لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: توقيفات قياسية لـ«عملاء إسرائيل»

الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)
الموقوف السوري لدى المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان (الوكالة الوطنية)

سجل لبنان توقيفات قياسية لمشتبه بتعاملهم مع إسرائيل منذ الحرب، حيث ارتفع عددهم إلى 41 شخصاً تم موقوفاً منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية مقارنة بالسنوات الماضية.

وأفاد مصدر قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم في أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024».

وإذ تتنوع جنسيات هؤلاء بين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، لفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».


مقالات ذات صلة

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

شؤون إقليمية استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، أمس، مستهدفة جسوراً ومطاراً، بينما ردت طهران باستهداف إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، ليخاطر بذلك.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي آليات تابعة للجيش اللبناني خلال دورية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: قرار أميركي مفاجئ يؤجل «المناطق التجريبية»

أرجأت الولايات المتحدة، بشكل مفاجئ، الاجتماع الافتراضي الذي كان مقرراً، الجمعة، بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية لبحث آليات تنفيذ المرحلة.

كارولين عاكوم (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست الخميس (أ.ف.ب)

انطلاق «أصعب» معركة انتخابية في إسرائيل

انطلقت معركة الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية بشكل رسمي، أمس، لتُجرى في موعدها الأصلي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

هددت موسكو باستهداف أي قوات عسكرية تابعة لـ«تحالف الراغبين»، ورأت أن نشرها في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعدّهم أهدافاً عسكرية مشروعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

تعهّد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، أمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.

وقُتلت عائلة مكوّنة من خمسة أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غربي مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم»، وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث، الخمس.

فلسطيني يعاين مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

من جانبها، أفادت المتحدثة باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الغارة استهدفت حركة «حماس».

وأضافت أن الجيش لا يزال يقيّم النتائج.

وقال موسى العماوي، وهو من سكان غزة، إن الغارة وقعت من دون سابق إنذار، وأضاف: «فجأة أصاب صاروخ المبنى. لم يكن أحد يعلم، لا أحد، لا تحذير، لا شيء»، وتابع: «لقد ضربوا من دون أن يكترثوا إلى وجود مدنيين وأطفال ونساء وفتيات».

كذلك، قال محمد كالي الذي يقيم في المبنى نفسه، إنه رأى عدّة أشخاص على الأرض.

وأضاف: «كانت هناك جثث متناثرة على الأرض، نساء وأطفال قُتلوا، وكبار السن أيضاً».

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الثلاث.

وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على تلك الهجمات.

وقبل الغارات الأخيرة، قُتل منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1144 فلسطينياً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.


الجيش الإسرائيلي: استهداف خلية لـ«حزب الله» بعد رصد طائرة مسيرة

عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف خلية لـ«حزب الله» بعد رصد طائرة مسيرة

عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلية تابعة لـ«حزب الله» قرب تبنيت بجنوب لبنان اليوم السبت، بعد أن رصد جنوده طائرة مسيّرة تابعة للجماعة في المنطقة.

مشهد عام يُظهر المنازل المدمرة في بلدة الخيام الحدودية بجنوب لبنان في ظل استمرار آثار الحرب (أ.ف.ب)

وأوضح الجيش في بيان أن القوات الجوية رصدت مقاتلين كانوا يشغلون طائرات مسيّرة ويتخذون مواقع احتماء بالقرب من القوات الإسرائيلية، مضيفا أن هذا النشاط يُعدّ خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ولم يصدر بعد أي تعليق من «حزب الله».


عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

غادر رئيس الجمهورية جوزيف عون، السبت، إلى واشنطن في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة دبلوماسية يراهن عليها لبنان لدفع مسار تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب البلاد.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، صباح السبت، في بيان لها، أن الرئيس عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، غادرا إلى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولفتت إلى أنه «ستعقد قمة لبنانية - أميركية في البيت الأبيض، كما سيجري الرئيس عون لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان عموماً، والجنوب خصوصاً، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق».

ومن المقرر أن يعقد عون قمة مع ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، على أن يلتقي قبيلها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأميركيين.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بعدما دخل لبنان وإسرائيل، للمرة الأولى منذ عقود، في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية أفضت في السادس والعشرين من يونيو (حزيران) إلى «اتفاق الإطار»، الذي ينص على تنفيذ مراحل متبادلة تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وانتشار الجيش اللبناني في مناطق جنوبية، والشروع في تطبيق ما يعرف بـ«المناطق التجريبية». وخلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما، اتفق الطرفان على استكمال الهيكلية التنفيذية لهذه المناطق والبدء بتطبيقها خلال أيام، في محاولة لاختبار آلية تنفيذ الاتفاق قبل توسيعها.

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)

إلا أن هذا المسار لا يزال يصطدم بعقبات ميدانية وسياسية، لا سيما أن إسرائيل تربط انسحابها الكامل بضمان نزع سلاح «حزب الله»، فيما لا يتضمن الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب، الأمر الذي يثير شكوكاً داخل لبنان بشأن إمكان التزام تل أبيب بتعهداتها.

«حزب الله» و«حركة أمل» يهاجمان «اتفاق الإطار»

وفي مقابل الحراك الرسمي والتعويل على جهود الدولة اللبنانية لإنهاء الحرب على لبنان، واصل «حزب الله» وحركة «أمل» تصعيدهما السياسي ضد «اتفاق الإطار». وخلال وقفة احتجاجية في مدينة صور تحت شعار «نقاوم ولا نساوم»، اعتبر الطرفان أن الاتفاق يمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية، ويكرس استمرار احتلالها لأجزاء من الجنوب، محملين السلطة اللبنانية مسؤولية السير في مسار تفاوضي «يخدم الأهداف الإسرائيلية»، بحسب تعبيرهما.

مشيعون يحملون نعش مقاتل من «حزب الله» قُتل في الحرب مع إسرائيل وذلك خلال جنازة جماعية في قرية مجدل سلم بجنوب لبنان في 18 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وقال عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن عز الدين إن الاتفاق «يغطي جرائم العدو ويستدعي الاحتلال للبقاء»، معتبراً أنه يستبدل بالانسحاب الإسرائيلي مفهوم «إعادة الانتشار»، ويربط ذلك بنزع سلاح المقاومة، ومتهماً السلطة اللبنانية بتقديم «تنازلات مجانية»، والسير في خيارات تحقق أهداف إسرائيل والولايات المتحدة. وجدد التأكيد أن الحزب يرفض أي مسار يؤدي إلى التخلي عن سلاحه أو التفاوض المباشر مع إسرائيل.

بدوره، أعلن النائب علي خريس رفض حركة «أمل» المطلق للاتفاق، ولأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن المطلوب هو انسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط من الأراضي اللبنانية، لا القبول بما يسمى «المناطق التجريبية». كما دعا الدولة إلى عدم الذهاب نحو «خيارات خاسرة»، معتبراً أن إسرائيل لا تلتزم بأي اتفاق، وأن خيار المقاومة والوحدة الوطنية يبقى، وفق تعبيره، الضمانة الأساسية في مواجهة إسرائيل.