مستشار الرئيس السنغالي: فتاوى «داعش» «شرارة الفتنة»

الشيخ نياس أكد لـ {الشرق الأوسط} أن التحالف الإسلامي سيسهم في طرد جماعات التطرف وتفنيد أفكارهم «الغاشمة»

الشيخ منصور نياس المستشار الخاص للرئيس السنغالي («الشرق الاوسط»)
الشيخ منصور نياس المستشار الخاص للرئيس السنغالي («الشرق الاوسط»)
TT

مستشار الرئيس السنغالي: فتاوى «داعش» «شرارة الفتنة»

الشيخ منصور نياس المستشار الخاص للرئيس السنغالي («الشرق الاوسط»)
الشيخ منصور نياس المستشار الخاص للرئيس السنغالي («الشرق الاوسط»)

قال الشيخ منصور نياس المستشار الخاص للرئيس السنغالي، إن فتاوى التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتهم «داعش» غير المسؤولة، التي تصدر دون علم أو دراسة هي «شرارة الفتنة» في الأمة الآن، لافتًا إلى أن «وحدة الأمة العربية والإسلامية التي تمثلت أخيرًا في التحالف الإسلامي العسكري سوف يسهم في طرد جماعات التطرف وتفنيد أفكارهم (الغاشمة)، التي تحاول تشويه صورة الإسلام في الغرب، ولوقف إراقة الدماء باسم الدين».
وأضاف الشيخ نياس في تصريحات صحافية مع «الشرق الأوسط» خلال زيارة له للقاهرة أخيرًا، أن أعداء الإسلام يشعلون الفتن ويوهمون البعض خاصة الشباب بأنهم أحرص البشرية على الإسلام، ويدسون أفكارهم وفتاواهم غير الصحيحة، التي تنتشر في المجتمع الإسلامي كالنار في الهشيم، لافتًا إلى أن ترك كل شخص من أفراد هذه التنظيمات يدلو بدلوه في الآراء والفتاوى دون رادع، فضلاً عن تسخير وسائل وأذرعه إعلامية لديهم لإشعال الفتن، أدى ذلك كله إلى تفاقم الأزمة التي نراها الآن على جميع الأصعدة.
ويحظى التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنته السعودية أخيرًا، والمكون من 34 دولة لمحاربة الإرهاب بقبول دولي وعربي وأفريقي، وأكد الشيخ منصور نياس أن «الحد من هذه الجماعات المتطرفة باجتماع المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي على قلب رجل واحد والتمسك بحبل الله، فضلا عن تفنيد آراء وأفكار هذه التنظيمات والجماعات الضالة».
وعن توحد الدول العربية والإسلامية ضد الفكر المتطرف، قال الشيخ نياس، إن الدول العربية والإسلامية تسعى للوصول لنتائج ملموسة للخروج من بوتقة حرب الأفكار التكفيرية من قبل الأعداء، الذين يستخدمون أسماء مختلفة تحدث بلبلة وتفقد العقيدة مسارها الصحيح، كي تسهل عليهم التشكيك لخدمة أغراضهم التخريبية، لأنهم يعلمون أن الإسلام دين الخلاص من الأزمات والخلافات، وأنه يقرب النفس من الراحة ويجعل البال أكثر طمأنينة للوصول إلى رضا الله.
وتابع بقوله: «يجب التوعية الصحيحة لجميع الشعوب والمسلمين في شتى أنحاء العالم الذي أصبح كالقرية الصغيرة، فالجميع يتابعون البرامج الدينية، وعلى وسائل الإعلام أن تنشر ما يخدم الإسلام الصحيح وعدم الجري وراء الفتن باسم التميز أو السبق أو السعي وراء المال بطرق تجعل الفتن ملاذًا»، مضيفا: «لا بد من تسخير جهاز إعلامي قوي معني بدراسة المناطق الجغرافية حول العالم ويهتم بالأقليات المسلمة وإعانتهم على نشر الدين الإسلامي الصحيح في شتى الأرجاء».
وعن رؤيته للخطاب الدعوي، قال المستشار الديني للرئيس السنغالي: «هناك اختطاف للخطاب الديني من الذين يحاولون أن يبرزوا أنفسهم على أنهم من فقهاء وعلماء الأمة، وأنهم المتحدثون باسمها، وهم في الأصل أنصاف متعلمين لم يدرسوا العلم من أئمته، ومن هنا يتعاظم دور علماء الدين الوسطي وشيوخه العظام الذين يحملون على عاتقهم إبلاغ الرسالة الوسطية الصحيحة».
وحول الشروط الواجب توافرها لمن يدلى بالفتوى قال الشيخ منصور نياس: «عليه الإلمام بالعلوم الشرعية التي يجب أن تنبع من الكتاب والسنة، وأن يكون عالما بأسباب نزول الآية والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب المجمع عليه، خصوصًا إجماع الصحابة، وأن يكون لديه إلمام بعلم الأصول والقواعد والمقاصد، وأن يكون عالما بعلوم اللغة والعلوم المساعدة في كل موضوع من فقه الضروريات والمبادئ الكلية والقواعد العامة كالعدالة والشورى وكرامة الإنسان والمساواة العامة، ولديه فقه المصالح والمفاسد والموازنة بينها، فضلا عن علمه بالناسخ والمنسوخ والتأصيل». وشارك مستشار الرئيس السنغالي أخيرًا في تدشين أول تجمع لقادة الإفتاء في العالم بالقاهرة، الذي أطلقته دار الإفتاء المصرية، مؤكدا أن الفتوى لعبت دورا مهما في تصاعد الأحداث أخيرا، خصوصًا تلك التي أطلقها رموز التيارات المتطرفة، والتي كانت سببًا رئيسيًا في التحاق الكثير من الشباب الغربي بصفوف المقاتلين في التنظيمات الإرهابية.
وأشار الشيخ نياس إلى أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تعتزم المشاركة في نشر الوعي والثقافة فيما يخص الجانبين الإفتائي والفقهي من خلال نشر بحوث أعضاء الأمانة العامة ونشر بحوث مؤتمراتها العالمية، مؤكدًا أن الأمانة العامة للإفتاء تستهدف إنشاء أكاديمية عالمية للتدريب على الإفتاء وعلومه، وذلك للارتقاء بالدعاة والمفتين، وتبصيرهم بكيفية التعامل مع المستجدات المعاصرة بوعي وكفاءة، فضلا عن إرسال قوافل علمية إفتائية مشتركة للخارج، تهدف إلى تبصير الجميع بالدين الحنيف ويسره وسماحته، وبيان الخطأ في الفتاوى التي يتصدر لها غير المتخصصين.



مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي نيته التحرك نحو معاقل المتمردين الطوارق، في أقصى شمالي البلاد، وذلك بعد أسبوع من السيطرة على مدينة كيدال، بدعم من القوات الروسية، وهي أهم مدينة في شمال مالي والعاصمة التاريخية للمتمردين الطوارق.

جاء ذلك على لسان قائد أركان الجيوش العامة في مالي، الفريق جان إليزي داو، خلال زيارة لمدينة كيدال، انتهت، الاثنين، حيث قال إن الجيش «لن يتوقف عند كيدال»، واصفاً استعادة السيطرة عليها من يد المتمردين بأنها «مجرد مرحلة»، مؤكداً أن العمليات ستستمر في القطاعات الأخرى التي لا تزال فيها جماعات مسلحة.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» خلال سيطرتهم على كيدال (أ.ف.ب)

وتفقد داو الوحدات العسكرية التي شاركت في استعادة السيطرة على مدينة كيدال، ضمن عملية «دوغوكولوكو» العسكرية، ناقلاً إليها تهنئات سلطات المرحلة الانتقالية، وشاكراً شركاء بلاده، ولا سيما «الفيلق الأفريقي» الروسي.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لصحف محلية، فإن المرحلة التالية من العملية العسكرية قد تستهدف مدن تسليت وتينزواتين قرب الحدود الجزائرية، وهما منطقتان تعرضتا لضربات جوية، وأي تحرك بري نحوها يعني مواجهة حاسمة تعيد إلى الأذهان ما حدث عام 2024، حين تلقى الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» الروسية خسارة فادحة بالقرب من تينزواتين.

وكان الجيش المالي، قد أعلن يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إطلاق عمليات جوية وبرية في تلهنداك شمال كيدال ومنطقة تسليت، وأسفرت عن السيطرة على مدينة كيدال، وذلك بعد انسحاب المتمردين منها دون قتال.

مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

وشرح الفريق داو أن التحضير للهجوم بدأ قبل إطلاقه بوقت طويل، مذكّراً بانسحاب الجيش من كيدال في 26 أبريل (نيسان) 2026، إثر هجوم عنيف شنه المتمردون آنذاك، وأكد قائد أركان الجيش أن الجيش منذ انسحابه من كيدال قبل 6 أشهر لم يتخلَّ عن فكرة العودة.

وقال إن القوات سعت أولاً إلى إضعاف الجماعات بضرب قدراتها اللوجستية وأسلحتها، ثم تقدمت نحو أنيفيس ثم كيدال، مشيراً إلى أن الجماعات «فضلت الانسحاب بدل المواجهة»، بينما لاحقت الوسائل الجوية بعض عناصرها. واتهم الجماعات التي احتلت المدينة بالعنف الجنسي والنهب والقتل، ونسب إليها وجود «مقاتلين أجانب» شاركوا في انتهاكات، ووصفها بجرائم حرب.

من جهته، ردّ المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» محمد مولود رمضان على تصريحات قائد الجيش المالي بالقول: «إنَّ هذا المجرم يؤكد صراحة ما نقوله منذ البداية: لقد دُمّرت البنى التحتية دون تمييز، ويُستهدف المدنيون عمداً»، وذلك في إشارة إلى تصريحات قائد الجيش بأنهم عملوا على أن تكون «كيدال مدينة غير صالحة لأن يستقر فيها العدو».

وقال المتحدث باسم المتمردين إن قوات الجبهة «لم تقضِ يوماً ليلة واحدة في كيدال»، وإن الدفاع عن مدينة «لا يعني إبقاء القوات فيها بشكل دائم»، مشدداً على أن كيدال «أصبحت مدينة لا تُطاق بالنسبة لسكانها المدنيين».

وكانت الجبهة قد أعلنت في السادس من أكتوبر «انسحاباً استراتيجياً ومضبوطاً»، وقالت إنه تم دون قتال بري، بسبب الضربات الجوية التي نفذها الجيش وقوات «الفيلق الأفريقي»، واتهمت قبل ذلك الجيش بقصف «أسر نازحة عند الحدود الجزائرية ومخيمات للرحل».

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

كانت الجبهة وتنظيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابع لـ«القاعدة» قد سيطرا على كيدال في هجمات أبريل الماضي، وهي الهجمات التي قُتل فيها وزير الدفاع المالي السابق الجنرال ساديو كامرا، لتبقى مدينة كيدال بيد الجبهة نحو 5 أشهر.

ودخل الجيش و«الفيلق الأفريقي» كيدال في السابع من أكتوبر بعد عمليات جوية وبرية بدأت قبل 3 أيام، وذلك في محطة جديدة من الحرب ظلت مدينة كيدال هي محورها، حيث كانت دوماً تتأرجح ما بين المتمردين والسلطة، بينما يرغم سكانها كل مرة على الفرار.

وقالت بيفرلي أوتشينغ من «كونترول ريسكس» لـ«رويترز» إن استعادة كيدال رمزية وليست «حاسمة» في الحملة ضد الجماعات الإرهابية والانفصالية، رغم أنها ترفع معنويات الجيش، وتمنح «الفيلق الأفريقي» الروسي فرصة لاستعادة دوره بعد خسارته مواقع منذ أبريل الماضي. أما تينزواتين، المرشحة لتكون الهدف اللاحق، فكانت ساحة لمعركة في 2024 انتصرت فيها جبهة تحرير أزواد (المتمردين) وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة) على الجيش المدعوم آنذاك من طرف «فاغنر» التي خسرت العشرات من مقاتليها.


مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
TT

مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

أفاد مسؤولون، الاثنين، بأن اشتباكات وقعت، الأسبوع الماضي، بين جماعات مسلحة من مجتمعات متنافسة في وسط جنوب السودان أسفرت عن مقتل العشرات، وتسببت في اكتظاظ مستشفى بالجرحى.

وأضاف المسؤولون أن القتال اجتاح منطقة رومبيك في ولاية البحيرات، يوم الجمعة الماضي، بينما كان جنود الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يحاولون الحفاظ على النظام.

وقالت وزارة الإعلام في جنوب السودان إن نحو 70 شخصاً قُتلوا، بينهم 4 جنود، لكن الحصيلة الدقيقة لم يتم التحقق منها بعد.

وقال تيران ماديت، وهو مسؤول في مستشفى رومبيك الحكومي، لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء عبر الهاتف، الاثنين: «لقد تدفق مصابون بطلقات نارية على المستشفى». وأضاف أن المستشفى استقبل أكثر من 50 جريحاً، معظمهم بإصابات في الصدر.


تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

استدعت تشاد، الأحد، سفير جمهورية أفريقيا الوسطى لديها لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بتوغل عسكري قام به جيش أفريقيا الوسطى (السبت) في بلدة أبناباك بمنطقة تيسي، قرب الحدود الثلاثية مع السودان.

وقالت الحكومة التشادية إن الحادثة أوقعت عدة جرحى بحالة خطيرة، بينهم عسكريون ومدنيون، من دون أن تعلن حصيلة بالأرقام. وأبلغ وزير خارجية تشاد أحمد كوغري السفير بأن الأفعال «خطيرة» ولا يمكن عدّها حوادث معزولة، مذكّراً بأن البلاد سجلت منذ 2021 عدة توغلات في المنطقة الحدودية، وأن تكرارها «غير مقبول» و«لن يمر دون عواقب».

وطلب الوزير من بانغي تقديم تفسيرات دقيقة وتوضيحات عاجلة، كما طلب من السفير نقل الاحتجاج الرسمي و«التحذير الشديد» إلى حكومته، مؤكداً تمسك بلاده بسيادتها ووحدة أراضيها وأمن مواطنيها.

وفي رواية أخرى، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر عسكري تشادي أن قوات روسية قصفت موقعاً لمتمردين من جمهورية أفريقيا الوسطى بعد دخولهم الأراضي التشادية، ما أوقع عدة جرحى. ولم يرد هذا الاتهام في بيان الحكومة.

رواية بانغي

على صعيد آخر، أعلن جيش أفريقيا الوسطى (السبت) أنه نفذ، بدعم من حلفائه الروس، «أعمالاً وقائية» ضد «مرتزقة أجانب» لم يحدد هويتهم. وقالت وزارة الدفاع إن ضربات جوية وعمليات برية استهدفت جماعات مسلحة في منطقة الحدود الثلاثية بمحافظة فاكاغا لإحباط هجوم وشيك على مواقع الجيش. وأكدت الوزارة أن جميع المهاجمين «حُيّدوا»، دون تقديم حصيلة بشرية ولا إشارة إلى دخول الأراضي التشادية. كما لم يصدر أي رد من حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على الاحتجاج التشادي، حتى زوال يوم الاثنين.

وذهبت «سبوتنيك» الروسية، نقلاً عن «مجتمع الضباط للأمن الدولي»، إلى أن العملية نُفذت بالتعاون مع «متخصصين عسكريين روس»؛ إذ يوجد في جمهورية أفريقيا الوسطى عناصر من «الفيلق الأفريقي» الذي يتبع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية، وحل محلَّ مجموعة «فاغنر» الخاصة.

وبحسب «سبوتنيك»، فإن العملية جرت في منطقة نابغاي–تيسي، واستهدفت نحو 200 مقاتل، وأسفرت عن أكثر من 60 قتيلاً وجريحاً، وأن الجماعات كانت تخطط لهجوم في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) بإشراف «غربيين»، وأن بانغي أبلغت أنجامينا بوجود مقاتلين على أراضيها.

سوابق وسياق

لا تبدو أنها كانت الحادثة الأولى في هذه الحدود؛ ففي مايو (أيار) 2021 اتهمت أنجامينا جيش أفريقيا الوسطى بمهاجمة مخفر سورو داخل أراضيها، وقتل جندي وخطف خمسة وإعدامهم، في حين اقترحت بانغي لجنة تحقيق مشتركة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 اتهمت بانغي دولة مجاورة بقصف قواتها وحلفائها الروس.

وتنشط في الشمال الشرقي لأفريقيا الوسطى جماعات مسلحة، وتتأثر المنطقة بحرب السودان، وشهدت بلدة أم دافوك في أفريقيا الوسطى هجوماً في 30 يونيو (حزيران) قال الجيش إنه أوقع نحو عشرين قتيلاً، في حين تحدثت مصادر محلية عن 28 قتيلاً.

وتُعتبر هذه المنطقة الحدودية ما بين جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والسودان، خاصة حول تيسي، وأم دافوك، وبيراو، من أكثر المناطق هشاشة أمنياً في وسط أفريقيا، وتتميز بحدود مسامية، وبضعف السيطرة الحكومية، بالإضافة إلى نشاط مجموعات مسلحة متعددة، وتأثيرات مباشرة من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023.