عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)
TT

عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)

تحولت لقطة طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو خلال مواجهة إنتر ويوفنتوس في ديربي إيطاليا إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة الإيطالية هذا الموسم، بعدما تجاوزت تداعياتها حدود الملعب لتصل إلى موجة انتقادات واسعة وتهديدات شملت حكم المباراة فيديريكو لا بينّا، في حادثة أعادت فتح النقاش حول التحكيم وتقنية الفيديو وحدود النقد الرياضي.

وخصصت الصحف الإيطالية الكبرى مساحات واسعة لمتابعة القضية، كل واحدة من زاويتها الخاصة، ما عكس حجم الانقسام في قراءة ما جرى بين الجدل الفني والبُعدين الإنساني والأمني. وعنونت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» تغطيتها بالتركيز على الجانب التحكيمي، عادّة أن القرار الذي أدى إلى طرد كالولو جاء نتيجة تقدير خاطئ للحكم في لقطة الاحتكاك مع أليساندرو باستوني، حيث أشارت إلى أن الإعادات التلفزيونية أظهرت وجود جدل واضح حول صحة السقوط، ما جعل القرار مادة للنقاش الفني الواسع.

وأوضحت الصحيفة أن الطرد غيّر مجريات المباراة بشكل ملحوظ، إذ اضطر يوفنتوس إلى إكمال المواجهة بعشرة لاعبين قبل أن يخسر بنتيجة 3 - 2، كما أعادت الصحيفة طرح النقاش القديم حول عدم قدرة تقنية الفيديو على التدخل في حالات البطاقة الصفراء الثانية، عادّة أن هذه القاعدة تزيد من احتمالات الجدل في مباريات القمة.

في المقابل، عنونت صحيفة «كوريري ديلو سبورت» تغطيتها حول اتساع دائرة الأزمة، مشيرة إلى أن ما حدث تجاوز حدود القرار التحكيمي نفسه ليصبح قضية تمس صورة اللعبة في إيطاليا. وقالت الصحيفة إن ردود الفعل العنيفة التي تبعت المباراة كشفت حجم الاحتقان بين الجماهير والتحكيم، مبرزة أن الخطأ التحكيمي إن ثبت لا يمكن أن يبرر حملات الإساءة والتهديد. كما نقلت الصحيفة عن أوساط قريبة من لجنة الحكام أن لا بينّا قد يواجه مراجعة فنية وربما سينال إيقافاً مؤقتاً ضمن الإجراءات المعتادة بعد المباريات الكبرى، مشددة على أن الجدل أعاد تسليط الضوء على ضرورة تطوير أدوات التحكيم، وتقليل هامش الأخطاء.

أما صحيفة «لا ريبوبليكا» فقد عنونت تغطيتها بأن القضية تحولت إلى ملف أمني، واتجهت نحو الجانب الإنساني لما بعد المباراة، مركزة على الضغوط النفسية التي تعرض لها الحكم بعد انتشار موجة من التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن الحكم تلقى رسائل تضمنت تهديدات مباشرة له ولعائلته، ما دفعه إلى تقديم شكوى رسمية لدى السلطات الإيطالية، قبل أن تنصحه الشرطة بالبقاء في منزله مؤقتاً حفاظاً على سلامته.

وعدّت الصحيفة أن ما جرى يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد العنف اللفظي في المشهد الكروي، داعية إلى إعادة ضبط الخط الفاصل بين النقد الرياضي المشروع والتحريض الشخصي.

من جهتها، اختارت صحيفة «توتو سبورت» عنواناً يعكس غضب الأوساط القريبة من يوفنتوس، إذ قالت الصحيفة التقليدية المرتبطة بأجواء تورينو إنها تبنت زاوية أكثر ميلاً لوجهة نظر النادي، عادّةً أن قرار الطرد كان نقطة التحول الحاسمة في اللقاء. وأكدت الصحيفة أن كثيراً من جماهير يوفنتوس رأى أن الفريق دفع ثمن قرار مثير للجدل، مشيرة إلى أن اللقطة كانت تستحق مراجعة أوسع، وأن الجدل حولها يعكس استمرار الأزمة التحكيمية في الدوري الإيطالي.

ومع ذلك، شددت «توتو سبورت» على ضرورة الفصل بين الغضب الكروي المشروع، وبين أي تصرفات خارجة عن الإطار الرياضي.

وفي الوقت الذي انقسمت فيه الصحافة بين التحليل الفني والبُعد الأمني، اتفقت معظم التغطيات على نقطة أساسية مفادها أن القضية أعادت فتح ملف بروتوكول تقنية الفيديو، خصوصاً في الحالات التي تؤدي إلى إنذار ثانٍ ثم طرد مباشر، وهي الحالات التي لا يسمح فيها حالياً بتدخل تقنية الفيديو.

وعدّت صحف أن هذه الثغرة التنظيمية باتت تفرض نقاشاً جدياً داخل الاتحاد الإيطالي، لا سيما مع تكرار الحالات المثيرة للجدل في المباريات الكبرى. كما امتدت ردود الفعل إلى المنصات الرياضية وجماهير الكرة الإيطالية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أن الحكم ارتكب خطأ واضحاً في تقدير اللقطة، ومن عدّ أن الضغط المبالغ على الحكام أصبح جزءاً من أزمة أعمق تتعلق بثقافة النقد في كرة القدم الحديثة. وفي كل الأحوال، بدا واضحاً أن ديربي إيطاليا هذه المرة لم ينته عند صفارة النهاية، بل فتح باباً واسعاً للنقاش حول التحكيم، والعلاقة المتوترة بين الجماهير والحكام، وحدود المسؤولية في زمن تنتقل فيه ردود الفعل بسرعة هائلة عبر شبكات التواصل.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

رياضة عالمية خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين فريقَي برينتفورد وآرسنال في لندن يوم 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

ستستأنف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة كرة القدم الإنجليزية إجراءاتهما خلال شهر رمضان لتتوقف المباريات لفترة وجيزة ليتمكن اللاعبون المسلمون من الإفطار

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيتور بيريرا (د.ب.أ)

فيريرا مدرب نوتنغهام الرابع يؤكد ثقته بمالك النادي

أكّد البرتغالي فيتور بيريرا المدرب الجديد لنوتنغهام فوريست، الثلاثاء، ثقته بمالك النادي، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، على الرغم من كونه رابع مدرب يقود الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوف تلتقط صوراً مع معجباتها (رويترز)

دورة دبي: غوف وأندرييفا وبيغولا إلى ثمن النهائي

عادت الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً إلى سكة الانتصارات بعد خروجها المبكر المفاجئ من دورة الدوحة الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية خيسوس خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

خيسوس: سنواصل التدوير بسبب إجهاد لاعبينا... وأركاداغ ليس سهلاً

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، أن فريق أركاداغ التركمانستاني ما زال متمسكاً بحظوظه في تأمين حضوره القاري.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

انقطاع كهربائي يؤخر انطلاق مؤتمر مدرب الأهلي... ويايسله: الجدولة مضغوطة

تأخر انطلاق المؤتمر الصحافي لمدرب الأهلي، الألماني ماتياس يايسله، الخاص بالحديث عن مواجهة النجمة؛ وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي في مقر النادي.

عبد الله الزهراني (جدة)

«أبطال أوروبا»: سقوط مروّع ليوفنتوس في إسطنبول

فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي تكررت 5 مرات أمام يوفنتوس (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي تكررت 5 مرات أمام يوفنتوس (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: سقوط مروّع ليوفنتوس في إسطنبول

فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي تكررت 5 مرات أمام يوفنتوس (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي تكررت 5 مرات أمام يوفنتوس (إ.ب.أ)

وضع غلاطة سراي التركي قدماً في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه يوفنتوس المنقوص الإيطالي 5-2، الثلاثاء، في إسطنبول في ذهاب الملحق.

وسجل البرازيلي فابريال سارا (15) والهولندي نوا لانغ (49 و75) والكولومبي دافينسون سانشيس (60) والفرنسي ساشا بوي (86) أهداف غلاطة سراي، والهولندي تون كوبماينرس (16 و32) هدف يوفنتوس الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 67 إثر طرد مدافعه الكولومبي خوان كابال.

ويلتقي الفريقان إياباً، الأربعاء المقبل، في تورينو.

وفرط يوفنتوس الذي أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز الثالث عشر، في تقدمه 2-1 في شوط أول كان فيه الطرف الأفضل وكان بإمكانه حسمه بأكثر من هدفين، ثم استسلم أمام الانتفاضة القوية لأصحاب الأرض في الشوط الثاني واستقبلت شباكه أربعة أهداف.

وهو الفوز الثالث لغلاطة سراي على يوفنتوس في أربع مباريات بينهما في إسطنبول (تعادلا مرة واحدة).

وافتتح غلاطة سراي الذي أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز العشرين، التسجيل بعد ربع ساعة من اللعب إثر دربكة داخل المنطقة بكرة خطفها المهاجم الدولي النيجيري فيكتور أوسيمين من القائد مانويل لوكاتيلي فتهيأت أمام سارا الذي سددها قوية بيسراه من داخل المنطقة أسكنها على يمين الحارس ميكيلي دي غريغوريو (15).

لكن فرحة أصحاب الأرض لم تدم سوى دقيقة واحدة؛ حيث أدرك كوبماينرس التعادل عندما استغل كرة مرتدة من الحارس أوغوركان شكير إثر رأسية للمدافع الفرنسي بيار كالولو بعد عرضية من أندريا كامبياسو (16).

وتلقى كامبياسو بطاقة صفراء وبالتالي سيغيب عن مباراة الإياب.

ومنح كوبماينرس التقدم لفريق السيدة العجوز بتسديدة قوية بيسراه من حافة المنطقة بعد تبادله كرة مع لاعب الوسط الدولي الأميركي ويستون ماكيني، فأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس شكير (32).

وتلقى يوفنتوس ضربة موجعة بإصابة مدافعه الدولي البرازيلي بريمر في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر فترك مكانه لفيديريكو غاتي (34).

وأدرك غلاطة سراي التعادل مطلع الشوط الثاني عندما تابع لانغ كرة أبعدها الحارس دي غريغوريو إثر تسديدة قوية زاحفة لباريش ألبير يلماز من داخل المنطقة فأودعها المرمى الخالي (49).

ومنح قطب الدفاع الكولومبي سانشيز التقدم لغلاطة سراي مجدداً برأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها سارا (60).

وزادت محن يوفنتوس بطرد مدافعه الكولومبي خوان كابال، بديل كامبياسو، لتلقيه الإنذار الثاني (67) بعد الأول (59).

وعزز لانغ تقدم غلاطة سراي بالهدف الرابع عندما استغل كرة خطفها أوسيمين من المدافع الإنجليزي لويد كيلي داخل منطقة الست ياردات فتابعها داخل المرمى (75).

وختم بوي، بديل لانغ، المهرجان بهدف خامس مستغلاً كرة خطفها أوسيمين من كيلي فسددها قوية بيمناه من مسافة قريبة في الزاوية اليمنى البعيدة لدي غريغوريو (86).


هاو يحث نيوكاسل على «كتابة التاريخ»

إيدي هاو مدرب نيوكاسل الإنجليزي (أ.ف.ب)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

هاو يحث نيوكاسل على «كتابة التاريخ»

إيدي هاو مدرب نيوكاسل الإنجليزي (أ.ف.ب)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل الإنجليزي (أ.ف.ب)

حث إيدي هاو مدرب نيوكاسل الإنجليزي لاعبي فريقه، على مواصلة كتابة التاريخ والتقدم إلى دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، لأول مرة.

ويواجه نيوكاسل نظيره كاراباخ الأذري في باكو يوم الأربعاء، ضمن جولة الذهاب من دور الملحق، حيث يتنافس الفريقان على مقعد التأهل للمرحلة الحاسمة.

ويبدو هاو، الذي قاد نيوكاسل لأول بطولة محلية كبرى منذ 70 عاماً الموسم الماضي بتحقيق كأس الرابطة الإنجليزية، عازماً على كتابة فصل جديد في تاريخ النادي.

وتحدث في مؤتمر صحافي تقديمي، اليوم (الثلاثاء)، قائلاً: «المباراة تعني كل شيء بالنسبة لنا، الفرصة للوصول إلى دور الـ16 ستكون بمثابة إنجاز لا يصدق».

وأضاف في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «نحاول اقتناص هذه الفرصة، وننظر إلى الإثارة واحتمالية التأهل أكثر من الشعور بالضغط بهذه المناسبة».

وتابع: «نريد أن نجعل هذه اللحظة تاريخية، ويظل الناس يتحدثون عنها لفترة طويلة، هذه هي الإثارة الحقيقية للعبة».

ويفتقد نيوكاسل قائده البرازيلي الملهم برونو غيماريش، بسبب غيابه لفترة طويلة على خلفية إصابة تعرض لها في الركبة، بينما يعود مواطنه جويلنتون ليدعم قائمة هاو المسافرة، عقب تعافيه من إصابة بالفخذ.


مهمة صعبة لنيوكاسل في أذربيجان... وأتلتيكو مدريد يصطدم بكلوب بروج

قوة نيوكاسل الهجومية أمام مهمة صعبة لفك صلابة قرة باغ بملعبه (رويترز)
قوة نيوكاسل الهجومية أمام مهمة صعبة لفك صلابة قرة باغ بملعبه (رويترز)
TT

مهمة صعبة لنيوكاسل في أذربيجان... وأتلتيكو مدريد يصطدم بكلوب بروج

قوة نيوكاسل الهجومية أمام مهمة صعبة لفك صلابة قرة باغ بملعبه (رويترز)
قوة نيوكاسل الهجومية أمام مهمة صعبة لفك صلابة قرة باغ بملعبه (رويترز)

تشهد مرحلة الملحق المؤهل إلى دور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، أربع مواجهات نارية متباينة حيث يصطدم الطموح بالتاريخ، عندما يلتقي كاراباخ الأذربيجاني مع نيوكاسل الإنجليزي، وكلوب بروج البلجيكي مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، وإنتر الإيطالي ضد بودو غليمت النرويجي، وأولمبياكوس اليوناني مع باير ليفركوزن الألماني.

على ملعب توفيق بهراموف الجمهوري، يستضيف كاراباخ نظيره نيوكاسل في مواجهة تاريخية بعدما أصبح أول فريق أذربيجاني يبلغ هذه المرحلة في المسابقة الأوروبية.

ولم يحقق كاراباخ أي انتصار في المسابقة في تاريخ مشاركاته، حتى فاز على بنفيكا 3 - 2 في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم تبعه بالفوز على كوبنهاغن الدنماركي وآينتراخت فرانكفورت الألماني. ورغم الخسارة الكبيرة بسداسية نظيفة أمام ليفربول في الجولة الأخيرة، صنع الفريق الذي يدربه قربان غوربانوف، التاريخ بالوصول إلى الملحق، ويأمل في التقدم خطوة تاريخية أخرى بالبطولة.

قوة نيوكاسل الهجومية أمام مهمة صعبة لفك صلابة قرة باغ بملعبه (رويترز)

ويتمتع كاراباخ بالقوة الهجومية على ملعبه، حيث سجل الفريق أهدافاً كثيرة في باكو، لكن التحدي هذه المرة مختلف أمام فريق إنجليزي يمتلك جودة فردية عالية رغم أن نيوكاسل يدخل المواجهة بسجل أوروبي متذبذب خارج أرضه. ولم يحقق نيوكاسل الفوز في ثلاث مباريات من آخر أربع مباريات خاضها خارج ملعبه في البطولة، ومع ذلك، فإن التعادل مع سان جيرمان (حامل اللقب) في باريس منح الفريق دفعة معنوية.

ويعاني إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، من غيابات مؤثرة، أبرزها برونو غيماريش وغويلينتون، لكن الفريق يعوّل على تألق أنتوني جوردون، الذي سجل ستة أهداف في البطولة الاوروبية هذا الموسم، إضافةً إلى هارفي بارنز.

المواجهة تبدو مفتوحة، خصوصاً أن كاراباخ يجيد التسجيل على أرضه، لكن خبرة الدوري الإنجليزي قد ترجح كفة نيوكاسل إذا نجحوا في فرض إيقاعهم مبكراً. ويسافر إنتر ميلان إلى النرويج لمواجهة مفاجأة البطولة بودو-غليمت على ملعب أسبميرا ستاديون، في مباراة تبدو على الورق محسومة لصالح العملاق الإيطالي، لكنها تخفي الكثير من التعقيدات.

ويخوض بودو- غليمت أول تجربة له في الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال، بعدما خطف بطاقة التأهل للملحق بطريقة درامية.

وأنهى الفريق النرويجي مرحلة الدوري بقوة بعد فوزه على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في الجولتين الأخيرتين، ليثبت أنه ليس مجرد ضيف شرف.

ودخل بودو - غليمت فترة الراحة الشتوية المحلية، لكنه دون بقية فرق بلاده واصل التدريب تحسباً للجولة الحاسمة للملحق الأوروبي. ويعتمد الفريق النرويجي على براعة المدرب كيتيل كنوتسن الذي صنع مشروعاً واضح الهوية منذ 2018، وقاد الفريق لأربعة ألقاب محلية، كما حقق نتائج لافتة أوروبياً أمام أندية مثل روما وسلتيك وبورتو. ويعول الفريق على ثلاثي الخبرة باتريك بيرغ وأودين بيورتوفت وفريدريك شوفولد، إضافةً إلى المهاجم ينس بيتر هاوغ. في المقابل، يدخل إنتر اللقاء بخبرة كبيرة في المواجهات الإقصائية، بعدما بلغ نهائي المسابقة الأوروبية مرتين في آخر ثلاث نسخ.

ورغم تعثره نسبياً في مرحلة الدوري الموحد واحتلاله المركز العاشر، فإن إنتر يملك سجلاً مميزاً في مباريات الذهاب والإياب، حيث خسر لقاءً واحداً فقط من آخر 15 مواجهة (باستثناء النهائيات).

ويسعى المدرب كريستيان كيفو، خليفة سيموني إنزاغي، لإعادة الفريق إلى منصة التتويج القاري، حيث يعيش الإنتر حالياً فترة ممتازة محلياً بعد 6 انتصارات متتالية وضعته في صدارة الدوري الإيطالي بفارق مريح.

ويقود الهجوم الارجنتيني لاوتارو مارتينيز، أحد أبرز هدافي المسابقة في السنوات الأخيرة، بدعم من الفرنسي ماركوس تورام وزملائه. وتبدو المباراة اختباراً حقيقياً لشخصية إنتر خارج أرضه، خصوصاً في أجواء ملعب أسبميرا الصعبة في النرويج.

الفاريز ورقة أتلتيكو مدريد الرابحة هجومياً (ا ف ب)cut out

وعلى ملعب جان بريديل في بلجيكا يستضيف كلوب بروج نظيره أتلتيكو مدريد في لقاء يبدو الأكثر تقارباً من حيث المستوى وفقاً لنتائج الفريقين. وأنهى بروج مرحلة الدوري الموحد بالمركز الـ19، وبأداء متذبذب، لكنه حقق نتائج إيجابية على ملعبه، حيث حقق انتصارين وتعادلاً في مباراة ضمن أربع أُقيمت على أرضه.

ورغم أن الفريق البلجيكي سجل 15 هدفاً في البطولة هذا الموسم لكن تبقى المشكلات الدفاعية أزمته الكبيرة بعدما تلقى 17 هدفاً. أما أتلتيكو، فيعيش موسماً متقلباً بين نتائج كبيرة وأخرى محبطة، فالفريق الإسباني سجل 17 هدفاً في البطولة، لكنه استقبل 15، مما يعكس تراجع الصلابة الدفاعية التي اشتهر بها في حقبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. ويعتمد سيميوني على الثلاثي الهجومي المكون من مواطنه جوليان ألفاريز وألكسندر سورلوث وأديمولا لوكمان، مع وجود يان أوبلاك في حراسة المرمى.

وينتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً بين فريق يحاول استغلال عامل الأرض والجمهور، وآخر يسعى للخروج بنتيجة إيجابية قبل الإياب في مدريد. وفي مواجهة أخرى، يستضيف أولمبياكوس نظيره باير ليفركوزن على ملعب كاريسكاكيس في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً بعد فوز الفريق اليوناني 2 - صفر في مرحلة الدوري الموحد. وعاد أولمبياكوس بقوة في الجولات الأخيرة بعد بداية متعثرة، ونجح في حجز مقعده في الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ موسم 2013 - 2014.

ويعتمد الفريق على صلابته الدفاعية في ملعبه، حيث فاز بست من آخر سبع مباريات أوروبية، لكن يعاني مؤخراً من تراجع النتائج، حيث فاز بمباراة واحدة في آخر أربع مباريات. في المقابل، يدخل ليفركوزن اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من ست مباريات دون خسارة بجميع المسابقات.

ويتميز الفريق الألماني بقدرته على التسجيل خارج أرضه، بعدما فاز هذا الموسم على مانشستر سيتي وبنفيكا في مرحلة الدوري. ورغم التاريخ السلبي لليفركوزن في الأدوار الإقصائية، فإن الأداء الحالي يرشحه لتجاوز منافسه اليوناني. المواجهات الأربع للمحلق اليوم تشهد صراعات متباينة بين فرق تاريخية

وأخرى جديدة طموحة