أظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة، في تقرير جديد صدر اليوم (الخميس)، أن عمليات القتل الجماعي لأفراد المجتمعات غير العربية عندما سيطرت «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها عثرت على أدلة تثبت أن «قوات الدعم السريع» نفذت نمطاً من الاستهداف المنسق والمتكرر للأفراد على أساس العرق والجنس والانتماء السياسي المتصور، شمل القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب، فضلاً عن إخضاع جماعة لظروف معيشية يراد بها تدميرها - وهو ما يمثل عنصراً أساسياً لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
ويتحارب الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أن أحكمت «قوات الدعم السريع» قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.
