أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء انخفاض التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي، ليدخل بذلك فترة تباطؤ يتوقع معظم الاقتصاديين أن تستمر لمدة عام على الأقل، وأن تُبقي البنك المركزي الأوروبي على سياسته النقدية دون تغيير.
وانخفض نمو الأسعار في الدول الـ21 التي تتشارك اليورو إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، مسجلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة. وجاءت هذه القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، وفق «رويترز».
لكن مؤشراً رئيسياً للتضخم الأساسي، يستثني البنود المتقلبة مثل الطاقة والغذاء والتبغ، انخفض بشكل غير متوقع إلى 2.2 في المائة من 2.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مع استمرار انخفاض أسعار الخدمات.
وبالنظر إلى هذه القراءات مجتمعة، فمن غير المرجح أن تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ أي إجراء فوري، والذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، وللفترة المتبقية من العام.
ويتوقع البنك المركزي لمنطقة اليورو أن ينخفض التضخم قليلاً عن هدفه البالغ 2 في المائة هذا العام والعام المقبل، قبل أن يعود إليه في عام 2028.
وقد ظل التضخم يحوم حول 2 في المائة لمدة عام على الأقل، بعد موجة من ارتفاع الأسعار مدفوعة بانتعاش الاقتصاد من جائحة «كوفيد-19»، والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود.
وينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كانت خطوة البنك المركزي الأوروبي التالية ستكون خفضاً أم رفعاً؛ حيث قال بعض صناع السياسات مؤخراً، إن كلا الخيارين محتملان بالقدر نفسه.
وأدى الارتفاع الأخير في قيمة اليورو مقابل الدولار، والذي يُعزَى جزئياً إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير المتوقعة، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى تأجيج بعض التكهنات في السوق حول خفض سعر الفائدة.
