اختتم الموسيقار المصري عمر خيرت حفلات عيد الحب بمسارح دار الأوبرا المصرية التي امتدت لأيام عدة، وشهدت خلالها مشاركة مطربين مصريين وعرب وفرق موسيقية متنوعة، بالإضافة إلى اجتذب الحفلات حضوراً جماهيرياً لافتاً.
ووسط حشد جماهيري ضخم قدم خيرت الليلة الثالثة والأخيرة من حفلات عيد الحب التي نظمتها دار الأوبرا المصرية، وتفاعل الجمهور مع أعماله المتنوعة ومن بينها «العرافة والعطور الساحرة»، و«خلي بالك من عقلك»، و«ربيع في العاصفة»، و«حبيبة»، و«في هويد الليل»، و«مسألة مبدأ (2)»، و«تيمة حب»، و«زي الهوا»، و«دور يا زمن»، و«جيران الهنا»، و«خايف من بكره ليه»، و«الخواجة عبد القادر»، و«هي دي الحياة»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و«تيمور وشفيقة»، و«صابر يا عم صابر»، و«عفواً أيها القانون»، و«مافيا»، و«عارفة»، و«البخيل وأنا»، و«100 سنة سينما»، و«قضية عم أحمد» و«فيها حاجة حلوة».
وإلى جانب حفل عمر خيرت امتدت حفلات الأوبرا المصرية بعيد الحب إلى الثغر، حيث مسرح سيد درويش بالإسكندرية، الذي شهد حفلاً مشتركاً بين أوركسترا وتريات أوبرا الإسكندرية وفرقة سويت ساوند بقيادة الدكتور منير نصر الدين، حيث تم تقديم مجموعة من المؤلفات العالمية كان منها «حب»، و«سواى»، و«قصة حب»، و«سهر الليالي»، و«يا زهرة في خيالي»، و«أحبك دائماً»، و«خذني إلى القمر»، و«للأبد»، و«الحب العميق» وغيرها. وفق بيان لدار الأوبرا المصرية.
ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «عمر خيرت يعد أيقونة رومانسية للموسيقى والإبداع الفني في العصر الحالي، واختياره لختام حفلات عيد الحب بالأوبرا ينطلق من هذه الرؤية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأيقونة لم تظهر في حياتنا فجأة، ولكن من خلال أعماله الموسيقية التي اعتدنا الاستماع إليها منذ عشرات السنين وأمتعنا بكثير من الروائع التي ألفها واستقرت في وجدان المصريين تعبيراً عن الحب والرومانسية، سواء من خلال الموسيقى البحتة التي يقدمها أو من خلال تأليفه الموسيقى للأعمال الدرامية».
وأشار السماحي إلى أن «أعمال عمر خيرت تمجد العاطفة، ومشحونة بالرومانسية، مثل (عارفة) و(في هويد الليل)، وغيرهما. فأنغامه تحررنا من العالم الصعب الذي نعيش فيه، وتنقلنا إلى مساحات من الوجد والمشاعر الجياشة التي تستثيرها موسيقاه، ولذلك تجد حفلاته تفاعلاً جماهيرياً كبيراً».

وشارك في حفلات «عيد الحب» بالأوبرا المصرية مجموعة من المطربين من بينهم الفنان اللبناني وائل جسار، الذي قدم عدداً من أعماله الرومانسية، كما قدم مقتطفات من أعمال لأم كلثوم ووردة وفيروز، والفنانة أميرة أحمد التي قدمت مجموعة من أغنيات فيروز، مثل «حبيتك بالصيف»، و«كيفك أنت»، و«نسم علينا الهوى»، والفنانة كنزي التي قدمت أيضاً مجموعة من أعمال فيروز، من بينها «قمره يا قمره»، و«أنا لحبيبى»، و«يا أنا يا أنا»، وغيرها، وشارك أيضاً في الحفلات التي امتدت 3 أيام على مسارح دار الأوبرا مدحت صالح، ونادية مصطفى، بالإضافة لعدد كبير من نجوم الأوبرا المصرية، واختتم عمر خيرت حفلات «عيد الحب».
ويصف الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، الموسيقار عمر خيرت بأنه «واحد من أهم الموسيقيين الموجودين على الساحة، وهو الوحيد الذي استطاع أن يجعل الجمهور يستمع إلى الموسيقى فقط، الموسيقى البحتة من دون غناء، وتربع على عرش الموسيقى في مصر بالنسبة للحفلات الموسيقية».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «القيمة الكبيرة التي يمثلها عمر خيرت زادت من الإقبال على حفلاته، لدرجة أنه بمجرد الإعلان عن الحفل تباع التذاكر مباشرة، ويقبل على حفلاته أكثر جيل الشباب والطلبة في الجامعات، وهو ما يجعل اختياره لآخر حفلات عيد الحب يتوافق مع ما يمثله خيرت من قيمة فنية كبيرة ويبرز ما قدمه من أعمال ذات طابع رومانسي».




