مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

مصادر: «قسد» تسعى لرفع سقف تفسير الاتفاق

قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يتحدث في اجتماع هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة الثلاثاء (وكالة نورث)
قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يتحدث في اجتماع هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة الثلاثاء (وكالة نورث)
TT

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يتحدث في اجتماع هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة الثلاثاء (وكالة نورث)
قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يتحدث في اجتماع هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة الثلاثاء (وكالة نورث)

بعد تصريحاته حول الاختلاف مع دمشق حيال مصطلح «اللامركزية»، قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، «إن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

ورأت مصادر متابعة في دمشق أن تصريحات المسؤولين في «قسد» تكشف عن سعي إلى رفع سقف تفسير الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد» إلى أقصى بعد يحتمله الواقع، وأن «الكونفراس الكردي الذي عقد بعد اتفاق العاشر من مارس (آذار) برعاية فرنسية مباشرة، كان يرسم مسار الخط الثاني الموازي لمشروع الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا».

وفي مؤتمر للأعيان في الحسكة، عقد الثلاثاء، قال عبدي إن «ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، لكنه أعرب عن ثقته بنجاح تنفيذ الاتفاقية، لافتاً إلى أنها شملت إدماج قوات «قسد» ضمن ألوية وزارة الدفاع، وأضاف أن جميع القوات العسكرية التابعة لـ«قسد» انسحبت إلى ثكناتها، بهدف الحفاظ على الاستقرار ومواصلة تنفيذ بنود اتفاقية الدمج المعلنة مع الدولة السورية.

وشدد قائد «قسد» على ضرورة انسحاب القوات المسلحة من محيط مدينة عين العرب (كوباني)، على أن تحل محلها قوات أمنية لضمان الاستقرار، وعلى ضرورة دمج جميع مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، مع الإشارة إلى أن الدمج الإداري والمؤسساتي لا يقتصر على المكون الكردي.

وتابع: «ارتكبنا أخطاء سابقة، ورأينا عواقبها وسنقوم باستخلاص الدروس منها للمرحلة المقبلة».

وفيما يتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، كشف عبدي أنه يجري العمل على إعلانه اسمه رسمياً قريباً، مع التأكيد على أهمية بقاء عناصر الأمن ومديريهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، لافتاً إلى أن هذا الإجراء بدأ فعلياً.

وأعلنت الحكومة السورية وفي 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، التوصل إلى اتفاق شامل مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.

سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

رهان على معطيات عام 2025

من جهته، يرى الباحث والسياسي نورس العبد لله أنه من خلال التصريحات الأخيرة للقيادي الكردي «تظهر (قسد) حالة من التصلب أو التوجه لرفع سقف التفسير لاتفاق 30 يناير إلى أقصى بعد يحتمله الواقع الميداني حالياً»، يوضح العبد الله كلامه بالقول إن انكفاء سيطرة «قسد» الميدانية وتفكك فكرتها بعد خروجها من محافظات الرقة ودير الزور وارتدادها إلى كتلة «YPG-PYD» لم يعد يسمح لها منطقياً بالحديث عن مشروع الإدارة الذاتية بالطريقة السابقة، لكن ذلك لا يمنعها من «استنساخ الفكرة على نطاق جغرافي أضيق وكأن ما حصل يقتصر على خروج المكون العربي من المشروع».

واعتبر الباحث نورس العبد لله أن هذا النهج بحد ذاته يمهد «لعرقلة التطبيق الفعلي للاتفاق على الأرض على غرار اتفاق العاشر من مارس (آذار)، ويؤدي إلى جولات تفاوضية مستمرة، وهو الأمر الذي ظهرت ملامحه من التصريحين المتقابلين بالاتجاه والقريبين زمنياً، من جهة وزير الخارجية السوري الذي نفى المطالبات بالإدارة الذاتية، ثم موجة تصريحات عبدي حول تثبيتها «وضرورة وجود حكم وأمن ذاتي»، الأمر الذي يعيدنا إلى المربع الأول، وإن كان ذلك على نطاق أضيق جغرافياً.

وزير الطوارئ رائد صالح يصل لجنوب الحسكة ضمن وفد حكومي بحضور محافظ الحسكة المعين حديثاً بترشيح من «قسد» (مديرية إعلام الحسكة)

ونوه الباحث نورس العبد الله بأن هذه الفكرة لا تبدو مستحدثة، «إذ إن المؤتمر الكردي الذي عقد بعد اتفاق آذار وبرعاية فرنسية بشكل مباشر كان يرسم مسار الخط الثاني الموازي لمشروع الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عبر الحديث عن اللامركزية السياسية للمناطق الكردية في سوريا حينها».

ورأى أنه من الواضح حالياً أن الإجراءات الخاصة بفكرة تطبيق بعض بنود الاتفاق ودخول القوات كوزارة الداخلية، وتعيين المحافظ والجولات الاستكشافية، قائمة فعلياً بخطوات بطيئة على ما يبدو.

لكن الخطوات الأساسية والمفصلية كتسليم معبر سيمالكا، ودمج القوات العسكرية والأمنية، لا تزال مرتبطة بحسم ما ينتج عن الاتفاق: هل هو إدارة محلية مع دمج فردي في الأمن والجيش وخصوصية على مستوى المؤسسات في المناطق الكردية؟ أم إدارة ذاتية قائمة على مبدأ «لا مركزية سياسية وتبعية رمزية لدمشق»، وهو أمر لم يحسم عملياً.

ويعتبر الباحث العبد الله أن الرهان على معطيات عام 2025، أي الاستناد للموقف الدولي ورفع سقف التفاوض من قبل «قسد»، لا يبدو مجدياً في الفترة المقبلة.

مسار إيجابي

من جانبه، قال الباحث والكاتب السياسي محمد ولي لـ«الشرق الأوسط»، إن بعض التصريحات المتناقضة الصادرة عن بعض قيادات «قسد» قد تكون «محاولة لرفع سقف المطالب انطلاقاً من الزخم الدولي، الذي هو أصلاً يصب في دعم وحدة واستقرار البلاد»، لافتاً إلى أنَّ المشهد العام ما زال محاطاً بأجواء من الحذر والحرص على تجنب أي تصعيد عسكري جديد.

ويعتبر ولي أن المطلوب من قيادات «قسد» هو «تغليب المصلحة الوطنية واتخاذ قرارات جريئة بعيدة عن إرادة (حزب العمال الكردستاني) المنحل أصلاً، والتركيز على ما من شأنه تجنيب المناطق المتبقية والأهالي أي سيناريوهات تصعيدية».

اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القياديين مظلوم عبدي وإلهام أحمد (حساب الخارجية السورية)

ويرى ولي أن تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» يسير «بشكل إيجابي»، واصفاً خطوات الحكومة السورية التي تتخذها لدمج الهياكل الإدارية السابقة ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني)، بأنها «مشجّعة» لتسريع تطبيق تفاهمات 18 يناير (كانون الثاني)، وكذلك التي تلتها بتاريخ 30 يناير، من حيث دمج الأمن والعسكر في وزارتي الداخلية والدفاع، وتسمية محافظ الحسكة وبعض رؤساء وأعضاء البلديات في منطقة عفرين.

وأشار محمد ولي إلى مشاركة ممثلين لقيادة «قسد» ضمن وفد وزير الخارجية السوري في اللقاءات التي جرت في مؤتمر ميونيخ، التي تصب في حرص الحكومة السورية على توجيه الرسائل الفعلية، التي تؤدي بالنهاية «لبسط سيادة الدولة السورية على جميع المناطق الخاضعة لـ(قسد)».


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏