أوباما ينتقد «انعدام الحياء» بعد «فيديو القرَدة» الذي نشره ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5240979-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%8E%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%86%D8%B4%D8%B1%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
أوباما ينتقد «انعدام الحياء» بعد «فيديو القرَدة» الذي نشره ترمب
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يتحدَّث للرئيس دونالد ترمب قبل مراسم الجنازة الرسمية للرئيس الأسبق جيمي كارتر في واشنطن يوم 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
أوباما ينتقد «انعدام الحياء» بعد «فيديو القرَدة» الذي نشره ترمب
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يتحدَّث للرئيس دونالد ترمب قبل مراسم الجنازة الرسمية للرئيس الأسبق جيمي كارتر في واشنطن يوم 9 يناير 2025 (أ.ف.ب)
انتقد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، انعدام الحياء واللياقة في الخطاب السياسي للبلاد، وردَّ، أمس (السبت)، لأول مرة على منشور على حساب دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يصوره هو والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردَين.
وأثار الفيديو الذي نُشر على حساب ترمب في منصته «تروث سوشال» في 5 فبراير (شباط) استنكاراً من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء. وبينما رفض البيت الأبيض في بادئ الأمر «الغضب المصطنع»، حمَّل لاحقاً المسؤولية لموظف قال إنه نشره عن طريق الخطأ.
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وقرينته ميشيل يحيان دونالد ترمب وزوجته ميلانيا في حفل تنصيب الرئيس الجمهوري عام 2017 (رويترز)
وفي ختام المقطع الذي يروّج لنظريات مؤامرة بشأن خسارة ترمب انتخابات 2020 لصالح جو بايدن، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على مجسمَي قردين لثانية تقريباً.
وردَّ أوباما على المنشور لأول مرة في مقابلة مع مقدم البودكاست السياسي اليساري براين تايلر كوهين نُشرت أمس (السبت). وقال أوباما رداً على سؤال لكوهين بشأن الفيديو إن غالبية الأميركيين «يجدون هذا السلوك مقلقاً للغاية» دون أن يسمي ترمب بالاسم، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف أوباما: «هناك نوع من المهزلة التي تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى التلفزيون، والحقيقة هي أنه لا يبدو أن هناك أي خجل من هذا الأمر بين الأشخاص الذين كانوا يشعرون سابقاً بأنه يجب عليك إظهار مقدار معين من اللياقة والذوق والاحترام للمنصب، أليس كذلك؟ لقد فُقد ذلك».
وأوضح أوباما أن من شأن المنشورات المماثلة أن تضر بالجمهوريين التابعين لترمب في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن «الرد في نهاية المطاف سيأتي من الشعب الأميركي». وقال ترمب لصحافيين إنه متمسك بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو، لكنه نفى أن يكون قد شاهده.
وعلى صعيد آخر، ندَّد أوباما في المقابلة نفسها بالعمليات التي يقوم بها أفراد إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، وقارن سلوكهم بالسلوك السائد «في الأنظمة الديكتاتورية».
وعلى مدى أسابيع، نفَّذ آلاف العملاء الفيدراليين، من بينهم عناصر في إدارة الهجرة والجمارك، حملات دهم وتوقيفات فيما تقول إدارة ترمب إنها كانت مهمات محدد موجهة ضد مجرمين، إلى أن انتهت العملية هذا الأسبوع. وقال أوباما: «إن السلوك المنحرف لعملاء الحكومة الفيدرالية مثير للقلق وخطير».
ووصف سلوك العملاء الفيدراليين والذي تضمَّن حادثتَي إطلاق نار مميتتين أدتا إلى ضغوط متزايدة لوقف الحملة التي شنَّها الرئيس دونالد ترمب، بأنه من النوع الذي «رأيناه في الماضي في دول استبدادية، وفي أنظمة ديكتاتورية».
أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد بـ«المسار» الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق والأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق».
قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في «مؤتمر ميونيخ للأمن» إن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا تزال على حالها» بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند.
روبيو: الولايات المتحدة راضية عن «المسار» القائم في سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241123-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
روبيو: الولايات المتحدة راضية عن «المسار» القائم في سوريا
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد بـ«المسار» الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق والأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق».
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال روبيو خلال زيارة لسلوفاكيا: «مرت بعض الأيام التي كانت مثيرة جداً للقلق، لكننا راضون عن المسار... علينا أن نحافظ على هذا المسار. هناك اتفاقات جيدة قائمة».
وشدد الوزير الأميركي على وجوب تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق والأكراد.
وإذ أقر بأن التنفيذ «لن يكون سهلاً»، اعتبر أن «هناك اتفاقات أخرى من النوع نفسه عليهم إبرامها مع الدروز والبدو والعلويين، ومع جميع مكونات المجتمع السوري المتنوع للغاية».
في نهاية يناير (كانون الثاني)، أعلنت السلطات في دمشق والأكراد التوصل، بعد أشهر من التعثر والقتال، إلى اتفاق ينص على دمج القوات والإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد بمؤسسات الدولة.
وتابع وزير الخارجية الأميركي: «نعتقد أن هذه النتيجة، مهما كانت صعبة، أفضل بكثير من سوريا كانت ستُمزق إلى ثمانية أجزاء، مع كل صنوف القتال والهجرات الجماعية. لذلك نحن متفائلون للغاية».
جيريمي كارل خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ يوم 12 فبراير (نيويورك تايمز)
يواجه مرشح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية جيريمي كارل، احتمال الفشل في انتزاع مصادقة مجلس الشيوخ لتعيينه، بعدما أعلن السيناتور الجمهوري البارز جون كورتيس معارضته بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع من «بودكاست» تضمنت تصريحات «معادية» لليهود وإسرائيل.
وعقب جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الخميس، قال السيناتور كورتيس في بيان إنه «بعد مراجعة سجلّه والمشاركة في جلسة الاستماع، لا أعتقد أن جيريمي كارل هو الشخص المناسب لتمثيل مصالح أمتنا على النحو الأمثل في المحافل الدولية»، مُضيفاً أن «آراءه المعادية لإسرائيل وتصريحاته غير اللائقة بحق الشعب اليهودي لا تليق بالمنصب الذي رُشِّح له».
«تمييز ضد البيض»
ومع توقع تصويت الأقلية الديمقراطية بالإجماع ضد كارل، وهو زميل بارز في معهد «كليرمونت» المحافظ، بدا أن انشقاق كورتيس عن زملائه الجمهوريين سيُفشل هذا الترشيح للمنصب الرفيع الذي يُعنى بعلاقة الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة وهيئاتها.
وعلى الرغم من موقف كورتيس، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن كارل لا يزال مرشح الإدارة. وأفاد ناطق باسم لجنة العلاقات الخارجية أن رئيسها، جيم ريش، أيّد جميع مرشحي الرئيس ترمب.
وخلال الجلسة، واجه كارل استجواباً حاداً بسبب آرائه حول إسرائيل وتصريحاته التحريضية حول المرأة والعِرق و«نظرية الاستبدال الكبرى»، التي تدّعي أن النخب تعمل على استبدال مهاجرين من غير البيض بالسكان الأصليين. ورداً على سؤال من السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عما إذا كان لا يزال يعتقد أن التمييز ضد البيض أبرز من التمييز الذي تواجهه فئات أميركية أخرى، أجاب كارل: «هذا اعتقادي، ولن أتراجع عنه». لكن في مواضيع أخرى، بدا المرشح وكأنه يتراجع عن تصريحاته العلنية، وغالباً ما بدا متوتراً ومعتذراً. وفي مناسبات مختلفة، أفاد بأنه لا يتذكر الإدلاء ببعض التعليقات، مُدّعياً أنه مُلزم بالدفاع عن مواقف معينة بسبب عمله في معهد «كليرمونت».
وسأله السيناتور الديمقراطي كوري بوكر عن تعليقات وُصفت بأنها معادية للسامية، فقال إن «إحدى نقاط ضعفي... هي أني أحياناً أبالغ في تبنّي فكرة ما. أدليت ببعض التعليقات خلال مقابلة صحافية حول التقليل من آثار المحرقة، وكانت هذه التعليقات خاطئة تماماً».
وأشار السيناتور كورتيس إلى تصريحات يقارن فيها كارل المحرقة النازية ضد اليهود بالحرب في غزة بعد هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبدا فيها كارل موافقاً على تعليقات المذيع بأن إسرائيل تستخدم «وضع الضحية الخاص» لتجنّب انتقاد حربها في غزة. ورد كارل: «بالتأكيد لا، يا سيادة السيناتور».
حذف تغريدات
وتدور تساؤلات حول آراء كارل منذ أشهر. وأوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون أن كارل حاول حذف ما لا يقلّ عن خمسة آلاف تغريدة من حسابه على منصة «إكس»، ومنها ما يُعبّر عن آراء تحريضية حول الدين والعِرق والسياسة.
ومع ذلك، ظهر كارل أيضاً في العديد من حلقات «البودكاست»، وأدلى بتعليقات مماثلة. وقال في واحدة إن اليهود «غالباً ما يُفضّلون لعب دور الضحية بدلاً من الاعتراف بأنهم جزء من التاريخ». وكذلك انتقد اليهود لرغبتهم في «إعادة فتح ملف» المحرقة، مضيفاً أن اليهود «لديهم تمثيل زائد» بين أصحاب المليارات الأميركيين.
كما أثار كارل جدلاً خلال الولاية الأولى للرئيس ترمب، عندما شغل منصب نائب مساعد وزير الداخلية لشؤون الأسماك والحياة البرية والمتنزهات. وحينها وصف احتجاجات «حياة السود مهمة» بأنها «عنصرية». واستشهد بمقالات من منشور «النهضة الأميركية» الذي يدعو إلى تفوق العِرق الأبيض.
وعلى الرغم من افتقاره للخبرة الدبلوماسية الرسمية، حظي كارل بدعم شخصيات عديدة في الأوساط الجمهورية، وبينهم الباحث البارز في معهد «هدسون»، مايك دوران، ومنتج برنامج «ذا تشارلي كيرك شو»، الذي قال إن المؤثر اليميني، قبل اغتياله، سعى إلى ضمّ كارل لإدارة ترمب الثانية.
ترمب أمام «امتحان نوفمبر»... تعثّر الملفات وتبدّل المزاج داخل الحزب الجمهوريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241092-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%AB%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%91%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AC-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8
ترمب أمام «امتحان نوفمبر»... تعثّر الملفات وتبدّل المزاج داخل الحزب الجمهوري
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)
رغم استمرار سيطرة الرئيس دونالد ترمب على الحزب الجمهوري، غير أنه يواجه منذ مطلع العام ظاهرة تتعلق بتآكل «الانضباط التلقائي» الذي ميّز بداية ولايته الثانية، وظهور مساحات اعتراض، ولو محدودة داخل الكونغرس، ومعها مقاومة مؤسساتية وقضائية لأساليب إدارته.
هذا التحوّل لا يعني انقلاباً داخل الحزب بقدر ما يعكس حسابات انتخابية دقيقة قبل استحقاق الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني): أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، وقلق من أن تتحول بعض سياسات البيت الأبيض إلى عبء على نوّاب الدوائر المتأرجحة، وعلى المستقلين.
في توصيفها لهذا الجدل، شدّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على أن ترمب هو «القائد الذي لا لبس فيه للحزب الجمهوري»، وأن من يقول غير ذلك «يخدع نفسه». لكن الإقرار بالزعامة لا يُلغي حقيقة أن البيت الأبيض بات «يعمل أكثر من أي وقت» لضبط الصف الجمهوري، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال» المحسوبة على الجمهوريين، فيما رصد موقع «أكسيوس» صعود مقاومة متدرجة كُلّما ازدادت تكلفة بعض القرارات شعبياً ومؤسساتياً.
ارتدادات الهجرة والأمن الداخلي
يُعدّ ملف الهجرة حجر الزاوية في خطاب ترمب، لكنه تحوّل أيضاً إلى أحد أكثر الملفات توليداً للخلافات داخل الحزب. فبعد حملة مكثفة لوكالة وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) في مينيابوليس ومحيطها، أعلن «قيصر الحدود» توم هومان إنهاء «الاندفاعة» الممتدة 10 أسابيع، في خطوة عكست إدراكاً للتكلفة السياسية بعد احتجاجات وحوادث أثارت غضباً واسعاً. وحتى ترمب أقرّ بالحاجة إلى «لمسة أكثر ليونة» في تطبيق سياسات الترحيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة.
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
وفي المسار نفسه، جاءت خطوة سحب القوات الاتحادية من لوس أنجليس وشيكاغو وبورتلاند لتسلّط الضوء على حدود «تشديد القبضة»، عندما تتراكم الطعون والخسائر القضائية والاعتراضات المحلية. ومع ذلك، قالت وكالة «رويترز» إن ترمب أعلن إزالة قوات الحرس الوطني الأميركي من هذه المدن، لكنه لوّح بإمكانية إعادتها إذا ارتفعت معدلات الجريمة، وهي صيغة تجمع بين التراجع التكتيكي وترك الباب مفتوحاً للتصعيد.
«تمرد صغير»
الملف الذي قدّم العينة الأوضح على اهتزاز الانضباط الحزبي هو التجارة. فقد صوّت الأسبوع الماضي، ستة نواب جمهوريين مع الديمقراطيين لإقرار قرار ينهي رسوماً على كندا، في «توبيخ» نادر للرئيس. صحيح أن الخطوة وُصفت بأنها رمزية إلى حد بعيد، لكنها كشفت حساسية الجمهوريين في مجلس نواب ضيق الهوامش، إذ إن أي انشقاق صغير قد يفتح المجال أمام خصومهم لفرض تصويتات محرجة على أجندة البيت الأبيض.
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع أعضاء جمهوريين في احتفال يوم 11 فبراير (أ.ب)
ومن داخل هذا التصويت، برزت قصة النائب دون بايكن الذي قال إنه قرّر التصويت «على المبدأ» بعد إعادة قراءة كتاب «ثروة الأمم»، في إشارة رمزية إلى تصدع الجسر بين جناح جمهوري تهيمن عليه مصالح التجارة والأعمال، وبين الحمائية التي تتبناها إدارة ترمب.
أما في ملف البنك الفيدرالي، فقد اتسعت مساحة التحفّظ الجمهوري على محاولة تسييس رئاسته. وأعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيعارض تثبيت أي مرشح للمنصب، بما في ذلك كيفن وورش، الذي رشحه ترمب لتولي منصب رئيس الفيدرالي، ما لم تُحلّ «بشفافية» مسألة تحقيق وزارة العدل مع الرئيس الحالي جيروم باول، في موقف يترجم خوفاً جمهورياً من تكلفة العبث باستقلال المؤسسة النقدية عشية انتخابات التجديد النصفي.
تحديات أخلاقية ورمزية
سياسياً، تسبّبت قضية جيفري إبستين بصداع مزدوج للبيت الأبيض. من جهة استمرار الغضب الشعبي داخل القاعدة، ومن جهة أخرى انتقال الجدل إلى الكونغرس بعد جلسات حول آلية إتاحة الوثائق غير المنقّحة.
الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل برفقة الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال حفل تنصيب الأخير عام 2017 (أرشيفية من رويترز)
وبالتوازي، أعادت منشورات ترمب على وسائل التواصل فتح نافذة إحراج للجمهوريين. ففي أزمة المقطع الذي صوّر باراك وميشيل أوباما بصور عنصرية، نُقل عن السيناتور الوحيد من أصول أفريقية في الحزب الجمهوري، تيم سكوت، وصفه للمقطع بأنه «أكثر شيء عنصري» رآه صادراً عن البيت الأبيض، وهو توبيخ نادر من داخل الحزب، حتى لو حاولت الإدارة احتواءه لاحقاً.
أعباء السياسة الخارجية
أما خارجياً، فقد تحولت تهديدات ترمب بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند، ومدى ارتباطها برسوم جمركية ضد حلفاء، إلى عبء سياسي داخل الحزب نفسه، مع تحذيرات جمهورية من الأثر على الأسواق والعلاقات عبر الأطلسي.
صورة من ملفات قضية إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية يوم 13 فبراير (أ.ف.ب)
الخلاصة أن قبضة ترمب على القاعدة لا تزال العامل الحاسم. فالجمهوريون يدركون أن تحديه علناً قد يستدعي «تهديدات بخصوم في الانتخابات التمهيدية»، حسب «وول ستريت جورنال»، وأن الرئيس ما زال قادراً على فرض تكلفة سياسية على المتمرّدين. لكن مع اقتراب موعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، تتقدم غريزة البقاء لدى نواب الدوائر الحساسة. فالتجارة تزعج رجال الأعمال، والهجرة تثير المستقلين عندما تقترن بصور قاسية، ومواجهة المؤسسات القضائية والفيدرالية تفتح جبهة قلق لدى «جمهوريي المؤسسة» في مجلس الشيوخ.
بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند التي يطالب ترمب بالسيطرة عليها لأسباب «أمن قومي» (رويترز)
لذلك تبدو المعادلة داخل الحزب على النحو التالي: ولاء واسع للزعيم، لكن مع ازدياد «الاستثناءات المحسوبة». وهذه الاستثناءات، في كونغرس مُستقطَب وأغلبية ضيقة، قد تكون كافية لتغيير إيقاع أجندة البيت الأبيض، حتى من دون أن تغيّر هوية من يقود الحزب.