إسرائيل تطلب إخلاء جنوب الليطاني بموازاة توغل دباباتها في لبنان

إصابة جنديين بصاروخ… واشتباك مع «حزب الله» عند الحدود

دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تطلب إخلاء جنوب الليطاني بموازاة توغل دباباتها في لبنان

دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

دخلت القوات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ انسحابها من المنطقة إثر اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسط مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى منطقة جنوب الليطاني، حيث أعلن الحزب عن اشتباك مع القوات المتقدمة في المدينة، كما أعلن عن استهداف آليتين إسرائيليتين في بلدة حولا الحدودية، ما أدى إلى إصابة جنديين، مواصلاً إطلاق الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي وصولاً إلى عمق 120 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، كما قصف تل أبيب بالتزامن مع قصف إيراني عليها.

وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن قوات من ثلاث فرق عسكرية، تضم وحدات مشاة ومدرعات وهندسة، تنفذ عمليات داخل جنوب لبنان.

وبحسب الجيش فإن «قوات من الفرقة 91 تعمل في شرق جنوب لبنان، وقوات من الفرقة 210 تعمل في منطقة مزارع شبعا، وقوات من الفرقة 146» تعمل في القطاع الغربي من الجنوب.

وأظهر مقطع فيديو نشره الجيش، دبابات في مناطق جنوب لبنان، إضافة إلى جنود يحملون حقائب ظهر وحصائر نوم.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور عبر منصة «إكس»: «تمركز القوات التابعة لقيادة المنطقة الشمالية في عدة نقاط داخل منطقة جنوب لبنان، وذلك في إطار مفهوم الدفاع الأمامي... وقد شرع جيش الدفاع في هذا التحرك من أجل تشكيل طبقة حماية إضافية لسكان المنطقة الشمالية، ومواصلة إحباط التهديدات، ومنع محاولات التسلل إلى أراضي دولة إسرائيل».

وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده بقذائف مضادة للدبابات. وقال الجيش في بيان: «في وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، أصيب جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نيران مضادة للدبابات باتجاه قوات جيش الدفاع الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه تم إجلاؤهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لكامل منطقة جنوب الليطاني، مما أعطى مؤشرات على أنه يستعد لاحتلال المنطقة، إذ طالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان «جنوب لبنان، بالتوجّه فوراً إلى شمال نهر الليطاني». وأوضح: «لضمان سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال شمالاً إلى وراء نهر الليطاني».

وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن خريطة التحركات الإسرائيلية تشير إلى خطط للسيطرة على منطقة الشريط الحدودي السابق المطل على وادي السلوقي ووادي الحجير من جهات حولات وميس الجبل ومركبا، بما يعزل القرى الحدودية عن العمق اللبناني ويعيد إنشاء حزام أمني يصل إلى نحو كيلومتر.

توغل في الخيام

وبعد يومين من قصف مدفعي وجوي واسع، دخل الجيش الإسرائيلي إلى وسط مدينة الخيام، حسبما أكد مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي توغل إلى معتقل الخيام ومحيط مبنى البلدية، انطلاقاً من الجبهة الجنوبية، حيث عبرت الدبابات الإسرائيلية المرتفعات الجنوبية المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية، ودخلت إلى الخيام من جهة الجنوب.

وقالت المصادر إن هذا التوغل «جرى التمهيد له بقصف مدفعي واسع النطاق بدأ ليل الاثنين، وتزامن مع تحركات لدبابات إسرائيلية، مما أوحى بأن التوغل سيكون يوم الثلاثاء، لكن التوغل لم يحصل إلا يوم الأربعاء».

الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ اختبار ما إذا كانت هناك دفاعات لـ«حزب الله» في المنطقة الحدودية، حيث توغلت القوات الإسرائيلية على أطراف ثلاث قرى حدودية هي كفركلا ويارون والقوزح، ولم تثبت أي نقاط فيها. والأربعاء، توغلت قوات إسرائيلية إلى بلدة حولا وميس الجبل ومركبا، بالتزامن مع قصف جوي استهدف مناطق الخط الثاني من الحدود، التي يُعتقد أن «حزب الله» يطلق الصواريخ الموجهة منها.

عودة «حزب الله» إلى جنوب الليطاني

وتزايدت مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى جنوب الليطاني الذي كان الحزب قد أخلاه من المقاتلين، وسحب الجيش اللبناني السلاح بالكامل من الحزب في تلك المنطقة.

وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان إن الاستهدافات التي وجهها «حزب الله» للآليات الإسرائيلية «تمت من منطقة شمال الليطاني وليس من جنوبها»، وذلك «من خلال نقاط مشرفة على القرى اللبنانية في جنوب الليطاني، أو من خلال صواريخ منحنية»، لكن المصادر لم تستبعد أن يكون هناك مقاتلون للحزب دخلوا إلى جنوب الليطاني مرة أخرى، وأعطوا الإحداثيات. وقالت المصادر: «لا تزال هناك مؤشرات فقط على وجود الحزب في جنوب الليطاني، لكن تطورات المعركة إذا تحولت إلى مواجهات مباشرة، فهذا يعني أن الحزب سيكون قد عاد إلى جنوب الليطاني مرة أخرى».

إسرائيليون يتفقدون آثار دمار ناتج عن صاروخ أطلقه «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (أ.ب)

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن الوحدات العسكرية نفذت إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير استثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق. وفي هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.

عمليات «حزب الله»

وأعلن «حزب الله» عن أكثر من 12 عملية عسكرية نفذها الأربعاء، بينها عمليتا استهداف لدبابة إسرائيلية وناقلة جند في حولا، وعمليات إطلاق مسيرات وصواريخ باتجاه قواعد ومنظومات الدفاع الجوي في الداخل الإسرائيلي. وأعلن استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب تل أبيب في وسط إسرائيل وأخرى في حيفا شمالاً، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعتين من الصواريخ من إيران و«حزب الله» في وقت متزامن باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقال «حزب الله» في بيانين منفصلين إنه استهدف بعدّة مسيرات «قاعدة تل هشومير»، وهي مقر قيادة أركان جنوب شرق تل أبيب، و«قاعدة حيفا البحرية»، وذلك «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».

دبابات إسرائيلية على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قصف متواصل

في غضون ذلك، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية ضد لبنان، وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيراً إلى تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان، فيما أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50 قتيلاً و335 جريحاً في ظل استمرار الغارات واستهداف المناطق السكنية بشكل مباشر.

وسقط صاروخ عنقودي في جديدة مرجعيون وتسبب بأضرار جسيمة في مركز تجاري. واستهدفت غارة أطراف بلدتي أرزون وشحور في صور، واستهدفت الغارات أيضاً بلدات جنوبية عدة، بينها شقرا وأرنون والطيري والجميجمة، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف طال الخيام ورامية وعيترون.

في بعلبك، أسفر استهداف مبنى سكني عن سقوط 4 قتلى، كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 6 قتلى جراء استهداف منطقتي عرمون والسعديات، في ظل استمرار عمليات البحث عن ناجين.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)

بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها تحت وطأة الخوف من الآتي

لم تعد بيروت تلك العاصمة التي يلجأ إليها سكانها طلباً للأمان، بل تحوّلت في لحظة إلى مدينة يُخيّم عليها الخوف والقلق.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز) p-circle

«الوزراء اللبناني» يقرر حصر السلاح بيد القوى الشرعية في بيروت

طلب مجلس الوزراء اللبناني الخميس من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا جانب من محادثات نواف سلام مع وزير الخارجية المصري في بيروت الشهر الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان

حذرت من «خطورة الانزلاق إلى مزيد من التوتر قد يفضي إلى تداعيات خطيرة بالمنطقة»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (والمنطقة المحيطة بها) خصوصاً الأحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، والجناح، وفق ما أفاد به بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.

وأضاف البيان: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وذكر أنه يتحرك ضد عناصر «حزب الله» وأهداف عسكرية فقط.

يوم الأربعاء، استهدفت مناطق عدة في مدينة بيروت وسقط مئات القتلى والجرحى، مما وضع أهل المدينة أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر.


إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني. ورغم أن الجيش اللبناني أعاد فتحه وتمركزت إحدى وحداته قربه، فإن التهديد والاستهداف المستمرين للجسور يهدد بمحاصرة 50 ألف مدني في مدينة صور وضواحيها، وكذلك محاصرة آلاف العسكريين اللبنانيين وجنود «اليونيفيل» في المنطقة.

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية البحري، وهو آخر الجسور فوق منطقة الليطاني التي كانت لا تزال قائمة، وتربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلى تضرره. ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع غارة ثانية على منطقة القاسمية، فيما عملت فرق من الدفاع المدني والإنقاذ على إزالة أسلاك التوتر العالي التي قطعت جراء الغارات على جسر القاسمية البحري، تسهيلاً لحركة المرور التي بقيت على مسلك واحد، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».

محاولات عبور جسر القاسمية للخروج من منطقة جنوب الليطاني إلى شمالها (رويترز)

وكانت إسرائيل استهدفت سبعة جسور رئيسية فوق نهر الليطاني خلال الأسبوعين الماضيين، مما حصر التواصل بين جنوب الليطاني وشماله، عبر جسر القاسمية البحري، قبل أن يتعرض للقصف ليل الأربعاء، ما أدى إلى تضرره جزئياً.

مناشدات لإجلاء الآلاف

وناشد عدد من العائلات في جنوب الليطاني إجلاءهم برعاية دولية، بعد أن أصبحت المنطقة تعيش حالة حصار تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري.

وقالت مصادر رسمية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة صور وضواحيها ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محيطها، لا يزال فيها نحو 50 ألف مدني، هم لبنانيون وفلسطينيون، مشيرة إلى أن هؤلاء المدنيين «مهددون بانقطاع الغذاء والدواء، في حال لم يتم فتح خطوط إمداد بالغذاء والمساعدات الطبية إليهم خلال أسبوعين». وقالت إن مخزون الغذاء «بالكاد يكفي 15 يوماً، مما يفرض البحث عن حلول عاجلة في حال انقطاع التواصل نهائياً».

بالفعل، أعلن الجيش اللبناني بعد ظهر الخميس أن وحدة مختصة من الجيش تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل، بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه، لافتاً إلى تَمركز إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر.

البحث عن بدائل

وتبحث السلطات اللبنانية عن بدائل وتدرس خيارات لإمداد المنطقة بالغذاء في حال انقطاع الطريق بالكامل، وقالت المصادر الرسمية إن هناك بعض الخيارات تتم دراستها مع الأمم المتحدة، للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في المنطقة، لافتة إلى أن المقترحات تتم دراستها مع الجيش اللبناني أيضاً، وقوات حفظ السلام الأممية العاملة في الجنوب «يونيفيل».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول معالجة التداعيات بكل الطرق... لن نترك المنطقة تُعزل عن باقي الأراضي اللبنانية، وهناك مقترحات عملية يتم تدارسها».

الجيش اللبناني و«اليونيفيل»

ولم تقتصر تداعيات قصف الجسر على المدنيين العالقين فحسب، بل تشمل آلاف الجنود اللبنانيين والأمميين الموجودين في منطقة جنوب الليطاني. وتتحدث معلومات عن أن جنود الجيش اللبناني الموجودين في جنوب الليطاني، يبلغ عددهم نحو 7700 جندي، وهو رقم يشبه أعداد جنود «اليونيفيل» الموجودين أيضاً في المنطقة.

وقالت مصادر قريبة من البعثة الدولية إن هناك نحو 7500 عسكري من قوة حفظ السلام لا تزال موجودة في جنوب لبنان وبحره، وتقيم أغلبية عناصر البعثة في جنوب الليطاني، علماً أن تراجع عددها تم بعد انسحاب جزء منها خلال الأشهر الماضية، بسبب الأزمة المالية بالأمم المتحدة.

وقالت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «اليونيفيل» هي ذات طابع عسكري، ومن المؤكد أنها تضع خططاً لكل السيناريوهات المحتملة، موضحة: «مثلما أجرت البعثة الدولية تكيفاً مع الوضع منذ 2 مارس (آذار) الماضي إثر اندلاع الحرب، تخضع عملياتها للتكيف مع الواقع حسب الظروف»، علماً أن قوات «اليونيفيل» توجد الآن في مناطق العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».


عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
TT

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

أحبطت إدارتا مكافحة المخدرات في سوريا والأردن، محاولة تهريب 943 كغم من مادة «الكبتاغون» المخدرة عبر «مركز جابر» الحدودي.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان الخميس، أن العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة عبر الحدود بطرق وأساليب متطورة».

وأوضحت أنه «بناءً على الجهود التحليلية والميدانية المشتركة، تم تحديد آلية عمل الشبكة، ومتابعة إحدى مركبات الشحن المستخدمة في التهريب، حيث جرى تتبعها بدقة إلى حين وصولها إلى المعبر الحدودي، ليتم ضبطها وإلقاء القبض على سائقها بالتنسيق مع الجهات المختصة».

وأشارت إلى أنه «خلال تفتيش المركبة، عُثر على المواد المخدرة مخبَّأة بطريقة احترافية داخل هيكل المركبة، وتبيّن أنها مادة الكبتاغون قبل تحويلها إلى حبوب، وتكفي الكمية المضبوطة لإنتاج نحو 5.5 مليون حبة مخدرة».

المخدرات المضبوطة (سانا)

وأكدت وزارة الداخلية السورية «استمرار التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة آفة المخدرات، وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في حماية المجتمع، وتعزيز الأمن والاستقرار».

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بأن إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، سبق وتمكنت، «عبر ثلاث عمليات أمنية نوعية، من تفكيك وإحباط نشاط شبكات دولية متخصصة في الاتجار وتهريب المواد المخدرة، وضبطت نحو مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدرة، وألقت القبض على أربعة من العناصر الرئيسية في الشبكات».