الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

رغم لهجة بكين الحادة تجاه ما يحصل في طهران فإن لديها حوافز قوية للحفاظ على استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

كانت حالة الانفراج بين الصين والولايات المتحدة هشة بالفعل. والآن تواجه ضغطاً جديداً: مقتل المرشد الإيراني، في ضربة مدعومة من الولايات المتحدة وصفتها بكين بأنها محاولة سافرة لتغيير النظام.

تحركت الصين بسرعة لإدانة الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ اتهم كبير دبلوماسييها، وانغ يي، الحكومتين باغتيال زعيم دولة أخرى، وتعهد بدعم سيادة طهران، وأمنها.

وجاء مقتل المرشد علي خامنئي بعد أقل من شهرين على قيام القوات الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو شريك وثيق آخر للصين. وتشكل هذه الخطوات مجتمعة استعراضاً قوياً للقوة الأميركية ضد حكومات سعت الصين إلى توطيد علاقاتها معها في إطار استراتيجيتها العالمية الأوسع.

لكن السؤال بالنسبة لبكين هو إلى أي مدى يمكنها الدفاع عن إيران، أقرب شركائها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، من دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية، أو تفاقم التوتر مع الولايات المتحدة.

وقد طالت المعارك الصين بالفعل بصورة مباشرة. إذ أعلنت وزارة الخارجية الصينية مقتل مواطن صيني في طهران، وأن بكين تسارع لإجلاء آلاف من رعاياها.

ومن المرجح أن تكون بكين قلقة من التداعيات المحتملة للضربات الأميركية، والإسرائيلية. فالصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، وقد هددت إيران بالفعل بـ«إشعال النار» في أي سفن تعبر مضيق هرمز، الممر المائي قبالة الساحل الجنوبي لإيران الذي يمر عبره خُمس نفط العالم. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار، وضرب الاقتصاد الصيني.

وهناك أيضاً حساسية داخلية، وإن كانت أكثر هدوءاً، تجاه مسألة تغيير الأنظمة بدعم أجنبي. فشي جينبينغ، زعيم الصين الذي يتولى السلطة منذ عام 2012 ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبدأ ولاية رابعة العام المقبل، يقود نظاماً سياسياً لا يتسامح مع المعارضة. وتحت مقال لوسيلة إعلام رسمية صينية عن وفاة خامنئي، هنأ مستخدمو الإنترنت سكان إيران، وتساءلوا علناً عن الشخص الذي سيخلفه. وقد جرى حجب تعليقات أخرى أشارت إلى احتمال أن يكون إيرانيون قد احتفلوا.

وفي الوقت الذي تتعامل فيه بكين مع مختلف أبعاد التداعيات المرتبطة بإيران، من المرجح أن يكون تركيزها الأكبر منصباً على علاقتها بالولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب والرئيس شي بعد أسابيع في قمة ببكين يُتوقع أن يمددا خلالها هدنة تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال البيت الأبيض إن الاجتماع سيعقد في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان). ولم تؤكد الصين بعد تفاصيل اللقاء، واكتفى متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاثنين بالقول إن البلدين يجريان محادثات.

والصين يمكن أن تلجأ إلى إلغاء الاجتماع مع ترمب أو تأجيله لإظهار استيائها من استخدام واشنطن القوة العسكرية ضد إيران.

ورغم لهجتها الحادة تضامناً مع إيران، فإن لدى بكين حوافز قوية للحفاظ على استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة، بحسب محللين. فالصين تريد من واشنطن الموافقة على تمديد الهدنة التجارية، وخفض دعمها لتايوان، وتخفيف قيودها على صادرات التكنولوجيا.

وقال جوليان غويرتز، المدير الأسبق لشؤون الصين وتايوان في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جو بايدن: «إن بكين تهتم بإدارة علاقتها مع الولايات المتحدة أكثر بكثير من اهتمامها بالأحداث في الشرق الأوسط».

وتُعد الرحلة إلى الصين، التي ستكون الأولى لرئيس أميركي منذ زيارة ترمب عام 2017، حيوية للحفاظ على الهدنة التي توصل إليها شي وترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في بوسان بكوريا الجنوبية. وقبل ذلك، خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية محتدمة أوصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 50 عاماً.

وبالنسبة للصين، فإن تأجيل القمة، أو إلغاءها سيحملان تكلفة خاصة بها. فقد أبدى ترمب استعداداً لتجنب المواجهة مع بكين. وأرجأت إدارته مؤخراً الإعلان عن حزمة مبيعات أسلحة إلى تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تطالب بها بكين. كما خففت القيود على بيع رقائق أميركية متقدمة إلى الصين. وامتنع ترمب عن ذكر الصين في خطاب حالة الاتحاد الأسبوع الماضي، وهو إغفال غير معتاد.

كما تغيّر المشهد القانوني لمصلحة بكين، مع صدور حكم حديث عن المحكمة العليا أبطل العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. ويُعد الرسم الجمركي الجديد بنسبة 10 في المائة على الواردات العالمية مفيداً للصين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية في 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

وقد يعني الانسحاب من الاجتماع خسارة هذا الزخم.

وبعيداً عن القمة، قد يعيد النزاع تشكيل المشهد الاستراتيجي بطرق تصب في مصلحة بكين. فقد حشدت الولايات المتحدة بالفعل أكبر قوة عسكرية لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، ناشرة مجموعات حاملات طائرات ومقاتلات في المنطقة. وإذا استمر هذا الجهد، فقد يستنزف الاهتمام والموارد الأميركية بعيداً عن آسيا.

وقال غويرتز إن بكين قد لا تنزعج إذا «غرقت الولايات المتحدة في حرب أخرى غير شعبية في الشرق الأوسط» تُبعد تركيزها عن الصين.

ويتعين على بكين أيضاً أن توازن بدقة في علاقتها الدبلوماسية مع طهران. فقد نسجت الصين علاقات اقتصادية عميقة مع العديد من دول الخليج التي هاجمتها إيران في الأيام الأخيرة. وحاول وانغ تحقيق توازن في اتصاله مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، داعياً إيران إلى «الانتباه إلى المخاوف المعقولة لجيرانها».

وعلى عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية، وليست تحالفات عسكرية.

وقال جو ويبستر، الباحث البارز في المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «إن شي جينبينغ لا يتعامل بعاطفة مع علاقات بكين الخارجية. لقد وصل إلى موقعه بفضل صلابته». وأضاف: «لا توجد مكاسب كبيرة لامتلاك قلب ليّن في الحزب الشيوعي الصيني».

ومن المرجح أن تواصل بكين تقديم دعم لفظي لطهران، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة هي المصدر الأكبر لعدم الاستقرار العالمي. ودعت افتتاحية في صحيفة «غلوبال تايمز»، وهي صحيفة تابعة للحزب الشيوعي الصيني، يوم الاثنين المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفته بمحاولة واشنطن إعادة العالم إلى «شريعة الغاب».

ويرى محللون صينيون تحدثوا إلى وسائل إعلام رسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تزرعان الفوضى في الشرق الأوسط، وقد أرستا سابقة خطيرة باغتيال خامنئي.

ومع ذلك، كشفت الضربات على إيران الفجوة بين القدرات العسكرية للقوتين العظميين. فعلى الرغم من استثماراتها السريعة في العقود الأخيرة، لا تمتلك الصين جيشاً مثل الولايات المتحدة قادراً على إظهار قوته في أي جزء من العالم.

وقال ديلان لو، الخبير في السياسة الخارجية الصينية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن ذلك يثير استياء بكين لأنه يعني أنه لا توجد دولة -حتى الصين نفسها- قادرة على منع الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء تريده.

وأضاف: «إن استعراض القوة الصلبة الخام هو أمر سيقلق بكين».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

التزام دفاعي واحد... مع كوريا الشمالية

على عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية وليست تحالفات عسكرية


مقالات ذات صلة

تأكيد مصري - إماراتي على مواصلة التنسيق لتجنب التصعيد بالمنطقة

العالم العربي محادثات مصرية - إماراتية الأحد تناولت المستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)

تأكيد مصري - إماراتي على مواصلة التنسيق لتجنب التصعيد بالمنطقة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، على ضرورة مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

لماذا يتفاعل الجنيه المصري سريعاً مع التطورات الإقليمية؟

ما إن بدأ الجنيه المصري يُظهر تعافياً أمام الدولار عقب قرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حتى أظهرت المؤشرات تراجعاً ملحوظاً له مرة أخرى.

هشام المياني (القاهرة )
شؤون إقليمية إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

نشرت صحيفة بلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني السابق، بينهم الرئيس الأميركي وقادة أوروبيون.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز أف 16 بالوقود خلال مشاركتها في ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، 11 يوليو 2026 (سنتكوم)

أميركا تضرب 140 هدفاً في إيران بعد إغلاق «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، فجر الأحد بتوقيت المنطقة، في جولة ثالثة قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
الخليج عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)

إدانات خليجية وعربية لتكرار اعتداءات إيران وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة

نددت دول خليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، والإمارات، والأردن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية تطلب مساعدة جارتها الشمالية في العثور على بحار مفقود

صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تطلب مساعدة جارتها الشمالية في العثور على بحار مفقود

صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)

قالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، اليوم الأحد، إنها تسعى إلى الحصول على مساعدة كوريا الشمالية في العثور على بحار مفقود قرب الحدود بين البلدين على الساحل الشرقي. وأضافت الوزارة المعنية بالشؤون بين الكوريتين أنها أرسلت الطلب عبر رسالة نصية إلى صحافيين ‌بسبب عدم ‌وجود خط اتصال ‌نشط ⁠مع كوريا الشمالية. وأوضحت ⁠الوزارة أن الطلب موجه إلى بيونغ يانغ.

وجاء في الرسالة: «في 12 يوليو (تموز)، فُقد بحار تابع للبحرية في أثناء أداء مهمة حراسة ساحلية في البحر الشرقي، ⁠ويبدو أن هناك احتمالاً بأن ‌يكون ‌انجرف شمالاً عبر خط الحدود الشمالي»، ‌في إشارة إلى الحدود الساحلية ‌مع كوريا الشمالية.

وأضافت: «وبما أن البحرية الكورية الجنوبية تجري حالياً عمليات بحث عن الشخص المفقود، فإننا نطلب ‌التعاون في عمليات البحث وإعادته من منظور إنساني».

ولم ترد السفارة ⁠الكورية ⁠الشمالية في لندن بعد على طلب من «رويترز» للتعليق.

وسعت الإدارة الكورية الجنوبية برئاسة الرئيس لي جيه - ميونغ إلى تخفيف التوتر مع بيونغ يانغ منذ توليها مهامها العام الماضي، لكن محاولاتها المتكررة لفتح حوار قوبلت بالرفض من كوريا الشمالية التي أعلنت كوريا الجنوبية «دولة معادية» في 2024.


الإعصار بافي يضرب شرق الصين ومخاوف من فيضانات

 شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
TT

الإعصار بافي يضرب شرق الصين ومخاوف من فيضانات

 شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

ضرب الإعصار بافي ساحل الصين الشرقي بأمطار غزيرة ورياح عاتية، اليوم الأحد، مما شكل اختباراً لقدرة السلطات على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

وبافي هو أقوى إعصار يضرب بر الصين الرئيسي هذا العام، لكنه تراجع إلى عاصفة مدارية بحلول صباح اليوم مع تقدمه نحو اليابسة.

وحذّر خبراء الأرصاد من أن العاصفة التي تقارب حجمها مساحة فرنسا قد تتسبب في هطول أمطار غزيرة بمناطق واسعة في شرق الصين وشمالها خلال الأيام المقبلة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

أشار إحصاء أجرته «رويترز» استناداً إلى بيانات أوردتها وسائل إعلام رسمية إلى إجلاء أكثر من 2.8 مليون شخص قبل وصول الإعصار.

وأُجلي من بين هؤلاء أكثر من 2.2 مليون شخص في مقاطعة تشجيانغ، وهي مركز اقتصادي وتكنولوجي رئيسي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ولم ترد حتى الآن تقارير رسمية عن سقوط وفيات أو مصابين.

وضرب الإعصار مدينة يوهوان الساحلية في تشجيانغ نحو الساعة 11:20 مساء السبت (15:20 بتوقيت غرينيتش)، قبل أن يصل إلى اليابسة للمرة الثانية في يويتشينغ التابعة لمدينة ونتشو بعد منتصف الليل بقليل.

وصل الإعصار بافي وهو التاسع في الموسم إلى اليابسة ليلة 11 - 12 يوليو وانخفض تصنيفه إلى عاصفة استوائية (إ.ب.أ)

وقال لي ليانغشينغ، أحد سكان يويتشينغ، لـ«رويترز»: «كانت الرياح شديدة للغاية. كنا نسمع تساقط قرميد الأسطح وأغصان الأشجار. بالطبع شعرنا بالخوف، لكننا نعيش قرب البحر، لذلك اعتدنا على مثل هذه الظروف».

وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن أكثر من 1300 شجرة سقطت في أنحاء يويتشينغ، بينها أكثر من 700 شجرة اقتلعت من جذورها بالكامل، فيما بلغ منسوب المياه في المناطق الأكثر تضرراً نحو نصف ارتفاع إطار سيارة.

وفي المناطق الجبلية شمال المدينة، أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي انهياراً أرضياً أدى إلى تدحرج صخور كبيرة على أحد الطرق الجبلية، فيما غمرت مياه الأنهار المناطق المجاورة.

عامل يُغلق شبكة تصريف مياه الأمطار في شارع غمرته الفيضانات بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

وامتدت تداعيات الإعصار إلى شبكات النقل. ففي مدينة هانغتشو، عاصمة إقليم تشجيانغ، علقت محطتا قطارات رئيسيتان جميع خدماتهما، وألغيت 327 رحلة جوية في مطار شياوشان الدولي.

وفي مدينة شنغهاي المجاورة، ذكرت صحيفة «ذا بيبر» المدعومة من الدولة أن السلطات ألغت ما مجموعه 1620 رحلة قطار و684 رحلة جوية.


بيان مشترك لـ14 دولة يرفض مطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
TT

بيان مشترك لـ14 دولة يرفض مطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)

أصدرت اليابان والفلبين والولايات المتحدة و11 دولة أخرى بياناً مشتركاً اليوم الأحد جاء فيه أن مطالب الصين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي لا تستند إلى أي أساس قانوني.

وصدر البيان بمناسبة الذكرى العاشرة لصدور حكم تاريخي من محكمة التحكيم الدولية.

وفازت الفلبين في القضية التي رفعتها عام 2016 أمام المحكمة الدائمة للتحكيم، التي خلصت إلى أن مطالب الصين الواسعة بالسيادة في بحر الصين الجنوبي ليس لها أساس بموجب القانون الدولي، وهو قرار ترفضه بكين باستمرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في البيان المشترك: «نؤكد مجدداً أن الحكم الذي أصدرته محكمة التحكيم قبل 10 سنوات يمثل علامة فارقة مهمة، وهو نهائي وملزم قانوناً وحاسم بين الصين والفلبين».

ووقعت سلسلة مناوشات بحرية بين الفلبين والصين في السنوات الماضية واتهمت مانيلا بكين بتنفيذ «مناورات خطيرة» داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة، بما يشمل استخدام مدافع مياه لعرقلة مهام إعادة الإمداد للجزر التي تسيطر عليها الفلبين.

وإلى جانب اليابان والفلبين والولايات المتحدة، تشمل الأطراف الموقعة على البيان المشترك أستراليا وبريطانيا وكندا وإستونيا وألمانيا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ونيوزيلندا ورومانيا وسلوفينيا.