قال الفنان المصري محمد محمود إنه لم يتوقَّع حجم المحبة التي تلقَّاها بعد عرض مسلسل «بيت بابا»، الذي يمثِّل أول بطولة مطلقة له، وتصدُّره نسب المشاهدة عبر منصة «شاهد» بعدد كبير من الدول حول العالم، وفق تصريحاته، مشيراً إلى مشاركته في عملين دراميَّين خلال الموسم الرمضاني المقبل هما «الست موناليزا» و«بابا وماما جيران»، بينما يستكمل العمل على الجزء الثاني من «بيت بابا» بعد رمضان.
وأضاف محمد محمود في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه تحمَّس لتقديم شخصية «أسعد أبو الصفا»، عندما عُرض عليه المشروع ليس لكونه البطولة الأولى المطلقة التي يقدمها درامياً لكن لإعجابه بالأفكار والقضايا التي يناقشها في العلاقات الاجتماعية وطريقة التربية، لافتاً إلى أنَّ تصوير الجزء الثاني من المسلسل سينطلق بعد شهر رمضان مباشرة نظراً لارتباطات فريق العمل بالدراما الرمضانية في الوقت الحالي.
وأكد أن «من أكثر التعليقات التي سمعتها وتكرَّرت كثيراً أن (أسعد أبو الصفا) يمثل النسخة الحديثة من شخصية (بابا عبده) التي قدَّمها الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي»، مشيراً إلى أن هذا الكلام أسعده جداً وأشعره بالفخر، لأن لاسم مدبولي قيمة كبيرة في تاريخ الفن المصري.

لكنه شدَّد في الوقت نفسه على أنه لا يرى الأمر مقارنة بين الشخصيتين، مؤكداً أن «بابا عبده» من الأدوار الراسخة في وجدان الجمهور، والمرتبطة بمرحلة مهمة في تاريخ الدراما، ولا يمكن وضعها في ميزان المقارنة مع أي عمل آخر، بالإضافة إلى أن كل ممثل يقدِّم شخصية الأب بطريقته الخاصة، وفقاً لزمنه والرؤية الدرامية المختلفة. وقال: «اجتهدت فقط لأقدم (أسعد) بصدق، دون تقليد أو استنساخ».
وتطرَّق إلى كواليس التصوير التي شهدت تحضيرات مطولة، ونقاشات حول طريقة تقديم الشخصية وتعاملها مع مَن حولها، والتحولات التي تمرُّ بها وطريقة تقديم الدور بالشكل الذي يجعله حقيقياً وقريباً من المشاهد دون افتعال أو مبالغة، الأمر الذي ركز عليه خلال التصوير وناقشه مع فريق العمل قبل انطلاق التصوير.
وعدّ محمد محمود أن الأهم من مساحة الدور في أي عمل يوافق على الاشتراك فيه هو اقتناعه بالفكرة والمعالجة التي يقدمها، بالإضافة إلى دوره في الأحداث ومدى تأثيره، وهو ما وجده في «بيت بابا» الذي عدّه «من الدراما التي تعيش مع الجمهور وتترك أثراً، وتناسب مختلف أفراد الأسرة»، على حد تعبيره.
وحول مشاركته في مسلسل «الست موناليزا» المقرر عرضه في رمضان، عبَّر محمود عن سعادته بالعمل الذي يواصل تصويره في الوقت الحالي بشكل مكثف، مشيراً إلى أنه انجذب للسيناريو الذي كتبه محمد سيد بشير منذ قراءته أول مرة لكثرة التفاصيل الموجودة في الدور والأحداث السريعة والمتلاحقة في العمل.

وأضاف أنه لا يجسِّد دور والد مي عمر، ولكنه مَن قام بتربيتها نظراً لوفاة والدها، ويكون برفقتها في كثير من المواقف الصعبة التي تتعرَّض لها، ويساعدها في الحصول على حقها برحلة مليئة بالتفاصيل الإنسانية، لافتاً إلى أن «كواليس العمل تشهد أجواء إيجابية للغاية ستظهر عند عرض العمل لرغبة الجميع في تقديم أفضل ما لديهم».
ووصف مي عمر بالممثلة المجتهدة لحرصها على الاهتمام بأدق التفاصيل، ودأبها في التحضيرات المشتركة التي جمعتهما قبل، وخلال التصوير، عادّاً أن «جزءاً من نجاح الممثل في تقديم الشخصية وتصديق الجمهور له يرتبط بقدرته على الإلمام بتفاصيلها، وهو ما ظهر بشكل كبير في كثير من المشاهد التي تجمع بيننا».
وأضاف أنه يواصل تصوير دوره في مسلسل «بابا وماما جيران» مع أحمد داود وميرنا جميل وشيرين وعايدة رياض، وهو دراما اجتماعية يقدِّم فيها دور الأب والجد الذي يتعرَّض لمواقف كثير مختلفة سواء في علاقته مع زوجته أو في علاقته مع أحفاده بعد انفصال والديهم، مشيراً إلى أن العمل تدور أحداثه في 15 حلقة، وسيُعرَض خلال النصف الثاني من رمضان.





