قالت المتحدثة باسم «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان»، مارتا أورتادو، يوم الجمعة، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات الموجهة ضد خبراء الأمم المتحدة المستقلين، وذلك بعد أن انتقدت عدة حكومات أوروبية فرانشيسكا ألبانيزي، المكلفة بإعداد تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالبت باستقالتها.
يأتي ذلك في أعقاب انتقادات من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، هذا الأسبوع، لما تردد أنه انتقاد صدر عن فرانشيسكا ألبانيزي لإسرائيل. وتنفي المسؤولة أنها أدلت بهذه التصريحات.
ورداً على سؤال عن انتقادات الحكومات الأوروبية، قالت مارتا أورتادو، في مؤتمر صحافي في جنيف: «نشعر بقلق بالغ. نحن قلقون من أن مسؤولي الأمم المتحدة وخبراءها المستقلين ومسؤوليها القضائيين يتعرضون بشكل متزايد لهجمات وتهديدات ومعلومات مضللة تصرف الانتباه عن قضايا حقوق الإنسان الخطيرة».
ويكلف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي يتخذ من جنيف مقراً، خبراء من المنظمة الدولية برصد وتوثيق أزمات بعينها تتعلق بحقوق الإنسان، لكنهم مستقلون عن الأمم المتحدة نفسها. والجمعة، ذكر وزير الخارجية التشيكي، على منصة «إكس»، أنها وصفت إسرائيل بأنها «عدو للإنسانية»، وطالب باستقالتها.

ولم يصف نص تصريحات فرانشيسكا ألبانيزي، التي أدلت بها في الدوحة في السابع من فبراير (شباط)، والتي اطلعت عليها وكالة «رويترز»، إسرائيل بهذه الطريقة، لكنها كانت قد انتقدت إسرائيل مراراً في الماضي بسبب حرب غزة. من جهته، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول موقف فرانشيسكا ألبانيزي، يوم الخميس، بأنه «ضعيف».
واتهمها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بالإدلاء بتصريحات «مخزية ومستهجنة» ضد إسرائيل.
ألبانيزي تنتقد أوروبيين
قالت فرانشيسكا ألبانيزي، على منصة «إكس» ليلاً: «تتهمني 3 حكومات أوروبية بناءً على تصريحات لم أدلِ بها مطلقاً، تتهمني بشراسة وإصرار لم تستخدمهما قط ضد من ذبحوا أكثر من 20 ألف طفل خلال 858 يوماً».
واستندت فرانشيسكا ألبانيزي في تصريحاتها إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية التي أفادت بأن إجمالي عدد القتلى في حرب غزة تجاوز 72 ألفاً.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي، وهي محامية إيطالية، بعد أن وجهت رسائل إلى شركات أميركية تتهمها فيها بأنها أسهمت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية.
ومن المقرر أن تلقي فرانشيسكا ألبانيزي، التي تنتهي ولايتها في عام 2028، كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف الشهر المقبل حول حقوق الفلسطينيين.
ولا توجد سابقة لعزل مقرر خاص خلال فترة ولايته، لكن دبلوماسيين قالوا إن دولاً في المجلس، الذي يبلغ عدد أعضائه 47، يمكن نظرياً تقديم اقتراح بهذا الشأن.
وأضاف الدبلوماسيون أن الدعم القوي لحقوق الفلسطينيين داخل المجلس يعني أنه من المستبعد تمرير هذا الاقتراح.

