الزنداني يُشيد بالدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

تشديد رقابي لتنظيم الواردات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
TT

الزنداني يُشيد بالدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)

أشاد رئيس مجلس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، بالدور المحوري الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، واصفاً إياه بنموذج متقدم في العمل التنموي المؤسسي، لما حققه من أثر ملموس في قطاعات حيوية، من بينها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والنقل.

جاء ذلك خلال استقبال الزنداني مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس حسن العطاس؛ حيث جرى استعراض آليات التنسيق لتنفيذ المشروعات المتفق عليها ضمن حزمة المساعدات الجديدة المقدمة عبر البرنامج، والبالغة قيمتها ملياراً و900 مليون ريال سعودي (نص مليار دولار).

تأكيد سعودي على الالتزام باستمرار دعم الحكومة اليمنية (سبأ)

ونقل الإعلام الرسمي أن الزنداني أكد أن هذا الدعم يعكس استمرار المواقف السعودية الصادقة ودورها المحوري في دعم جهود الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني.

وتناول اللقاء مستوى التقدم في المشروعات الجاري تنفيذها، وسبل تسريع إطلاق المشروعات الجديدة في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، بما يُحقق أثراً مباشراً ومستداماً على حياة المواطنين في المحافظات المحررة، ويتواءم مع أولويات الحكومة في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن التأكيد على التزام السعودية بمواصلة دعم الحكومة اليمنية، مشيراً إلى أن حزمة المساعدات الجديدة تركز على مشروعات استراتيجية ذات أثر طويل المدى، بما يُعزز صمود المؤسسات الخدمية، ويحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين.

حماية القطاع المالي

على صعيد آخر، شددت اللجنة الوطنية اليمنية لتنظيم وتمويل الواردات على جميع المستوردين والبنوك ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط والآليات المنظمة لعمليات الاستيراد، مؤكدة أهمية توريد المتحصلات النقدية للمبيعات إلى الحسابات البنكية أولاً بأول، بوصفها القنوات الرسمية والقانونية للإيداعات المصرفية، في خطوة تهدف إلى حماية القطاع المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني رئيس اللجنة أحمد غالب، وبحضور وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة محمد الأشول، إلى جانب أعضاء اللجنة من الجهات الحكومية والرقابية ذات الصلة.

وخلال الاجتماع، نبهت اللجنة المستوردين والبنوك إلى ضرورة رفع مستويات الامتثال والالتزام بأحكام القوانين والتشريعات والتعليمات التنظيمية النافذة، وبذل إجراءات العناية الواجبة والعناية الخاصة تجاه العملاء، وفق القواعد والأعراف المصرفية وأفضل الممارسات المتبعة دولياً.

وأكدت اللجنة أهمية مراعاة مستويات المخاطر القائمة، والالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على بعض الكيانات والأفراد، بما يضمن حماية النظام المالي والمصرفي اليمني من أي اختلالات محتملة، ويُعزز القنوات المالية التي تربط اليمن بالخارج، على نحو يُسهم في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي.

لجنة تنظيم الاستيراد في اليمن قدمت تمويلات بـ3 مليارات دولار منذ أغسطس الماضي (سبأ)

واستعرض الاجتماع مستجدات سير العمل في اللجنة الوطنية واللجان التنفيذية والاستشارية التابعة لها، إضافة إلى مراجعة مستوى كفاءة تنفيذ الإجراءات المعتمدة لتنظيم عمليات تغطية وتمويل واردات السلع والبضائع المختلفة للسوق المحلية.

وأظهرت البيانات أن حجم تمويل الواردات خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ نحو 600 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تمويلات الواردات منذ بدء عمل اللجنة في أغسطس (آب) من العام الماضي إلى أكثر من 3 مليارات دولار.

وناقش المجتمعون آلية طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة المشاركة في الآلية، واطلعوا على تقارير الفريق التنفيذي المتعلقة بمستوى الإنجاز، والحجم الكلي للعمليات المنفذة، وتصنيفات السلع والبضائع التي تمت تغطيتها، وفي مقدمتها السلع الأساسية والمواد الضرورية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية.

كما تطرق الاجتماع إلى عدد من القضايا المتعلقة بالإجراءات التنفيذية للضوابط المقررة، واتخذ القرارات المناسبة لمعالجة التحديات، بما يضمن انسيابية حركة السلع ومنع أي اختلالات قد تؤثر على استقرار الأسواق أو توفر السلع للمواطنين.


مقالات ذات صلة

حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

العالم العربي وقفة احتجاجية في مدينة تعز (قبل سنوات) احتجاجاً على استمرار تردي المعيشة بسبب الفساد (أ.ف.ب)

حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

حل اليمن في المرتبة 177 عالمياً ضمن مؤشر الفساد لعام 2025، في حين تعهدت الحكومة بإصلاحات مؤسسية في مواجهة تحديات اقتصاد الحرب بينما ينتظر السكان تحسن المعيشة

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الحوثيين في اليمن يدعو للتضامن مع إيران جماهيرياً وإعلامياً والاستعداد للتطورات دون التصريح بخوض الحرب، وسط تحذيرات حكومية من الانخراط في الصراع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

طوابير الجوع في إب تكشف عن تدهور إنساني متسارع مع اتهامات للحوثيين بمنع الصدقات والاستحواذ على الزكاة وفرض الجبايات، وسط تقلص المساعدات واتساع رقعة الفقر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي  يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)

الحوثيون يوسّعون دائرة المجاعة... ويدفعون آلاف الأسر للتسول

فساد الحوثيين أدى لازدياد التسول وطوابير الوجبات المجانية، وهو ما يعكس تفاقم الأزمة المعيشية واتساع الفقر، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية وإنسانية خطرة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

«الدفاع» السعودية: اعتراض وتدمير مسيَّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
TT

«الدفاع» السعودية: اعتراض وتدمير مسيَّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية، اللواء تركي المالكي، الاثنين، اعتراض مسيَّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض؛ مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، تمت السيطرة عليه بسرعة.

وأضاف المالكي أن عملية الاعتراض تسببت في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.

إلى ذلك، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح اليوم الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة، ما أسفر عن نشوب حريق محدود جرى التعامل معه فوراً من قبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك أي إصابات أو وفيات.

وتابع المصدر أنه تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية.


دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)

دوت انفجارات قوية اليوم (الاثنين) في قطر والبحرين والإمارات والكويت، في وقت تواصل طهران استهداف دول مجاورة في الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع انفجارات قوية في كل من الدوحة والمنامة ودبي وأبوظبي ومدينة الكويت.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد ​الأنصاري لشبكة «سي إن إن»، ‌اليوم ، ​إن ‌قطر اعترضت ⁠هجمات ​إيرانية استهدفت بنية ⁠تحتية مدنية من بينها ⁠المطار الدولي، مضيفاً ‌أن ‌مثل ​هذه ‌الهجمات ‌لا يمكن أن تمضي دون ‌رد.

وذكر الأنصاري أن قطر ⁠لا ⁠تتواصل مع إيران في الوقت الراهن.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد القتلى في دول الخليج منذ يوم السبت إلى خمسة، واحد في الكويت حيث أصيب أيضا 34 شخصا بجروح، وثلاثة في الإمارات هم باكستاني ونيبالي وبنغلادشي، حيث أصيب 58 شخصا بجروح، إضافة إلى القتيل في البحرين.

وأضافت الوزارة أن حطام صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أشعل حريقا في سفينة أجنبية في مدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين بجروح خطرة.

كما أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع عدة بلاغات بشأن سقوط شظايا على مستودع في منطقة «أيكاد» ومنشأة تجارية، وذلك إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن الحادث أسفر عن أضرار مادية بسيطة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

ودعا الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

وطالت الضربات الإيرانية في الخليج منذ السبت مطارات ومرافئ وفنادق ومبان سكنية، في اعتداءات أثارت تنديداً واسعاً.


الكويت: سقوط طائرات حربية أميركية ونجاة أطقمها

الكويت: سقوط طائرات حربية أميركية ونجاة أطقمها
TT

الكويت: سقوط طائرات حربية أميركية ونجاة أطقمها

الكويت: سقوط طائرات حربية أميركية ونجاة أطقمها

دعت السفارة الأميركية لدى الكويت، اليوم (الاثنين) إلى عدم التوجه إلى مبنى السفارة، بعدما رصدت وكالات أنباء تصاعد أعمدة الدخان من مقرّها، في اليوم الثالث من الضربات الإيرانية على دول الخليج رداً على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي.

وأوردت السفارة في تحذير على موقعها: «لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيَّرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيداً عن النوافذ. لا تخرجوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف البيان: «يلتزم موظفو السفارة الأميركية بالاحتماء في أماكنهم».

في السياق ذاته، اعترضت القوات الكويتية اليوم عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد.

إلى ذلك، صرّح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأنه في صباح اليوم سقط عدد من الطائرات الحربية الأميركية، مؤكداً نجاة أطقمها بالكامل.

وأوضح أن الجهات المختصة باشرت فوراً إجراءات البحث والإنقاذ، حيث تم إخلاء الأطقم ونقلهم إلى المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن حالتهم مستقرة.

دخان يتصاعد من محيط السفارة الأميركية لدى الكويت اليوم (أ.ف.ب)

وأضاف الناطق الرسمي أنه «جرى التنسيق بشكل مباشر مع القوات الأميركية الصديقة بشأن ملابسات الحادثة، واتخاذ الإجراءات الفنية المشتركة». وأكد أن الجهات المعنية تتابع التحقيقات لمعرفة أسباب الحادثة.

وذكرت «كونا» أن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية محمد المنصوري، «أكد أن رجال سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدوا فجر اليوم لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار» قرب منطقتي الرميثية وسلوى، و«لم تسجَّل أي إصابات». وأضاف أن «الأوضاع في البلاد مستقرة ولا داعي للقلق».

يأتي ذلك فيما تشن إيران ضربات على عدد من مدن دول الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية، الأحد، مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 32 آخرين في البلاد، وجميعهم من الرعايا الأجانب.