ضربات أميركية - إسرائيلية تستهدف مفاصل القرار في إيران

ترمب: «فات الأوان» للحوار... وطهران تحذر أوروبا

أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضربات أميركية - إسرائيلية تستهدف مفاصل القرار في إيران

أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تصاعدت بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات عنيفة في طهران ومدن إيرانية عدة، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية يومها الرابع، في حملة ركّزت على ضرب «مفاصل القرار» ومراكز القيادة والأمن، بالتوازي مع توسع الردود الصاروخية والمسيّرة إقليمياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن جيش بلاده حقق نجاحاً في استهداف العديد من الدفاعات الإيرانية، قائلاً: «لقد تم تدمير كل شيء تقريباً».

وأفاد ترمب، قبيل اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، بأنه أمر بالهجوم على إيران؛ لأنه «كان لديه شعور» بأن إيران ستهاجم الولايات المتحدة مع تعثر المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ولم يقدم أي دليل يدعم هذا الرأي. وكانت إيران تتوقع جولة أخرى من المحادثات مع المبعوثين الأميركيين بعد المفاوضات التي جرت في جنيف، يوم الخميس الماضي.

وقال ترمب إن إيران ما زالت تطلق الصواريخ، لكنه توقع أن تفقد هذه القدرة في نهاية المطاف نتيجة الهجوم المتواصل عليها، وأضاف: «أطلقوا الكثير منها، ونحن نُسقط الكثير أيضاً».

وفي وقت سابق، كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران «أرادت التحاور» بعد خسائرها، لكنه رأى أن «الوقت فات»، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهداف تتصل بالبرنامجين النووي والصاروخي، ومنع طهران من تهديد المنطقة. وأضاف: «خسروا دفاعاتهم الجوية وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم، ثم أرادوا التحاور، فقلت فات الأوان».

وبدا أن إسرائيل تنفذ قائمة أهدافها بوتيرة أسرع من المخطط، بعد نجاح مبكر تمثل في قتل قيادات إيرانية وتحييد منظومات دفاعية. في المقابل، تصف طهران الحرب بأنها هجوم غير مبرر، وردّت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، كما شددت القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتركزت الضربات في طهران على مواقع «سيادية وأمنية»، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «ديوان الرئاسة» ومبنى «المجلس الأعلى للأمن القومي» في طهران، إضافة إلى موقع اجتماع أعلى هيئة أمنية ومؤسسة تدريب الضباط، ضمن ضربات ليلية دقيقة.

وقال الجيش في بيان: «شنّ سلاح الجو، بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الليلة الماضية هجوماً استهدف مباني حكم وأمن داخل مجمّع القيادة التابع لنظام الإرهاب الإيراني في قلب طهران». وأضاف: «أُلقيت عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي».

وقال: «استُهدف موقع اجتماع أعلى هيئة في النظام مسؤولة عن اتخاذ القرارات الأمنية، وكذلك المؤسسة التي تدرب الضباط العسكريين الإيرانيين وبنية تحتية رئيسية أخرى للنظام».

وبثت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» مقطع فيديو صُوّر في وسط طهران، حيث العديد من المقار الحكومية، يظهر سحابة من الدخان في الأجواء و«أضراراً جسيمة لحقت بالحي» المجاور لساحة انقلاب الشهيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه وجّه ضربات على منشآت صناعية «في مختلف أنحاء إيران» تشمل مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية، وقال إنه استهدف «مواقع صناعية يستخدمها النظام الإيراني لإنتاج الأسلحة، خصوصاً الصواريخ الباليستية». كما أعلن بدء «دفعة واسعة النطاق من الضربات» تستهدف ما وصفه بـ«البنية التحتية للنظام الإيراني» في طهران، ضمن موجة جديدة من الغارات.

وهزّت انفجارات جديدة شرق وجنوب شرقي طهران بعد ظهر الثلاثاء، وغطت سحابة من الدخان الرمادي أجواء العاصمة. وأفادت مواقع إيرانية بانقطاع الكهرباء في مناطق بغرب طهران على إثر الضربات الصاروخية.

كما امتدت الضربات إلى «مهرآباد»، بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء مناطق محددة قبل القصف، من بينها منطقة تضم مراكز حكومية منها هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتعرضت مقرات عسكرية في أحياء غرب وشرق وشمال شرقي العاصمة لضربات مكثفة.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن مبنى البرلمان القديم تعرّض لضربة أميركية – إسرائيلية، مع انتشار أمني كثيف في محيطه، ويضم المبنى مقر «مجلس خبراء القيادة» المخوّل دستورياً اختيار المرشد، كما استهدفت غارة جوية مقر الأمانة العامة للمجلس في مدينة قم. ولم يتضح ما إذا كانت الضربتان قد استهدفتا اجتماعاً لأعضاء المجلس، بينما تحدثت وسائل إعلام عن استهداف مبنى تابع للمجلس في قم، في مؤشر إلى توسيع نطاق استهداف المؤسسات المرتبطة بهرم السلطة.

وانتشرت مقاطع فيديو في قنوات «تلغرام» إيرانية من مقر الأمانة العامة لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

هذه الصورة الفضائية التي قدمتها شركة فانتور تُظهر مجمع الرئاسة المتضرر في طهران (أ.ب)

وفي المحافظات، أُبلغ عن ضربات في كرج وأصفهان وكرمان، حيث أعلن الجيش الإيراني مقتل 13 من أفراده في هجوم على قاعدة جوية، بينما تحدثت تقارير عن استهداف دزفول وتبريز وكرمانشاه وشيراز وجزيرة كيش، حيث ضُربت منظومة رادار عسكرية. وأعلن حاكم محافظة مازندران مقتل 18 شخصاً خلال «الدفاع عن إيران».

وقالت جمعية «الهلال الأحمر» الإيراني، الثلاثاء، إن الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 787 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب، مشيرة إلى تضرر 153 قضاءً في البلاد، واستهداف 504 مواقع، وتسجيل 1039 هجوماً حتى الآن. وأضافت أن «الفرق الميدانية تواصل عمليات البحث، ورفع الأنقاض، ونقل المصابين».

وفي أصفهان، أعلنت السلطات مقتل 3 مدنيين، بينما قال «الحرس الثوري» إنه أسقط طائرة مسيّرة من طراز «هيرمس»، ضمن ما وصفه برد دفاعي على «العدوان الأميركي – الإسرائيلي» المتواصل.

وقررت الحكومة حظر تصدير المنتجات الغذائية والزراعية مؤقتاً لضمان توافر السلع الأساسية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن مواقع عسكرية وثكنات ومقار أمنية في محافظة الأحواز تعرضت لقصف خلال الساعات الماضية، بما في ذلك مقار منسوبة إلى «الوحدات الخاصة» و«الحرس الثوري» وأجهزة الاستخبارات.

وقال أحد سكان المدينة إن غالبية هذه المواقع في المحافظة طالتها الضربات، مشيراً إلى أن مقار قوات إنفاذ القانون (الشرطة) لم تُصب، بحسب معلوماته. وأضاف أن منشآت عسكرية في محيط مطار الأحواز كانت من بين الأهداف.

وذكر شاهد آخر أن موقعاً أمنياً في حي معسكر «لشكر آباد» وأحياء قديمة داخل المدينة، لا سيما في محيط حي «الملاشية»، تعرّض للقصف، مؤكداً أن الانفجارات كانت «كثيفة»؛ ما دفع بعض السكان إلى قضاء الليل في مناطق مفتوحة قرب نهر كارون، بينما توجه آخرون إلى مدن مجاورة.

وأشار الشهود إلى أن مدناً قريبة لم تتعرض، وفق ما أفادوا، لضربات مباشرة، غير أن مواقع عسكرية في محيطها طالتها الهجمات، كما تحدثوا عن استهداف قواعد عسكرية حدودية.

وفي سياق متصل، قال أحد السكان إن أي نقاط يُشتبه باستخدامها لإطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة تُستهدف «فوراً»، وفق تعبيره، من قبل الطيران الأميركي - الإسرائيلي. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الإفادات من مصادر مستقلة.

الشمس تغرب خلف عمود من الدخان يتصاعد بعد غارة عسكرية أمريكية - إسرائيلية في طهران (أ.ب)

ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقاطع فيديو تظهر استهداف الجيش الأميركي لمنصات متحركة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، دون تحديد موقع الاستهداف.

لكن اللواء يحيى صفوي، القيادي في «الحرس الثوري» وكبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، قلّل من أهمية الضربات، وقال إن المراكز الصاروخية أُخليت قبل الهجمات، كما أن المواقع التي تعرضت للقصف كانت قد أُخليت مسبقاً.

وأضاف أن ما يجري استهدافه هو مراكز ومبانٍ خالية من عناصر «الحرس الثوري» و«الباسيج»، وأن «الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية» تملك إشرافاً كاملاً على أهداف العدو في محيط إيران وعلى أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إنهم «يعرفون مكان اجتماعات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، وإن قاعدة البيانات لديهم «مكتملة».

من جهته، حذّر المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني من أن «أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر» على الولايات المتحدة وإسرائيل، متوعداً بهجمات عقابية متواصلة خلال المرحلة المقبلة.

وقال إبراهيم جباري، مستشار قائد «الحرس الثوري»، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن بلاده قد «تشعل النار» في أي سفن تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أنه «لن تخرج قطرة نفط واحدة» من المنطقة، وأنه إذا قرر العدو استهداف «مراكزنا الرئيسية» فستستهدف إيران «جميع المراكز الاقتصادية في المنطقة»، وفق ما نقل عنه.

وكانت قناة «فوكس نيوز» قد نقلت، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات مسؤولين إيرانيين تفيد بإغلاقه.

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة عسكرية أميركية-إسرائيلية في طهران (أ.ب)

وأدى اتساع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز؛ ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً. ويمر نحو خمس النفط العالمي عبر المضيق، حاملاً النفط والغاز من السعودية والكويت والعراق وقطر والبحرين والإمارات وإيران.

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة «العديد» الأميركية في قطر بصاروخ، وإسقاط 7 مسيّرات إسرائيلية من طراز «هيرمس» و«هيرون» و«إم كيو - 9» في مناطق متفرقة داخل البلاد، كما أعلن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة أميركية في البحرين بهجوم «واسع النطاق» بطائرات مسيّرة وصواريخ، دون تقديم تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار أو نتائج العملية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة دخلت «حرباً اختيارية نيابة عن إسرائيل»، وكتب على منصة «إكس» أن «إراقة الدماء الأميركية والإيرانية على حد سواء تقع على عاتق من يضع إسرائيل أولاً»، مضيفاً أن «الشعب الأميركي يستحق أفضل من ذلك، ويجب أن يستعيد بلده».

وفي تصريحات أخرى بثها التلفزيون الرسمي، قال عراقجي إن على دول المنطقة ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة بسبب توجيهها ضربات لإيران، مؤكداً أن طهران «ليست في حالة حرب مع دول المنطقة».

من جهته، قال المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي إن مجلس الأمن «يمكنه التحرك إذا أراد»، نافياً طرح أي مطالب تتعلق بإنهاء البرنامج النووي أو الصاروخي خلال مفاوضات سابقة. ووصف بقائي التصريحات المنسوبة إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأنها «أكاذيب لتبرير العمل العسكري».

وحذّرت إيران البلدان الأوروبية من الانضمام إلى الحرب بعدما أعلنت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا أنها قد تقوم بـ«تحرّك دفاعي» لتدمير إمكانيات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

وقال بقائي في إيجاز صحافي لدى سؤاله عن البيان: «سيكون عملاً حربياً. أي تحرّك من هذا القبيل ضد إيران سيُنظر إليه على أنه تواطؤ مع المعتدين. سيُنظر إليه على أنه عمل حربي ضد إيران».

وفي جنيف، قال السفير علي بحريني إن بلاده «تشكك بشدة في جدوى المفاوضات حالياً»، نافياً وجود تنسيق مع «حزب الله»، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية قادرة على الدفاع عن نفسها.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تُجري عملية «لإزالة تهديد صواريخ إيران الباليستية قصيرة المدى والتهديد الذي تشكله بحريتها، لا سيما على الأصول البحرية»، مؤكداً أن هذا هو «الهدف الواضح» للمهمة.

وفي تصريحات أخرى، قال روبيو إن واشنطن «تأمل أن يتمكن الشعب الإيراني من إسقاط هذه الحكومة»، لكنه شدد على أن هدف الحرب هو تدمير قدرات إيران الصاروخية والبحرية. كما ورد أنه قال إن الضربات التي خططت لها إسرائيل والرد الإيراني المتوقع ضد القوات الأميركية دفعا واشنطن إلى شن ضرباتها ضد طهران.

وأظهرت قراءة أمنية أن الضربات الإيرانية أقل عدداً مقارنة بحرب الـ«12 يوماً» في يونيو (حزيران) الماضي، ووصفت بأنها «موجعة ولكن متواضعة» قياساً إلى حجم التصعيد الحالي.

وفي إحصاء إسرائيلي، فإن عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقت من الأراضي الإيرانية على 9 دول عربية يبلغ نحو ضعفي ما تم إطلاقه باتجاه إسرائيل، مع العلم بأن هذه الدول العربية لم تطلق أي صواريخ أو مسيّرات على إيران. وفي الوقت نفسه، قامت إسرائيل بقصف جارف لمواقع إيرانية حساسة جداً، واغتالت المرشد علي خامنئي وأكثر من 50 قائداً عسكرياً للجيش و«الحرس الثوري».

ووفقاً لإحصائيات معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، فإن إيران قصفت إسرائيل بـ255 صاروخاً في أول يومين و455 طائرة مسيّرة، بينما قصفت الدول العربية بـ455 صاروخاً و1178 مسيّرة. وقُتل 19 شخصاً في الدول العربية و13 شخصاً في إسرائيل، وأصيب 150 عربياً و1090 في إسرائيل.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عمق الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة، في تقرير للخبير الاستراتيجي رون بن يشاي، قالت فيه إنها تناولت 4 مجموعات أهداف، هي: مواقع التخزين والإطلاق للصواريخ، ومدن الصواريخ تحت الأرض، وشاحنات إطلاق الصواريخ، ومواقع إنتاج الصواريخ. ويتبين من هذا النشر أحد أسباب عجز إيران عن إلحاق الأذى بإسرائيل بنسبة أعلى.


مقالات ذات صلة

أميركا تلغي تدريبات مع مشاة بحرية كوريا الجنوبية بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية عنصران من مشاة البحرية الأميركية ونظيرتها الكورية الجنوبية خلال تدريبات مشتركة في عام 2024 (صفحة وحدة الاستطلاع الـ15 التابعة لقوات المارينز الأميركية عبر فيسبوك)

أميركا تلغي تدريبات مع مشاة بحرية كوريا الجنوبية بسبب حرب إيران

قال سلاح مشاة البحرية الكوري الجنوبي إن الولايات المتحدة ألغت تدريبات إنزال برمائية مشتركة كان ​من المقرر إجراؤها الشهر المقبل مع الدولة الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

واصلت أسعار النفط تراجعها يوم الاثنين، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بواشنطن الاثنين (أ.ف.ب)

أميركا تبدأ «يوم الإنزال الاقتصادي» لعزل إيران

وسّعت الولايات المتحدة الاثنين نطاق التهديد بالعقوبات الثانوية المرتبطة بإيران ليشمل خمسة قطاعات رئيسية، بالتزامن مع فرض عقوبات على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة.

علي بردى (واشنطن)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في بكين (أ.ب)

الرئيس الصيني يدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى «حل دبلوماسي» للأزمة في الشرق الأوسط، مؤكداً خلال لقاء مع العاهل الأردني ضرورة احترام سيادة دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
TT

محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)

قضت محكمة تركية، الاثنين، بحبس رؤساء بلديات معارضين لمدد تتراوح بين 6 سنوات وأكثر من 23 سنة بتهم تتّصل بالفساد، وفق ما أوردته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية.

وينتمي جميع رؤساء البلديات المنتخبين الذين أُوقفوا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) من العام الماضي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أبرز أحزاب المعارضة. ويواجه مسؤولو الحزب سلسلة تحقيقات واعتقالات منذ العام الماضي.

وحُكم على رضا أكبولات، رئيس بلدية بشكتاش في إسطنبول، بالحبس 23 سنة و3 أشهر لإدانته بالتلاعب بمناقصات، وتلقي رشاوى وغسل الأموال.

وقال أكبولات أمام المحكمة في سيليفري غرب إسطنبول: «أنا بريء. لا توجد أي أدلة ملموسة في هذه القضية. كل شيء مبني على شهادات مفترين»، وفق ما نقلت عنه وكالة «أنكا» التركية للأنباء.

وأوردت وكالة «الأناضول» أن حُكماً بالحبس 6 سنوات و3 أشهر صدر على زيدان كارالار، رئيس بلدية أضنة الجنوبية، لإدانته بالرشوة.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن المحكمة قضت بحبس رئيس بلدية جيهان في ولاية أضنة قدير أيدار 5 سنوات و10 أشهر.

وبرّأت المحكمة عبد الرحمن توتدير، رئيس بلدية أديامان الجنوبية الشرقية، بينما أصدرت بحق أحمد أوزير، الرئيس السابق لبلدية إسنيورت في إسطنبول، حكماً بالحبس لمدة 8 أشهر و10 أيام مع وقف التنفيذ لإدانته باستغلال المنصب.

كما برّأت المحكمة كل المتهمين بقيادة أو مساعدة أو الانتماء إلى منظمة إجرامية، بمن فيهم رجل الأعمال عزيز إحسان أكتاش، وفق «الأناضول». وقضت المحكمة بأن الأدلة المقدمة لم تُثبت وقوع الجرائم المزعومة.

وشملت المحاكمة نحو 200 متّهم، وأطلقت عليها وسائل الإعلام التركية تسمية «قضية أكتاش» نسبة إلى رجل الأعمال الذي اتهمه الادعاء بقيادة الشبكة الإجرامية المزعومة، وطالب بإصدار حكم بحبسه لمدة تصل إلى 280 عاماً.

تصدّر حزب «الشعب الجمهوري» الانتخابات المحلية التركية لعام 2024، ملحقاً نكسة بالائتلاف الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان. منذ ذلك الحين، اعتُقل عشرات من رؤساء البلديات المعارضين، وأُقيلوا من مناصبهم في مختلف أنحاء البلاد. واتهمت شخصيات معارضة الحكومة باستخدام القضاء لاستهداف خصوم سياسيين، وهو ما تنفيه أنقرة.

ويأتي صدور الحكم، يوم الاثنين، في خضم تصاعد الضغوط على شخصيات المعارضة.

عقب عزله من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري»، أعلن أوزغور أوزيل في يوليو (تموز) تأسيس «يني بارتي» أو «الحزب الجديد».

في العام الماضي، أوقف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو عضو سابق في حزب «الشعب الجمهوري» انضم إلى «يني بارتي»، بتهم فساد في اليوم نفسه الذي رُشّح فيه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرّرة في عام 2028. وأدى احتجازه إلى أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.


أميركا تلغي تدريبات مع مشاة بحرية كوريا الجنوبية بسبب حرب إيران

عنصران من مشاة البحرية الأميركية ونظيرتها الكورية الجنوبية خلال تدريبات مشتركة في عام 2024 (صفحة وحدة الاستطلاع الـ15 التابعة لقوات المارينز الأميركية عبر فيسبوك)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية ونظيرتها الكورية الجنوبية خلال تدريبات مشتركة في عام 2024 (صفحة وحدة الاستطلاع الـ15 التابعة لقوات المارينز الأميركية عبر فيسبوك)
TT

أميركا تلغي تدريبات مع مشاة بحرية كوريا الجنوبية بسبب حرب إيران

عنصران من مشاة البحرية الأميركية ونظيرتها الكورية الجنوبية خلال تدريبات مشتركة في عام 2024 (صفحة وحدة الاستطلاع الـ15 التابعة لقوات المارينز الأميركية عبر فيسبوك)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية ونظيرتها الكورية الجنوبية خلال تدريبات مشتركة في عام 2024 (صفحة وحدة الاستطلاع الـ15 التابعة لقوات المارينز الأميركية عبر فيسبوك)

قال سلاح مشاة البحرية الكوري الجنوبي، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ألغت تدريبات إنزال برمائية مشتركة كان ​من المقرر إجراؤها الشهر المقبل مع الدولة الآسيوية بعد أن أشارت واشنطن إلى محدودية القوات الأميركية المتاحة بسبب حرب إيران.

وأوضح متحدث باسم مشاة البحرية في كوريا الجنوبية، في مؤتمر صحافي، أن سلاح مشاة البحرية الأميركي أبلغ نظيره الكوري الجنوبي رسمياً في يونيو (حزيران) بأن ‌توافر الجنود سيكون ‌محدوداً لإجراء تدريبات «سانغيونغ» على ​مستوى ‌الفرقة.

وأضاف المتحدث ​أن الحليفين ما زالا يجريان مشاورات بشأن استئناف التدريبات. ولم يحدد التدابير التي قد تتخذ لتجنب إلغاء المناورات في المستقبل أو لتعويض فرص التدريب التي لم تحظ بها القوات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم ترد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية بعد على طلب للتعليق. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت لاحق من اليوم، ‌أن الوزير ماركو روبيو ‌تحدث إلى نظيره الكوري الجنوبي ​تشو هيون عن «مجموعة ‌من القضايا» المتعلقة بتحالفهما.

وأشار بيان صادر عن وزارة ‌الخارجية إلى أن روبيو أوضح لنظيره الكوري الجنوبي أن واشنطن وسيول بحاجة إلى مواصلة التنسيق الوثيق بشأن المسائل الجوهرية لتحالفهما. وألغيت التدريبات في أعقاب أمر مفاجئ أصدره ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليص نطاق مناورات عسكرية مشتركة سنوية منفصلة انتهت يوم الجمعة الماضي، معللاً ذلك بارتفاع التكلفة ورفض سيول المشاركة في الحرب على إيران.

وكتب ترمب أيضاً، على منصته «تروث سوشيال»، أن مناورات «درع الحرية أولتشي» أرسلت «إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة دائماً ما كانت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، غير مثيرة للتهديد وتحظى بالاحترام».

ورغم تقليص المناورات، أطلقت بيونغ يانغ عشرة صواريخ قصيرة المدى الأسبوع الماضي، وأصدرت بياناً تُندد فيه بهذه المناورات. ودأبت ​كوريا الشمالية على ​التنديد بهذه المناورات المشتركة، معتبرة أنها تدريبات على غزو محتمل.


نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
TT

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه، من دون الخوض في أي تفاصيل.

وأضاف نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه عبر الهاتف «القناة 14» الإسرائيلية: «حدث أمر لا يُصدّق، لقد استهدفت إيران أحد أبنائي. لقد حاولت إيران قتل أحد أبنائي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».