اليابان في مواجهة مضيق هرمز... كيف تحصِّن طوكيو إمداداتها من الطاقة؟

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
TT

اليابان في مواجهة مضيق هرمز... كيف تحصِّن طوكيو إمداداتها من الطاقة؟

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

تعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من إمداداتها النفطية و11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، حيث يأتي نحو 70 في المائة و6 في المائة على التوالي عبر مضيق هرمز.

ففي يناير (كانون الثاني)، استوردت اليابان 2.8 مليون برميل من النفط يومياً، منها 1.6 مليون برميل يومياً من السعودية، بالإضافة إلى إمدادات من الإمارات والكويت وقطر.

وتحتفظ اليابان باحتياطيات نفطية طارئة تعادل استهلاكها لمدة 254 يوماً، موزعة بين مخزونات وطنية (146 يوماً)، ومخزونات القطاع الخاص (101 يوماً)، ومخزونات مشتركة مع الدول المنتجة للنفط (7 أيام).

وتستخدم شركة «أرامكو السعودية» 13 خزاناً لتخزين النفط الخام في أوكيناوا، مما يُمكّنها من تخزين نحو 1.3 مليون كيلولتر من النفط الخام، أو ما يعادل 8.2 مليون برميل، أي ما يُعادل استهلاك اليابان لمدة ثلاثة أيام تقريباً، وفق «رويترز».

وأفاد مسؤولون هذا الأسبوع أن اليابان لا تخطط حالياً للإفراج عن أي من مخزوناتها النفطية. وكانت آخر مرة أفرجت فيها اليابان عن جزء من مخزونها في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتقدم الحكومة اليابانية إعانات لحماية السكان من ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، نظراً لتأثر البلاد بشكل خاص بارتفاع تكاليف الاستيراد في ظل ضعف الين.

الغاز الطبيعي المسال

تشكل واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط - وتحديداً من قطر وعُمان والإمارات - 11 في المائة من إجمالي وارداتها. وتُعد أستراليا المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال لليابان، حيث تستحوذ على نحو 40 في المائة من إجمالي واردات ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.

في الأول من مارس (آذار)، زادت شركات المرافق اليابانية الكبرى مخزوناتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 2.19 مليون طن متري، وهو ما يعادل استهلاكاً لمدة 12 يوماً تقريباً، مقارنةً بالأسبوع السابق.

وبحسب شركة «كبلر»، تمتلك اليابان مخزوناً إجمالياً من الغاز الطبيعي المسال يزيد عن 4 ملايين طن. ويأتي 0.1 مليون طن فقط أسبوعياً من إمدادات اليابان من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وفي حال استمرار انقطاع حركة الغاز في مضيق هرمز لفترة طويلة، فإن مخزون اليابان من الغاز الطبيعي المسال سيكفي استهلاكها لمدة 44 أسبوعاً، وفقاً لشركة كبلر. أما إذا توقفت جميع واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، فسيكفيها ما يكفيها لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً.

وتتداول اليابان نحو 40 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، ويمكنها إعادة توجيه جزء من هذه الكمية إلى أراضيها في حالات الطوارئ. ولديها اتفاقية إمداد طارئة مع قطر، وتدرس ترتيبات مماثلة، بما في ذلك مقايضة الشحنات، مع إيطاليا وكوريا الجنوبية.

وتعمل شركة «جيرا»، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في اليابان، كوكيل للحكومة لضمان تأمين شحنة واحدة على الأقل من الغاز الطبيعي المسال - نحو 70 ألف طن - شهرياً للتخفيف من مخاطر الإمداد.


مقالات ذات صلة

اليابان: لا تأثير فورياً لتوقف الغاز القطري... ونمتلك مخزوناً يكفي لـ254 يوماً من النفط

الاقتصاد نموذج لناقلة غاز طبيعي مسال (رويترز)

اليابان: لا تأثير فورياً لتوقف الغاز القطري... ونمتلك مخزوناً يكفي لـ254 يوماً من النفط

أكد وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، يوم الثلاثاء، أن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لن يؤثر بشكل فوري في إمدادات الطاقة باليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)

صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة

حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على الاستمرار في مسار رفع أسعار الفائدة، وتجنّب المزيد من التوسع في السياسة المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
TT

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)

في وقت تئن الأسواق الآسيوية تحت وطأة الأزمة، امتدت ارتدادات الصراع في الشرق الأوسط إلى العاصمة البريطانية لندن؛ حيث أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط والغاز، لبحث آليات حماية المستهلكين، ودعم الصناعة في ظل التقلبات الحادة في أسعار الطاقة.

وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن ريفز ستشدد خلال الاجتماع على أن خطط الحكومة لإصلاح النظام الضريبي في قطاع الطاقة تظل ثابتة، مع التزامها بإنهاء «ضريبة أرباح الطاقة» الحالية، واستبدال نظام أكثر استدامة وقابلية للتنبؤ بها.

وتهدف الحكومة البريطانية من هذا التحرك إلى موازنة معادلة صعبة؛ فهي تسعى من جهة إلى الحفاظ على جاذبية القطاع للاستثمارات، وضمان استقرار الوظائف، ومن جهة أخرى تسعى جاهدة لحماية المواطنين من الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة الناجمة عن الأزمة الجيوسياسية.

ويعكس التحرك البريطاني إدراكاً عالمياً بأن «الاضطراب الجيوسياسي» لم يعد مجرد أزمة إقليمية، بل هو «صدمة عالمية» بدأت تضغط على ميزانيات الدول الكبرى، تماماً كما تضغط على أسواق الأسهم، والعملات، مما يضع الحكومات –من سيول إلى لندن– في سباق مع الزمن للبحث عن مظلات أمان اقتصادية تحمي استقرارها الداخلي.


بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت بورصتا السعودية وقطر يوم الأربعاء، في حين سجلت غالبية أسواق المال الخليجية تراجعات عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران على دول الخليج منذ يوم الأحد الماضي.

وشهدت أسواق الإمارات، في دبي وأبوظبي، تراجعات واسعة، حيث هبط المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالية بنسبة 4.7 في المائة، بقيادة سهم «إعمار العقارية» الذي خسر 4.9 في المائة، و«العربية للطيران» بتراجع بلغ 5 في المائة، بينما انخفضت سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.94 في المائة.

وكانت بورصات الإمارات طبقت حدوداً قصوى للتذبذب السعري اليومي للأسهم، حيث حُدّد حد انخفاض يومي بنسبة 5 في المائة بوصف ذلك إجراءً احترازياً.

أما في السعودية، فصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 1.2 في المائة، وتصدر قائمة الأسهم الصاعدة مصرفا «الراجحي» و«الأهلي» عند 99.25 ريال و40.74 ريال على التوالي. في حين هبط سهم «أرامكو» بنحو اثنين في المائة. وارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع المصارف.

كما ارتفعت بورصة قطر 0.75 في المائة، فيما انخفضت بورصة الكويت 0.52 في المائة، وبورصة البحرين 1.3 في المائة، أما سوق مسقط للأوراق المالية فارتفعت 0.39 في المائة.


«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
TT

«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)

أعلنت شركة ألمونيوم البحرين «ألبا»، الأربعاء، حالة القوة القاهرة في عقودها؛ لعدم قدرتها على الشحن، وفق ما صرّح متحدث باسمها.

وقال المتحدث، وفقاً لـ«رويترز»: «يعود ذلك إلى الوضع الراهن في مضيق هرمز، حيث لا نستطيع الشحن، لذا نواصل الإنتاج، لكن المعدِن موجود هنا في (ألبا)».

ووفقاً لموقعها الإلكتروني، أنتجت «ألبا»، التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم، 1.62 مليون طن متري من الألمونيوم في عام 2025.

وعقب هذا الإعلان، قفزت أسعار الألمونيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة تصل إلى 5.1 في المائة لتصل إلى 3418 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2022.

وارتفع سعر المعدِن الخفيف المستخدم في البناء والنقل والتعبئة والتغليف، هذا الأسبوع، بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد أسهمت دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 8 في المائة من إنتاج الألمونيوم العالمي، العام الماضي.