السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
TT

السيسي: نرفض أي إجراءات تمس وحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جلسة مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، معلناً رفض مصر القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذي يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره.

وقال السيسي، في مؤتمر صحافي اليوم عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال، إيماناً بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة ومقاربة شاملة؛ تسهم في إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

وأضاف أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال.

وتابع السيسي: «ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك، لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي، تعزيزاً للأمن والاستقرار والازدهار».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مباحثات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية)

ومضى قائلاً: «|شددنا على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما، وتناولنا الدور الخاص المنوط ببلدينا في هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر».

وأكد السيسي أن مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي، في بيان صحافي، إن الرئيس الصومالي أعرب عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس المصري، مثمناً العلاقات الأخوية بين البلدين، ومقدراً دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، ومؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي.

وأشار المتحدث إلى أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقاً على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليميين، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.


مقالات ذات صلة

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
العالم العربي سودانيون ينتظرون العودة لبلدهم قبل عيد الأضحى (صفحة الجالية السودانية في مصر على «فيسبوك»)

تكدس المعابر وارتفاع التكاليف يعيقان عودة السودانيين من مصر خلال العيد

تجدَّدت أزمة تكدُّس السودانيين العائدين من مصر أمام معبر «أرقين» الحدودي قبل إجازة عيد الأضحى، وتعدَّدت الشكاوى من قلة حافلات النقل ومضاعفة أسعارها.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر وتركيا تشدّدان على «الأهمية القصوى» لدعم المفاوضات الأميركية - الإيرانية

شددت مصر وتركيا على «الأهمية القصوى» لدعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن «الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية، والحوار سبيلاً وحيداً لخفض التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الطماطم تحوَّلت إلى مادة يومية في أحاديث المصريين (المكتب الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي)

«جنون الطماطم» يؤرِّق المصريين

تحوَّلت الطماطم خلال الأيام الماضية إلى مصدر أرق للأسر المصرية، وتحوَّل السؤال عن سعرها إلى مادة يومية في أحاديث المصريين.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)

مصر تتمسك بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من «الدمار الشامل»

شددت مصر على تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من «أسلحة الدمار الشامل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تيتيه تحضّ على تيسير قيام حكومة ليبية «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية»

الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
TT

تيتيه تحضّ على تيسير قيام حكومة ليبية «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية»

الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)

حضّت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، السلطات في البلاد على التحرُّك «السريع» لتلبية التطلعات «المشروعة» للشعب الليبي، وتيسير قيام حكومة «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية وتعمل من أجل المواطنين». في حين أدت جموع المواطنين من مختلف المدن صلاة عيد الأضحى في الساحات والميادين وسط غياب الساسة.

واستغلت تيتيه مناسبة عيد الأضحى، وقالت إن الليبيين يحتفلون هذا العام بهذه المناسبة «في ظلِّ ظروف معيشية صعبة، وسط استمرار حالة الجمود السياسي، والانقسام المؤسساتي».

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (غيتي)

وأشارت المبعوثة، في تصريح لها، إلى أنَّ «الشعب الليبي قدَّم تضحيات كبيرة، وتحمَّل تحديات جسيمة، ولا تزال الضغوط الاقتصادية المتفاقمة تُثقل كاهل المواطنين في حياتهم اليومية، وتزيد الأعباء على الأُسر، وتحجب أجواء الفرح والتكافل التي ينبغي أن ترافق هذه المناسبة».

وأدى الليبيون صلاة العيد في كثير من الميادين والساحات، بينما حرص عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على أدائها في مسجد «الغلبان» بمدينة مصراتة، مسقط رأسه.

وقالت المبعوثة الأممية: «في هذا العيد، نُسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد». ورأت أنه «رغم إحراز بعض التقدُّم فيما يتعلق بملف الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، فإنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لحماية الأبرياء، وتحقيق العدالة، وإنهاء معاناة المحتجزين تعسفياً».

ولفتت المبعوثة الأممية إلى أنَّ «القلق لا يزال يساور البعثة بشأن القضية المؤلمة وغير المحسومة المتعلقة بالليبيين المفقودين. إنَّ معاناة عائلاتهم، التي تعيش حالةً قاسيةً من الانتظار وعدم اليقين، يجب أن تنتهي».

ودعت إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختفين قسراً والمحتجزين تعسفياً، بوصف ذلك خطوةً أساسيةً نحو المصالحة، واستعادة الكرامة، وتحقيق العدالة، وتعزيز الثقة المجتمعية».

ونوّهت البعثة الأممية إلى أنَّ «التضحيات العميقة التي قدَّمها الشعب الليبي على مدى السنوات الماضية، يجب أن تُقابَل بقيادة مسؤولة تضع مصالح المواطنين، بكل تنوعهم، في صميم أولوياتها. وعلى السلطات أن تتحرك بسرعة وحزم لتلبية التطلعات المشروعة للشعب».

وتطرقت تيتيه إلى الوضع السياسي في ليبيا، ودعت «القادة كافة إلى تجاوز حالة الجمود الراهنة، والانخراط بجدية لضمان حقِّ الليبيين في اختيار قيادتهم، وتيسير قيام حكومة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية، وتعمل من أجل المواطنين».

وحثّت على «التركيز على تنفيذ المشروعات والبرامج التي تستجيب مباشرة للاحتياجات التي عبَّر عنها السكان، ودعم المسؤولين في البلديات المنتخبة حديثاً في مختلف أنحاء البلاد، بما يمكّنهم من تلبية تطلعات المواطنين إلى خدمات عامة فعّالة وموثوقة».

وبشأن مخرجات «الحوار المهيكل»، قالت تيتيه: «نحن على ثقة بأنَّه عندما تُنشر قريباً، سيتم التعامل معها بحُسن نية بوصفها جهداً يهدف إلى بلورة رؤية إيجابية من أجل السلام والازدهار والتنمية في ليبيا».

وانتهت راجيةً «أن يكون هذا العيد نقطة تحول نحو السلام والمصالحة، وتجدد الأمل في جميع أنحاء الوطن».

ليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في «ميدان الشهداء» بوسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

إلى ذلك، قالت مديرية أمن طرابلس، الأربعاء، إنَّ أفراد شرطة النجدة «واصلوا أداء مهامهم الأمنية من خلال الانتشار والتمركزات المختلفة داخل العاصمة؛ حفاظاً على الأمن والنظام العام، وتأمين المواطنين خلال أجواء العيد، في إطار تعزيز الاستقرار، وبث الطمأنينة».

وأوضحت: «في إطار الترتيبات الأمنية الخاصة بالعيد وتأمين إقامة الصلاة بـ(ميدان الشهداء)، نفَّذت المديرية، رفقة الأجهزة الأمنية الأخرى، الخطة الأمنية الموضوعة لتأمين المصلين، وتنظيم الحركة داخل محيط الميدان».

وفي إطار مساعدة الفقراء على القيام بالأضحية، ثمَّن علي مصباح أبوسبيحة، رئيس «المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان»، مبادرة أطلقها شباب مدينة طبرق بشرق ليبيا لتجميع الأضاحي للأسر المحتاجة بـ«طريقة منظمة وشفافة».


«الاغتيالات العشوائية» تعيد التحشيد المسلّح للزاوية الليبية

 تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
TT

«الاغتيالات العشوائية» تعيد التحشيد المسلّح للزاوية الليبية

 تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)

كجمرٍ تحت الرماد، تعيش مدينة الزاوية (غرب ليبيا) في حالة تأهب لما قد يقع في أي وقت، إثر اغتيال 5 من شبابها في مناوشات مسلحة، بينما حذّرت هانا تيتيه، المبعوثة الأممية لدى البلاد، من التصعيد، ودعت إلى ضبط النفس.

وشيّعت مدينة الزاوية، التي تئنّ من سطوة الميليشيات المسلحة، 4 قتلى منتصف الأسبوع الحالي كانوا قد سقطوا بـ«رصاص عشوائي»، فيما أُعلن عن قتيل خامس الثلاثاء، ما تسبب في زيادة حالة التوتر الأمني، وأدى إلى رفع حالة التحشيد المسلح بالمدينة.

أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الحالي (مركز طب الطوارئ والدعم)

ولم تكد تفيق الزاوية بعد من اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت في بدايات مايو (أيار) الحالي بين تشكيلات بعضها يتبع حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شملت مصفاة تكرير النفط، وتسببت في تضرّر كثير من المباني، وأوقعت قتلى وجرحى، حتى دخلت في أجواء مضطربة جديدة.

وعرفت ليبيا منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 ظاهرة الاغتيالات العشوائية أو الغامضة، التي عادة ما تخفي وراءها تناحراً مسلحاً، وصراعاً ميليشياوياً على النفوذ، وثأراً لدماء سقطت بين هذا وذاك.

وأعربت المبعوثة الأممية هانا تيتيه،عن«بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار حشد التشكيلات المسلحة، إلى جانب الازدياد المقلق في حوادث الاغتيال بمدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي ينذر بإشعال موجة جديدة من العنف، ويزيد من تعريض المدنيين للخطر».

وأشارت في تصريح صحافي، مساء الثلاثاء، إلى «النتائج الأخيرة لفريق الخبراء الأممي المعني بليبيا، الذي تحدث عن أن التنافس بين التشكيلات المسلحة على النفوذ، والسيطرة الإقليمية، والوصول إلى موارد الدولة، لا يزال يقوض الأمن، ويضعف مؤسسات الدولة».

الدبيبة والمبعوثة الأممية في لقاء سابق بطرابلس (مكتب الدبيبة)

وعادةً ما تشتعل الأوضاع في الزاوية، ثم تهدأ بعد أن تكون قد خلفت كثيراً من القتلى والجرحى، لكن يظل السؤال يؤرق أهلها: «متى ينتهي خطر التشكيلات المسلحة التي تهدد الأرواح وتستنزف مقدرات البلاد؟».

وتذكّر البعثة الأممية «الأطراف كافة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك واجب حماية المدنيين، وتطالبها بالامتناع عن استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية».

كما حضّت البعثة «الأطراف كافة على اغتنام مناسبة عيد الأضحى الجليلة والمقدسة بوصفها فرصة للمصالحة وضبط النفس والحوار، وإعلاء مصلحة وسلامة أهالي الزاوية فوق كل الاعتبارات»، مجددة دعمها للجهود الرامية إلى «خفض التصعيد وتعزيز المساءلة والحفاظ على الاستقرار، كما تضع مساعيها الحميدة في خدمة هذه الأهداف».

وتحت (هاشتاغات) من بينها «الزاوية تنزف»، و«أوقفوا القتل»، و«كفى صمتا»، عبّر كثير من مدوني ونشطاء الزاوية عن وضع مضطرب يكاد ينفجر في أي وقت، بسبب تغوّل الميليشيات، وصراع النفوذ والسيطرة، الذي يعتمد الرصاص أسلوبَ حياة وسط صمت حكومة «الوحدة» المؤقتة.

قوات أمنية في محيط طرابلس إثر اندلاع اشتباكات بين ميليشيات مسلحة (أرشيفية - متداولة)

وأُعلن في الزاوية عن مقتل أحمد الزروق وعلاء البكوش ووائل الدوبالي ومحمد أمريقة وشاهين حمزة، وقالت صفحة تسمى «ضد الإخوان في ليبيا»: «شباب يُقتلون الواحد تلو الآخر، ومدينة كاملة تعيش على صوت الرصاص والخوف والدم، بينما الدولة تتفرج وكأن الأمر يحدث في كوكب آخر».

وطرحت الصفحة عدة تساؤلات استنكارية، من بينها: أين التحقيقات والملاحقات؟ ولماذا لم يتم القبض على المجرمين؟ وأين رئيس الحكومة ووزير داخليته ورئيس أركانه؟

كما تساءلت عن الذين «صدعوا الرؤوس بالخطب والمواعظ والدعوة إلى القصاص لجرائم وقعت قبل عشرات السنين... أم أن دماء الزاوية لا تستحق عندهم بياناً خجولاً؟».

وسبق أن تحدث الدبيبة عن ضرورة «بسط سلطة الدولة» وتفكيك ميليشيات مسلحة بطرابلس، لكنّ مراقبين يرون أن الأمر يراوح مكانه في إطار «ترتيب ولاءات فقط».

من مخلفات اشتباكات مسلحة بين ميليشيات في طرابلس (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأمام حالة الإفلات من العقاب بالزاوية، دعت البعثة إلى «إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة في جرائم القتل غير القانوني وعمليات الاغتيال وأعمال الترهيب والعنف ضد المدنيين، مع ضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون».

وفي رمضان الماضي، أقام الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة»، مأدبة إفطار ضمّت قادة تشكيلات مسلحة بارزة من الزاوية، من بينهم عثمان اللهب، آمر «الكتيبة 103» المعروفة باسم «السلعة»، ومحمود بن رجب، آمر «اللواء 52 مشاة»، وهو الأمر الذي أثار حينها حالةً من الغضب في الأوساط الليبية.

وسبق أن أعلنت «مديرية أمن الزاوية»، و«الغرفة الأمنية المشتركة» والأجهزة الأمنية المشاركة، انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، «وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي».


القضاء التونسي يفرج عن نائب انتقد رئيس الدولة بتدوينات ساخرة

الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
TT

القضاء التونسي يفرج عن نائب انتقد رئيس الدولة بتدوينات ساخرة

الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)

أفرجت السلطات التونسية عن النائب أحمد السعيداني الذي وجه انتقادات للرئيس قيس سعيد عبر تدوينات ساخرة، بعد أن أودع السجن منذ فبراير (شباط) الماضي.

ونشر السعيداني تدوينات اعتبرتها النيابة العامة مسيئة للرئيس. وصدر ضده حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يشمله، الثلاثاء، عفو رئاسي بمناسبة عيد الأضحى.

النائب التونسي أحمد السعيداني (متداولة)

واعتمدت المحكمة في معاقبة السعيداني على مجلة «قانون الاتصالات» التي تجرم «الإساءة للغير» عبر أنظمة الاتصال، وتعاقب مرتكبيها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية (غرامة) من مائة دينار إلى ألف دينار تونسي.

وكان أحمد السعيداني، الذي ينتمي إلى كتلة «الخط السيادي»، مؤيداً للرئيس قيس سعيد، لكنه وجه لاحقاً انتقادات له بسبب تعثر الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. ووصفه في إحدى تدويناته بـ«القائد الأعلى للصرف الصحي» عقب الفيضانات التي ضربت عدداً من المدن هذا العام، واتهمه بالتقاط الصور مع الفقراء والمنكوبين.

وقال السعيداني عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «يشرفني أن تكون تهمتي التعبير عن الرأي وإن لم أوفق في انتقاء بعض العبارات، التي كانت، فلنقل، قوية ودون موجب».

من مظاهرة احتجاجية في تونس العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع النائب: «لا قيس سعيد فوق النقد وإن كان جارحاً، ولا أحمد سعيداني فوق القانون وإن لم يعتبره منصفاً، ولن أتوانى أبداً عن الإفصاح عن مواقفي وآرائي التي كانت في أغلبها استقراء لوضع حذرت منه وبدأنا في ملامسته، ولكن الأمل في الإصلاح ما زال».

وصعد النائب إلى البرلمان الحالي الذي انتخب في 2022، بعد خطوة الرئيس سعيد بحل البرلمان بعد عامين من انتخابه غداة إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 وتوسيع صلاحياته في الحكم.

ويقول الرئيس سعيد إن خطوته كانت دستورية «لمنع الفوضى وتفكك مؤسسات الدولة»، بينما يتهمه خصومه في المعارضة «بتقويض أسس الديمقراطية وتعزيز حكمه الفردي».