«دومينو» الحرب الإيرانية يضرب سلاسل الإمداد ويحاصر تجارة الأدوية والرقائق

بعيداً عن النفط وتأثيراته

سفن حاويات راسية في ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا (إ.ب.أ)
سفن حاويات راسية في ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا (إ.ب.أ)
TT

«دومينو» الحرب الإيرانية يضرب سلاسل الإمداد ويحاصر تجارة الأدوية والرقائق

سفن حاويات راسية في ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا (إ.ب.أ)
سفن حاويات راسية في ميناء كيب تاون بجنوب أفريقيا (إ.ب.أ)

أدت الحرب في إيران عملياً إلى توقف حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الحيوي، لكنها أثرت أيضاً على سلاسل الإمداد العالمية بشكل أوسع خارج قطاع النفط، بما يشمل شحن الأدوية من الهند، وأشباه الموصلات من آسيا، والمنتجات المشتقة من النفط مثل الأسمدة القادمة من الشرق الأوسط.

وتوقفت سفن الشحن في الخليج أو اضطرت إلى التحوّل لمسارات أطول حول الطرف الجنوبي لأفريقيا. كما تم توقيف الطائرات التي تحمل الشحنات الجوية من الشرق الأوسط. وكلما طال أمد الحرب زادت احتمالية حدوث نقص وارتفاع في أسعار مجموعة واسعة من السلع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

سفينة الشحن «جينغ لو هاي» راسية في ميناء السلطان قابوس وسط الصراع الأميركي-الإسرائيلي ضد إيران في مسقط بعُمان (رويترز)

وقال أستاذ ممارسات سلسلة التوريد في جامعة «سيراكيوز»، باتريك بنفيلد: «هذا يسبّب تأثيرات كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية. ومع استمرار هذا الصراع، سترى بعض النقص وارتفاعات كبيرة في الأسعار».

الناقلات المتوقفة في البحر

تقدّر شركة «كلاركستونز» للأبحاث، التي تتتبع بيانات الشحن، أن نحو 3200 سفينة، أي نحو 4 في المائة من حمولة السفن العالمية، متوقفة داخل الخليج العربي، بما في ذلك نحو 1231 سفينة تعمل عادة داخل الخليج فقط. كما يوجد نحو 500 سفينة، أو 1 في المائة من الحمولة العالمية، تنتظر خارج الخليج في مواني الإمارات وسلطنة عمان.

وقال المدير العام لشمال أميركا في «كارو كونتاينر»، مايكل غولدمان: «سلسلة الإمداد تشبه قطاراً طويلاً يحتوي على العديد من العربات، وكل عربة تمثّل ميناء في العالم. إذا خرجت عربة واحدة عن مسارها فغالباً ما يكون لذلك تأثير دومينو على باقي العربات». وأضاف: «على الرغم من أن عدد المواني المتأثرة قليل فإن تأثيرها على سلسلة الإمداد الإجمالية قد يكون كبيراً».

خطط إدارة ترمب

يوم الثلاثاء، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة لإعادة حركة النفط والتجارة عبر المضيق. وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه أمر المؤسسة الأميركية للتمويل الدولي للتنمية بتوفير تأمين سياسي للناقلات التي تحمل النفط والبضائع عبر الخليج «بسعر معقول جداً».

ويُعدّ التأمين ضد المخاطر السياسية نوعاً من التغطية لحماية الشركات من الخسائر المالية الناتجة عن عدم الاستقرار السياسي أو إجراءات الحكومة أو العنف. وكانت شركات التأمين البحري تلغي أو ترفع أسعار التأمين في المنطقة.

وأضاف ترمب أنه إذا لزم الأمر فستقوم «البحرية الأميركية» بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وتوجد في المنطقة على الأقل ثماني مدمرات وثلاث سفن قتالية شاطئية صغيرة، سبق استخدامها لمرافقة السفن التجارية في المنطقة والبحر الأحمر.

تظهر حاويات الشحن في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

تأخير أشباه الموصلات والأدوية وغيرها من البضائع

تمر مجموعة واسعة من المنتجات عبر منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب نحو 20 في المائة من النفط العالمي القادم من المنطقة، تشمل المنتجات المشتقة من الغاز الطبيعي مثل المواد البتروكيميائية اللازمة لصناعة البلاستيك والمطاط والأسمدة النيتروجينية. كما تُصدّر الأدوية من الهند وأشباه الموصلات والبطاريات من آسيا إلى باقي العالم عبر هذه المنطقة، وكلها قد تواجه تأخيرات.

المسارات المحدودة وارتفاع التكاليف

بالإضافة إلى القيود على مضيق هرمز، أدى عدم الاستقرار إلى تعطيل الحركة في البحر الأحمر وقناة السويس التي بدأت مؤخراً تشهد زيادة في الحركة بعد سنوات من الهجمات الحوثية على السفن. وكانت شركة الشحن «ميرسك» قد استأنفت المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر، لكنها أعلنت، يوم الأحد، أنها تعيد توجيه حركة الشحن حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، وهو ما تقوم به شركات أخرى لتجنب المنطقة المتقلبة.

ويضيف هذا المسار 10 إلى 14 يوماً للرحلة، ويكلف نحو مليون دولار إضافية في الوقود لكل سفينة، وفقاً لتقديرات «بنفيلد». ومع ارتفاع أسعار الوقود، وطول المسارات، وزيادة المخاطر في المنطقة، بدأ الشاحنون فرض رسوم إضافية على الوقود ومخاطر الحرب أو الصراعات الطارئة، مما يزيد التكاليف على العملاء.

الضغط على الشحن الجوي

تواجه الشحنات الجوية أيضاً قيوداً، فقد أدى إغلاق الأجواء والمطارات في دول مثل الإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق وإيران إلى توقف عشرات الآلاف من الأشخاص والبضائع.

وتعمل شركات الطيران الثلاث الكبرى في الشرق الأوسط -«الإمارات»، و«قطر»، و«الاتحاد»- بأساطيل من الطائرات المخصصة للشحن، كما تنقل البضائع في قمرة الركاب. وعادةً ما تمثّل الشحنات الجوية أقل من 1 في المائة من إجمالي الشحنات العالمية، لكنها غالباً تشمل البضائع سريعة التلف أو عالية القيمة مثل الأدوية والإلكترونيات والمنتجات الزراعية، التي تمثّل نحو 35 في المائة من قيمة التجارة العالمية، وفق تقديرات شركة «بوينغ» في تقريرها «توقعات الشحن الجوي العالمي».

طائرة قطرية «بوينغ» متوقفة في مطار «جيه إف كيه» بنيويورك وسط النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران 2 مارس 2026 (رويترز)

وكلما طالت فترة إغلاق هذه المطارات زادت احتمالية تعطّل الاقتصاد إذا لم تصل هذه الشحنات الحساسة أو اضطرّت إلى إعادة التوجيه حول مناطق النزاع. وحتى قبل اندلاع الحرب في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت شركات الشحن الجوي تواجه بالفعل إغلاق الأجواء فوق أوكرانيا وروسيا.

وتشكل الرحلات عبر مطارات الشرق الأوسط محوراً رئيسياً لركاب وشحنات من الهند. وقال محلل صناعة الطيران لدى «مجموعة أتموسفير لأبحاث الطيران»، هنري هارتفيلدت: «سيكون من الصعب الوصول إلى الهند الآن، وقد يضطر الركاب إلى استخدام مسارات بديلة عبر غرب آسيا، وربما تضطر شركات الطيران إلى زيادة مدة الرحلات أو إضافة محطات وقود في بعض المسارات». وأضاف: «تذكروا، هناك الكثير من الأدوية المصنوعة في الهند والمصدرة لدول مختلفة، وإذا تعطّلت هذه الشحنات فسيكون لذلك تأثير ضخم جداً».

ويتوقع ارتفاع تكاليف الشحن الجوي بسبب انخفاض القدرة الاستيعابية وزيادة الطلب والرسوم الإضافية. وأفادت شركة «ميرسك»، في تحديث عملياتي يوم الثلاثاء، بأنها تتوقع ارتفاع أسعار الشحن الجوي بسبب قيود السعة، مضيفةً: «تدرس شركات الطيران أيضاً إمكانية فرض رسوم مخاطر الحرب على الشحنات الموجهة عبر أو بالقرب من المناطق المتأثرة، وقد ترتفع التكاليف بسبب زيادة أسعار وقود الطائرات».

صناعة معتادة على الاضطرابات

على الرغم من هذا الاضطراب في سلسلة الإمداد، قال المدير العام لشمال أميركا في «كارو كونتاينرز»، مايكل غولدمان، إن الصناعة ستتكيف. ففي السنوات الأخيرة واجهت اضطرابات كبرى مثل نقص الإمدادات خلال جائحة «كوفيد» ونزاعات أخرى في الشرق الأوسط، مما جعلها أكثر مرونة.

وأضاف: «الوضع الحالي غير مسبوق، ومن هذا المنظور فريد جداً. لكن خلال السنوات الأخيرة، تعمل الصناعة على أساس الاضطرابات، لذلك فإن هذه الحالة ليست جديدة، بل مجرد استمرار للنهج نفسه».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط، لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع الحالي، إذا لم تظهر بوادر لحل الأزمة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

«الشرق الأوسط» (لاهور)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.