الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

رغم لهجة بكين الحادة تجاه ما يحصل في طهران فإن لديها حوافز قوية للحفاظ على استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

كانت حالة الانفراج بين الصين والولايات المتحدة هشة بالفعل. والآن تواجه ضغطاً جديداً: مقتل المرشد الإيراني، في ضربة مدعومة من الولايات المتحدة وصفتها بكين بأنها محاولة سافرة لتغيير النظام.

تحركت الصين بسرعة لإدانة الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ اتهم كبير دبلوماسييها، وانغ يي، الحكومتين باغتيال زعيم دولة أخرى، وتعهد بدعم سيادة طهران، وأمنها.

وجاء مقتل المرشد علي خامنئي بعد أقل من شهرين على قيام القوات الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو شريك وثيق آخر للصين. وتشكل هذه الخطوات مجتمعة استعراضاً قوياً للقوة الأميركية ضد حكومات سعت الصين إلى توطيد علاقاتها معها في إطار استراتيجيتها العالمية الأوسع.

لكن السؤال بالنسبة لبكين هو إلى أي مدى يمكنها الدفاع عن إيران، أقرب شركائها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، من دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية، أو تفاقم التوتر مع الولايات المتحدة.

وقد طالت المعارك الصين بالفعل بصورة مباشرة. إذ أعلنت وزارة الخارجية الصينية مقتل مواطن صيني في طهران، وأن بكين تسارع لإجلاء آلاف من رعاياها.

ومن المرجح أن تكون بكين قلقة من التداعيات المحتملة للضربات الأميركية، والإسرائيلية. فالصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، وقد هددت إيران بالفعل بـ«إشعال النار» في أي سفن تعبر مضيق هرمز، الممر المائي قبالة الساحل الجنوبي لإيران الذي يمر عبره خُمس نفط العالم. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار، وضرب الاقتصاد الصيني.

وهناك أيضاً حساسية داخلية، وإن كانت أكثر هدوءاً، تجاه مسألة تغيير الأنظمة بدعم أجنبي. فشي جينبينغ، زعيم الصين الذي يتولى السلطة منذ عام 2012 ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبدأ ولاية رابعة العام المقبل، يقود نظاماً سياسياً لا يتسامح مع المعارضة. وتحت مقال لوسيلة إعلام رسمية صينية عن وفاة خامنئي، هنأ مستخدمو الإنترنت سكان إيران، وتساءلوا علناً عن الشخص الذي سيخلفه. وقد جرى حجب تعليقات أخرى أشارت إلى احتمال أن يكون إيرانيون قد احتفلوا.

وفي الوقت الذي تتعامل فيه بكين مع مختلف أبعاد التداعيات المرتبطة بإيران، من المرجح أن يكون تركيزها الأكبر منصباً على علاقتها بالولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب والرئيس شي بعد أسابيع في قمة ببكين يُتوقع أن يمددا خلالها هدنة تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال البيت الأبيض إن الاجتماع سيعقد في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان). ولم تؤكد الصين بعد تفاصيل اللقاء، واكتفى متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاثنين بالقول إن البلدين يجريان محادثات.

والصين يمكن أن تلجأ إلى إلغاء الاجتماع مع ترمب أو تأجيله لإظهار استيائها من استخدام واشنطن القوة العسكرية ضد إيران.

ورغم لهجتها الحادة تضامناً مع إيران، فإن لدى بكين حوافز قوية للحفاظ على استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة، بحسب محللين. فالصين تريد من واشنطن الموافقة على تمديد الهدنة التجارية، وخفض دعمها لتايوان، وتخفيف قيودها على صادرات التكنولوجيا.

وقال جوليان غويرتز، المدير الأسبق لشؤون الصين وتايوان في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جو بايدن: «إن بكين تهتم بإدارة علاقتها مع الولايات المتحدة أكثر بكثير من اهتمامها بالأحداث في الشرق الأوسط».

وتُعد الرحلة إلى الصين، التي ستكون الأولى لرئيس أميركي منذ زيارة ترمب عام 2017، حيوية للحفاظ على الهدنة التي توصل إليها شي وترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في بوسان بكوريا الجنوبية. وقبل ذلك، خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية محتدمة أوصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 50 عاماً.

وبالنسبة للصين، فإن تأجيل القمة، أو إلغاءها سيحملان تكلفة خاصة بها. فقد أبدى ترمب استعداداً لتجنب المواجهة مع بكين. وأرجأت إدارته مؤخراً الإعلان عن حزمة مبيعات أسلحة إلى تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تطالب بها بكين. كما خففت القيود على بيع رقائق أميركية متقدمة إلى الصين. وامتنع ترمب عن ذكر الصين في خطاب حالة الاتحاد الأسبوع الماضي، وهو إغفال غير معتاد.

كما تغيّر المشهد القانوني لمصلحة بكين، مع صدور حكم حديث عن المحكمة العليا أبطل العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. ويُعد الرسم الجمركي الجديد بنسبة 10 في المائة على الواردات العالمية مفيداً للصين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية في 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

وقد يعني الانسحاب من الاجتماع خسارة هذا الزخم.

وبعيداً عن القمة، قد يعيد النزاع تشكيل المشهد الاستراتيجي بطرق تصب في مصلحة بكين. فقد حشدت الولايات المتحدة بالفعل أكبر قوة عسكرية لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، ناشرة مجموعات حاملات طائرات ومقاتلات في المنطقة. وإذا استمر هذا الجهد، فقد يستنزف الاهتمام والموارد الأميركية بعيداً عن آسيا.

وقال غويرتز إن بكين قد لا تنزعج إذا «غرقت الولايات المتحدة في حرب أخرى غير شعبية في الشرق الأوسط» تُبعد تركيزها عن الصين.

ويتعين على بكين أيضاً أن توازن بدقة في علاقتها الدبلوماسية مع طهران. فقد نسجت الصين علاقات اقتصادية عميقة مع العديد من دول الخليج التي هاجمتها إيران في الأيام الأخيرة. وحاول وانغ تحقيق توازن في اتصاله مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، داعياً إيران إلى «الانتباه إلى المخاوف المعقولة لجيرانها».

وعلى عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية، وليست تحالفات عسكرية.

وقال جو ويبستر، الباحث البارز في المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «إن شي جينبينغ لا يتعامل بعاطفة مع علاقات بكين الخارجية. لقد وصل إلى موقعه بفضل صلابته». وأضاف: «لا توجد مكاسب كبيرة لامتلاك قلب ليّن في الحزب الشيوعي الصيني».

ومن المرجح أن تواصل بكين تقديم دعم لفظي لطهران، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة هي المصدر الأكبر لعدم الاستقرار العالمي. ودعت افتتاحية في صحيفة «غلوبال تايمز»، وهي صحيفة تابعة للحزب الشيوعي الصيني، يوم الاثنين المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفته بمحاولة واشنطن إعادة العالم إلى «شريعة الغاب».

ويرى محللون صينيون تحدثوا إلى وسائل إعلام رسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تزرعان الفوضى في الشرق الأوسط، وقد أرستا سابقة خطيرة باغتيال خامنئي.

ومع ذلك، كشفت الضربات على إيران الفجوة بين القدرات العسكرية للقوتين العظميين. فعلى الرغم من استثماراتها السريعة في العقود الأخيرة، لا تمتلك الصين جيشاً مثل الولايات المتحدة قادراً على إظهار قوته في أي جزء من العالم.

وقال ديلان لو، الخبير في السياسة الخارجية الصينية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن ذلك يثير استياء بكين لأنه يعني أنه لا توجد دولة -حتى الصين نفسها- قادرة على منع الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء تريده.

وأضاف: «إن استعراض القوة الصلبة الخام هو أمر سيقلق بكين».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

التزام دفاعي واحد... مع كوريا الشمالية

على عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية وليست تحالفات عسكرية


مقالات ذات صلة

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الجمعة (واس)

خاص إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي... ولا تستهدف أي دولة

شدَّد الرئيس رجب طيب إردوغان على أن علاقات تركيا مع السعودية هي «علاقة استراتيجية»، موضحاً أن «اتفاقية مكة» تعزّز الردع وتهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي.

غسان شربل (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملوحاً بيده لدى وصوله قاعدة سانت أندروز الجوية المشتركة بميريلاند يوم 7 أغسطس (أ.ب)

عملية تمويه استثنائية لحماية ترمب من «تهديدات إيرانية»

دفعت تهديدات إيرانية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المسؤولين الكبار في إدارته إلى القيام بعملية تمويه استثنائية لعودته من تركيا حيث شارك في قمة لحلف «الناتو».

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري طائرة تابعة لمشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «بوكسر» خلال عمليات دعم تطبيق الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

تحليل إخباري ترمب وإيران ... خيارات ضيّقة في حرب مفتوحة

لم تعد الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدور بين نصر واضح وهزيمة قابلة للاحتواء بل بين مسارات لكل منها تكلفته

إيلي يوسف ( واشنطن)

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
TT

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)
صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء، في وقت حذّر فيه خبراء الأرصاد من مخاطر هطول أمطار غزيرة على المنطقة الجبلية في شمال غربي الإقليم.

ويُعدّ «دولفين» أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام؛ إذ صاحبه نظام عواصف قوي بشكل غير معتاد قطع نحو 6 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى اليابسة مطلع الأسبوع. واجتاح الإعصار الساحل الشرقي للصين مصحوباً بكتلة سحابية ممتدة لمساحة واسعة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال إعادة التيار الكهربائي يزيلون شجرة ساقطة ويعيدون مدّ خطوط الكهرباء بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في مقاطعة يونغجيا بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (رويترز)

وتعرّض إقليم هوبي، وهو مركز رئيسي لتصنيع السيارات والإلكترونيات المتقدمة ويقطنه أكثر من 58 مليون نسمة، لإعصارَين نادرَين الشهر الماضي، في أعقاب إعصار «مايساك» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصاً.

يحاول السكان التعامل مع مياه الفيضانات في مجمع سكني غمرته المياه وسط أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في شنغهاي بالصين (رويترز)

وأطلق المركز الوطني للأرصاد الجوية، اليوم، مجدداً تحذيراً من الأمطار الغزيرة بمستوى اللون البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، مع توقعات بأن يشهد شمال غربي هوبي هطول أمطار يصل إلى 250 ملليمتراً خلال 24 ساعة.

تضررت سيارات جراء انهيار جدار خلال مرور إعصار «دولفين» بمدينة ونتشو في مقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

وأصدرت سلطات هوبي تحذيراً باللون الأصفر لمدن منها شيانغيانغ وسويتشو، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.

رجل يزيل أغصان شجرة سقطت جراء إعصار «دولفين» في ونتشو بمقاطعة تشجيانغ الصين (إ.ب.أ)

كما أطلقت السلطات في إقليم خنان إنذاراً باللون الأحمر بحدوث سيول مع استمرار العاصفة في دفع الرطوبة شمالاً.

صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

وستمتد آثار العاصفة حتى بكين، الواقعة على مسافة تزيد على ألف كيلومتر شمال هوبي. وفعّلت أربع مناطق في ضواحي العاصمة المستوى الأول من إجراءات الطوارئ لمواجهة السيول، في وقت تستعد فيه المدينة لهطول أمطار تتجاوز ثلث متوسط إجمالي الأمطار السنوي خلال 24 ساعة بداية من وقت متأخر من اليوم (الثلاثاء).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
TT

انفجار صاروخ صيني يحمل قمراً اصطناعياً عقب إطلاقه (فيديو)

انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)
انفجر صاروخ لونغ مارش 7A الصيني أثناء إطلاقه من موقع وينتشانغ لإطلاق الصواريخ الفضائية (رويترز)

أعلنت الصين أن عملية إطلاق القمر ​الاصطناعي (تشاينا سات-4بي) على متن صاروخ من طراز (لونغ مارش7إيه) باءت بالفشل بعد خلل في رحلة الصاروخ عقب ‌إقلاعه بقليل من ‌قاعدة ​وينتشانغ ‌لإطلاق ⁠المركبات ​الفضائية اليوم ⁠(الاثنين)، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن إطلاق الصاروخ جرى في الساعة 12:02 بتوقيت ⁠غرينتش، وأن أسباب ‌هذا ‌الخلل الفني ​قيد التحليل.

ورأى ‌شهود من «رويترز» ‌وميضاً ساطعاً في السماء ليلاً بعد الإطلاق، تلاه ما بدا ‌أنه شظايا عديدة متوهجة.

وهذا هو أول فشل ⁠معروف ⁠لهذا الصاروخ منذ أول رحلة قطعها في مارس (آذار) 2020. وعاد الصاروخ إلى الخدمة في 2021، وأكمل بعد ذلك سلسلة من ​المهام ​الناجحة.


برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
TT

برلماني تايلاندي سابق يقتل مسؤولاً محلياً بالرصاص بسبب خلاف مالي

النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)
النائب السابق تشالونغ ريورانغ (في الوسط) ينفث دخاناً خلال مؤتمر صحافي في مركز شرطة بمحافظة نونثابوري شمال بانكوك (رويترز)

أطلق نائب سابق في البرلمان التايلاندي النار على مسؤول محلي وأرداه، اليوم (الاثنين)، في وضح النهار، على خلفية خلاف مالي، قبل أن يوقف ويقرّ بفعلته أمام الصحافيين في مركز الشرطة.

ووقع الهجوم في مقاطعة نونثابوري شمال بانكوك بعد أيام من حادث إطلاق نار آخر داخل مدرسة في المنطقة نفسها، ما طرح علامات استفهام حول تدابير ضبط الأسلحة في تايلاند.

وبينما كان محاطاً برجال الشرطة بعد توقيفه، قال النائب السابق تشالونغ ريوورانغ للصحافيين إنه حاول التحدث إلى المسؤول المحلي ثونغشاي ينبرسرت بشأن المال.

وقال تشالونغ الذي ظهر من دون أصفاد وهو يدخن سيجارة «تبعته إلى سيارته وطرقت نافذتها وقلت إنني أريد التحدث إليه. فقال إنه لن يتحدث، فأخرجت مسدسي». وأضاف: «لم أكن أنوي إطلاق النار، لكن سائقه أخرج مسدساً وصوبه نحوي، فأطلقت النار»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوفي ثونغشاي، رئيس إدارة الحكم المحلي في نونثابوري، لاحقاً متأثراً بجروحه، بحسب مدير المستشفى ساكون سوكبروم الذي أوضح أنه أُصيب في عنقه وفقد كمية كبيرة من الدم. كما أُصيب سائق ثونغشاي برصاصة في ذراعه اليمنى، لكنه خضع لعملية جراحية ناجحة، بحسب ساكون.

وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين إنه لا يُسمح قانوناً لأي شخص في تايلاند بحمل سلاح ناري في الأماكن العامة، باستثناء المسؤولين أثناء تأدية مهامهم، مشيراً إلى أن آخر تراخيص لحمل السلاح صدرت قبل ثلاث سنوات ولم تكن صالحة سوى لمدة عام.

يتفقد ضباط الأدلة الجنائية موقع إطلاق نار يُزعم أن النائب السابق تشالونغ ريورانغ أطلق النار على ثونغتشاي ينبراسيرت رئيس منظمة نونثابوري الإدارية في مقاطعة نونثابوري (رويترز)

وأضاف أنوتين أن السلطات ستتخذ «كل الإجراءات القانونية» بحق تشالونغ، العضو السابق في حزب رئيس الوزراء. وقال المسؤول إنه «بغض النظر عمن يكون، فهو الآن قاتل».

وأفاد قائد الشرطة الإقليمية واتانا ييتشين للصحافيين في وقت سابق بأن تشالونغ أقر بأنه الوحيد الذي أطلق النار، لكن «الطرفين كانا مسلحين». وأضاف أنه عُثر على سلاح ناري داخل سيارة ثونغشاي، لكنه لم يُستخدم، بينما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن تشالونغ وحده أطلق النار من مسافة قريبة. وقال واتانا إن الخلاف يتعلق بعدة ملايين من الباهت (عشرات آلاف الدولارات). وتابع: «كانت مسألة شخصية. ووفقاً لاعترافه، يتعلق الأمر بأموال اقترضها منه رئيس (الإدارة) قبل سنوات، وقد طالبه بإعادتها مرات عدة».

وقال حاكم نونثابوري تشيستا موسيكارات للصحافيين في وقت سابق إن المشتبه به والضحية كانا «صديقين منذ فترة طويلة».

وتايلاند من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات امتلاك الأسلحة النارية في المنطقة، إذ يُقدّر عدد الأسلحة المتداولة فيها بنحو 10 ملايين قطعة، أي ما يعادل تقريباً سلاحاً واحداً لكل سبعة مواطنين.

والجمعة، أطلق صبي يبلغ 14 عاماً النار على جديه اللذين ربياه، فأرداهما في نونثابوري قبل أن يقتل ستة أشخاص آخرين في مدرسته، ثم ينتحر بإطلاق النار على نفسه.

وتعهد المسؤولون مذاك بتشديد قوانين حيازة الأسلحة، ولم تتحقق وعود سابقة بمنع تكرار حوادث إطلاق النار.