دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

أوقعت قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، التي أُجريت في العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، منتخبات الصف الأول في مواجهات مبكرة تعكس طبيعة البطولة التي لا تعترف بالمسارات السهلة.

النسخة الخامسة من المسابقة، المقررة بين عامي 2026 و2027، بدأت ملامحها تتشكل بوضوح، وبدت بعض المجموعات أقرب إلى أدوار إقصائية مبكرة منها إلى مرحلة مجموعات تقليدية.

الصدمة الأبرز جاءت في القسم الأول، حيث جمعت القرعة منتخبات إسبانيا وكرواتيا وإنجلترا في مجموعة واحدة، في مشهد يعيد للأذهان نهائي كأس أمم أوروبا 2024 الذي حسمه المنتخب الإسباني على حساب نظيره الإنجليزي في برلين.

إسبانيا، بطلة أوروبا ومن أبرز المنتخبات استقراراً في السنوات الأخيرة، ستجد نفسها أمام اختبارين ثقيلين؛ كرواتيا صاحبة المركز الثالث في كأس العالم 2022، وإنجلترا التي رسخت حضورها كقوة أوروبية ثابتة في البطولات الكبرى. إلى جانب هذا الثلاثي، انضم المنتخب التشيكي ليكمل ملامح مجموعة لا تخلو من التعقيد.

وفي بقية مجموعات القسم الأول، بدت المنافسة متكافئة لكنها مشحونة بأسماء كبيرة. فرنسا جاءت في مجموعة تضم إيطاليا وبلجيكا وتركيا، وهي توليفة تحمل تاريخاً أوروبياً ثقيلاً وحسابات مفتوحة بين أكثر من طرف.

أما ألمانيا فستواجه هولندا وصربيا واليونان، في مجموعة تعيد إحياء صراعات كلاسيكية داخل القارة. البرتغال، التي تُوجت باللقب مرتين من قبل، ستصطدم بالدنمارك والنرويج وويلز، في مجموعة تمزج بين الخبرة والطموح الصاعد.

القسم الثاني حافظ على هيكله الرباعي أيضاً، حيث وُزعت المنتخبات الستة عشر على أربع مجموعات متوازنة نسبياً، تضم اسكوتلندا وسويسرا وسلوفينيا ومقدونيا الشمالية في مجموعة واحدة، فيما جاءت المجر وأوكرانيا وجورجيا وآيرلندا الشمالية في أخرى.

أما المجموعة الثالثة فجمعت إسرائيل والنمسا وجمهورية آيرلندا وكوسوفو، بينما ضمت الرابعة بولندا والبوسنة والهرسك ورومانيا والسويد.

هذه المجموعات تبدو أقل صخباً من القسم الأول، لكنها تفتح باب الصعود أمام منتخبات تبحث عن ترسيخ حضورها بين الكبار.

البرتغالي الدولي السابق بيبي وجورجيو ماركيتي نائب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ومدير شؤون كرة القدم خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

وفي القسم الثالث، تستمر الفلسفة ذاتها بتقسيم ستة عشر منتخباً إلى أربع مجموعات، حيث تتنافس ألبانيا وفنلندا وبيلاروس وسان مارينو، فيما تضم مجموعة أخرى مونتنغرو وأرمينيا وقبرص إضافة إلى لاتفيا أو جبل طارق بانتظار حسم ملحق الصعود والهبوط.

كذلك الحال في بقية المجموعات التي تضم كازاخستان وسلوفاكيا وجزر فارو ومولدوفا، وأيسلندا وبلغاريا وإستونيا إلى جانب لوكسمبورج أو مالطا.

أما القسم الرابع، فيتكون من مجموعتين فقط، بواقع ثلاثة منتخبات في كل مجموعة، في ظل انتظار حسم بعض المقاعد عبر الملحق.

وستكون المنافسة فيه مختلفة نسبياً، إذ يخوض كل منتخب أربع مباريات بدلاً من ست، بحكم عدد المنتخبات الأقل.

نظام البطولة ينص على إقامة مباريات دور المجموعات بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث تخوض منتخبات الأقسام الثلاثة الأولى ست مباريات ذهاباً وإياباً، فيما يخوض منتخبو القسم الرابع أربع مواجهات.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، على أن تقام مباريات دور الثمانية بين 25 و30 مارس (آذار) 2027، فيما تُقام الأدوار النهائية بين 9 و13 يونيو (حزيران) من العام ذاته.

النسخة الجديدة تحمل أيضاً أهمية إضافية، إذ ترتبط نتائجها بفرص التأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها المملكة المتحدة وجمهورية آيرلندا، حيث ستحصل بعض المنتخبات على فرصة إضافية عبر الملحق القاري.

وتأتي هذه النسخة بعد أن توجت البرتغال بلقبي 2019 و2025، فيما أحرزت فرنسا نسخة 2021، وحصدت إسبانيا لقب 2023، ما يعكس تداولاً نسبياً بين القوى التقليدية.

وقد تم توزيع المنتخبات الـ54 المشاركة على أربعة أقسام وفقاً للتصنيف، مع توزيع فرق كل قسم على أوعية بحسب مراكزها لضمان قدر من التوازن في القرعة.

المشهد العام يوحي بأن دوري أمم أوروبا لم يعد مجرد بطولة بديلة للمباريات الودية، بل تحول إلى منصة تنافسية حقيقية تعيد رسم خريطة التوازن الأوروبي.

والمواجهة المرتقبة بين إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا قد تكون العنوان الأبرز لبداية نسخة تعد بمستوى تنافسي مرتفع منذ الجولة الأولى.


مقالات ذات صلة

فيتور بيريرا: عودة وود مهمة لنوتنغهام قبل المعترك الأوروبي

رياضة عالمية  فيتور بيريرا خلال قيادته تدريبات نوتنغهام الأخيرة (موقع النادي)

فيتور بيريرا: عودة وود مهمة لنوتنغهام قبل المعترك الأوروبي

تأكدت جاهزية كريس وود مهاجم نوتنغهام فورست للمشاركة في مباراة فريقه أمام بورتو البرتغالي، في ذهاب دور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: بيتيس يعود بتعادل ثمين من براغا في ذهاب ربع النهائي

عاد ريال بيتيس الإسباني بتعادل ثمين من ميدان مضيفه براغا البرتغالي 1-1، الأربعاء، في ذهاب أولى مباريات الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جماهير سيلتا فيغو تسببت في تغريم فريقها (نادي سيلتا فيغو)

«اليويفا» يغرم سيلتا فيغو بسبب تجاوزات جماهيره

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تغريم نادي سيلتا فيغو الإسباني 24500 يورو بسبب تجاوزات جماهيره في ملعب أولمبيك ليون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية عقوبات على ليل الفرنسي بعد مواجهة أستون فيلا الإنجليزي (رويترز)

عقوبة قاسية من «يويفا» على ليل الفرنسي بسبب أحداث مباراة أستون فيلا

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة قاسية على نادي ليل الفرنسي، وذلك بسبب الأحداث التي شهدتها مواجهة الفريق مع أستون فيلا الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (نيون)

روبرتسون يلحق بصلاح ويعلن نهاية رحلته مع ليفربول

أندي روبرتسون (أ.ف.ب)
أندي روبرتسون (أ.ف.ب)
TT

روبرتسون يلحق بصلاح ويعلن نهاية رحلته مع ليفربول

أندي روبرتسون (أ.ف.ب)
أندي روبرتسون (أ.ف.ب)

يُسدل المدافع الاسكوتلندي أندي روبرتسون الستار على مسيرته الكروية التي امتدت تسع سنوات مع ليفربول في نهاية الموسم، وذلك وفق ما أعلنه النادي.

وشارك روبرتسون البالغ 32 عاماً في 373 مباراة مع الريدز، وفاز بلقبين في الدوري (2020 و2025) وبلقب في دوري أبطال أوروبا (2019)، وكان عنصراً أساسياً في الفريق الذي أعاد ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية والأوروبية تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.

وتراجع روبرتسون في ترتيب اللاعبين هذا الموسم منذ وصول الشاب المجري ميلوس كيركز (22 عاماً)، ولن يتم تجديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم.

ويُعدّ قائد منتخب اسكوتلندا ثاني لاعب بارز يغادر ليفربول في الأشهر المقبلة، بعدما أعلن المهاجم المصري محمد صلاح رحيله أيضاً بنهاية الموسم.

وقال روبرتسون: «سأحتفظ دائماً بذكريات رائعة في هذا النادي، فقد بذلت قصارى جهدي من أجله طوال تسع سنوات، ولا أشعر بالندم على شيء».

وأضاف: «لقد نضجتُ رجلاً وإنساناً. سيظل هذا النادي أغلى ما أملك، وكذلك جماهيره. لقد كانت رحلة شاقة للغاية».

بعد أقل من عام على فوزه بلقب الدوري، يعانى ليفربول من موسمٍ كارثي، تخللته مآسٍ خارج الملعب. توفي مهاجمه البرتغالي ديوغو جوتا وصديق روبرتسون المقرب، في حادث سير في يوليو (تموز) الماضي.

أما على أرض الملعب، فقد كافح الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول لإيجاد التوازن الأمثل مع تشكيلة ضخمة من اللاعبين، تحتل المركز الخامس في الدوري. كما خرج من الكأس بخسارة قاسية أمام مانشستر سيتي 0 - 4 في نهاية الأسبوع الماضي،

وخسر في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب 0 - 2 الأربعاء.

وكان صعود روبرتسون من قصص النجاح البارزة في عهد كلوب الذهبي في ملعب «أنفيلد».

وانضم روبرتسون إلى ليفربول قادماً من هال سيتي مقابل 11 مليون دولار عام 2017، وسرعان ما أصبح من اللاعبين المفضلين لدى الجماهير. حيث احتل المركز الثاني بعد زميله السابق ترينت ألكسندر أرنولد باعتباره أكثر المدافعين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري.

وإلى جانب لقبَي الدوري الممتاز ولقب دوري الأبطال، فاز روبرتسون بكأس إنجلترا، وكأسين للرابطة، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبية.

وأردف روبرتسون: «ما زلتُ أركز على إنهاء هذا الموسم بأفضل صورة ممكنة، لمساعدة زملائي في الفريق، ولإسعاد الجماهير بلحظات رائعة أخرى».

وختم قائلاً: «هذا هو هدفي، وآمل في أن نتمكن من تحقيقه، وربما مع اقتراب نهاية الموسم، سترونني أمام الكاميرا أبكي بحرقة».


يوفنتوس يغري إيدرسون رغم اتفاقه مع أتلتيكو مدريد

إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)
إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)
TT

يوفنتوس يغري إيدرسون رغم اتفاقه مع أتلتيكو مدريد

إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)
إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)

وضع يوفنتوس الإيطالي نصب عينيه ضم لاعب الوسط البرازيلي إيدرسون، لاعب أتالانتا، إلى صفوفه الصيف المقبل، حيث يرى لوتشيانو سباليتي، مدرب الفريق، ذلك بأنه دعم كبير لصفوف الفريق حتى في ظل صعوبة الصفقة.

وذكرت صحيفة «توتو سبورت» أن اللاعب البرازيلي قرر مغادرة أتالانتا بنهاية الموسم الجاري.

ورغم أن عقده يمتد حتى عام 2027 لكن أتالانتا سيسمح برحيله مقابل سعر مخفض الصيف المقبل، وبدأ وكلاء اللاعب في البحث عن خيارات أخرى له.

وتوصل ممثلو اللاعب بالفعل إلى اتفاق مبدئي مع أتلتيكو مدريد الإسباني، الذي سيدفع مبلغ 35 مليون يورو لضمه، رغم أن أتالانتا يضع قيمة 40 مليون يورو لبيعه، وهو الأمر الذي سيخلق منافسة شرسة على ضمه.

ورغم أن أتلتيكو يملك الأفضلية في إمكانية ضمه، لكن يوفنتوس يثق بأنه سيجذب اللاعب لصفوفه مع وجود المدرب لوتشيانو سباليتي المعروف بقدرته على تطوير لاعبي الوسط وجعلهم يؤدون بشكل أفضل.

وخرج يوفنتوس من حسابات التعاقد مع ساندرو تونالي، لاعب نيوكاسل الإنجليزي، الذي دخلت الأندية الإنجليزية في منافسة باهظة السعر لضمه، مما يجعل إيدرسون خياراً مثالياً لتعزيز خط وسط الفريق.


برشلونة يتقدم بشكوى لعدم احتساب لمسة يد على لاعب أتلتيكو

حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو يراجع إحدى الحالات عبر تقنية الفار (إ.ب.أ)
حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو يراجع إحدى الحالات عبر تقنية الفار (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يتقدم بشكوى لعدم احتساب لمسة يد على لاعب أتلتيكو

حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو يراجع إحدى الحالات عبر تقنية الفار (إ.ب.أ)
حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو يراجع إحدى الحالات عبر تقنية الفار (إ.ب.أ)

تقدّم نادي برشلونة بشكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، مندداً بما يعتبره خطأ تحكيمياً فادحاً خلال الخسارة على أرضه أمام أتلتيكو مدريد 0 - 2 في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، الأربعاء.

وكتب برشلونة، في بيان: «يعتقد النادي أن التحكيم كان مخالفاً للوائح المعمول بها، ما أثّر بشكل مباشر على مجريات المباراة ونتيجتها».

وقع الحادث المذكور في الدقيقة 55، خلال ركلة مرمى بدت عادية، حين لمس البديل مارك بوبيل، مدافع أتلتيكو مدريد، الكرة داخل منطقة الجزاء بعدما مرّرها إليه حارس مرماه الأرجنتيني خوان موسو.

لم يُطلق الحكم الروماني إستفان كوفاتش صافرته معلناً عن وجود خطأ، ولم يُنبّهه حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» ما أثار غضب لاعبي برشلونة وجهازه الفني.

وعبّر الألماني هانزي فليك، مدرب النادي الكاتالوني، عن غضبه مما حصل في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، قائلاً: «لا أصدق ذلك! ركل حارس المرمى الكرة، وأوقفها اللاعب بيده، ثم استؤنف اللعب. برأيي، يستحق بطاقة حمراء. ربما بطاقة صفراء ثانية، ثم بطاقة حمراء، وركلة جزاء. كان من الممكن أن يغير ذلك مجرى المباراة تماماً».

وكان أتلتيكو متقدماً بنتيجة 1-0 في ذلك الوقت.

وأضاف برشلونة، الخميس: «يرى نادي برشلونة أن هذا القرار، بالإضافة إلى خطأ تقنية الفيديو المساعد، يُعدان خطأين جسيمين. وعليه، طلب النادي إجراء تحقيق، والاطلاع على تسجيلات الحكم، وإذا لزم الأمر، اعترافاً رسمياً بالأخطاء المرتكبة واتخاذ الإجراءات المناسبة».

ومن المقرر إقامة مباراة الإياب في 14 أبريل (نيسان) في مدريد.