بعد 73 يوماً من الغياب… ألكسندر أرنولد يوقّع على عودة قوية في «البرنابيو»

ترينت ألكسندر أرنولد (رويترز)
ترينت ألكسندر أرنولد (رويترز)
TT

بعد 73 يوماً من الغياب… ألكسندر أرنولد يوقّع على عودة قوية في «البرنابيو»

ترينت ألكسندر أرنولد (رويترز)
ترينت ألكسندر أرنولد (رويترز)

استعاد ترينت ألكسندر أرنولد بريقه، وفرض حضوره بقوة في عودته إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب دام 73 يوماً، مقدّماً أداءً لافتاً أعاد إلى الأذهان أفضل نسخه.

الظهير الإنجليزي، الذي عانى هذا الموسم من سلسلة إصابات أبعدته طويلاً عن الملاعب، سجّل خمس استرجاعات للكرة، ونجح في إرسال أربع عرضيات، كانت أبرزها الهدية المتقنة إلى غونزالو التي مهّدت لافتتاح التسجيل. وحتى ما قبل مواجهة الأمس، لم يكن قد خاض سوى 16في المائة من دقائق الفريق هذا الموسم، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

من «هيلب» إلى «هنا يأتي الشمس»، هكذا يمكن توصيف رحلة ترينت من العتمة إلى الضوء. خرج تدريجياً من نفق طويل ومظلم ليعود إلى التألق وصناعة الفارق.

بدا مساء الأمس، بعد أشهر من المعاناة، وكأن متاعبه باتت ذكرى بعيدة. ظهر صلباً دفاعياً، جريئاً في التحركات، ودقيقاً في تمرير الكرات الطولية الموجّهة لكسر الخطوط. وأظهر مجدداً أنه ليس مجرد ظهير تقليدي، بل لاعب يتجاوز حدود مركزه، ويمتلك «قفازاً في قدمه» كما يصفه الإسبان، وقادراً على صناعة الفارق في لحظة.

وكان وضعه الصحي قد بلغ مرحلة دقيقة، إذ غاب عن 21 من أصل 36 مباراة بسبب إصابتين عضليتين؛ تمزق في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليسرى تعرّض له أمام مارسيليا وأبعده عن سبع مباريات، ثم تمزق في العضلة المستقيمة الأمامية للفخذ الأيسر خلال مواجهة في «سان ماميس» غاب على أثرها عن 14 لقاءً. وحتى عشية المباراة الأخيرة، لم تتجاوز مشاركاته 511 دقيقة من أصل 3150 ممكنة، أي 16في المائة فقط، قبل أن ترتفع إلى 571 دقيقة من أصل 3240. وهي نسبة ضئيلة لنجم بحجمه، بدا حضوره خلالها خاطفاً بفعل الإصابات، إذ بدأ أساسياً في ست مباريات من أصل 12 شارك فيها، ثم سبع مباريات بعد لقاء الأمس، في مواجهة بدت مختلفة في كل تفاصيلها.

لم يظهر ترينت في التشكيلة الأساسية منذ 73 يوماً، تحديداً منذ مواجهة «سان ماميس» التي أُصيب خلالها في أمسية كان يتألق فيها. وفي تلك الليلة صنع تمريرته الحاسمة الأولى، والوحيدة حتى الأمس هذا الموسم، بكرة مذهلة إلى كيليان مبابي لم يُخطئ في استثمارها. وكان منحناه الفني في تصاعد واضح قبل أن يتعرض للإصابة التي أوقفت اندفاعته. بقي أكثر من شهرين خارج الحسابات، قبل أن يعود جاهزاً بنسبة 100 في المائة. فمشاركته لـ15 دقيقة في «ميستايا»، وما أظهره في تدريبات «فالديبيباس»، كانا مؤشرين على تعافيه، لكنه أكّد ذلك بأدائه على أرض الملعب.

منحه المدرب ألفارو أربيلوا ساعة كاملة، استثمرها على النحو الأمثل؛ فسجّل 5 استرجاعات للكرة، وبلغت دقة تمريره 91 في المائة في الخروج بالكرة، وأرسل 4 عرضيات، بينها الكرة التي كسرت الجمود. تمريرة متقنة من مسافة تقارب 35 متراً خلف الدفاع، ليتولى غونزالو تسجيل الهدف الأول، مسجلاً تمريرته الحاسمة الثانية هذا الموسم. وغادر الملعب وسط تصفيق الجماهير، بعد عرض بدا بمثابة بيان عودة. وقال صاحب الرقم 16 في المنطقة المختلطة إن الجميع يعلم جودة ترينت الهائلة، وإن الكرة التي وضعها أمامه كانت من الصعب إهدارها.

ولم يُخفِ أربيلوا إعجابه بلاعبه خلال المؤتمر الصحافي عقب الفوز على ريال سوسيداد، مؤكداً أنه لم يتفاجأ بمستواه، وأن العمل الذي قام به معه أظهر أنه لاعب ذكي جداً، يفهم اللعبة سريعاً، ويدرك ما يريده الجهاز الفني منه وأين يمكن الاستفادة من قدراته. وأوضح أنه ليس ظهيراً تقليدياً يلتزم دائماً بالعرض، بل يستطيع اللعب في العمق، وهو ما يمنح الفريق مرونة أكبر في نظام يعتمد على الحركة وتبادل المراكز.

وأضاف أن وجود غونزالو داخل المنطقة يفتح المجال أمام البحث عن العرضيات، إلى جانب الاستفادة من الكرات الثابتة والانتقال السريع بعد افتكاك الكرة، مشيراً إلى سعادته بعودة اللاعب تدريجياً إلى الإيقاع ومواصلة حصد الدقائق من أجل إظهار أفضل نسخة له.

وفي لحظات كثيرة، بدا ما يجمع ترينت بجماهير «سانتياغو برنابيو» صفحة جديدة عنوانها الثقة المتجددة، وإحساس بأن ما يلمع كنجم هو كذلك بالفعل. ومع دخول داني كارفاخال، الذي يستعيد بدوره الدقائق والإيقاع، اشتعلت المنافسة على مركز الظهير الأيمن. وأكد أربيلوا أن ترينت، مثل كارفاخال، عادا من فترة غياب طويلة، ولن يكونا قادرَين في المدى القريب على خوض مباراة كل ثلاثة أيام، لذلك سيحتاج الفريق إلى الاثنين معاً.

صراع مفتوح على المركز، لكن المعادلة واضحة أمام ترينت؛ الحفاظ على مستوى الأمس وتكراره باستمرار. فحقيقة واحدة باتت مؤكدة: خرج الإنجليزي من مخبئه، ولا يبدو أنه ينوي العودة إليه.


مقالات ذات صلة

كورتوا: لسنا «حضانة أطفال» في ريال مدريد

رياضة عالمية تيبو كورتورا (رويترز)

كورتوا: لسنا «حضانة أطفال» في ريال مدريد

نفى البلجيكي تيبو كورتورا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، التقارير التي تحدثت عن توّرط بعض لاعبي الفريق في رحيل مدربه السابق، شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا: سيتي يستطيع تقديم أداء أفضل بعد هزيمة ساحقة أمام ريال مدريد

رفع بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي شعار التحدي رغم ​الهزيمة القاسية التي تعرض لها بنتيجة 3 - صفر أمام مضيفه ريال مدريد في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فالفيردي واحتفالية بالهدف الثالث (أ.ب)

أبطال أوروبا: الريال يقهر السيتي بهاتريك فالفيردي

حقق ريال مدريد فوزا عريضا على ضيفه مانشستر سيتي بنتيجة 3 / صفر في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

أربيلوا: علينا تأكيد كبريائنا أمام مان سيتي

أكد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني أن فريقه ليس الطرف الأضعف في المواجهة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

مبابي خارج حسابات ريال مدريد لمواجهة مان سيتي

غاب الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد عن تدريبات فريقه الثلاثاء، قبل المواجهة المرتقبة، ضد مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
TT

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة، محذرة من أن سياسات الهجرة الأميركية والمخاوف بشأن حرية الصحافة قد تقوض البطولة.

وقالت منظمة «التحالف من أجل الرياضة والحقوق» إن الفيفا وعد ببطولة «آمنة ومُرحبة وشاملة للجميع» تحت إطار العمل الخاص به والمتعلق بحقوق الإنسان، لكن الخطاب والسياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف بين المشجعين والصحفيين والمجتمعات المختلفة.

وكتب التحالف، الذي يضم مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، في رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نشرت الخميس «كرة القدم تجمع العالم معا، لكن ذلك لن يتحقق إذا أدت قيود التأشيرات الأميركية وعمليات الترحيل الجماعية إلى إبعاد المهاجرين والعمال والصحفيين والمجتمعات (المختلفة) والمشجعين».

وستقام كأس العالم 2026، وهي الأولى التي تضم 48 منتخبا، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك عبر 16 مدينة مضيفة.

وردا على هذه المخاوف، قال البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تركز على إنجاح هذا الحدث.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، عندما طلب منه التعليق «يركز الرئيس ترمب على جعل هذه البطولة أفضل كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمنا وسلامة في التاريخ».

كما دعا هذا التحالف الفيفا للعمل مع حكومات الدول المضيفة لضمان وصول المشجعين ووسائل الإعلام مع ضمان احترام البطولة للحقوق، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية العمال والمجتمعات المحلية.

وقال التحالف «مع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق البطولة، لم تصدر معظم اللجان المحلية للمدن 16 المضيفة لكأس العالم خطط العمل الخاصة بحقوق الإنسان التي كان من المفترض إعدادها مسبقا».

وأضاف «من المستحيل إدارة المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان دون تحديدها ووضع آليات واضحة لإدارتها».


«إنديان ويلز»: نوسكوفا تهزم جيبسون وتتأهل لملاقاة سابالينكا

 ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

«إنديان ويلز»: نوسكوفا تهزم جيبسون وتتأهل لملاقاة سابالينكا

 ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا إلى الدور قبل النهائي من بطولة إنديان ويلز للتنس، بفوزها على الأسترالية تاليا جيبسون بمجموعتين لواحدة، بنتائج أشواط 6 / 2 و4 / 6 و6 / 2 .

ونجحت التشيكية المصنفة الرابعة عشرة عالميا في التأهل عن دور الثمانية لتضرب موعدا مع المصنفة الأولى عالميا البيلاروسية أرينا سابالينكا والتي كانت قد فاز في وقت سابق الخميس على الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون مقابل.

ولم يسبق للاعبة تشيكية أن تأهلت للمباراة النهائية، منذ هيلينا سوكوفا في عام 1990 والتي خسرت في ذلك الوقت أمام الأميركية مارتينا نافراتيلوفا.


يوروبا ليغ: ليون يلحق بسيلتا فيغو متعادلاً... ونوتنغهام يسقط على أرضه

من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
TT

يوروبا ليغ: ليون يلحق بسيلتا فيغو متعادلاً... ونوتنغهام يسقط على أرضه

من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)
من مواجهة ليون وسيلتا فيغو (أ.ف.ب)

جنّب البرازيلي إندريك فريقه ليون الفرنسي من هزيمته الثانية فقط في تسع مباريات خاضها في الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" التي تصدر مجموعتها الموحدة بفارق لأهداف أمام أستون فيلا، بإدراكه التعادل 1-1 أمام سيلتا فيغو الإسباني في الدقيقة 87 بتسديدة بعيدة، في لقاء الفريقين ضمن ذهاب دور الـ16 والذي تقدم خلاله أصحاب الأرض عبر خافي رويدا (25) قبل أن يتأثروا بالنقص العددي نتيجة طرد بورخا إيغليسياس (54).

وكانت الهزيمة الوحيدة في المسابقة لليون هذا الموسم على يد فريق إسباني آخر هو ريال بيتيس 0-2 في الجولة الرابعة.

ويلتقي الفائز من هذه المواجهة مع غنك البلجيكي أو فرايبورغ الألماني اللذين تواجها على أرض الأول وفاز صاحب الأرض بهدف وحيد سجله المغربي زكرياء الواحدي (24).

وسقط نوتنغهام فوريست على أرضه أمام ميدتيلاند الدنماركي بهدف متأخر سجله البديل الكوري الجنوبي غو-سونغ تشو (80)، فيما فاز فيرينسفاروش المجري على ضيفه براغا البرتغالي 2-0.