أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بينهما، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى مدينة العلا التاريخية، حيث اصطحبه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، في جولة شملت أبرز المواقع التاريخية، والطبيعية، والثقافية بالمنطقة.
ورحّب وزير الثقافة السعودي بالضيف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يُعزِّز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية، والتاريخية بين البلدين الصديقين».
أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في #العلا، حيث يعزز التعاون بين @RCU_SA والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين.#رؤية_السعودية_2030 pic.twitter.com/bYWoo0mkLi
— بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود (@BadrFAlSaud) February 11, 2026
وتعكس الزيارة عمق الشراكة بين البلدين، وما تشهده من تطور في مجالات التعاون الثقافي، والفني، والاستدامة البيئية، وتنمية القدرات البشرية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ويعزز من مكانة العلا بوصفها منصة عالمية للحوار الثقافي، والتنمية المستدامة.
وشملت الجولة واحة العلا الثقافية، والاطّلاع على عدة مبادرات بيئية بـ«محمية شرعان الطبيعية»، وجهود الاستعادة البيئية، وحماية التنوع الحيوي، بما فيها إعادة تأهيل الموائل الطبيعية، واستعادة التوازن البيئي، وجهود الهيئة في إعادة توطين المها العربي، والماعز الجبلي، وغيرهما من المفترسات؛ إسهاماً في الوصول لمستهدف استعادة النمر العربي في موائله.

واستمع الأمير ويليام لشرح عن تاريخ «البلدة القديمة»، و«طريق البخور»، ودور الثقافة، والفنون بوصفها منصة للتبادل الثقافي بين البلدين، بما يعزز أواصر التواصل الحضاري، والمعرفي.
كما اطّلع على عدة أعمال بـ«مهرجان فنون العلا 2026»، والتقى شباباً سعوديين مشاركين في برامج ومبادرات مشتركة؛ تأكيداً على أهمية الاستثمار في الإنسان، ودعم طاقات الجيل الجديد.
وسلّطت الزيارة الضوء على الأهمية الاستراتيجية للشراكة، والمؤسسات الثقافية البريطانية، ضمن إطار تعاون منظم يشمل مؤسسات ثقافية، وتعليمية، وبيئية، بما يسهم في دعم مسار التنمية المتوازنة والمستدامة لمحافظة العلا، وتعزيز حضورها بوصفها وجهة عالمية للتراث، والثقافة، والطبيعة.

ويجسّد إعلان العام الثقافي المشترك متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، والتي تمتد جذورها لأكثر من قرن، وتطورت خلالها لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد شملت مجالات الثقافة، والتعليم، والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة، والالتزام المتبادل ببناء شراكةٍ استراتيجية طويلة الأمد.
وشهد التعاون الثقافي السعودي - البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسة في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة بمجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

ويُسهم هذا الزخم المتنامي في التبادل الثقافي في ترسيخ الأسس لانطلاق «العام الثقافي 2029»، والذي يمتد على مدى عامٍ كامل؛ محتفياً بالحوار الإبداعي، والإرث الثقافي المشترك، ومُعززاً للروابط الثقافية، بما يخدم الأجيال القادمة في كلا البلدين.
ويُعدّ «العام الثقافي» إضافةً نوعية في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين، في ضوء مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وما توليه المملكة المتحدة من اهتمامٍ مستمر بدعم الابتكار، وتعزيز الإبداع الثقافي.

وتسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية لمحافظة العلا، وتؤكد في الوقت ذاته أهمية التعاون الإبداعي بين البلدين ضمن العلاقات الثنائية المتنامية.
وغادر ولي العهد البريطاني والوفد المرافق له العُلا (شمال غربي السعودية) مساء الأربعاء، بعد قدومه إليها من الرياض، الثلاثاء، ضمن زيارته الرسمية الأولى للسعودية، والتي بدأت الاثنين.







