الجوية اليونانية سيزور قيادة القوات الجوية التركية في الفترة من 9 إلى 11 مارس (آذار) الحالي في إطار إجراءات بناء الثقة.

وبدأت تركيا واليونان، منذ عام 1999، تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمشاورات الاستكشافية، ومبادرة الأجندة الإيجابية أو خطة العمل المشتركة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة.

جانب من اجتماع تركي يوناني بإطار تدابير بناء الثقة في أثينا 11 يناير الماضي (الخارجية التركية)

وعقدت في أثينا في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، الجولة التاسعة من محادثات «خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان»، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي ورئيس الشؤون الأوروبية محمد كمال بوزاي، ونائب وزير الخارجية اليوناني هاريس ثيوخاريس.

وناقش الجانبان مشاريع وبرامج تخدم المصالح المشتركة للبلدين في مجالات متعددة، أبرزها التعاون في قطاعات التجارة والاقتصاد والجمارك والسياحة والنقل والابتكار والعلوم والتكنولوجيا والزراعة، إلى جانب مجالات حماية البيئة والضمان الاجتماعي والصحة والشباب والتعليم والرياضة، فضلاً عن التعاون بين أوساط رجال الأعمال في البلدين.

ميتسوتاكس متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع إردوغان في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

كما عقد البلدان الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى في أنقرة في 11 فبراير (شباط) الماضي برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وأكد ميتسوتاكيس، في مؤتمر صحافي مشترك مع إردوغان عقب مباحثاتهما، أهمية الحوار وعلاقات حسن الجوار رغم وجود ملفات عالقة لم يتوصل الطرفان إلى توافق بشأنها، من بينها مسألة الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجه.

وقال إنه قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا، كما أن هناك إمكانية التوصل إلى حلول لها في إطار القانون الدولي، مضيفاً أنه يشارك الرئيس إردوغان تفاؤله بإمكانية معالجة هذه القضايا، وأن الظروف الراهنة مناسبة لإحراز تقدم، ويعتقد أن الوقت حان لإزالة جميع التهديدات التي تشوب علاقات بلاده مع تركيا.


مقالات ذات صلة

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

تصاعدت، مجدداً، الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التركية لتباطؤها في خطوات عملية السلام والسماح بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني»، ودمجهم في المجتمع.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية سيرجن يالتشين مدرباً جديداً لمنتخب تركيا (رويترز)

تركيا تعين يالتشين مدرباً جديداً لمنتخبها خلفاً لمونتيلا

أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم الثلاثاء تعيين سيرجن يالتشين مدرباً لمنتخب البلاد بعقد لمدة أربع سنوات خلفاً للإيطالي الذي أقيل من منصبه فينتشنزو مونتيلا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
TT

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)

وضع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، اليوم (الثلاثاء)، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة «الحرب المتعددة الوسائل» التي تحيكها أيادٍ خفية، وذلك قبيل انطلاق «مسيرة تضامنية» للطلاب وأساتذة الجامعات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، التي اندلعت بدايةً على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشهد تيرانا منذ أسبوع مظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجاً على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية.

متظاهرون يشاركون في احتجاجات مناهضة للحكومة يقودها طلاب في ألبانيا (د.ب.أ)

وخلال اجتماع صباح الثلاثاء مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن «حرباً متعددة الأساليب» تحاك في الكواليس بالاستناد إلى «مخاوف حقيقية» حول ارتفاع تكلفة المعيشة وأسعار السكن والمستقبل.

وأضاف راما، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، أن «أياديَ موّلتها جهات خارجية ودربتها (...)، في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في جميع أنحاء أوروبا، هي التي تدير» أعمال العنف، معتبراً أن الهدف هو «عرقلة تقدم البلد (...) وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

وأعلن راما عن تدابير عدة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سن المسؤولية الجنائية المحدد حالياً بـ18 عاماً، فضلاً عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.


إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
TT

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة، وذلك قبل انتخابات مبكرة الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتضمن هذه التدابير أيضاً تمديد فترات الإجازة المرضية المدفوعة للنساء اللواتي يعانين من حالات صحية مرتبطة بسن اليأس، وتوسيع نطاق الاستفادة من معاشات الورثة لتشمل الشركاء غير المتزوجين.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز عن توقيت هذه القرارات، مؤكدة أن الحكومة ملزمة بمواصلة تلبية احتياجات المواطنين.

وقالت في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء: «هذه الحكومة تواصل ممارسة مهامها، وعليها الاستمرار في الاستجابة للتحديات التي تواجه المواطنين».

واعتُمدت هذه التدابير بموجب قانون أقرّ بمرسوم ملكي، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ فوراً شرط الحصول على موافقة البرلمان عليها في غضون 30 يوماً.

وأوضحت سايز أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يتماشى مع الانضباط المالي والمؤشرات الاقتصادية القوية.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب بدء اللجنة الانتخابية الإسبانية إجراءات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في وقت سابق من الشهر، على خلفية مؤتمر صحافي عقده في قصر مونكلوا غداة دعوته لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكرت اللجنة أن سانشيز تجاوز حدود عرض قرارات مجلس الوزراء، إلى الإشادة بسجل حكومته وانتقاد المعارضة والتعبير عن رغبته في الحصول على أغلبية برلمانية أكبر.

وتابعت: «يحق لرئيس الوزراء الدفاع عن موقفه السياسي وانتقاد مواقف الأحزاب الأخرى، لكن لا يمكنه القيام بذلك خلال الفترة الانتخابية عبر استغلال الموارد العامة المتاحة له بحكم منصبه».

لكنها أضافت أن الحملة الانتخابية لا تمنع المؤسسات الدستورية من أداء مهامها المعتادة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة للتدابير والإجراءات اللازمة.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدّم حزب الشعب المحافظ، أبرز أحزاب المعارضة، على الاشتراكيين بزعامة سانشيز.


النيابة الفرنسية تطلب سجن النائبة الأوروبية ريما حسن مع وقف التنفيذ ومنع ترشحها لعامين

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

النيابة الفرنسية تطلب سجن النائبة الأوروبية ريما حسن مع وقف التنفيذ ومنع ترشحها لعامين

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طلبت النيابة العامة في باريس، اليوم الثلاثاء، سجن النائبة الأوروبية عن حزب «فرنسا الأبية» ريما حسن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ، وحرمانها من الترشح للانتخابات لمدة عامين، في محاكمتها بتهمة تمجيد الإرهاب، وفق ما نقله موقع «فرانس إنفو».

ريما حسن عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فرنسا الأبية» تصل إلى المحكمة في باريس يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

وتُلاحَق حسن على خلفية منشور على منصة «إكس»، حذفته لاحقاً، تضمّن صورة واقتباساً للياباني كوزو أوكاموتو، أحد منفّذي الهجوم على مطار اللد في تل أبيب عام 1972، الذي أوقع 26 قتيلاً ونُفّذ باسم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

واعتبرت النيابة أن «التهوين من شأن مجزرة» و«تمجيد منفّذ الاعتداء» يشكّلان تمجيداً للإرهاب. ووصفت الجرم بأنه «واضح»، نافيةً أن تكون ملاحقة حسن مرتبطة بآرائها السياسية.

وكانت النائبة الفرنسية الفلسطينية، المتخصّصة في القانون الدولي، قد ندّدت أمام المحكمة، الاثنين، بما وصفته بأنه «محاولة ترهيب» و«إسكات نائبة من المعارضة».

ونشرت حسن، في 26 مارس (آذار) الماضي، صورة أوكاموتو مرفقة باقتباس جاء فيه: «كرّست شبابي للقضية الفلسطينية. ما دام هناك اضطهاد، فلن تكون المقاومة حقاً فحسب، وإنما واجباً».

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن (وسط) تشارك في تجمع بساحة الجمهورية في باريس يوم 8 أكتوبر 2025 تضامناً مع غزة (أ.ف.ب)

وقالت حسن أمام المحكمة إنها «النائبة الأكثر تعرّضاً للملاحقة في الجمهورية الخامسة بسبب مواقفها السياسية»، مشيرة إلى عشرات الشكاوى والبلاغات المقدّمة بحقها.

كما انتقدت رفض القضاء فتح تحقيق قضائي لكشف مصدر تسريبات أفادت خطأً بالعثور على مخدرات في حقيبتها خلال احتجازها على ذمة القضية.