هل تقام مباريات «الملحق العالمي» في غوادالاخارا رغم حرب كارتلات المخدرات؟

اسم دولة قطر طُرح بديلاً للمكسيك حال ازدياد العنف بالبلاد

المكسيك تشهد واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
المكسيك تشهد واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

هل تقام مباريات «الملحق العالمي» في غوادالاخارا رغم حرب كارتلات المخدرات؟

المكسيك تشهد واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
المكسيك تشهد واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)

تشهد المكسيك واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة، بعد اندلاع مواجهات دامية بين الجيش وعناصر كارتلات المخدرات، عقب مقتل زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» نيميسيو أوسيغويرا، المعروف بلقب «إل مينتشو»، في عملية عسكرية نفذتها القوات المسلحة جنوب غوادالاخارا. وسرعان ما تحولت تداعيات العملية إلى فوضى عارمة، حيث ردّت عناصر الكارتل بهجمات واسعة النطاق شملت إغلاق طرق رئيسية، وإحراق حافلات وشاحنات، واستهداف متاجر ومحطات وقود ومؤسسات عامة، في مشاهد بدت أقرب إلى حرب شوارع مفتوحة، وسط حالة هلع بين السكان.

من مدينة غوادالاخارا التي تُعدّ من أبرز المدن المستضيفة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ووفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مدينة غوادالاخارا، التي تُعدّ من أبرز المدن المستضيفة «كأس العالم 2026»، تحولت إلى ما تشبه «مدينة أشباح» في اليوم التالي للأحداث، مع استمرار تحليق المروحيات العسكرية في سمائها، واختباء السكان في منازلهم خوفاً من الاشتباكات. وأكدت الصحيفة أن هذه المدينة، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 5.5 مليون نسمة، تعيش حالة من الذعر الجماعي، خصوصاً بعد تسجيل عمليات نهب استهدفت عشرات المتاجر والمؤسسات، إلى جانب هجمات على بنوك ومحطات وقود. كما دفعت هذه التطورات السلطات إلى نشر نحو 10 آلاف جندي في المنطقة لمحاولة إعادة فرض السيطرة.

وتكتسب هذه الأحداث حساسية خاصة؛ لأن غوادالاخارا ستستضيف عدداً من مباريات كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، من بينها مواجهات لمنتخبات كبرى مثل إسبانيا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى احتضانها مباريات الملحق العالمي المؤهل للبطولة في مارس (آذار) المقبل، حيث من المقرر أن تواجه كاليدونيا الجديدة منتخب جامايكا، على أن يلتقي الفائز لاحقاً منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما تستضيف مونتيري المكسيكية منافسات المسار الثاني الذي يضمّ منتخبات بوليفيا وسورينام والعراق في الفترة ما بين 26 و31 مارس المقبل. علماً بأن اسم دولة قطر بدأ يطرح بديلاً للمدن المكسيكية في حال ازدياد العنف ولم ينجح الجيش في فرض سيطرته على العصابات. كما أُجبرت الجهات المنظمة على تأجيل 4 مباريات في الدوري المكسيكي بدوري الرجال والسيدات، فيما شهدت إحدى مباريات الدوري النسائي حادثة غير مسبوقة، بعدما هرعت اللاعبات إلى غرف الملابس خلال سير المباراة عقب سماع دوي إطلاق نار قرب الملعب، رغم نفي الاتحاد المكسيكي رسمياً حدوث ذلك.

وفي خضم هذه الفوضى، يعتزم المنتخب المكسيكي مواصلة برنامجه التحضيري دون تغيير، حيث سيخوض مباراته الودية أمام آيسلندا في مدينة كويريتارو المكسيكية كما هو مقرر. وأكد المدير الفني خافيير أغيري أن «الاتحاد المكسيكي لكرة القدم» طمأنه بشكل كامل بشأن الوضع الأمني، مشيراً إلى أن «الجميع سيكون بأمان»، رغم الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخراً، والتي شملت إغلاق طرق وإحراق مركبات في نحو 10 ولايات. ومن المنتظر أن تقام المباراة بحضور جماهيري كبير يتجاوز 30 ألف متفرج بعد نفاد التذاكر، في وقت يواصل فيه المنتخب تدريباته بشكل طبيعي، مع وجود خطط لمواجهة ودية أخرى أمام البرتغال في مارس المقبل، رغم أن «الاتحاد البرتغالي» أشار إلى أنه يراقب الوضع الأمني من كثب.

«فيفا» طلب تقارير رسمية من السلطات المكسيكية بشأن الوضع الأمني (رويترز)

وفي السياق ذاته، طلب «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» تقارير رسمية من السلطات المكسيكية بشأن الوضع الأمني، خصوصاً في المدن المرشحة لاستضافة مباريات البطولة، وعلى رأسها غوادالاخارا ومكسيكو سيتي ومونتيري.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة الجماهير والمنتخبات، خصوصاً مع انتشار مقاطع فيديو تظهر مسلحين يجوبون الشوارع، وأعمدة الدخان تتصاعد من مناطق عدة في البلاد.

ورغم هذا المشهد المعقّد، فإن رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، جياني إنفانتينو، أبدى ثقة كبيرة بقدرة المكسيك على تنظيم البطولة، مؤكداً أن الوضع «تحت السيطرة» وأن السلطات قادرة على ضمان الأمن خلال «كأس العالم 2026». وأوضح إنفانتينو، في تصريحات أدلى بها من كولومبيا، أن ما يحدث في المكسيك لا يختلف عن تحديات أمنية قد تواجه أي دولة في العالم، مشدداً على أن وجود الحكومات والأجهزة الأمنية كفيل بحفظ النظام، وأن البطولة ستُقام في أفضل الظروف الممكنة.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تبدو بعيدة عن الواقع الميداني الذي يعيشه بعض المناطق المكسيكية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات واحتمال دخول البلاد مرحلة جديدة من عدم الاستقرار؛ نتيجة الصراع على النفوذ داخل الكارتلات بعد مقتل زعيمها.

وبين تطمينات رسمية ومخاوف متصاعدة، تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل السلطات المكسيكية مع هذه الأزمة، في وقت يقترب فيه موعد انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.


مقالات ذات صلة

دوري أبطال أوروبا: حكيمي ضمن قائمة سان جيرمان في مواجهة موناكو

رياضة عالمية حكيمي خلال تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي ضمن قائمة سان جيرمان في مواجهة موناكو

أُدرج اسم الظهير الأيمن الدولي المغربي أشرف حكيمي المُحال إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، ضمن تشكيلة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب لمواجهة ضيفه موناكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو نادي بودو غليمت وإنتر ميلان يتصارعان على الكرة (أ.ف.ب)

57 مليوناً تهزم 667 مليوناً... ملحمة نرويجية في أوروبا

دخل نادي بودو غليمت النرويجي التاريخ بعد أن أطاح بوصيف النسخة الماضية لدوري أبطال أوروبا، إنتر ميلان، بطريقة أثارت الدهشة والإعجاب.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيف بلاتر (رويترز)

بلاتر ينتقد إنفانتينو... ويصف «فيفا» بـ«الديكتاتوري»

انتقد السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مواطنه جياني إنفانتينو، الرئيس الحالي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية سيرغي بالكين (الشرق الأوسط)

مدير شاختار دونيتسك يهاجم إنفانتينو: تعال إلى أوكرانيا لترى دمار الحرب

دعا المدير التنفيذي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني، سيرغي بالكين، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى زيارة أوكرانيا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

الإصابة تحرم ريال مدريد من مبابي أمام بنفيكا

تأكد غياب النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي عن فريقه ريال مدريد الإسباني في مباراته المرتقبة ضد ضيفه بنفيكا البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

أبطال أوروبا: غالطة سراي يحبط ريمونتادا اليوفي ويتأهل إلى ثمن النهائي

أوسيمين يحتفل بهدفه في اليوفي (رويترز)
أوسيمين يحتفل بهدفه في اليوفي (رويترز)
TT

أبطال أوروبا: غالطة سراي يحبط ريمونتادا اليوفي ويتأهل إلى ثمن النهائي

أوسيمين يحتفل بهدفه في اليوفي (رويترز)
أوسيمين يحتفل بهدفه في اليوفي (رويترز)

كان يوفنتوس المنقوص عدديا قريبا من إنجاز «ريمونتادا» أخرى في الأراضي الإيطالية لينتقل بعدها إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما أنهى المباراة أمام ضيفه غالطة سراي منتصرا 3-0، فاحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين بعد تعادلهما 5-5 في نتيجة المباراتين، غير أن هدفي النيجيري فيكتور أوسيمن وباريش ألبير يلماز منحا بطاقة التأهل لبطل تركيا رغم الخسارة 2-3.

بدأ يوفنتوس رحلة العودة الطويلة بهدف مانويل لوكاتيلي من ركلة جزاء في الدقيقة 37، لكن آماله بتحقيقها تلقت ضربة قاسية بطرد الإنكليزي لويد كيلي ببطاقة حمراء مباشرة (48).

وأبى فريق «السيدة العجوز» أن يرفع الراية البيضاء، فأضاف الهدف الثاني عبر مدافعه فيديريكو غاتي (70)، والثالث عبر الأميركي ويستون ماكيني (82)، في ظل غياب شبه تام للضيوف عن تشكيل خطورة حقيقية.

وبعد الاستراحة، انقلب حال فريق المدرب التركي أوكان بوروك بشكل واضح، وكان ندّا لأصحاب الأرض، فسجّل الهدف الأول عبر أوسيمين (105+1) بتمريرة حاسمة من يلماز، ثم الثاني عبر يلماز نفسه بتمريرة حاسمة من أوسيمن (119).


أبطال أوروبا: سان جيرمان ينجو من كمين موناكو ويبلغ ثمن النهائي

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: سان جيرمان ينجو من كمين موناكو ويبلغ ثمن النهائي

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

بلغ حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي الدور ثمن النهائي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، رغم تعادله الأربعاء مع مواطنه وضيفه موناكو 2-2، مستفيدا من انتصاره خارج الديار 3-2 في ذهاب الملحق.

تقدّم موناكو بهدف ماغنيس أكليوش (45)، وردّ باريس سان جيرمان بهدفيّ قائده البرازيلي ماركينيوس (60) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66)، قبل أن يُدرك البديل الهولندي جوردان تيزه (90+1).

وأنهى موناكو المواجهة بعشرة لاعبين بعد طرد مامادو كوليبالي لنيله إنذارين (55 و59).

وشهدت المواجهة مشاركة المغربي أشرف حكيمي أساسيا، وذلك بعد يوم واحد من إحالته إلى المحاكمة بتهمة اغتصاب شابة في شباط/فبراير 2023.


جماهير بنفيكا تطلق صافرات الاستهجان ضد فينيسيوس في «سانتياغو»

فينيسيوس يحتفل بعد مساهمته في هدف الريال الأول (رويترز)
فينيسيوس يحتفل بعد مساهمته في هدف الريال الأول (رويترز)
TT

جماهير بنفيكا تطلق صافرات الاستهجان ضد فينيسيوس في «سانتياغو»

فينيسيوس يحتفل بعد مساهمته في هدف الريال الأول (رويترز)
فينيسيوس يحتفل بعد مساهمته في هدف الريال الأول (رويترز)

أطلقت جماهير بنفيكا البرتغالي الحاضرة في ملعب سانتياغو بيرنابيو، صافرات الاستهجان ضد البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، خلال مباراة إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، وذلك بعدما كان اللاعب قد اتهم أحد لاعبي بنفيكا بتوجيه إهانات عنصرية له خلال لقاء الذهاب.

وقام أكثر من 3 آلاف مشجع لبنفيكا بإطلاق الصافرات ضد فينيسيوس في كل مرة تقريباً يلمس فيها نجم ريال مدريد الكرة، ويحتفلون عندما يفقد الكرة مبكراً في المباراة.

كما أطلق المشجعون صافرات أيضاً بشكل شديد عندما تم إعلان اسم النجم البرازيلي في التشكيل الأساسي قبل المباراة.

وتلاشت الصافرات تدريجياً مع الدخول في أجواء المباراة، بينما كانت النتيجة التعادل 1 / 1 في أول نصف ساعة، وأسهم فينيسيوس في تحضير الهجمة التي انتهت بهدف لم يحتسب لريال مدريد بسبب التسلل.