ضربات أميركية - إسرائيلية تستهدف مفاصل القرار في إيران

ترمب: «فات الأوان» للحوار... وطهران تحذر أوروبا

أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضربات أميركية - إسرائيلية تستهدف مفاصل القرار في إيران

أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات عنيفة في طهران ومدن إيرانية عدة، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية يومها الرابع، في حملة ركّزت على ضرب «مفاصل القرار» ومراكز القيادة والأمن، بالتوازي مع توسع الردود الصاروخية والمسيّرة إقليمياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن جيش بلاده حقق نجاحاً في استهداف العديد من الدفاعات الإيرانية، قائلاً: «لقد تم تدمير كل شيء تقريباً».

وأفاد ترمب، قبيل اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، بأنه أمر بالهجوم على إيران؛ لأنه «كان لديه شعور» بأن إيران ستهاجم الولايات المتحدة مع تعثر المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ولم يقدم أي دليل يدعم هذا الرأي. وكانت إيران تتوقع جولة أخرى من المحادثات مع المبعوثين الأميركيين بعد المفاوضات التي جرت في جنيف، يوم الخميس الماضي.

وقال ترمب إن إيران ما زالت تطلق الصواريخ، لكنه توقع أن تفقد هذه القدرة في نهاية المطاف نتيجة الهجوم المتواصل عليها، وأضاف: «أطلقوا الكثير منها، ونحن نُسقط الكثير أيضاً».

وفي وقت سابق، كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران «أرادت التحاور» بعد خسائرها، لكنه رأى أن «الوقت فات»، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهداف تتصل بالبرنامجين النووي والصاروخي، ومنع طهران من تهديد المنطقة. وأضاف: «خسروا دفاعاتهم الجوية وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم، ثم أرادوا التحاور، فقلت فات الأوان».

وبدا أن إسرائيل تنفذ قائمة أهدافها بوتيرة أسرع من المخطط، بعد نجاح مبكر تمثل في قتل قيادات إيرانية وتحييد منظومات دفاعية. في المقابل، تصف طهران الحرب بأنها هجوم غير مبرر، وردّت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، كما شددت القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتركزت الضربات في طهران على مواقع «سيادية وأمنية»، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «ديوان الرئاسة» ومبنى «المجلس الأعلى للأمن القومي» في طهران، إضافة إلى موقع اجتماع أعلى هيئة أمنية ومؤسسة تدريب الضباط، ضمن ضربات ليلية دقيقة.

وقال الجيش في بيان: «شنّ سلاح الجو، بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الليلة الماضية هجوماً استهدف مباني حكم وأمن داخل مجمّع القيادة التابع لنظام الإرهاب الإيراني في قلب طهران». وأضاف: «أُلقيت عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي».

وقال: «استُهدف موقع اجتماع أعلى هيئة في النظام مسؤولة عن اتخاذ القرارات الأمنية، وكذلك المؤسسة التي تدرب الضباط العسكريين الإيرانيين وبنية تحتية رئيسية أخرى للنظام».

وبثت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» مقطع فيديو صُوّر في وسط طهران، حيث العديد من المقار الحكومية، يظهر سحابة من الدخان في الأجواء و«أضراراً جسيمة لحقت بالحي» المجاور لساحة انقلاب الشهيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه وجّه ضربات على منشآت صناعية «في مختلف أنحاء إيران» تشمل مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية، وقال إنه استهدف «مواقع صناعية يستخدمها النظام الإيراني لإنتاج الأسلحة، خصوصاً الصواريخ الباليستية». كما أعلن بدء «دفعة واسعة النطاق من الضربات» تستهدف ما وصفه بـ«البنية التحتية للنظام الإيراني» في طهران، ضمن موجة جديدة من الغارات.

وهزّت انفجارات جديدة شرق وجنوب شرقي طهران بعد ظهر الثلاثاء، وغطت سحابة من الدخان الرمادي أجواء العاصمة. وأفادت مواقع إيرانية بانقطاع الكهرباء في مناطق بغرب طهران على إثر الضربات الصاروخية.

كما امتدت الضربات إلى «مهرآباد»، بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء مناطق محددة قبل القصف، من بينها منطقة تضم مراكز حكومية منها هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتعرضت مقرات عسكرية في أحياء غرب وشرق وشمال شرقي العاصمة لضربات مكثفة.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن مبنى البرلمان القديم تعرّض لضربة أميركية – إسرائيلية، مع انتشار أمني كثيف في محيطه، ويضم المبنى مقر «مجلس خبراء القيادة» المخوّل دستورياً اختيار المرشد، كما استهدفت غارة جوية مقر الأمانة العامة للمجلس في مدينة قم. ولم يتضح ما إذا كانت الضربتان قد استهدفتا اجتماعاً لأعضاء المجلس، بينما تحدثت وسائل إعلام عن استهداف مبنى تابع للمجلس في قم، في مؤشر إلى توسيع نطاق استهداف المؤسسات المرتبطة بهرم السلطة.

وانتشرت مقاطع فيديو في قنوات «تلغرام» إيرانية من مقر الأمانة العامة لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

هذه الصورة الفضائية التي قدمتها شركة فانتور تُظهر مجمع الرئاسة المتضرر في طهران (أ.ب)

وفي المحافظات، أُبلغ عن ضربات في كرج وأصفهان وكرمان، حيث أعلن الجيش الإيراني مقتل 13 من أفراده في هجوم على قاعدة جوية، بينما تحدثت تقارير عن استهداف دزفول وتبريز وكرمانشاه وشيراز وجزيرة كيش، حيث ضُربت منظومة رادار عسكرية. وأعلن حاكم محافظة مازندران مقتل 18 شخصاً خلال «الدفاع عن إيران».

وقالت جمعية «الهلال الأحمر» الإيراني، الثلاثاء، إن الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 787 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب، مشيرة إلى تضرر 153 قضاءً في البلاد، واستهداف 504 مواقع، وتسجيل 1039 هجوماً حتى الآن. وأضافت أن «الفرق الميدانية تواصل عمليات البحث، ورفع الأنقاض، ونقل المصابين».

وفي أصفهان، أعلنت السلطات مقتل 3 مدنيين، بينما قال «الحرس الثوري» إنه أسقط طائرة مسيّرة من طراز «هيرمس»، ضمن ما وصفه برد دفاعي على «العدوان الأميركي – الإسرائيلي» المتواصل.

وقررت الحكومة حظر تصدير المنتجات الغذائية والزراعية مؤقتاً لضمان توافر السلع الأساسية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن مواقع عسكرية وثكنات ومقار أمنية في محافظة الأحواز تعرضت لقصف خلال الساعات الماضية، بما في ذلك مقار منسوبة إلى «الوحدات الخاصة» و«الحرس الثوري» وأجهزة الاستخبارات.

وقال أحد سكان المدينة إن غالبية هذه المواقع في المحافظة طالتها الضربات، مشيراً إلى أن مقار قوات إنفاذ القانون (الشرطة) لم تُصب، بحسب معلوماته. وأضاف أن منشآت عسكرية في محيط مطار الأحواز كانت من بين الأهداف.

وذكر شاهد آخر أن موقعاً أمنياً في حي معسكر «لشكر آباد» وأحياء قديمة داخل المدينة، لا سيما في محيط حي «الملاشية»، تعرّض للقصف، مؤكداً أن الانفجارات كانت «كثيفة»؛ ما دفع بعض السكان إلى قضاء الليل في مناطق مفتوحة قرب نهر كارون، بينما توجه آخرون إلى مدن مجاورة.

وأشار الشهود إلى أن مدناً قريبة لم تتعرض، وفق ما أفادوا، لضربات مباشرة، غير أن مواقع عسكرية في محيطها طالتها الهجمات، كما تحدثوا عن استهداف قواعد عسكرية حدودية.

وفي سياق متصل، قال أحد السكان إن أي نقاط يُشتبه باستخدامها لإطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة تُستهدف «فوراً»، وفق تعبيره، من قبل الطيران الأميركي - الإسرائيلي. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الإفادات من مصادر مستقلة.

الشمس تغرب خلف عمود من الدخان يتصاعد بعد غارة عسكرية أمريكية - إسرائيلية في طهران (أ.ب)

ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقاطع فيديو تظهر استهداف الجيش الأميركي لمنصات متحركة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، دون تحديد موقع الاستهداف.

لكن اللواء يحيى صفوي، القيادي في «الحرس الثوري» وكبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، قلّل من أهمية الضربات، وقال إن المراكز الصاروخية أُخليت قبل الهجمات، كما أن المواقع التي تعرضت للقصف كانت قد أُخليت مسبقاً.

وأضاف أن ما يجري استهدافه هو مراكز ومبانٍ خالية من عناصر «الحرس الثوري» و«الباسيج»، وأن «الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية» تملك إشرافاً كاملاً على أهداف العدو في محيط إيران وعلى أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إنهم «يعرفون مكان اجتماعات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، وإن قاعدة البيانات لديهم «مكتملة».

من جهته، حذّر المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني من أن «أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر» على الولايات المتحدة وإسرائيل، متوعداً بهجمات عقابية متواصلة خلال المرحلة المقبلة.

وقال إبراهيم جباري، مستشار قائد «الحرس الثوري»، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن بلاده قد «تشعل النار» في أي سفن تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أنه «لن تخرج قطرة نفط واحدة» من المنطقة، وأنه إذا قرر العدو استهداف «مراكزنا الرئيسية» فستستهدف إيران «جميع المراكز الاقتصادية في المنطقة»، وفق ما نقل عنه.

وكانت قناة «فوكس نيوز» قد نقلت، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات مسؤولين إيرانيين تفيد بإغلاقه.

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة عسكرية أميركية-إسرائيلية في طهران (أ.ب)

وأدى اتساع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز؛ ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً. ويمر نحو خمس النفط العالمي عبر المضيق، حاملاً النفط والغاز من السعودية والكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات وإيران.

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة «العديد» الأميركية في قطر بصاروخ، وإسقاط 7 مسيّرات إسرائيلية من طراز «هيرمس» و«هيرون» و«إم كيو - 9» في مناطق متفرقة داخل البلاد، كما أعلن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة أميركية في البحرين بهجوم «واسع النطاق» بطائرات مسيّرة وصواريخ، دون تقديم تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار أو نتائج العملية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة دخلت «حرباً اختيارية نيابة عن إسرائيل»، وكتب على منصة «إكس» أن «إراقة الدماء الأميركية والإيرانية على حد سواء تقع على عاتق من يضع إسرائيل أولاً»، مضيفاً أن «الشعب الأميركي يستحق أفضل من ذلك، ويجب أن يستعيد بلده».

وفي تصريحات أخرى بثها التلفزيون الرسمي، قال عراقجي إن على دول المنطقة ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة بسبب توجيهها ضربات لإيران، مؤكداً أن طهران «ليست في حالة حرب مع دول المنطقة».

من جهته، قال المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي إن مجلس الأمن «يمكنه التحرك إذا أراد»، نافياً طرح أي مطالب تتعلق بإنهاء البرنامج النووي أو الصاروخي خلال مفاوضات سابقة. ووصف بقائي التصريحات المنسوبة إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأنها «أكاذيب لتبرير العمل العسكري».

وحذّرت إيران البلدان الأوروبية من الانضمام إلى الحرب بعدما أعلنت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا أنها قد تقوم بـ«تحرّك دفاعي» لتدمير إمكانيات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وقال بقائي في إيجاز صحافي لدى سؤاله عن البيان: «سيكون عملاً حربياً. أي تحرّك من هذا القبيل ضد إيران سيُنظر إليه على أنه تواطؤ مع المعتدين. سيُنظر إليه على أنه عمل حربي ضد إيران».

وفي جنيف، قال السفير علي بحريني إن بلاده «تشكك بشدة في جدوى المفاوضات حالياً»، نافياً وجود تنسيق مع «حزب الله»، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية قادرة على الدفاع عن نفسها.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تُجري عملية «لإزالة تهديد صواريخ إيران الباليستية قصيرة المدى والتهديد الذي تشكله بحريتها، لا سيما على الأصول البحرية»، مؤكداً أن هذا هو «الهدف الواضح» للمهمة.

وفي تصريحات أخرى، قال روبيو إن واشنطن «تأمل أن يتمكن الشعب الإيراني من إسقاط هذه الحكومة»، لكنه شدد على أن هدف الحرب هو تدمير قدرات إيران الصاروخية والبحرية. كما ورد أنه قال إن الضربات التي خططت لها إسرائيل والرد الإيراني المتوقع ضد القوات الأميركية دفعا واشنطن إلى شن ضرباتها ضد طهران.

وأظهرت قراءة أمنية أن الضربات الإيرانية أقل عدداً مقارنة بحرب الـ«12 يوماً» في يونيو (حزيران) الماضي، ووصفت بأنها «موجعة ولكن متواضعة» قياساً إلى حجم التصعيد الحالي.

وفي إحصاء إسرائيلي، فإن عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقت من الأراضي الإيرانية على 9 دول عربية يبلغ نحو ضعفي ما تم إطلاقه باتجاه إسرائيل، مع العلم بأن هذه الدول العربية لم تطلق أي صواريخ أو مسيّرات على إيران. وفي الوقت نفسه، قامت إسرائيل بقصف جارف لمواقع إيرانية حساسة جداً، واغتالت المرشد علي خامنئي وأكثر من 50 قائداً عسكرياً للجيش و«الحرس الثوري».

ووفقاً لإحصائيات معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، فإن إيران قصفت إسرائيل بـ255 صاروخاً في أول يومين و455 طائرة مسيّرة، بينما قصفت الدول العربية بـ455 صاروخاً و1178 مسيّرة. وقُتل 19 شخصاً في الدول العربية و13 شخصاً في إسرائيل، وأصيب 150 عربياً و1090 في إسرائيل.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عمق الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة، في تقرير للخبير الاستراتيجي رون بن يشاي، قالت فيه إنها تناولت 4 مجموعات أهداف، هي: مواقع التخزين والإطلاق للصواريخ، ومدن الصواريخ تحت الأرض، وشاحنات إطلاق الصواريخ، ومواقع إنتاج الصواريخ. ويتبين من هذا النشر أحد أسباب عجز إيران عن إلحاق الأذى بإسرائيل بنسبة أعلى.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)

حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبع

ينصبّ الاهتمام الأول لوزراء خارجية المجموعة، الذين سينضم إليهم نظيرهم الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة على تطورات حرب الشرق الأوسط وتداعياتها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».


اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
TT

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية وردّ طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مع اقتراب النزاع العسكري من نهاية الشهر الأول.

وجاء التطور الميداني الكبير قبل 48 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز. وأكدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، في غارة جوية إسرائيلية، «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بشأن واحدة من أبرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب.

وأضاف قائد «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر، أن تنغسيري قاد بحرية «الحرس الثوري» على مدى ثماني سنوات، وخلال تلك الفترة «تعرض آلاف البحارة المدنيين للمضايقة، وتعرضت مئات السفن لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ، وقُتل عدد كبير من المدنيين»، ولم يصدر تأكيد أو نفي من طهران.

وقال أيضاً إن وزارة الخزانة الأميركية صنفته في يونيو (حزيران) 2019 «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، قبل أن تفرض عليه في 2024 عقوبات إضافية مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة.

ومقال كوبر إن 92 في المائة من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية دُمّرت منذ بدء عملية «ملحمة»، مضيفاً أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل على إسقاط القوة في الشرق الأوسط أو في أنحاء العالم».

وأضاف أن هذه الوحدة، بعد فقدان قائدها الذي أمضى سنوات طويلة في قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الضربات الأميركية على الأهداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعياً الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فوراً عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم».

تأكيد أميركي

جاء موقف «سنتكوم» بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غارة جوية ليلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الحرس الثوري تنغسيري إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية». وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني أصيب بجروح بالغة.

وقال كاتس إن تنغسيري كان «مسؤولاً بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

وعاد الجيش الإسرائيلي ليقدم رواية أكثر تفصيلاً، معلناً أن سلاح الجو نفذ خلال الليل، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من الجيش وسلاح البحرية، ضربة دقيقة في بندر عباس أسفرت عن مقتل تنغسيري، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية.

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وقال الجيش الإسرائيلي إن تنغسيري تولى مناصب رئيسية عدة داخل بحرية «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على ناقلات نفط وسفن تجارية، وهدد شخصياً حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال عملية «زئير الأسد» قاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات في المجال البحري، وعدّه من الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كان خاضعاً لعقوبات دولية بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الدولية، وكذلك في نقل أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.

ولم تقف الرواية الإسرائيلية عند تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، بهنام رضائي، قائلاً إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكان «مرجعاً مركزياً» في الاستخبارات البحرية.

وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بدول المنطقة، وقاد التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الحرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصفه بأنشطة إرهابية في المجال البحري ضد دول المنطقة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قيادة بحرية «الحرس» يضاف إلى قائمة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، وتعهد بمواصلة العمل «بحزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة».

ضربات موسعة

وبالتوازي مع الضربة في بندر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجماته الجوية داخل إيران. وقال إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 20 طلعة هجومية استهدفت عشرات مواقع الإطلاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران.

وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطلاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفاً أن عناصر من النظام الإيراني قُتلوا داخل هذه المواقع. وأكد أن الجيش يواصل العمل «بلا هوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين.

وفي محور أوسع، قال الجيش الإسرائيلي إنه استكمل موجة واسعة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، قبل أن يعود ويعلن تفاصيل إضافية عن حملة أوسع على طهران ووسط إيران. وأوضح أن أكثر من 60 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، باستخدام أكثر من 150 ذخيرة، ضمن عدة موجات متتالية استندت إلى معلومات استخباراتية.

ضربات تطول منطقة سكنية في شارع باهنر وسط أصفهان (شبكات التواصل)

وشملت الأهداف في مجمع «بارشين» العسكري منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفاعية، وموقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بمواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الصواريخ الباليستية، وموقع لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ العاملة بالوقود الصلب.

وأضاف الجيش أن الضربات طالت كذلك منشآت إضافية في أصفهان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع، إلى جانب مواقع أخرى لإنتاج الأسلحة. وقال إن هذه المواقع تُستخدم في تطوير منظومات عسكرية تنتشر ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتُستخدم أيضاً من قبل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون».

وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل البنية التصنيعية العسكرية التي طورتها على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل وتتوسع وفق الحاجة.

ارتدادات بحرية

ورغم أن الروايتين الأميركية والإسرائيلية وضعتا مقتل تنغسيري في سياق أوسع من استنزاف القوة البحرية الإيرانية، لكن التوصيف لم يلغِ التحذير الضمني من بقاء قدرة إيرانية على الإضرار بالملاحة. ولا تزال إيران تمتلك زوارق أصغر قادرة على زرع الألغام، وصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من الساحل.

في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف «مراكز حساسة» في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرد على ما وصفته بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من الهجمات المضادة باستخدام صواريخ متعددة الأنواع والرؤوس الحربية، إلى جانب مسيّرات هجومية، مستهدفاً مواقع في شمال إسرائيل ووسطها، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.

في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن «أجواء الكيان الإسرائيلي باتت تحت سيطرة الوحدة الصاروخية لـ(الحرس الثوري) والطائرات المسيّرة التابعة للجيش». وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية أصبحت «هجومية» بعد «حرب الـ12 يوماً»، موضحاً: «إذا تعرضنا لهجوم من أي دولة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها».

وأفاد شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن «الرد سيستمر إلى الحد الذي نتمكن فيه من رفع شبح الحرب عن البلاد»، وأضاف أن «مصادر إسرائيلية» أفادت بسقوط 1321 قتيلاً حتى الآن. وتابع: «نلاحق الأميركيين في المنطقة، وقد انهار الجيش الأميركي في غرب آسيا خلال وقت قصير»، معتبراً أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات «للعودة عسكرياً إلى ظروف 9 يناير (كانون الثاني)».

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من إطلاق صواريخ باليستية الخميس (أ.ف.ب)

وقال شكارجي إن «تقديرات محلية» تشير إلى سقوط ما بين 600 و800 قتيل في صفوف الأميركيين، إضافة إلى نحو 5 آلاف جريح، لافتاً إلى أن «فندقاً كان يستخدمه الأميركيون تعرّض لضربة أسفرت عن 160 قتيلاً وجريحاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك 17 قاعدة في المنطقة «وقد تم تدميرها بالكامل حتى الآن»، معتبراً أن «العالم أدرك أن الجيش الأميركي نمر من ورق، وأن جنوده فروا من قواعدهم ولجأوا إلى الفنادق».

وتابع: «عندما تستضيف دول المنطقة جنوداً أميركيين في الفنادق، فمن الطبيعي أن تصبح تلك الفنادق أهدافاً»، داعياً إلى «عدم إيوائهم في الفنادق حتى يتم استهدافهم في قواعدهم». ونقلت صحيفة «همشهري» عنه أن «مركز تجمع في حيفا تعرّض لضربة صاروخية أسفرت عن 40 قتيلاً و60 جريحاً»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى في إسرائيل «يقترب من 9000».

كما قال إن «العمليات لن تتوقف حتى في حال توقف الحرب ما لم تتحقق شروط معينة»، مؤكداً أن «17 قاعدة أميركية رئيسية تم تدميرها حتى الآن». وأشار إلى أن «مضيق هرمز لن يعود كما كان في السابق»، وأن «مقاتلات إف-35 لن تكون آمنة بعد الآن»، مؤكداً أن «أي موقع يوجد فيه أميركيون في المنطقة سيكون هدفاً».

وفي موازاة هذه التصريحات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ 1937 شخصاً على الأقل، بينهم 240 امرأة و212 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 24800. وكان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها.

ضربات على بلدة صناعية في ضواحي نيسابور شمال شرقي إيران (شبكات التواصل)

قائمة الاستهداف

وفي بعد سياسي متصل مباشرة بالمشهد العسكري، قال مصدر باكستاني مطلع لـ«رويترز» إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي كانت تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.

وأضاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إسلام آباد أبلغت الولايات المتحدة بأنه «إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه»، ولذلك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

وأشار المصدر إلى أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاسمين مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.

لكن الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي هذه الرواية. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عما إذا كان اسم عراقجي وقاليباف قد رُفع من قائمة الاستهداف الإسرائيلية بطلب باكستاني، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكل ضربة»، مضيفاً: «لن أتطرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحاً من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن ​الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله» ‌على الحدود. وبهذا ​يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المنطقة إلى أربعة، بعد أن أعلن الجيش مقتل جنديين في ‌الثامن ‌من مارس (​آذار) الحالي.

وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه يحتاج إلى قوات إضافية للانتشار في جنوب لبنان، حيث تخوض قواته معارك مع «حزب الله»، في إطار مساعٍ لإقامة «منطقة عازلة».

وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، في إحاطة بثّها التلفزيون، إن «الجبهة اللبنانية، والمنطقة الدفاعية الأمامية التي نعمل على إنشائها، تتطلب قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن الجيش يعمل، في الوقت نفسه، على جبهات متعددة تشمل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وسوريا.

وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من الجنود المقاتلين في الجيش الإسرائيلي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصبح ‌الصراع بين «حزب ‌الله» وإسرائيل أخطر تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أن ‌أطلقت الجماعة اللبنانية المسلّحة النار على إسرائيل دعماً لطهران في الثاني من مارس.

وردّت إسرائيل بهجومٍ أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان، وتشريد أكثر ​من ​مليون.

وأعلنت إسرائيل نيّتها احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان؛ لإعادة فرض منطقة عازلة آمنة بالمنطقة.