«في ضيافة الملك سلمان»… عالقون خليجيون يروون تفاصيل الاستضافة السعودية

لجنة معنية من وزارة الداخلية لتسهيل كل الإجراءات

TT

«في ضيافة الملك سلمان»… عالقون خليجيون يروون تفاصيل الاستضافة السعودية

حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)
حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)

من أحد الفنادق الفارهة قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، التي خُصّصت لاستضافة عالقين خليجيين في السعودية جرّاء الأحداث الإقليمية، التقت «الشرق الأوسط» أفراداً وعوائل الذين استقبلتهم الجهات المعنية، وهيأت السبل لراحتهم، بينما بدأت عملية نقلهم براً إلى دولهم عبر حافلات مخصصّة بالتنسيق مع سفاراتها.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجَّه السبت، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باستضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون، وتهيئة كل السبل والإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم وراحتهم حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

بدء رحلات برية لنقل العالقين الخليجيين إلى بلدانهم (تصوير: تركي العقيلي)

محمد السديراوي (40 عاماً) من الكويت قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه اختار المجيء إلى السعودية على عجل من مصر عندما اندلعت الأحداث في المنطقة. وأضاف: «أردت الذهاب إلى مطار حفر الباطن غير أن إغلاق المجال الجوي الكويتي جعلني أغير خططي بالذهاب إلى الرياض».

السديراوي يقول إنه مباشرة اختار الذهاب إلى الرياض لسبب بسيط «لتأمين نفسي وأسرتي حيث نشعر أن السعودية هي بلدنا الثاني، وهي الحضن للخليجيين في مثل هذه الأزمات، ولذلك اخترت الذهاب إليها، ومن دون أي مشورة، وليس إلى أي بلد آخر».

تثمين من العالقين الخليجيين للمبادرة السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

يشيد السديراوي بما لقيه من حفاوة وترحيب منذ نزوله من الطائرة، والابتسامة والاستقبال الرائع من الجانب السعودي لمساعدته على إنهاء إجراءاته، قبل توجيهه إلى الفندق تمهيداً لنقله بريّاً إلى بلاده عبر سفارة الكويت في الرياض.

أما بندر النصار (45 عاماً) فيقول إن رحلته إلى بلاده كانت مجدولة يوم الأحد، قبل أن يُفاجأ باندلاع الأحداث، حيث كان هو وعائلته في مكة المكرمة لأداء العمرة.

وشرح النصار انبهاره بالاستجابة السعودية السريعة معه، عندما كتب تغريدة عامة بحسابه على منصة «إكس»، ومتابعوه لا يتجاوزون الـ70، يستفسر فيها من أحد الأشخاص الكويتيين عن الأوضاع والإجراءات الحالية حيث يعلقون، ليتفاجأ بتواصل مباشر من «الجوازات السعودية» عبر حسابها الرسمي في «إكس»، ويتفاجأ بعدد متابعين يفوق 3 ملايين، طالبين معلومات التواصل منه، ثم تلقى اتّصالاً من إمارة منطقة مكة المكرمة، يرحّب به في السعودية، ويفيده بأنه في ضيافة ورعاية خادم الحرمين الشريفين حتى يعود إلى بلده سالماً.

تقديم هدايا عينية للمستفيدين من الضيافة السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

ووجّهت الإمارة النصّار - على حد تعبيره - إلى واحد من أرقى فنادق العاصمة المقدّسة، ليبقى هناك حتى تنتهي الأزمة إذا أراد، بإقامة مفتوحة، قبل أن ينتقل إلى الرياض تمهيداً لنقله بريّاً إلى بلاده. وعبّر عن تثمينه لهذه المبادرة من القيادة السعودية، قائلاً إنه لم يستغرب هذا الموقف، ولن ينساه طوال حياته.

وفي موقعٍ آخر، قالت هناء المناعي (33 عاماً) من البحرين، إنها وصلت العاصمة السعودية مساء الجمعة، على نيّة العودة صباح السبت إلى البحرين، وأفادت أنه لم يكن هناك ما يَشي بأن تتفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة، وبالتالي اختارت أن تُنهي مصالحها التي جاءت لأجلها، ومن دون حجز فندق للإقامة، بُغية العودة مباشرةً، غير أنها حتى وصولها للمطار لم تكن تعلم بإغلاق أجواء البحرين، الأمر الذي عرقل سير رحلة عودتها، ما سيجبرها على النظر في خيارات بديلة.

هناء أشادت بموقف سفارة بلادها في تسهيل إجراءات المواطنين العالقين، أما من الجانب السعودي فقالت إنها وغيرها كثير في مطار الملك خالد تلقّوا توجيه الملك سلمان بسرور وسعادة كبيرة، خصوصاً أن بعض المسافرين العالقين كانوا يشكّلون عوائل كبيرة، وسيتطلّب الأمر منهم التواصل مع الخطوط الناقلة أو مع سفارات بلادهم أو البحث عن فنادق تأويهم مع زيادة الإقبال عليها كما تتوقع، غير أن اللغة التي استخدمها توجيه خادم الحرمين الشريفين، وحسن التعامل الذي أبدته الجهات السعودية، واحتواءها للعالقين «حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين»، خفّفت الحمل من على كاهلهم.

مسافرون ينتظرون حافلات تقلهم براً إلى بلادهم (تصوير: تركي العقيلي)

تقول المناعي: «كنت في اتصالات متواصلة مع والدي ووالدتي طوال اليوم، وكانوا قلقين جداً حول وضعي»، وتابعت: «استفدت من مبادرة الإقامة في أحد الفنادق وتوفير السكن المناسب، وخلال إقامتي استفدت أيضاً من خدمة تطبيق التوصيل المجانية وعدد من المميزات الأخرى».

ورصدت «الشرق الأوسط» جهوداً تقودها وزارة الداخلية السعودية في تسهيل نقل واستضافة العالقين من المواطنين الخليجيين، حيث خصّصت الرقم الموحد (992) لتواصل مواطني دول مجلس التعاون العالقين في مطارات المملكة، وذلك بغرض تهيئة كافة الإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم، والعمل على راحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

كما تعمل الوزارة على مساعدة العالقين داخل المطارات، وتوجّهم لمراجعة شعبة عمليات المديرية العامة للجوازات في المطارات، كما تعمل عبر لجنة معنية لتسهيل كافة الإجراءات لاستضافتهم وإكرامهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
عالم الاعمال أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يُغلق بنجاح صندوق فرص أنظمة الطاقة الكهربائية

أعلن بنك «جي إف إتش» إغلاق صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 63 مليون دولار، يستهدف البنية التحتية لشبكات الكهرباء في أميركا الشمالية وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أرشيفية- رويترز)

صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط إلى 6.6% في 2027

توقّع صندوق النقد الدولي تعافي اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى نمو بنسبة 6.6 في المائة في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إدانة بلاده للهجمات الحوثية على مناطق في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.


شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.