الجيش الإسرائيلي: قتلنا خامنئي... ودمّرنا نصف مخزون إيران من الصواريخ

أعلن استدعاء 20 ألفاً من جنود الاحتياط لمساعدة المدنيين

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قتلنا خامنئي... ودمّرنا نصف مخزون إيران من الصواريخ

صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد) في بيان، أنه شنَّ أمس غارةً وصفها بـ«الدقيقة» في عمق طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد استهداف مجمع قيادي كان موجوداً فيه برفقة مسؤولين آخرين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة «إكس»، إن خامنئي الذي تولّى منصب المرشد منذ عام 1989، قاد «آيديولوجيا متطرفة» ضد إسرائيل والعالم الغربي، إضافة إلى مسؤوليته عن عمليات قمع داخل إيران على مدى سنوات.

وذكر بيان الجيش الإسرائيلي أن خامنئي يقف وراء «خطة لتدمير دولة إسرائيل»، وعدّه المسؤولَ عن دعم أذرع إيرانية في المنطقة، وفي مقدمتها «حزب الله»، فضلاً عن هجمات استهدفت إسرائيل، وأسفرت عن سقوط مدنيين.

وأضاف البيان أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات استهدفت قادة فيما وصفه بـ«محور الإرهاب الإيراني» خلال الحرب، مؤكداً أن الجيش سيواصل التحرك ضد أي جهة يعدّها تهديداً لإسرائيل «في كل مكان وفي جميع الأوقات».

وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إن الهجوم على إيران السبت أسفر عن مقتل 40 قائدا كبيرا، بما في ذلك المرشد علي خامنئي. وفي حديث للصحافيين قال المتحدث باسم الجيش المقدم نداف شوشاني «المرحلة الأولى من هذه العملية كانت الضربة الافتتاحية التي قمنا فيها بالقضاء على 40 قائدا كبيرا، بما في ذلك خامنئي، في دقيقة واحدة (نفذنا ضربات) على موقعين مختلفين على بعد أكثر من ألف ميل (1600 كيلومتر) من إسرائيل في وضح النهار».

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ بضرب أهداف في قلب طهران، وقال الجيش إنه يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران، مضيفاً: «خلال اليوم الماضي، نفَّذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات واسعة النطاق بهدف تحقيق التفوق الجوي وتمهيد الطريق نحو طهران».

ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الكابتن إيلا واوية، على منصة «إكس» مشاهد من الضربات في طهران.

ولاحقاً قال الجيش الإسرائيلي إنه دمَّر نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ، مشيراً إلى أن إيران كانت تنتج عشرات الصواريخ «أرض-أرض» كل شهر.

وقال المتحدث باسم الجيش آفي دفرين في تصريح متلفز: «خلال العملية، دمَّرنا نحو نصف مخزون الصواريخ لدى نظام إيران ومنعنا إنتاج ما لا يقل عن 1500 صاروخ إضافي». وأضاف دفرين: «كان النظام في الآونة الأخيرة ينتج العشرات من الصواريخ أرض-أرض شهرياً، وكان يعتزم زيادة الإنتاج ليصل إلى المئات شهرياً».

استدعاء 20 ألف جندي احتياط

داخلياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى نحو 20 ألف جندي احتياط لمساعدة السكان المدنيين.

وقالت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش إنها «استدعت قرابة 20 ألف جندي احتياط» انضموا «في الساعات الـ24 الماضية إلى القوات النظامية والاحتياطية التابعة لقيادة الجبهة الداخلية والعاملة في جميع أنحاء البلاد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشنَّت إيران هجوماً صاروخياً جديداً على إسرائيل صباح اليوم (الأحد)، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي الذي أوضح أنه تم تفعيل أنظمة الدفاع لاعتراض الصواريخ. وطلب من المواطنين العودة إلى الملاجئ، كما دوت صفارات الإنذار من جديد في كثير من مناطق بالبلاد.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن ملايين الأشخاص اضطروا خلال الـ24 ساعة الماضية إلى الهروع للملاجئ لنحو 20 مرة؛ بسبب الهجمات الصاروخية التي شنَّتها إيران.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (السبت) مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم على إيران. وأكّد التلفزيون الإيراني الرسمي مقتل المرشد بعد ساعات قليلة مع إعلان الحداد لمدة 40 يوماً. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بمقتل أفراد من عائلته.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» خامنئي.

وقال الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ، قُتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه «أعظم» فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.


مقالات ذات صلة

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف يلتقي المرشد الإيراني لبحث تطورات الحرب

التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا تطورات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».


ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.


واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)
قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية، وإعلان الجيش الإيراني إسقاط مسيّرة أميركية فوق مدينة بندر عباس. وفي موازاة التطورات العسكرية، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته من البرنامج النووي الإيراني، بينما دعت القيادة الإيرانية إلى خفض استهلاك الغاز تحسباً لنقص الإمدادات خلال الشتاء المقبل.

كوبر يتفقد مضيق هرمز

أجرى براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأحد، جولة تفقدية فوق مضيق هرمز، أكد خلالها خلو المسارات الرئيسية لعبور السفن من الألغام البحرية، مشدداً على التزام واشنطن ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.

وذكرت «سنتكوم» أن كوبر اطّلع على الأوضاع العملياتية في المنطقة خلال جولة جوية على متن مروحية «سي إتش-47 شينوك» التابعة للجيش الأميركي، كما التقى أفراد القوات الأميركية الذين شاركوا في عمليات إزالة الألغام، وأشاد بجهودهم في تأمين الممرات الملاحية.

وقال كوبر إن مسارات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام البحرية الإيرانية، عازياً ذلك إلى الجهود التي بذلتها القوات الأميركية. وأضاف أن واشنطن تواصل العمل مع شركائها في الخليج والمؤسسات الحكومية الأميركية وقطاع الشحن البحري لضمان استمرار حركة الملاحة التجارية.

وأشارت القيادة المركزية إلى أن أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بنجاح خلال الأشهر الستة الماضية، بدعم من القوات الأميركية، بينما تجاوزت صادرات النفط الخام عبر المضيق 1.5 مليار برميل منذ الصيف.

وأضافت أن أكثر من 95 في المائة من السفن التي عبرت المضيق خلال الأشهر الأخيرة وصلت بأمان، رغم ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» من جانب إيران، معتبرة أن ذلك يعكس قدرة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين على تأمين الممر المائي الدولي.

طهران: أسقطنا مسيّرة أميركية

أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيرة في موقع مجهول (أرنا)

في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، عن الجيش الإيراني قوله إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت طائرة أميركية مسيّرة من طراز «لوكاس» فوق مدينة بندر عباس الساحلية، الواقعة جنوب إيران.

ولم يتضمن التقرير تفاصيل إضافية بشأن ظروف إسقاط المسيّرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، كما لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق أميركي يؤكد الرواية الإيرانية.

ويأتي الإعلان الإيراني بالتزامن مع الجولة التي أجراها قائد القيادة المركزية الأميركية فوق مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري بين الطرفين، رغم الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة، ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وعلى الجبهة الإسرائيلية، حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إيران تعمل على تجديد برنامجها النووي، معتبراً أن النظام الإيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة. وقال نتنياهو، في مقطع فيديو بُث، مساء السبت، إن القضية المطروحة تتعلق بوجود دولة إسرائيل والحيلولة دون تدميرها، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، الأحد.

وتعكس تصريحاته استمرار القلق الإسرائيلي من الأنشطة النووية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه المواجهة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين تلقي بظلالها على أمن المنطقة، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية.

إيران تستعد لنقص الغاز في الشتاء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ب)

داخلياً، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إطلاق حملة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، محذراً من تحديات قد تواجهها البلاد في تأمين الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال قاليباف، في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز موسم البرد يتطلب جهوداً على مستوى البلاد لخفض الاستهلاك، مضيفاً أن المستهلكين الذين يوفرون الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تعادل قيمة التوفير، تُحوّل مباشرة إلى حساباتهم المصرفية.

وعلى الرغم من أن إيران من كبار منتجي الغاز الطبيعي، فإنها تعاني منذ سنوات نقصاً في الإمدادات اللازمة لتشغيل أنظمة التدفئة، وهي مشكلة تفاقمت، وفق الرواية الإيرانية، نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت حيوية خلال الحرب مع الولايات المتحدة التي اندلعت في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف قد أعلن في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) أن الحكومة تتوقع عجزاً يومياً في إمدادات الغاز يتراوح بين 100 مليون و250 مليون متر مكعب خلال موسم البرد، عازياً ذلك إلى الأضرار الناجمة عن الحرب، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ومع اقتراب الشتاء، تواجه طهران تحدياً مزدوجاً يتمثل في احتواء الضغوط العسكرية الخارجية، وتأمين احتياجاتها الداخلية من الطاقة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة محورية في حسابات الأمن الإقليمي وإمدادات النفط العالمية.