تراجع التضخم في منطقة اليورو لـ1.7 % يعزز سيناريو تثبيت الفائدة

مع بداية فترة تباطؤ متوقعة

منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

تراجع التضخم في منطقة اليورو لـ1.7 % يعزز سيناريو تثبيت الفائدة

منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء انخفاض التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي، ليدخل بذلك فترة تباطؤ يتوقع معظم الاقتصاديين أن تستمر لمدة عام على الأقل، وأن تُبقي البنك المركزي الأوروبي على سياسته النقدية دون تغيير.

وانخفض نمو الأسعار في الدول الـ21 التي تتشارك اليورو إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، مسجلاً 1.7 في المائة في يناير (كانون الثاني)، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة. وجاءت هذه القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، وفق «رويترز».

لكن مؤشراً رئيسياً للتضخم الأساسي، يستثني البنود المتقلبة مثل الطاقة والغذاء والتبغ، انخفض بشكل غير متوقع إلى 2.2 في المائة من 2.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مع استمرار انخفاض أسعار الخدمات.

وبالنظر إلى هذه القراءات مجتمعة، فمن غير المرجح أن تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ أي إجراء فوري، والذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، وللفترة المتبقية من العام.

ويتوقع البنك المركزي لمنطقة اليورو أن ينخفض ​​التضخم قليلاً عن هدفه البالغ 2 في المائة هذا العام والعام المقبل، قبل أن يعود إليه في عام 2028.

وقد ظل التضخم يحوم حول 2 في المائة لمدة عام على الأقل، بعد موجة من ارتفاع الأسعار مدفوعة بانتعاش الاقتصاد من جائحة «كوفيد-19»، والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود.

وينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كانت خطوة البنك المركزي الأوروبي التالية ستكون خفضاً أم رفعاً؛ حيث قال بعض صناع السياسات مؤخراً، إن كلا الخيارين محتملان بالقدر نفسه.

وأدى الارتفاع الأخير في قيمة اليورو مقابل الدولار، والذي يُعزَى جزئياً إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير المتوقعة، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى تأجيج بعض التكهنات في السوق حول خفض سعر الفائدة.


مقالات ذات صلة

قطاع الخدمات الروسي يسجّل أقوى نمو له في عام خلال يناير

الاقتصاد يزور الناس مطعم «فكسنو وتوتشكا» الجديد في موسكو (أرشيفية-رويترز)

قطاع الخدمات الروسي يسجّل أقوى نمو له في عام خلال يناير

أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، يوم الأربعاء، أن قطاع الخدمات الروسي شهد أسرع وتيرة نمو له خلال العام في يناير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

أكّد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مجدداً ضرورة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

ألمح البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة اعتباراً من مارس، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على نهج نقدي حذر.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قادت أسعار المواد الغذائية التي تأثرت بالطقس السيئ الزيادة الكبيرة في التضخم الشهري بتركيا في يناير (إعلام تركي)

تركيا: التضخم السنوي يفتتح العام بتراجع طفيف في يناير عند 30.65 %

افتتح التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا عام 2026 بتباطؤ طفيف، بينما شهد التضخم الشهري قفزة كبيرة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نمو قوي لخدمات بريطانيا في يناير... وارتفاع الأسعار يربك حسابات بنك إنجلترا

منطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
TT

نمو قوي لخدمات بريطانيا في يناير... وارتفاع الأسعار يربك حسابات بنك إنجلترا

منطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الأربعاء، نمواً قوياً في نشاط قطاع الخدمات البريطاني، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وارتفاعاً في مستوى الثقة، إلا أن الشركات سجلت أيضاً زيادة في الأسعار، ما قد يُثير قلق بنك إنجلترا قبيل قراره بشأن أسعار الفائدة، هذا الأسبوع.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 54 نقطة في يناير، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2025، مقارنةً بـ51.4 نقطة في ديسمبر (كانون الأول). وكانت قراءة يوم الأربعاء أقل قليلاً من القراءة الأولية التي بلغت 54.3 نقطة، والتي كانت ستُمثل أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2024. وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تدل القراءات الأدنى على انكماش النشاط، وفق «رويترز».

وتمثل التوقعات بشأن الإنتاج المستقبلي الأقوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حين فرضت وزيرة المالية راشيل ريفز زيادات ضريبية كبيرة غير متوقعة على الشركات، رغم مخاوف الشركات بشأن المخاطر الجيوسياسية وضعف الطلب الاستهلاكي. وقد تراجعت ثقة قطاع الأعمال مجدداً قبيل إعلان موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والتي شملت زيادات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني (36 مليار دولار)، جرى تأجيل معظمها، مع تقليل التركيز على الشركات مقارنة بعام 2024.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية بمؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «أفادت بعض الشركات بأن وضوح الرؤية بعد الموازنة أسهم في تعزيز الثقة».

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين مسح الخدمات وقراءة قوية لقطاع التصنيع نُشرت يوم الاثنين، إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024، مسجلاً 53.7 نقطة في يناير، مقارنة بـ51.4 نقطة في ديسمبر، وهو أقل من 53.9 نقطة التي أُعلن عنها سابقاً. وارتفعت طلبات تصدير الخدمات بوتيرة هي الثانية الأسرع منذ أكتوبر 2024.

وقال مور: «أظهر أحدثُ استطلاع بداية مشجعة لعام 2026 لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة بعد نهاية بطيئة للعام الماضي». وأضاف: «ومع ذلك، ظهرت مؤشرات قاتمة مجدداً لتوقعات سوق العمل، حيث انخفض توظيف الموظفين بوتيرة أسرع في يناير، في ظل سعي الشركات لتعويض ارتفاع تكاليف الرواتب».

وسجل التوظيف انخفاضاً، للشهر السادس عشر على التوالي، وهو أطول انخفاض متواصل منذ عام 2010. وأفادت بعض الشركات، خاصة في قطاع الضيافة، بأن ارتفاع أجور الموظفين والمخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية العامة دفعها إلى عدم استبدال الموظفين الذين غادروا.

ومن المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بنسبة 4.1 في المائة ليصل إلى 12.71 جنيه إسترليني في أبريل، بعد زيادة قدرها 6.7 في المائة العام الماضي. وبينما ارتفعت تكاليف مُدخلات شركات الخدمات، الشهر الماضي، بوتيرة أبطأ من ديسمبر، تسارعت الأسعار التي تفرضها الشركات بشكل حاد لتسجل أسرع وتيرة لها منذ أغسطس.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، يوم الخميس، في ظل مراقبته تضخم أسعار الخدمات عند دراسة سرعة خفض تكاليف الاقتراض. ويتوقع المستثمرون خفضاً بمقدار ربع نقطة أو نصف نقطة خلال عام 2026.


أسواق الأسهم الصينية تغتنم مكاسب الاستهلاك والطاقة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسواق الأسهم الصينية تغتنم مكاسب الاستهلاك والطاقة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أنهت الأسهم الصينية تداولات الأربعاء على ارتفاع، حيث عوضت مكاسب قطاعي الاستهلاك والطاقة خسائر قطاع التكنولوجيا، في حين أظهر مسح خاص أن نشاط الخدمات في الصين نما بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9 في المائة، وارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

وتناقض أداء قطاع الخدمات، المدعوم بزيادة الطلبات الجديدة وأسرع وتيرة توظيف منذ يوليو (تموز)، مع استمرار التباطؤ في قطاعات اقتصادية أخرى.

وقال محللون في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة: «لا تزال الصورة العامة تشير إلى أن الاقتصاد فقد بعض الزخم الشهر الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف محلي في قطاعي التصنيع والبناء».

وقادت أسهم القطاع الدفاعي المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1.4 في المائة، بينما واصلت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية مكاسبها بنسبة 2.1 في المائة، مدعومةً بانتعاش أسهم شركات المشروبات منذ نهاية يناير.

وشهدت أسهم شركات الطاقة الشمسية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز مؤشر «سي إس آي لمعدات الطاقة الشمسية» بنسبة تقارب 7 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بزيارة فريق مرتبط بإيلون ماسك مؤخراً لعدد من شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الصين. كما حققت أسهم شركات إنتاج الفحم مكاسب، ما رفع مؤشر الفحم بنسبة 7.6 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بأكثر من 3 في المائة إلى أدنى مستوى لها في شهر، وذلك في أعقاب خسائر حادة في أسواق الأسهم الأميركية والأوروبية وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إحلال البرمجيات التقليدية محلها. وانخفض مؤشر «سي إس آي لخدمات البرمجيات» بنسبة 1.8 في المائة. كما انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

العين على اليوان

من جانبه، سجل اليوان الصيني لفترة وجيزة أعلى مستوى له في نحو 33 شهراً مقابل الدولار يوم الأربعاء، مدعوماً بتوجيهات أكثر حزماً من البنك المركزي، على الرغم من أن سعر الصرف كان أضعف من المتوقع، وعدّه المستثمرون محاولة لكبح جماح مكاسب العملة.

وتدفع الصادرات المزدهرة العملة الصينية إلى الارتفاع، وبينما يعتقد المحللون أن السلطات ستقاوم المزيد من المكاسب، فإن المخاطر تميل نحو الصعود، وقد تختبر الاقتصاد الهش للبلاد.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف عند 6.9533 يوان للدولار الأميركي، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023، ولكنه أقل بـ148 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9385 يوان للدولار.

وأشار محللو مايبانك في مذكرة لهم إلى أن تثبيت سعر الصرف الأضعف من المتوقع «يُعدّ مؤشراً على احتمال وجود محاولة لكبح جماح قوة اليوان». وبناءً على تثبيت سعر الصرف عند نقطة المنتصف يوم الأربعاء، ارتفعت قيمة اليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين إلى 97.93 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ 23 يناير، لكنها لا تزال منخفضة بنسبة 0.06 في المائة منذ بداية العام.

وقال تشانغ نينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في «يو بي إس»: «إن قوة الصادرات الصينية الاستثنائية وفائضها التجاري الكبير قد أتاحا بالفعل إمكانية إجراء تعديلات على السياسة في اتجاه مختلف، وهو ما يُعرف بإعادة التوازن الخارجي». ويتوقع تشانغ أن تُسفر إعادة التوازن عن «ارتفاع طفيف» في قيمة اليوان المرجحة بالتجارة هذا العام.

وفي السوق الفورية، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023، مسجلاً 6.9310 يوان للدولار، قبل أن يتراجع قليلاً ليتداول عند 6.9377 يوان بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش. وفي المقابل، انخفض اليوان في السوق الخارجية بنحو 0.01 في المائة خلال التداولات الآسيوية ليصل إلى 6.9346 يوان للدولار في التوقيت نفسه.

وأفاد عدد من المتداولين المطلعين بأن البنوك الحكومية الكبرى واصلت شراء الدولار في تعاملات الصباح في السوق الفورية، عادّين ذلك محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان. وذكر محللون في «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» في مذكرة لهم: «تتزايد التوقعات بارتفاع قيمة اليوان من قبل المحللين السياسيين والخبراء المؤثرين... ومع ذلك، تأتي الإشارة الأحدث والأهم من تصريحات الرئيس شي جينبينغ التي نُشرت في صحافة نهاية هذا الأسبوع، والتي مفادها أن على الصين بناء (عملة قوية) يمكن استخدامها على نطاق واسع في التجارة الدولية والاستثمار وأسواق الصرف الأجنبي، وأن تصبح عملة احتياطية». وقد عدّل البنك توقعاته لنهاية العام لسعر صرف اليوان إلى 6.7 مقابل الدولار من 6.8 في توقعات سابقة، ما يجعلها واحدة من أكثر التوقعات تفاؤلاً بين 13 بنكاً استثمارياً عالمياً.


قطاع الخدمات الروسي يسجّل أقوى نمو له في عام خلال يناير

يزور الناس مطعم «فكسنو وتوتشكا» الجديد في موسكو (أرشيفية-رويترز)
يزور الناس مطعم «فكسنو وتوتشكا» الجديد في موسكو (أرشيفية-رويترز)
TT

قطاع الخدمات الروسي يسجّل أقوى نمو له في عام خلال يناير

يزور الناس مطعم «فكسنو وتوتشكا» الجديد في موسكو (أرشيفية-رويترز)
يزور الناس مطعم «فكسنو وتوتشكا» الجديد في موسكو (أرشيفية-رويترز)

أظهر مسحٌ، أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الأربعاء، أن قطاع الخدمات الروسي شهد أسرع وتيرة نمو له خلال العام، في يناير (كانون الثاني) الماضي، مدعوماً بزيادة الطلب وارتفاع حجم الطلبات الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الروسي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 53.1 نقطة في يناير، مقابل 52.3 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً بذلك انتعاشاً قوياً في الإنتاج. ويشير الرقم الذي يزيد عن 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما يمثل ما دون 50 نقطة انكماشاً، وفق «رويترز».

وجاء النمو مدفوعاً بتحسن طلب العملاء ونجاح الحملات الإعلانية، ما أدى إلى ارتفاع الأعمال الجديدة، لثالث شهر على التوالي، وهو الأعلى خلال 12 شهراً.

ومع ذلك، أدى الارتفاع الأخير في ضريبة القيمة المضافة إلى زيادة التكاليف بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت أسعار المُدخلات بأسرع وتيرة لها خلال عامين. وأشار التقرير إلى أن «نفقات التشغيل ارتفعت، بشكل ملحوظ، نتيجة زيادة أسعار المورّدين»، ما دفع الشركات إلى تحميل العملاء جزءاً من التكاليف المتزايدة، مسرّعاً بذلك معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2023.

وعلى صعيد التوظيف، شهد القطاع انتعاشاً بعد تراجعه في ديسمبر، رغم أن خلق فرص العمل الجديدة ظل محدوداً. ويُعزى الارتفاع إلى زيادة تدفق الطلبات الجديدة.

وعلى الرغم من التحديات التضخمية، تحسنت ثقة قطاع الأعمال لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر، مع تفاؤل الشركات بشأن زيادة النشاط، خلال العام المقبل، بفضل توسع الإنفاق الإعلاني وتقديم خدمات جديدة، إلا أن مستوى التفاؤل لا يزال أقل من المتوسط العام.