لجوء «حزب الله» الانتقائي للدولة... عجز في الأزمات وتمرّد على القرارات

مصادر وزارية «ليست لائحة طعام يختار منها ما يشاء»

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لجوء «حزب الله» الانتقائي للدولة... عجز في الأزمات وتمرّد على القرارات

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

منذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يبرز تحوّل لافت في سلوك «حزب الله» السياسي، ولا سيما في مقاربته للعلاقة مع مؤسسات الدولة اللبنانية. فالحزب الذي لطالما اعتاد إدارة الملفات المرتبطة به خارج الأطر الرسمية، بات اليوم يعتمد سياسة جديدة في موازاة المواقف التصعيدية، بحيث يرمي كرة هذه القضايا في ملعب الدولة، على غرار ملف الأسرى لدى إسرائيل، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى التفاوض غير المباشر مع تل أبيب.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية يرافقه النائب عن «حزب الله» علي فياض الأسبوع الماضي لتسليمه لائحة بأسماء الأسرى في إسرائيل (الرئاسة اللبنانية)

وإضافة إلى ذلك، يبقى الأهم، أن «حزب الله» التزم منذ شهر نوفمبر 2024 بعدم الرد على تل أبيب، بحيث لم يُسجّل له أي عمل عسكري مباشر في تناقض واضح مع خطابه التقليدي القائم على «الردّ وتوازن الردع»، لكنه في الوقت عينه يرفض الحديث عن تسليم سلاحه، ويشنّ حملة على المسؤولين على خلفية كلامهم على حصرية السلاح في شمال الليطاني.

رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً النائب حسين الحاج حسن وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية (رئاسة الحكومة)

وهذا كان واضحاً في كلام رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد إثر لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون مساء الأربعاء، بعد التوتر الذي شهدته العلاقة بين الطرفين على خلفية مواقف الرئيس الأخيرة التي دعا فيها الحزب إلى «التعقل».

وفيما لم يتطرق رعد إلى موضوع السلاح من على منبر القصر الرئاسي، جدد رمي الكرة في ملعب الدولة حيال قضايا التحرير، والأسرى، وإعادة الإعمار، وقال: «نحن حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعاً، بدءاً من إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم وإطلاق ورشة الإعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخل والوصاية».

وهذا الواقع تعكسه أيضاً لقاءات «حزب الله» على رأس وفود شعبية مع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بهدف تسليم لوائح بأسماء الأسرى اللبنانيين، والدعوة الصريحة إلى أن تتولّى الدولة هذا الملف بالكامل، في سلوك لم يكن مألوفاً بالنسبة له في مراحل سابقة.

مجسّم لصاروخ رفعه «حزب الله» بمنطقة قلاوية في جنوب لبنان فوق شعار «لن نترك السلاح» (أرشيفية - إ.ب.أ)

تناقض وإرباك

وفيما ترفض مصادر وزارية مقربة من الرئاسة التعليق على كلام رعد وتقويم اللقاء مع الرئيس عون، تكتفي بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تناقض وإرباك واضح في سلوك (حزب الله) ومواقفه، فيما الكل ينتظر ما ستنتهي إليه المفاوضات الأميركية–الإيرانية وكل ما يحصل هو تمرير للوقت». وتؤكد: «الدولة ليست لائحة طعام يختارون منها ما يشاءون، يريدونها أن تتحمل مسؤولية كل القضايا العالقة، وهذا واجبها وإن كانوا بدأوا بحرب الإسناد من دون العودة إليها، ويرفضون في المقابل تطبيق قراراتها... هناك ضياع في تصويب الهدف من قبل المسؤولين في (حزب الله)».

عجز واضح

ويقرأ المحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين، سلوك «حزب الله» المترافق مع مواقف تصعيدية ورافضة لتسليم سلاحه للدولة التي يطالبها بحل القضايا العالقة، بـ«أنه تعبير عن حالة عجز واضحة عن الرد على الضربات الإسرائيلية المتتالية، من عمليات قتل وتدمير، حيث بات واضحاً أنه في موقع العاجز وليس في موقع القادر، وهو الذي لطالما أكد أنه لا يحتاج إلى إذن عندما يقاوم».

ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «في الزاوية الثانية، يحاول الحزب نقل تبعات الحرب إلى الدولة. هو ينقل شكوى المواطنين المتضررين والنازحين إلى الدولة، وكأنه يقول إن هذا الأمر من مسؤوليتها، في حين يتجاهل ما هو مطلوب منه لجهة تسليم سلاحه»، ويضيف: «وبالتالي عندما يصل النقاش إلى دور الدولة، يُحال السلاح إلى شعارات الكرامة والشرف، أما عندما يتعلق الأمر بتحمّل الأعباء، فيُقال للناس إن الدولة هي المسؤولة».

ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه الاثنين (أ.ب)

ورغم ذلك، يعتبر الأمين أن «حزب الله» نجح إلى حدّ ما في نقل هذه الأعباء، لا سيما أنه لم يدفع تعويضات الإيواء، وصدرت شيكات من قبله لم تُدفع، واليوم يُقال للمواطنين إن الدولة ستدفع. وهو في الوقت نفسه لا يقوم بأي رد على إسرائيل، ما يطرح السؤال الذي لا يريد الإجابة عنه: هل لا يريد أن يقاتل إسرائيل؟

حالة إرباك... واستفادة متبادلة

في المحصلة، بحسب الأمين، «الحزب يسعى إلى تخفيف كلفة المواجهة، ونقل العبء إلى الدولة، من دون أن يعني ذلك تخليه النهائي عن أدواته أو خياراته الاستراتيجية، فهو يريد الحفاظ على هذا الوضع القائم. اعتداءات إسرائيلية مستمرة تُبرّر بقاء السلاح، وتل أبيب تستفيد من بقاء هذا السلاح لتعزيز نفوذها وفرض شروطها على لبنان في وقت لاحق»، مضيفاً: «نحن أمام حالة إرباك: لا قتال، ولا مقاومة، ولا تحرير، فقط تمسّك بسلاح لا نعرف ما هي وظيفته المتبقية، سوى كونه ذريعة إسرائيلية لمزيد من العدوان وإضعاف الدولة اللبنانية».


مقالات ذات صلة

لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل

المشرق العربي لبناني يقود سيارته بجوار مبانٍ متضررة ويتصاعد منها الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

لبنان: نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل

أحصت السلطات اللبنانية نزوح أكثر من 450 ألف شخص منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، ممن سجلوا أسماءهم رسمياً لدى الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «عن بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)

تحليل إخباري هل يربط «حزب الله» وقف النار بوحدة «المسار والمصير» مع إيران؟

يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي لا يزال يقفل الأبواب في وجه الجهود الرامية للتوصل لوقف النار بين لبنان وإسرائيل

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي ينذر مَن لم يخلِ ضاحية بيروت الجنوبية بمغادرتها «فوراً»

جدد الجيش الإسرائيلي تحذيره لمن تبقى من سكان ضاحية بيروت الجنوبية بإخلائها «فوراً»، منذراً بمواصلة الغارات في المنطقة التي تعتبر معقل «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)

غارات ودعوات للإخلاء في جنوب لبنان... وإصابات بين جنود دوليين

تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق جنوب لبنان والبقاع، السبت، في وقت ساد فيه هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أيام من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

خاص سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح إيران

أكد رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»، أن الدولة تقوم بكل ما في وسعها سياسياً ودبلوماسياً لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتقليل…

ثائر عباس (بيروت)

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أنَّ مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينيَّين في الضفة الغربية، في ثاني حادثة من نوعها يتم الإبلاغ عنها في يومين.

وجاء في بيان للوزارة، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً) قُتلا «برصاص مستعمرين في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله».

ولم يذكر البيان متى وقع الحادث، كما لم يقدم تفاصيل إضافية.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يراجع» التقرير.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

والسبت، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله ومسؤول محلي، بمقتل فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين وإصابة شقيقه خلال هجوم على منطقة واد الرخيم في جنوب الضفة الغربية.

وأكد رئيس مجلس قرية التواني المجاورة، محمد ربعي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاب المقتول أُصيب برصاصة في العنق بينما أُصيب شقيقه «برصاصة في البطن».

وبحسب ربعي فإن الشقيقين حاولا إبعاد ماشية لمستوطنين كانت تقترب من منازل العائلة عندما هاجمهم هؤلاء.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى المكان بعد ورود تقارير عن «مواجهة عنيفة» بين إسرائيليين وفلسطينيين، مشيراً إلى أن تحقيقاً فُتح في الحادثة.

ومنذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1042 فلسطينياً في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


4 قتلى في غارة إسرائيلية على فندق ببيروت

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في غارة إسرائيلية على فندق ببيروت

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، أن غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، في حين قالت إسرائيل إنها استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني.

وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط الاثنين، عندما هاجم «حزب الله» المدعوم من إيران، إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وشنَّت إسرائيل، التي واصلت ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار لعام 2024، موجات عدة من الضربات هذا الأسبوع على أنحاء لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية.

وبقيت منطقة الروشة بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل و«حزب الله».

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح «جراء غارة العدو الإسرائيلي على غرفة فندق في منطقة الروشة في بيروت»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه «بدأ موجة من الضربات على بيروت»، قائلاً إنه يستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة، وهي معقل لـ«حزب الله».

وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ «ضربة دقيقة ومحددة» في بيروت، الأحد، استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني ينشطون في لبنان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «هاجم جيش الدفاع قبل وقت قصير، في ضربة دقيقة ومحددة، قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني، كانوا يعملون في بيروت» متّهماً إياهم بأنهم «عملوا على دفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية».

وتضم المنطقة الواقعة قبالة البحر عشرات الفنادق التي تكتظ حالياً بنازحين فروا من منازلهم على وقع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الاثنين.

وأظهرت صورٌ الغرفةَ المُستهدَفةَ في الطابق الرابع، وقد تطاير زجاجها واتشحت جدرانها بالسواد، في حين فرضت القوى الأمنية طوقاً في المكان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن عشرات النزلاء المصابين بحالة من الهلع كانوا يخرجون تباعاً من الفندق مع حقائبهم.

وقال شاهدا عيان للوكالة أنهما سمعا دوياً قوياً لحظة الاستهداف، قبل أن تهرع سيارات الإسعاف إلى المكان.

وهذا الاستهداف الإسرائيلي الثاني من نوعه لفندق هذا الأسبوع، إذ استهدفت غارة إسرائيلية مماثلة، الأربعاء، فندقاً في محلة الحازمية ذات الغالبية المسيحية قرب بيروت، والمتاخمة لبعبدا حيث القصر الرئاسي ومقرات وزارات وبعثات دبلوماسية وسفراء.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بمقتل 12 شخصاً على الأقل في 3 غارات إسرائيلية خلال الليل.

كما نفَّذت إسرائيل غارة جديدة، صباح الأحد، على ضاحية بيروت الجنوبية، وتصاعد الدخان من الموقع.

تصاعد دخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل ذلك شنَّ ضربات على «بنى تحتية لحزب الله» في المنطقة.

في غضون ذلك، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه أنه «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة» أطلق هجوماً بالصواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية ومدينة حدودية.

كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه انخرطوا في اشتباكات مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية.

ودوت صافرات الإنذار في مناطق عدة من شمال إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.


سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً بدخوله في الحرب، مشيراً إلى أن التشدد في موضوع التأشيرة للإيرانيين، مرده المعلومات عن النشاطات التي يقوم بها منتسبون لـ«الحرس الثوري» الإيراني من شأنها أن تعرض الأمن القومي اللبناني للخطر.

وقال سلام لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدولة تقوم بكل ما في وسعها سياسياً ودبلوماسياً لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن «المساعي الدبلوماسية لم تنتج بعد ما نرجوه بسبب ارتباط الوضع اللبناني بأزمات المنطقة والحرب الدائرة فيها».

وأكد عزم الحكومة على تنفيذ قراراتها الأخيرة (التي حظرت نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية)، وأن الدولة من قوى مسلحة وقضاء تقوم بواجبها في هذا الإطار، لكن ظروف الحرب تجعل التطبيق أكثر صعوبة.