حكم قضائي لـ«الدستورية العليا» يكرس «الانقسام المؤسسي» في ليبيا

تيتيه تأمل في انتخابات يفرزها «الحوار المهيكل»

صورة وزعتها المحكمة الدستورية العليا لاجتماعها الأحد
صورة وزعتها المحكمة الدستورية العليا لاجتماعها الأحد
TT

حكم قضائي لـ«الدستورية العليا» يكرس «الانقسام المؤسسي» في ليبيا

صورة وزعتها المحكمة الدستورية العليا لاجتماعها الأحد
صورة وزعتها المحكمة الدستورية العليا لاجتماعها الأحد

دخلت الأزمة القضائية في ليبيا منعطفاً جديداً من التعقيد، عقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيساً لمحكمة النقض (العليا)، فيما تأمل المبعوثة الأممية هانا تيتيه، في إجراء انتخابات عامة يفرزها «الحوار المهكيل» الذي تسيّره البعثة.

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا، الأحد، حكماً من مدينة بنغازي بشرق البلاد، في طعن قدمه 10 من أعضاء مجلس النواب، قضى بعدم دستورية القرار الصادر عن المجلس، بشأن تعيين رئيس محكمة النقض. كما قضت في دعوى أخرى قدمها عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بانعدام الحكم الصادر عن محكمة النقض، لعدم ولايتها بالفصل في الدعاوى الدستورية.

وبحسب مراقبين، يعني هذا الحكم قانونياً تجريد أبو رزيزة من شرعيته رئيساً للمحكمة العليا في نظر القضاء بالشرق الليبي، مما يكرس حالة «الانقسام المؤسسي»، ويحول القضاء من حكم محايد إلى طرف في الصراع السياسي.

ويهدد هذا التطور ببطلان أي طعون أو إجراءات انتخابية مستقبلية تشرف عليها المحكمة العليا بطرابلس، كما يضع البعثة الأممية ومسار «الحوار المهيكل» أمام معضلة قانونية معقدة لتوحيد المرجعية القضائية قبل المضي نحو الانتخابات.

جانب من اجتماعات مسار المصالحة بالحوار الأممى يوم السبت (البعثة الأممية)

من جهتها، جددت رئيسة بعثة الأمم المتحدة تيتيه، التأكيد على أن عملية «الحوار المهيكل» التي ترعاها البعثة، يملكها ويقودها الليبيون، مشيرة إلى أن هذا العمل يمثل تحدياً كبيراً كونه يدعو لتقديم حلول واقعية لمشكلات تراكمت منذ فترة طويلة.

وأبدت تيتيه، خلال مشاركتها في الاجتماع الحضوري الثاني لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في طرابلس مساء السبت، تفاؤلها «بالتقدم الملموس الجاري إحرازه»، آملة في أن تؤدي «حكمة الأعضاء إلى نتائج إيجابية تُمكّن من إجراء انتخابات تحظى بثقة الشعب».

وبحسب بيان للبعثة الأممية، ناقش أعضاء المسار تهديدات انقسام المؤسسة القضائية، والترابط بين مسارات الحوكمة والأمن، وتأثير السياق الأمني الهش على حقوق الإنسان. وسلطوا الضوء على التحديات القانونية والمؤسسية التي تقوض إجراء انتخابات ذات مصداقية، مؤكدين أهمية مراقبة المجتمع المدني للانتخابات ودور القضاء في حماية الحقوق الانتخابية والفصل في المنازعات.

وفي إطار الجهود الرامية لفتح باب الحوار أمام شرائح أوسع، انخرط المسار في مشاورات عبر الإنترنت مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان المقيمين في الخارج. وهدفت هذه اللقاءات التي شاركت فيها تيتيه، إلى تعزيز نهج قائم على حقوق الضحايا، وهو ما عدّه المشاركون خطوة مهمة لإشراك الفاعلين الليبيين الذين يواصلون عملهم من الخارج بسبب التحديات الأمنية.

كما قدم ممثلو المجتمع المدني مقترحات ركزت على حرية التعبير وحماية الصحافيين، والمرشحات للانتخابات اللاتي يواجهن العنف الرقمي والتحرش، مع المطالبة بالإفراج عن المحتجزين تعسفياً.

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو يوم الأحد (المجلس الرئاسى)

وفي سياق متصل، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، الجهود المشتركة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية، إضافة إلى ملف المصالحة الوطنية.

وأوضح مكتب المنفي، الأحد، أن اللقاء الذي عقد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، تناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، لتعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة لدعم المسار السياسي.

وعلى صعيد آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أن برنامج إحياء ذكرى «ثورة 17 فبراير» (شباط) لهذا العام، سيكون بفعاليات وطنية رمزية مختصرة.

وأوضحت في بيان، الأحد، أن هذه الفعاليات ستجري في إطار احتفاء شعبي غير رسمي يعكس الطابع المجتمعي للذكرى، مشيرة إلى أن برنامج الاحتفالات يتضمن عرضاً ضوئياً بالطائرات المسيرة يُعدّ الأكبر من نوعه، وألعاباً نارية، بالإضافة للاحتفاء بـ«ذاكرة شهداء الثورة»، كما حثت المواطنين على المشاركة في هذه الفعالية الشعبية بميدان الشهداء في العاصمة طرابلس.

وفي شأن آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» أن نائب مدير جهاز التصنيع العسكري وقَّع، مساء السبت، اتفاقية تعاون صناعي استراتيجية مع شركة تركية متخصصة في الصناعات المتقدمة، بحضور وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي.

وتستهدف الاتفاقية نقل التقنية الحديثة والتدريب ورفع الكفاءة الفنية للصناعة الوطنية.


مقالات ذات صلة

تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

شمال افريقيا اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)

تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

عقب قرابة أربعة أشهر على اتفاقٍ في ليبيا يقضي بضبط الإنفاق الموازي والالتزام بـ«برنامج تنموي موحد»، لا يزال سياسيون يتساءلون عن آليات تحقيق ذلك في ظل الانقسام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي جالساً في طائرة بالزنتان بليبيا 19 نوفمبر 2011 (رويترز)

اتهامات بـ«الخيانة» داخل معسكر سيف الإسلام القذافي بشأن مقتله

تصاعد الخلاف بين العجمي العتيري قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي سيف الإسلام القذافي في الزنتان وبين شباب قبيلة القذاذفة وسط اتهامات بـ«الخيانة»

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه خلال لقاء أعضاء المسار الاقتصادي (البعثة الأممية)

غوتيريش يطالب فرقاء ليبيا بالانخراط في «مسار سلمي» لحل الأزمة

وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة نداءً عاجلاً إلى جميع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا، مطالباً إياهم بضرورة الانخراط الفوري والجدي في «مسار سلمي شامل».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع المصرف المركزي مع أصحاب شركات ومكاتب المصارف في طرابلس يناير الماضي (المصرف المركزي)

هل تنجح المقاربات الأمنية في ضبط سوق العملة الليبية؟

تصاعدت الشكاوى المتعلقة بالمضاربات على الدينار الليبي والعملات الأجنبية في السوق السوداء خلال الأسبوع الماضي

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر مستقبلاً رئيس أركان الجيش المصري (المتحدث العسكري المصري)

«الجيش الوطني» الليبي يدعو إلى التصدي لـ«التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود»

تحدّث الفريق خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني» الليبي عن «تحديات أمنية تواجه دول البحر المتوسط، من بينها نشاط التنظيمات الإرهابية متعددة الجنسيات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
TT

ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس.

وقال بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الرئيس ترمب عازم على «إنهاء الحرب في السودان، ووضع حدٍّ لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم».

وعقب الجلسة، قال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا طُرحت هدنة الآن، فلا بد أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، ثم فرز عناصرها والتدقيق في أوضاعهم، وبحث إمكانية دمج بعضهم في المجتمع السوداني».


تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
TT

تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

أثار مقتل سيف الإسلام القذافي بمدينة الزنتان الشهر الحالي موجة من الاتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكره، وسط تحذيرات ومخاوف من «اندلاع فتنة»، وذلك بعد تصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام وأبناء قبيلته، والذي كان قد زاره قبل واقعة القتل.

ويعتقد كثيرون أن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر سيف الإسلام بالزنتان، والتقاطه صورة معه، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت وراء التعرف على مكانه؛ مما ساعد قاتليه على الوصول إليه واغتياله. وأشعل الأمر فتيل تلاسن واتهامات بـ«خيانة المجالس» وردود فعل غاضبة عليها.

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021.


تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)

دفع تأكيد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة على ضرورة «وقف الإنفاق الموازي والصرف خارج الأطر القانونية» العديد من السياسيين والمتابعين إلى طرح تساؤلات حول جدية التطبيق الفعلي لهذا الإجراء، في ظل استمرار الصراع على السلطة.

وكان المنفي والدبيبة قد صرحا، نهاية الأسبوع الماضي، أنهما بحثا الخطوات الحكومية المتعلقة بإدارة الإنفاق العام، وسبل اقتصار الإنفاق عبر القنوات الرسمية في إطار الالتزام بـ«البرنامج التنموي الموحد»، وهو برنامج لم تُكشف تفاصيله حتى الآن رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيعه.

البرنامج، الذي وُقّع بين ممثلين عن مجلسي النواب و«الدولة» برعاية مصرف ليبيا المركزي، وحظي بدعم دولي، رُوّج له باعتباره إطاراً لتوحيد قنوات الإنفاق التنموي بين الحكومتين المتنازعتين في ظل صعوبة توافقهما على ميزانية عامة موحدة للبلاد.

لكن الواقع المالي، وفق بيانات الإيرادات والإنفاق التي يصدرها «المركزي»، يشير إلى استمرار قنوات الصرف الموازي، ما دفع كثيرين إلى التشكيك في حديث الدبيبة والمنفي، واعتبار تصريحاتهما حلقة جديدة في سلسلة المناكفات السياسية مع خصومهما، أو محاولة لتهدئة الشارع المثقل بتراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن تصريحات الدبيبة والمنفي تمثل «محاولة للظهور أمام القوى الدولية كطرفين ملتزمين بالبرنامج التنموي الموحد... وليست إعلاناً جاداً لطي صفحة الإنفاق الموازي الذي أرهق واستنزف الخزينة العامة لسنوات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «كل حكومة ترى نفسها الشرعية وتتهم منافستها بالإنفاق الموازي. والحقيقة أن كل دينار يُصرف دون قانون للميزانية هو إنفاق موازٍ وصرف عشوائي»، مشيراً إلى أن الحكومتين «لا تبديان انزعاجاً من غياب هذا القانون».

ورغم إشكالية سحب البرلمان الثقة من حكومة «الوحدة»، والتأكيد على أن حكومة أسامة حماد في شرق البلاد هي الشرعية، يرى بن شرادة أنه «بتوفر الإرادة السياسية بين أفرقاء الأزمة يمكن تشكيل لجنة خبراء تضع ميزانية لبابي التنمية والنفقات، يتم تقاسمها بين الحكومتين وفقاً للإيرادات النفطية».

وانتقد بن شرادة «عدم الإفصاح عن تفاصيل البرنامج التنموي الموحد» حتى الآن، معتبراً أن ذلك «يعزز الشكوك بكونه محاولة لتقاسم مشاريع الإعمار ومخصصاتها المالية بين القوى الفاعلة شرقاً وغرباً»، محذراً من أن «صرف الأموال للحكومتين سيطيل بقاءهما ويعيق تشكيل حكومة موحدة تمهد للانتخابات».

بدوره أكد الباحث القانوني الليبي هشام سالم الحاراتي على أهمية ما طرحه المنفي والدبيبة بشأن حصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، لكنه «شكك في قدرتهما على التنفيذ».

ووصف الحاراتي في حديث لـ«الشرق الأوسط» هذه التصريحات بأنها «محاولة غير مجدية لتهدئة الشارع»، مشيراً إلى «إدراك الليبيين أن الأطراف المتصدرة للسلطة لا تهتم بالمصلحة العامة، وتتعامل مع المال العام كغنيمة».

وهو يرى أن هذه التصريحات قد تكون أيضاً «مناكفة سياسية» مع البرلمان الذي اعتمد نهاية العام الماضي موازنة تُقدّر بـ69 مليار دينار (حوالي 11 مليار دولار) لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بقيادة بالقاسم حفتر، تُصرف على ثلاث سنوات وتُغطى من الإيرادات النفطية والسيادية.

وحذر الحاراتي من «مخاطر استمرار المصرف في تلبية مطالب الحكومتين على حساب الاحتياطي، خاصة مع ثبات إنتاج النفط واحتمال تراجع أسعاره في السوق العالمية».

وكان المنفي والدبيبة قد بحثا أيضاً حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة «الوحدة» استعداداً لشهر رمضان، لا سيما ما يتعلق بضبط الأسواق وضمان توفر السلع الأساسية ومراقبة الأسعار وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

وشددا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار العام ويدعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية للمواطنين.