الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

ترحيب أميركي بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين في السويداء

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.


مقالات ذات صلة

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

خاص تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» لتنشيط العلاقات الاقتصادية

تم تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» الذي يهدف إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

بولا أسطيح (بيروت)
العالم البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)

تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

ثمة اعتقاد بأن هناك سفناً روسية -بينها فرقاطة وسفن دعم- في طريقها، إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا في جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر جلسة المحاكمة الأولى بقصر العدل بدمشق 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فريق الادعاء في قضية نجيب: الأدلة كافية لإدانته والجلسة المقبلة في دمشق بعد أسبوع

كشف عضو «فريق الادعاء» في الدعوى على أركان النظام السوري السابق، ومن بينهم رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا أن الأخير وقع في عدد من التناقضات.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي مزارعون في محافظة القنيطرة التي تتعرض لتوغّلات إسرائيلية متواصلة (القنيطرة اليوم)

التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا تشوّش على الحراك الدبلوماسي

حلّقت طائرات حربية إسـرائيلية في أجواء محافظة درعا، الثلاثاء، بجنوب سوريا. وأفادت وسائل إعلام محلية بتوغل قوة عسكرية إسرائيلية عبر محافظتي القنيطرة ودرعا.

سعاد جرَوس (دمشق)

عون يطرح «هدنة بلس» وإنهاء العداء... والسلام مؤجَّل


عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

عون يطرح «هدنة بلس» وإنهاء العداء... والسلام مؤجَّل


عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني يحملون نعشين لزميلين لهما قتلا بغارة إسرائيلية الثلاثاء في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

يطرح الرئيس اللبناني جوزيف عون «هدنة بلس» في المفاوضات مع إسرائيل التي تنطلق (اليوم) في واشنطن وتُستكمل غداً، إذ يذهب لبنان إلى هذه المفاوضات، مع عنوان واضح لا ينتهي بـ«اتفاقية سلام أو تطبيع مع الدولة العبرية».

وقال مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عون يتعامل مع المفاوضات بوصفها محصورة بإجراءات وترتيبات أمنية، تقود في نهاية المطاف إلى صيغة شبيهة باتفاقية الهدنة الموقَّعة عام 1949، وإنْ بصيغة مطوّرة يصفها بعض المقربين منه بـ«الهدنة بلس». ويؤكد المصدر أن لبنان يريد من المفاوضات إنهاء حالة العداء، وليس اتفاقية سلام ترتبط بمسار عربي لم ينضج بعد.

وإضافةً إلى العائق الإسرائيلي الذي يبدو أنه لن يوقف إطلاق النار، أشار المصدر إلى أن العائق الآخر هو داخلي لبناني، يتمثل بـ«حزب الله» المنقطع عن التواصل. وقال إن واشنطن ردت على المطالبة اللبنانية بالسؤال عن الضمانات حول التزام الحزب وقف النار إذا أُعلن. وكشف المصدر عن أن الرئيس عون بعث بأسئلة إلى الحزب، حول هذا الموضوع، من دون أن يحظى بأجوبة.


حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم
TT

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

حكومة الزيدي أمام اختبار الثقة اليوم

يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي اختبار الثقة، مع تحديد رئاسة مجلس النواب، اليوم (الخميس)، موعداً للتصويت على التشكيلة الوزارية، في ظل تصاعد الخلافات بشأن توزيع الحقائب، واحتمال اللجوء إلى التصويت عليها بشكل مجتزأ، ما لم تطرأ مفاجآت.

وأفادت الدائرة الإعلامية لرئاسة المجلس بأن جدول أعمال الجلسة يتضمن التصويت على المنهاج الحكومي وتشكيلة حكومة الزيدي، في مؤشر على سعي القوى لمنح الثقة رغم استمرار التباينات داخل التحالفات، لا سيما تحالف «الإطار التنسيقي».

وواصلت الكتل السياسية مشاوراتها حتى مساء أمس، بشأن حقائب ونواب رئيس الوزراء، وسط ضغوط لإنجاز التشكيل قبل عطلة العيد لتفادي فراغ أو تصعيد محتمل.

وقالت مصادر إن غالبية النواب لم يطلعوا على السير الذاتية للمرشحين، في حين تتواصل خلافات حول تقاسم الحصص الوزارية وملف حصر السلاح بيد الدولة وتباينات قوى دعم الزيدي وعلاقته بالفصائل المسلحة.

وتشير تسريبات إلى اقتراب حسم الحصص مع توزيع حقائب تشمل التربية، والصناعة، والدفاع والخارجية، في حين أكد الزيدي أنه «يسعى لتشكيل حكومة ذات أولوية اقتصادية وتنموية جديدة».


العفو الدولية للتحقيق في «جرائم حرب» تتعلق بتدمير إسرائيل منازل بجنوب سوريا

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

العفو الدولية للتحقيق في «جرائم حرب» تتعلق بتدمير إسرائيل منازل بجنوب سوريا

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

قالت منظمة العفو الدولية الخميس إن تدمير الجيش الإسرائيلي لمنازل مدنيين في جنوب سوريا منذ سقوط بشار الأسد يجب أن يخضع للتحقيق باعتباره «جرائم حرب».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ونفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية ولا سيما في محافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتلة، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إنه «ينبغي التحقيق في عمليات تدمير الجيش الإسرائيلي المتعمد لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بدون ضرورة عسكرية مطلقة، باعتبارها جرائم حرب». وأضافت «يترتب على إسرائيل واجب تقديم تعويضات عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني».

وأوضحت أنه «في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 - اليوم الذي سقطت فيه الحكومة السورية السابقة بقيادة بشار الأسد - عبرت القوات العسكرية الإسرائيلية مرتفعات الجولان، وهي أرض سورية تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى ثلاث قرى وبلدات تقع داخل المنطقة منزوعة السلاح التي حددتها الأمم المتحدة في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، وداهمت المنازل وأمرت السكان بالمغادرة».

وتابعت «على مدى الأشهر الستة التالية، دمر الجيش الإسرائيلي أو ألحق أضرارا بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا في ثلاث قرى، وصفها شهود بأنها منازل لهم ولجيرانهم». وتمكنت منظمة العفو الدولية من التحقق من الأضرار والدمار الذي لحق بـ23 مبنى في هذه القرى من خلال صور الأقمار الصناعية، وفق البيان.

وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية إنه «لا يمكن استخدام تأمين حدود إسرائيل كمبرر لجرف منازل الناس وقراهم وتفجيرها في أراضي بلد آخر».

واستمرت العمليات الإسرائيلية في جنوب سوريا حتى مع إجراء السلطات الجديدة في دمشق محادثات مع مسؤولين إسرائيليين في الأشهر الأخيرة، بحيث تقترب من التوصل إلى اتفاق أمني بعد عقود من الأعمال العدائية.

واحتلت اسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب 1967، ثم ضمتها العام1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.