ندّدت منظمات غير حكومية ونائبة تركية بمنع أنقرة، اليوم السبت، قافلة مساعدات متّجهة إلى كوباني (عين العرب)، المدينة ذات الغالبية الكردية الواقعة في شمال سوريا التي يحاصرها الجيش السوري، من الوصول إلى الحدود، رغم اتفاق أُعلن، الجمعة، بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية».
وقالت النائبة التركية المواكبة للقافلة، عدالت كايا، المنتمية إلى حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» المناصر للأكراد، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الشاحنات ما زالت تنتظر في مستودع على الطريق السريع. سنواصل مفاوضاتنا اليوم. نرغب في أن تتمكن من المرور عبر معبر مرشد بينار» الواقع في الجانب التركي المقابل لكوباني.
وجاء في منشور على موقع «إكس» لمنصة «دياربكر للتضامن والحماية» المنظّمة لحملة المساعدات، أن 25 شاحنة محمّلة بمياه وحليب وأغذية رضّع وبطانيات تم جمعها في دياربكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، «لم يُسمح لها بعبور الحدود».
ENGELLEMELER KALDIRILSIN!Kent dinamiklerinin desteğiyle başlattığımız dayanışma ve yardım kampanyasında, Kobanêye ulaştırılmak üzere yola çıkan 25 tırın Suruçta keyfi bir şekilde durdurulmasıyla ilgili basın açıklaması gerçekleştirdik. pic.twitter.com/v9eWQ5fc1A
— Diyarbakır Kent Koruma ve Dayanışma Platformu (@dkkdplatformu) January 31, 2026
واعتبرت المنصة، التي تضم منظمات غير حكومية عدة، أن «عرقلة شاحنات المساعدات الإنسانية التي تنقل سلعاً أساسية أمر غير مقبول، سواء من منظور القانون الإنساني أو من منظور المسؤولية الأخلاقية».
في هذا الأسبوع، قال عدد من سكان كوباني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنهم يفتقرون إلى الطعام والمياه والكهرباء، في حين تغصّ المدينة بنازحين وفدوا هرباً من تقدّم الجيش السوري. واتّهمت القوات الكردية الجيش السوري بفرض «حصار» على كوباني.
وتغلق السلطات التركية معبر مرشد بينار المقابل لكوباني منذ عام 2016، وقد فُتح مؤقتاً في الماضي لإتاحة عبور مساعدات إنسانية.
في هذا الأسبوع، وجّه حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» وحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، نداء مشتركاً لفتح معبر مرشد بينار «لتجنّب مأساة إنسانية».
تشير السلطات التركية إلى أن المساعدات يمكن أن تمر عبر معبر أونجو بينار الواقع على بُعد 181 كيلومتراً.
وقالت عدالت كايا: «ليست مسألة مسافة فقط. نريد أن نضمن وصول المساعدات إلى كوباني وألا ترسلها دمشق التي تفرض حصاراً، إلى مكان آخر».
بعد أشهر من المراوحة والمعارك العنيفة، أعلنت دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الجمعة، التوصل إلى اتفاق «شامل» لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة، في خطوة رحّبت بها واشنطن وباريس.
