ترمب يكرر دعواته لـ«تأميم» الانتخابات رغم اعتراضات الجمهوريين

الديمقراطيون يخشون تدخلاته بالانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر

الرئيس دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يكرر دعواته لـ«تأميم» الانتخابات رغم اعتراضات الجمهوريين

الرئيس دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته غير المسبوقة للحزب الجمهوري من أجل العمل على «تأميم» عملية التصويت في الولايات المتحدة، على رغم ردود الفعل الغاضبة حتى من مشرعين جمهوريين، يخشون التدخلات السياسية في الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان الرئيس ترمب أثار هذه المسألة للمرة الأولى الاثنين الماضي في «بودكاست» مع نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق دان بونجينو، قائلاً إن على حزبه الجمهوري «السيطرة» على التصويت و«تأميم» الانتخابات فيما لا يقل عن 15 ولاية.

وأعاد الكرة الثلاثاء من المكتب البيضوي بالبيت الأبيض، حيث أعلن أنه يعتقد أن على الحكومة الفيدرالية «التدخل» في الانتخابات التي يشوبها «الفساد»، مؤكداً أن على الحكومة الفيدرالية تجاوز قوانين الولايات من خلال السيطرة على الانتخابات المحلية. وإذ اتهم بعض المدن التي يديرها ديمقراطيون بالفساد، قال إنه «إذا لم تتمكن الولايات من فرز الأصوات بشكل قانوني ونزيه، فعلى جهة أخرى أن تتولى الأمر». وأضاف: «انظروا إلى بعض الأماكن - ذلك الفساد المريع في الانتخابات - ولا ينبغي للحكومة الفيدرالية أن تسمح بذلك. يجب على الحكومة الفيدرالية التدخل».

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من محاولة البيت الأبيض التراجع عن تصريحاته السابقة والتي دعا فيها حزبه إلى «تأميم» الانتخابات، فيما يمثل تصعيداً لمحاولته فرض سلطته على نتائج الانتخابات المقبلة، علماً أن الدستور الأميركي يضع قوانين الولايات في المقام الأول للانتخابات؛ ما يؤدي إلى عملية لا مركزية تُدار فيها عملية التصويت من مسؤولي المقاطعات والبلديات في آلاف مراكز الاقتراع في كل أنحاء البلاد.

الرئيس دونالد ترمب محاطاً بعدد من المشرعين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

نفي... وتأكيد!

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن ترمب كان يشير في الواقع إلى تشريع يُلزم الناخبين بإثبات جنسيتهم الأميركية عند التسجيل للتصويت. وقالت إن «ما كان الرئيس يشير إليه هو قانون (سايف أكت)، وهو تشريع ضخم ومنطقي حظي بدعم الجمهوريين، ويلتزم الرئيس ترمب توقيعه ليصير قانوناً خلال فترة رئاسته». وأضافت: «لا أعتقد أن أي شخص عاقل وصادق مع نفسه سيعارض فكرة إلزام مواطني هذا البلد بتقديم بطاقة هوية قبل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفيدرالية، أو في أي انتخابات عموماً، وهذا ما يرغب الرئيس في تحقيقه». وأكدت أن «الرئيس يؤمن بدستور الولايات المتحدة»، لكنه يعتقد أيضاً بوجود «الكثير من التزوير والمخالفات التي شابت الانتخابات الأميركية».

ولم تُحدد ليفيت الولايات الـ15 التي أشار إليها ترمب في البودكاست، مكتفية بذكر كاليفورنيا ونيويورك اللتين يهيمن عليهما الديمقراطيون، ويشير إليهما ترمب دائماً كمثالين على أماكن يُسمح فيها لغير المواطنين بالتصويت في الانتخابات؛ ما يخلق وضعاً وصفته بأنه «مليء بالتزوير».

ويُعدّ تصويت غير المواطنين نادراً، وهو غير قانوني بالفعل في الانتخابات الفيدرالية. لكن ترمب وكثيراً من حلفائه أصروا مراراً خلال انتخابات عام 2024 على أن غير المواطنين يتدفقون على مراكز الاقتراع، في حملة تضليل تصاعدت وتيرتها في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات.

وبعد وقت قصير من تصريحات ليفيت، عاد ترمب للحديث عن سيطرة الحكومة الفيدرالية على الانتخابات. وكان بجانبه عدد من المشرعين الجمهوريين؛ إذ قال: «أريد أن أرى انتخابات نزيهة، وإذا لم تتمكن ولاية ما من إدارة انتخابات، فأعتقد أن على من يدعموني أن يتخذوا إجراءً حيال ذلك».

جمهوريون ضد التسييس

وفي تصريحات تتعارض مع رغبة ترمب، قال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور جون ثون: «أنا لستُ مؤيداً لتسييس الانتخابات على المستوى الفيدرالي»، مضيفاً أنه يؤيد قوانين أكثر حزماً في شأن إثبات هوية الناخبين، واشتراط تقديم إثبات الجنسية في مراكز الاقتراع، لكن عندما يتعلق الأمر بصلاحية الولايات في إدارة الانتخابات، فإن ذلك «مسألة دستورية».

وأعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون أنه لا داعي لفرض سيطرة كاملة على الانتخابات في بعض الولايات، لكنه جادل بأن مخاوف ترمب في شأن نزاهة الانتخابات مبررة.

الرئيس دونالد ترمب يرقص خلال مناسبة في أيوا (إ.ب.أ)

وينص قانون «سايف أكت» على إلزام الولايات بالحصول على إثبات الجنسية، كجواز السفر أو شهادة الميلاد، شخصياً من الراغبين في التسجيل للتصويت. كما ينص على معاقبة مسؤولي الانتخابات في حال عدم طلبهم لهذا الإثبات، وإلزام الولايات بشطب أسماء غير المواطنين من سجلات الناخبين بشكل استباقي.

وأقر مجلس النواب مشروع القانون العام الماضي، لكنه تعثر في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى دعم سبعة ديمقراطيين على الأقل لتجاوز عتبة الـ60 صوتاً اللازمة للتصويت عليه.

ويرى الديمقراطيون أن مشروع القانون غير ضروري، وأنه سيعاقب المسؤولين على مشكلة تكاد تكون غير موجودة. كما زعموا أن متطلباتها كانت مرهقة لدرجة أنها قد تثني شرائح واسعة من الأميركيين عن التسجيل أو التصويت، بما في ذلك النساء اللواتي يغيرن أسماءهن عند الزواج.

وقال السناتور الديمقراطي آدم شيف في بيان: «في ولايته الأولى، مارس دونالد ترمب الضغط والتهديد والإكراه والتحريض - كل ذلك في محاولة لتزوير الانتخابات وقلب نتائجها للتشبث بالسلطة. لا يمكننا تجاهل الدلائل التي تشير إلى أنه سيحاول مرة أخرى. لا تصدقوا كلامي، بل صدقوا كلامه هو».


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران لمحادثات غير مباشرة في عُمان

شؤون إقليمية المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث على هامش مؤتمر صحافي للرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضوي 29 يناير (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران لمحادثات غير مباشرة في عُمان

تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى عقد محادثات غير مباشرة في سلطنة عُمان، الجمعة، في محاولة لاحتواء تصعيد متسارع بين الجانبين، وسط تحذيرات متبادلة من نشوب حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
أوروبا الدخان يتصاعد في كييف نتيجة الضربات الروسية ليل الثلاثاء (رويترز) play-circle

انطلاق جولة ثانية من المباحثات الروسية الأوكرانية

انطلاق جولة ثانية من المباحثات الروسية الأوكرانية ووزارة الدفاع الروسية تقول إنها شنت «ضربة واسعة النطاق» ضد أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تستعد للهبوط على المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات طيران ليلية في الخليج العربي 30 يناير 2026 (البحرية الأميركية -أ.ف.ب)

تحليل إخباري واشنطن وطهران بين نافذة للدبلوماسية أم محطة أخيرة قبل الضربة؟

قال باحثون لـ«الشرق الأوسط» إن تفادي الضربة الأميركية ممكن عبر تفاهمات محدودة، لكن تغيير السلوك الإيراني الإقليمي يظل هدفاً بعيد المنال.

إيلي يوسف ( واشنطن)
الاقتصاد خزان نفط متضرر في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA) على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

أميركا تعيد 500 مليون دولار من صفقة بيع النفط الأولية إلى فنزويلا

صرح مسؤول أميركي بأن الولايات المتحدة أعادت إلى الحكومة الفنزويلية كامل مبلغ 500 مليون دولار من صفقة بيع النفط الأولية التي كانت جزءاً من اتفاق جرى التوصل إليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تخزن ألمانيا 1236 طناً من مخزون الذهب لديها في «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» بنيويورك (رويترز)

مطالب بإعادة احتياطيات الذهب الألمانية من أميركا

طالب اتحاد دافعي الضرائب الألمان بإعادة احتياطيات الذهب الألمانية من الولايات المتحدة إلى ألمانيا في أقرب وقت ممكن، وذلك بسبب السياسة غير المتوقعة للرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ميليندا غيتس عن وجود اسم طليقها في ملفات إبستين: نواجه لحظة محاسبة (فيديو)

المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)
المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس مع زوجها السابق بيل غيتس (أرشيفية - أ.ف.ب)

صرَّحت المليارديرة والفاعلة الخيرية ميليندا فرينش غيتس بأن ذكر اسم زوجها السابق، بيل غيتس، الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، في ملفات جديدة تتعلق بجيفري إبستين، أعاد إلى الأذهان «أوقاتاً عصيبة من زواجها».

وقالت ميليندا، في بودكاست لإذاعة «إن بي آر» (NPR)، إنها تشعر «بحزن لا يوصف» إزاء مزاعم إبستين، مضيفةً أن الأشخاص المذكورين في هذه الوثائق، بمن فيهم زوجها السابق، يجب أن يُحاسَبوا. وأضافت: «أعتقد أننا، كمجتمع، نواجه اليوم لحظة محاسبة، وهؤلاء يجب أن يُحاسَبوا».

وتابعت ميليندا قائلةً: «أي أسئلة لا تزال مطروحة، فهي موجَّهة إلى هؤلاء الأشخاص، وحتى إلى زوجي السابق. هم من يجب أن يجيبوا عنها، وليس أنا». كما أعربت عن أملها في أن يُحاسَب غيتس وغيره على الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، قائلةً: «أتمنى أن تتحقق العدالة لهؤلاء النساء الآن». وأضافت أنها «سعيدة للغاية بالابتعاد عن كل تلك المشاكل».

وفي المقابلة، التي ستُبث كاملة غداً (الخميس)، قالت ميليندا إنها شعرت بأنها كانت «مضطرة» لإنهاء زواجها وكذلك إنهاء الشراكة في مؤسسة «بيل وميليندا غيتس».

وكان الزوجان قد انفصلا عام 2021 بعد 27 عاماً من الزواج. وتتضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية ادعاءً من جيفري إبستين بأن بيل غيتس أُصيب بمرض منقول جنسياً، وهو ادعاء وصفه غيتس بأنه «سخيف تماماً».

وكانت ميليندا فرينش غيتس قد صرَّحت سابقاً بأن علاقة زوجها السابق بإبستين كانت أحد العوامل العديدة التي دفعتها إلى طلب الطلاق.

وردّاً على سؤال من قناة «إيه بي سي» الأميركية حول أحدث ما كشفته وزارة العدل، قال متحدث باسم بيل غيتس: «هذه الادعاءات سخيفة تماماً وكاذبة كلياً. وكل ما تُظهره هذه الوثائق هو إحباط إبستين بسبب عدم استمرار علاقته مع غيتس، والأساليب الملتوية التي كان سيلجأ إليها للإيقاع به وتشويه سمعته».

وكان غيتس قد صرَّح لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقابلة أُجريت معه العام الماضي، بأنه «كان من الحماقة قضاء أي وقت» مع إبستين، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح».

وفي السياق ذاته، أعلن نائب المدعي العام تود بلانش، يوم الجمعة، عن نشر ثلاثة ملايين صفحة من ملفات وزارة العدل المتعلقة بإبستين. وقال بلانش إن العدد الإجمالي لوثائق إبستين في ملفات الوزارة يبلغ نحو ستة ملايين صفحة، غير أن ما يقرب من ثلاثة ملايين صفحة حُجبت لأسباب متعددة، من بينها احتواؤها على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، والالتزام بحماية حقوق الضحايا.


ترمب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، الأميركيين إلى تخطي فضيحة جيفري إبستين والاهتمام بقضايا «تهم الناس».

وشدد ترمب على براءته من هذه الفضيحة، وقال، للصحافيين في البيت الأبيض: «لم يكشف عن أي شيء يخصني سوى أنها كانت مؤامرة ضدي، فعلياً، من قِبل إبستين وآخرين. لكنني أعتقد أن الوقت قد حان الآن ربما كي تنصرف البلاد إلى قضايا أخرى، مثل الرعاية الصحية أو أي قضية تهمّ الناس».

وأوضحت وزارة العدل الأميركية عند إعلانها نشر وثائق القضية في 30 يناير (كانون الثاني) أنها امتثلت للموجب الذي فرضه الكونغرس على إدارة ترمب بتوفير الشفافية الكاملة في هذه القضية الحساسة سياسياً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة نشرت نحو 3.5 مليون صفحة من هذا الملف الضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحت ضغط قانون أقرّه الكونغرس.

واعترض نحو مائة من ضحايا إبستين على الطريقة التي نُشرت بها الوثائق، دون أي ضمانات لحماية خصوصيتهم. لكنّ جلسة للنظر في التماسٍ قدّموه كانت مقررة، الأربعاء، أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك، أُرجئت إلى إشعار آخر، بناء على طلب المحامين الموكلين عنهم الذين أفادوا بأن ثمة «مناقشات بنّاءة مع وزارة العدل» لمعالجة الوضع.


3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي

طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
TT

3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي

طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)
طفل ينام في ملجأ للعائلات المهجرة نتيجة عنف العصابات في بورت أو برانس (أ.ب)

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون الثلاثاء، عن وصول سفن حربية أميركية قبالة سواحل هايتي، في ظل تشبث المجلس الرئاسي الذي يحكم البلاد بالسلطة وتفاقم العنف بسبب عصابات المخدرات.

ودخلت السفن الحربية الأميركية «يو أس أس ستوكديل» و«يو أس سي جي سي ستون» و«يو أس سي جي سي ديليجنس» خليج بورت أو برانس، «لتعكس التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن هايتي واستقرارها ومستقبلها المشرق»، وفقا لما نشرته السفارة الأميركية في هايتي على منصة «إكس».

وأضاف بيان السفارة أن الأسطول أُرسل «بتوجيه من وزير الحرب» بيت هيغسيث في إطار «عملية الرمح الجنوبي» التي تستهدف تجار المخدرات في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 100 شخص في ضربات جوية على قوارب يشتبه بنقلها المخدرات.

وتصاعد التوتر في هايتي قبيل انتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي المكون من تسعة أعضاء في 7 فبراير (شباط). ورغم موافقة المجلس على التنحي، إلا أن بعض أعضائه يواصلون الاتخراط في مشاريع حكم انتقالية، متجاهلين تحذيرات المسؤولين الأميركيين بأن ولايتهم تنتهي السبت.

وأجبر عنف العصابات رئيس الوزراء السابق أرييل هنري على الاستقالة عام 2024، كما أن البلاد لم تشهد إجراء انتخابات منذ عام 2016، ما تسبب بانهيار سلطة الحكومة وتفاقم الأزمات الأمنية والصحية والاقتصادية.

وتعد هايتي أفقر دولة في نصف الكرة الغربي، حيث تسيطر على مساحات شاسعة منها عصابات مسلحة متنافسة لا تتورع عن ارتكاب جرائم القتل والاغتصاب. وأعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عن قيود جديدة على التأشيرات تستهدف كبار المسؤولين الهايتيين المتهمين بدعم العصابات.