رفض أردني - فلسطيني تام للقرارات الإسرائيلية الأخطر على الضفة

قرارات «الكابينت» تلغي السلطة تدريجياً وتعيد هندسة الأرض وتحولها إلى دولة مستوطنين

فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

رفض أردني - فلسطيني تام للقرارات الإسرائيلية الأخطر على الضفة

فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يرفعن علامة النصر على أنقاض مبانٍ هدمتها إسرائيل في بيت عوا بمدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني «رفض بلاده التام» لأي قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للأشقاء الفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين».

وجدد لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عمان، الاثنين، «إدانة بلاده الإجراءات غير الشرعية التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وحسب البيان الصحافي الصادر عن الديوان الملكي، فإن اللقاء عُقد في «قصر الحسينية» لبحث مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، وشدد خلاله الزعيمان «على ضرورة إدامة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة».

الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمّان (أ.ف.ب)

وفيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أعاد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التأكيد على «استمرار المملكة في القيام بدورها التاريخي في رعاية هذه المقدسات، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية عليها».

وجدد الملك الأردني دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.

بدوره، حذر عباس من «خطورة القرارات (التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي) وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، بخاصة في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك».

وقال: «ندعو الرئيس دونالد ترمب إلى إعادة تأكيد وقف التهجير والضم، وهي التعهدات التي التزمت بها الإدارة الأميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلال بحث خطة الرئيس ترمب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك».

وبينما تصادر الحكومة الإسرائيلية المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بهدف توسيع رقعة الاستيطان، وفرض واقع جديد على الأرض، فإن الأردن الرسمي «على تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة الأميركية لمنع إسرائيل من التعسف في فرض إجراءات أحادية، أو عبر التوسع في عملياتها الاستيطانية، والتضييق على سكان محافظات الضفة الغربية، ما سيتسبب في ردود فعل فلسطينية غاضبة»، وفق مصادر سياسية تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر أن «عمان على اتصال مستمر مع فاعلين في مؤسسات القرار الأميركي». ويُحذر الأردن الرسمي من أن الممارسات الإسرائيلية الأحادية المدعومة من حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، من «شأنها مصادرة الحقوق الفلسطينية التاريخية المشروعة»، كما ستسهم في «خلق فوضى من بوابة تأجيج الصراع، واستمرار الانتهاكات اليومية للحق الفلسطيني على أراضيه».

العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني (الديوان الملكي)

وشددت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، على أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يواصل جهوده الدبلوماسية مع الولايات المتحدة للضغط على تل أبيب و«العمل على تسهيل إجراءات دخول المصلين إلى باحات المسجد الأقصى مع اقتراب حلول شهر رمضان نهاية الأسبوع المُقبل». ويُحذر الأردن من أن أي استفزازات إسرائيلية بحق المصلين قد تكون سبباً في ردود فعل غير متوقعة.

وفي حين تؤكد مصادر «الشرق الأوسط» أن انقطاع الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، بدأ منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، فإن نفس المصادر جددت التأكيد على أن نتنياهو «يكذب» بشأن القرارات التي تتخذها حكومته والسياسات التي تنتهجها، وأنه يريد الاتصال مع الأردن لـ«أسباب انتخابية تتعلق بمستقبله السياسي»، وهو ما يرفضه الأردن الرسمي.

ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة سحب الأردن سفيره من تل أبيب، وطالب بمغادرة السفير الإسرائيلي من عمان، ولا يزال التمثيل الدبلوماسي مجمداً بين البلدين. على أن الاتصالات الأمنية مستمرة لأهداف تتعلق بضبط الحدود المشتركة ومنع عمليات التسلل بالاتجاهين.

وحسب تقديرات الأردن الرسمية، فإن الولايات المتحدة وإن كانت لا تزال تُظهر دعمها لحكومة نتنياهو، لكنها بدأت تشعر بِثقل التحالف الذي انعكس سلباً على صورتها أمام المجتمع الدولي. وذلك نتيجة لبشاعة الحرب التي شنتها إسرائيل على المدنيين في قطاع غزة، وتسجيلها انتهاكات خطيرة وارتكابها جرائم حرب جرى توثيقها في تقارير حقوقية دولية، إلى جانب التضييق المستمر على إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن عباس بدأ سلسلة مشاورات مع الدول العربية لمواجهة القرارات الإسرائيلية، واتخاذ قرارات محتملة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابينت» الإسرائيلي (د.ب.أ)

وأضافت: «لا يمكن الانتظار حتى تنتهي إسرائيل من ضم الضفة. القضية الفلسطينية تمر بأعقد وأكثر مرحلة حساسة على الإطلاق، وهي الأخطر... والتشاور مع الملك الأردني كان مهماً جداً باعتبار أن القرارات الإسرائيلية مسَّت كذلك بالوضع القائم الذي تعد المملكة طرفاً فيه، وتمس بالمقدسات التي تشرف عليها المملكة، وقد ألغت قرارات أردنية سابقة تخص الضفة الغربية بما في ذلك القدس... عمان جزء من المجموعة (الـ8) التي تشكل أفضل داعم للفلسطينيين وأكبر ضاغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

كان «الكابينت» قد اتخذ سلسلة قرارات أعلن عنها لاحقاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شملت تغيير إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات في الضفة الغربية بشكل جذري، بهدف تسهيل الاستيطان اليهودي في المنطقة.

وقال الوزيران في بيان مشترك، إن هذه القرارات «تهدف إلى إزالة الحواجز القائمة منذ عقود، وإلغاء التشريعات الأردنية التمييزية، وتسريع وتيرة التنمية الاستيطانية على أرض الواقع».

ونصّت الخطة المعتمدة على نشر سجلات الأراضي في الضفة الغربية، بعدما كانت سرية، وإلغاء قانون أردني يمنع اليهود من شراء العقارات في المنطقة، إلى جانب إلغاء شرط الحصول على ترخيص من مكتب تسجيل الأراضي، واستبدال «شروط مهنية فقط» به.

نتنياهو وسموتريتش في أحد اجتماعات «الكابينت» (رويترز)

كما تقرر توسيع نطاق الرقابة والإنفاذ ليشمل المنطقتين (أ) و(ب) فيما يتعلق بمخالفات المياه، وإلحاق الضرر بالمواقع الأثرية، والمخاطر البيئية التي تلوث كامل الأراضي.

إضافة إلى ذلك، نصت الخطة، على نقل صلاحية إصدار تصاريح البناء للمستوطنة اليهودية في الخليل، بما في ذلك في موقع الحرم الإبراهيمي شديد الحساسية، من بلدية الخليل، الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل. كما تقرر أيضاً إنشاء «سلطة بلدية مخصّصة» تتولى مسؤولية التنظيف والصيانة الدورية لموقع قبر راحيل في بيت لحم.

وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن هذه الإجراءات «تدفن الدولة الفلسطينية، وتمكِّن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس».

أحد اجتماعات «الكابينت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)

فماذا تعني هذه القرارات؟

تعد هذه القرارات الأخطر منذ نشأة السلطة الفلسطينية قبل 33 عاماً، وهي بطريقة أو بأخرى تغيِّر وجه الضفة الغربية، وتُلغي سيادة السلطة في مناطقها.

ويتيح فتح سجل الأراضي في الضفة الغربية (الطابو) لجميع اليهود، معرفة أسماء الملاك الفلسطينيين للأراضي والتواصل معهم مباشرةً أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهّل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات.

والأخطر أن هذا سيشمل للمرة الأولى مناطق «أ» وهي المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وكانت ممنوعة على الإسرائيليين.

واختراق «المناطق المحرمة» (أ) وكذلك (ب) هو الأكثر خطورة في المسألة، لأنه يُلغي عملياً دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق، إذ لا تعود الجهة المخولة بتنظيم ملكية الأراضي والعقارات والبيع والشراء، كما أنه يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية الرقابة والهدم في المنطقتين الخاضعتين إدارياً للسلطة الفلسطينية (بموجب اتفاق أوسلو).

الدخان يتصاعد من منزل هدمه الجيش الإسرائيلي في قرية شمال الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ويعد نقل صلاحيات تخطيط البناء ومنح التراخيص في قلب الخليل (بما في ذلك الحرم الإبراهيمي) من بلدية الخليل الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، جزءاً يصب في هذا الإطار.

وقال محامي بلدية الخليل، سامر شحادة، في بيان، إن القرارات «تعكس توغّلاً خطيراً في منظومة الصلاحيّات المدنيّة والبلديّة»... أمّا إلغاء «القانون الأردني» الذي يمنع غير العرب من الشراء في الضفة الغربية، فيستهدف تمكين أي إسرائيلي من شراء الأرض بصفته الشخصية وليس عبر شركات مسجلة كما كان يحدث سابقاً للالتفاف على القانون.

وحسب اتفاقيات أوسلو، تُقسّم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: (أ)، و(ب)، و(ج). وتخضع المنطقة (ج) لسيطرة إسرائيلية كاملة، بينما تخضع المنطقة (ب) لسيطرة مدنية فلسطينية وسيطرة أمنية إسرائيلية، وتخضع المنطقة (أ) لسيطرة فلسطينية كاملة (أمنية وإدارية).

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وأصدر «معهد الحقوق في جامعة بير زيت» ورقة يشرح فيها الإطار العام للقرارات الإسرائيلية وتأثيراتها السياسية والقانونية. وقال إن إسرائيل عملياً تبتلع الضفة عبر إعادة هندسة السيطرة عليها، مما يعد ضماً فعلياً للأراضي المحتلة.

وفنَّد المعهد القرارات الإسرائيلية، وقال إن رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية يؤثر مباشرةً على البنية القانونية لملكية الأرض في الضفة، ويغير التوزيع الديمغرافي وحقائق الوجود على الأرض، ويضفي «شرعية» على توسع استيطاني يمس جوهر حقوق الفلسطينيين في الأرض.

أمّا إلغاء القيود على بيع الأراضي للأجانب، وإلغاء شرط «تصريح الصفقة»، فيحدث تحولاً جوهرياً، ويعد «تسهيلاً قانونياً» للاستيطان، ويغير حقائق الأرض بشكل يصعب التراجع عنه لاحقاً.

وفيما يخص نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق حساسة إلى ما تسمى «الإدارة المدنية» للاحتلال، فإن ذلك يعزز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على هذه المناطق، ويحدّ من دور السلطة الفلسطينية في اتخاذ قرارات حضرية مهمة، ويفتح الباب أمام توفر سلطة إسرائيلية كبرى لهدم مبانٍ فلسطينية بحجج تتعلق بالأمن أو التراث أو البناء غير المرخّص، في مناطق كان يُفترض أن تديرها السلطة الفلسطينية.

وأضاف: «يُنظر إلى هذه الخطوة أيضاً على أنها جزء من إلغاء تدريجي لسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية في مناطق استراتيجية، مما يشكل تحولاً ملموساً في موازين القوى على الأرض».

جنود إسرائيليون في الخليل (رويترز)

وبينما أكدت الرئاسة الفلسطينية أن «هذه القرارات غير الشرعية وغير القانونية باطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني»، قالت منظمة «سلام الآن»، التي تدعو إلى حل الدولتين في بيان: «وعد نتنياهو بإسقاط (حماس) في غزة، لكنه في الواقع اختار إسقاط السلطة الفلسطينية، وإلغاء الاتفاقيات التي وقّعتها إسرائيل، وفرض ضمّ فعلي علينا، في تعارض تام مع إرادة الشعب، ومصلحة إسرائيل، والموقف الواضح للرئيس ترمب».

وأدانت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» قرارات «الكابينت» ودعتا إلى «رد شامل وتصعيد المواجهة» في عموم الضفة والقدس.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.