عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)
جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)
TT

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)
جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات، والمواسم، والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول بعد عودته إلى بنفيكا، النادي الذي بدأ فيه مسيرته التدريبية على مستوى الكبار قبل 26 عاماً، وذلك قبل أن تبدأ حتى مباراة الفريق الأخيرة في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد على ملعب «لا لوز»، الأربعاء.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن بنفيكا كان خارج بطولتي الكأس المحليتَين ويحتل المركز الثالث في الدوري البرتغالي بفارق 10 نقاط عن المتصدر بورتو، ولم يتبقَّ له سوى أمل ضئيل في بلوغ ملحق «دوري الأبطال» خلال الشهر المقبل ليُنقذ موسمه من الانهيار، لكنهم دخلوا الجولة الأخيرة وهم خارج المراكز الـ24 المؤهلة بنقطتين وخمسة مراكز، مما فرض عليهم الفوز على ريال مدريد، وانتظار سلسلة من النتائج في بقية الملاعب الأوروبية.

المثير أن معظم تلك النتائج سارت في صالحهم، لكن ذلك لم يكن كافياً، ومع تقدم الوقت في الدقائق المحتسبة بدلاً من الوقت الضائع بدأت الأذرع تلوّح في كل اتجاه، فبنفيكا كان متقدماً (3-2)، لكن الجهاز الفني أدرك متأخراً أنهم يحتاجون إلى هدف رابع لتجاوز مارسيليا وخطف المركز الـ24. الجماهير في المدرجات كانت قد فهمت الأمر قبلهم بدقائق، بعدما انتهت جميع المباريات الـ17 الأخرى في أوروبا، وحاولت إيصال الرسالة إلى دكة البدلاء دون جدوى.

مورينيو كان قد استنفد جميع تبديلاته، بما في ذلك إخراج الرباعي الهجومي بالكامل، للحفاظ على التقدم، وعندما وصلته الحقيقة أخيراً كان في حالة غضب شديدة، قبلها بلحظات كان الحارس أناتولي تروبين يهدر الوقت، وعندما بدأ المدربون واللاعبون على الدكة يصرخون، مطالبين إياه بالإسراع، بدا عليه الارتباك، ثم حصل بنفيكا على ركلة حرة في نصف ملعب ريال مدريد، فلوّح مورينيو لتروبين بالتقدم إلى الأمام، أملاً في معجزة.

الأمور لم تسر كما خُطط لها منذ تعيين مورينيو في ولايته الثانية مع بنفيكا في سبتمبر (أيلول)، لكن ما حدث في صباح سبت عادي بمقر التدريب جنوب لشبونة لم يكن متعلقاً به وحده، نحو 200 مشجع، معظمهم من مجموعة الألتراس الشهيرة، تجمعوا أمام البوابات، مطالبين بالدخول والحصول على إجابات من رئيس النادي، روي كوستا، أو أي شخص من الإدارة. بنفيكا كان متأخراً في الدوري، وخارج بطولتي الكأس المحليتين، وعلى وشك الخروج أوروبياً بتشكيلة مليئة بصفقات مشكوك فيها ولاعبين مخضرمين وأسماء شابة غير مجربة.

روي كوستا لم يكن حاضراً، لكن المدير الرياضي ماريو برانكو كان موجوداً، فتم السماح لأربعة من المشجعين بالدخول للحديث معه في قاعة المؤتمرات، ثم انضم المدير التقني سيمو سابروزا، ولاحقاً سُمح لبقية المشجعين بالدخول والجلوس بجوار ملعب التدريب، حيث خاطبهم مورينيو وعدد من اللاعبين الكبار، وعلى رأسهم القائد نيكولاس أوتاميندي، جميع الأطراف حاولت التقليل من شأن الواقعة، ولم تتسرب أي تسجيلات أو تفاصيل من الألتراس، والنادي أصدر بياناً وصف فيه الحدث بأنه تعبير «عفوي وسلمي» عن الرأي، في حين أكد مصدر مطلع أنها لم تكن مواجهة بقدر ما كانت نقاشاً حضارياً، وعندما سُئل مورينيو قبل مباراة مدريد اكتفى بالإحالة إلى بيان النادي، فيما قال أوتاميندي إن ما حدث كان دعماً لا شكوى، وإن الجماهير من حقها المطالبة بالمزيد، لأن بنفيكا أحد أكبر أندية العالم.

غضب الجماهير لم يكن موجّهاً إلى مورينيو بقدر ما كان موجّهاً إلى روي كوستا وطريقة إدارة النادي في السنوات الأخيرة، حتى إن سياسة اكتشاف المواهب وبيعها لم تعد كما كانت، فلا يوجد في التشكيلة الحالية نجم قادم بحجم إنزو فيرنانديز أو داروين نونيز أو روبن دياز.

عندما أُقيل برونو لاغ في سبتمبر (أيلول) قرر روي كوستا الذهاب إلى الخيار الكبير، فاتصل بمورينيو، وكانت عودة «الابن الضال» الذي بدأ مسيرته في بنفيكا عام 2000، لكنه غادر سريعاً ثم حصد كل شيء مع بورتو وانتقل بعدها إلى تشيلسي عام 2004، ولم يعمل في البرتغال منذ ذلك الحين. مورينيو ما زال شخصية جاذبة، والاهتمام به لا يزال قائماً، وهو سبب وجود هذا المقال وقراءتك له.

قبل مباراة مدريد بيوم مر صحافي من جريدة «أس» الإسبانية بجوار مورينيو في مقر التدريب، وقال له: «الكل يتحدث عنك»، فرد مورينيو: «أنا متأكد أنهم مخطئون»، ورغم شعبيته العامة في البرتغال باستثناء جزء من جماهير بورتو فقد أثار الجدل حين حضر مباراة لبورتو بعد إقالته من فنربخشة وتلقى تحية الأبطال، ثم بعد أسبوع فقط وقّع لبنفيكا. تعيينه أثار تساؤلات حول كونه خطوة دعائية، لدعم روي كوستا في الانتخابات الرئاسية للنادي، وهو ما نفاه الأخير، لكن كانت النتيجة فوزه في نوفمبر (تشرين الثاني) بنسبة 65.89 في المائة، وهو سيناريو تكرر سابقاً مع علي كوتش في فنربخشة.

من المؤسف أن يُنظر إلى مورينيو بوصفه أداة دعائية رغم مسيرته، لكنه لا يزال متحمساً، ويقضي معظم وقته في مقر التدريب، بل يبيت هناك عدة ليالٍ أسبوعياً رغم امتلاكه منزلاً في لشبونة، وأشرف على تصعيد ستة لاعبين من الأكاديمية، أبرزهم الجناح الأرجنتيني الشاب جيانلوكا بريستياني.

التشكيلة التي ورثها مورينيو كانت غريبة البناء، بعد رحيل أسماء بارزة؛ مثل: دي ماريا، وأكتوركوغلو، وكاريراس، وفلورنتينو لويز، ومع إصابات لوكيباكيو وبروما وباه اضطر إلى الارتجال خصوصاً في مراكز الأجنحة. رغم ذلك يبرز المهاجم اليوناني فانغيليس بافليديس الذي سجل 27 هدفاً هذا الموسم إلى جانب قلبَي الدفاع أنطونيو سيلفا وتوماس أراوخو، ومع كل ذلك لا يمكن وصف فترة مورينيو ناجحة حتى الآن. الخروج المتتالي من بطولتي الكأس وجمود الدوري، رغم عدم الخسارة، سببه كثرة التعادلات والأداء لم يكن مقنعاً دائماً.

مورينيو لا يزال هو مورينيو، بعد الخسارة من براغا أجبر الفريق على المبيت في مقر التدريب، في إجراء أقرب إلى العقاب، وبعدها بأيام خسر أمام بورتو، وعندما سُئل عن خططه التكتيكية، رد بسخرية معروفة عنه، قائلاً إنه لا يفهم شيئاً في التكتيك، وإن «الخبراء» هم من يجب سؤالهم. عقده يمتد حتى صيف 2027، لكن شبح تدريب منتخب البرتغال حاضر دائماً، خصوصاً مع اقتراب نهاية عقد روبرتو مارتينيز بعد كأس العالم.

بند فسخ متبادل في عقده مع بنفيكا يفرض اتخاذ القرار خلال 10 أيام من نهاية الموسم، ما يعقّد أي خطوة مستقبلية، ومع ذلك إذا أراد مورينيو المهمة فوكيله خورخي مينديز كفيل بتمهيد الطريق.

في الوقت الحالي التركيز على إنقاذ الموسم، ورغم أن مورينيو اشتهر بقدرته على توقع سيناريوهات المباريات فإن تأثيره لم يعد كما كان، أو أن الأدوات لم تعد متاحة، لكن حتى هو لم يكن ليتوقع ما حدث أمام ريال مدريد. عندما أدرك الحاجة إلى هدف رابع أرسل الحارس تروبين إلى الأمام في لحظة يأس خالص، والكرة وجدت رأسه كأنها موجهة بسيناريو سينمائي، وسكنت شباك تيبو كورتوا... انفجر الملعب، واندفع مورينيو على الخط الجانبي محتفلاً بعنف، وعانق أحد صبية جمع الكرات.

كانت لحظة استثنائية وُلدت من اليأس، لكنها مستحقة، وأفضل أداء لبنفيكا تحت قيادته. ومع إعادة القرعة مواجهة ريال مدريد مجدداً في الملحق يبقى سؤالان: هل كانت تلك اللحظة مجرد ومضة عابرة أم شرارة لشيء أكبر؟ وماذا ستعني لموسم بنفيكا ولمورينيو نفسه؟ اللحظات تغيّر كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات، وربما النهايات الأخيرة، وربما تكون هذه اللحظة هي ما كان يحتاج إليه جوزيه مورينيو.


مقالات ذات صلة

«الهلال» يعلن رحيلاً نهائياً لكانسيلو... وانتقاله لـ«برشلونة»

رياضة سعودية كانسيلو مع لابورتا خلال إعارته لبرشلونة في الموسم الماضي (نادي برشلونة)

«الهلال» يعلن رحيلاً نهائياً لكانسيلو... وانتقاله لـ«برشلونة»

أعلن نادي الهلال موافقته على انتقال لاعبه البرتغالي جواو كانسيلو لنادي برشلونة الإسباني بشكل نهائي.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية مارينو بوسيتش (النادي الأهلي السعودي)

بوسيتش: أرقام كرة القدم مجرد أرقام هواتف وأتانغانا لاعب رائع

أكد مارينو بوسيتش، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للمواجهة المقبلة أمام أبها، مشدداً على أن هدفه تقديم الفريق بصورة تليق بتطلعات جماهير النادي.

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عالمية «فيفا» يكشف جدول «كأس العالم للسيدات 2027» (رويترز)

«فيفا» يكشف جدول «كأس العالم للسيدات»... وماراكانا يحتضن الافتتاح والنهائي

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، اليوم الخميس، عن جدول مباريات «كأس العالم للسيدات 2027»، مؤكداً مواعيد وملاعب جميع مباريات البطولة الـ64.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (أ.ف.ب)

فان دايك يحث لاعبي ليفربول على تدارك الموسم «غير المقبول»

رفع قائد ليفربول، الهولندي فيرجيل فان دايك، راية التحدي في وجه فريقه لتدارك أدائه «غير المقبول» الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (د.ب.أ)

إسبانيا تتطلع لتمديد عقد دي لا فوينتي واستضافة نهائي مونديال 2030

أكَّد رافاييل لوسان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن الاتحاد بدأ بالفعل مفاوضات مع لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الأول، لتمديد عقده الحالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الرياض ثانية محطات مقابلات متطوعي «كأس آسيا 2027 - السعودية»

«كأس آسيا 2027 - السعودية» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
«كأس آسيا 2027 - السعودية» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

الرياض ثانية محطات مقابلات متطوعي «كأس آسيا 2027 - السعودية»

«كأس آسيا 2027 - السعودية» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
«كأس آسيا 2027 - السعودية» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

انتقلت مقابلات المتقدمين إلى «برنامج متطوعي كأس آسيا 2027 - السعودية» إلى مدينة الرياض، في ثاني محطات «البرنامج» المخصص لاختيار المتطوعين المشاركين في تنظيم البطولة، حيث تشهد هذه المرحلة إجراء أكثر من 5 آلاف مقابلة شخصية.

وتأتي محطة الرياض بعد المرحلة الأولى التي أُقيمت في مدينة الخبر، وشهدت إجراء أكثر من 3 آلاف مقابلة، على أن تتواصل المقابلات لاحقاً في جدة، ضمن برنامج يمتد شهرين ويغطي المدن الثلاث المستضيفة البطولة، وصولاً إلى اختيار المتطوعين وتوزيعهم على 20 مساراً للعمل في مختلف مجالات التنظيم.

وسجل البرنامج، منذ فتح باب التسجيل، إقبالاً واسعاً تجاوز 30 ألف طلب. وتُركز المقابلات على التعرف إلى مهارات المتقدمين وقدراتهم وتحديد المسارات المناسبة لهم؛ تمهيداً لبدء البرامج التدريبية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن تُنفذ وفق طبيعة كل مسار والمهام الموكلة إلى المتطوعين خلال البطولة. وتشمل مسارات العمل عدداً من المجالات المرتبطة بالعمليات التنظيمية وخدمات الجماهير والمنتخبات والإعلام، ويستمر استقبال طلبات التسجيل حتى 31 أغسطس (آب) الحالي، مع إتاحة تسجيل الساعات التطوعية للمشاركين عبر «المنصة الوطنية للعمل التطوعي».

ويشارك المتطوعون في تشغيل مختلف مواقع البطولة بالرياض وجدة والخبر، ضمن الاستعدادات لاستضافة «كأس آسيا 2027 - السعودية»، التي تقام لأول مرة في المملكة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، بمشاركة 24 منتخباً يتنافسون في 51 مباراة، تستضيفها 8 ملاعب بالمدن الثلاث.


أرتيتا يؤكد رغبة آرسنال في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا يؤكد رغبة آرسنال في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أكد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن فريقه يدخل الموسم الجديد بطموح الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مشدداً على أنه يفضل أن يكون في الصدارة وتطارده بقية الفرق بدلاً من انتظار نتائج المنافسين.

ويستهل آرسنال حملة الدفاع عن لقبه، الجمعة، عندما يستضيف كوفنتري سيتي على ملعب الإمارات، بعد 94 يوماً من تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث، وهي النتيجة التي منحت الفريق اللندني لقب الدوري للمرة الأولى منذ 22 عاماً.

وعزز آرسنال صفوفه خلال فترة الانتقالات بالتعاقد مع البرازيلي برونو غيمارايش واليوناني كريستوس تزوليس، فيما اقترب المدافع الإنجليزي الدولي إزري كونسا من الانضمام إلى الفريق قادماً من أستون فيلا.

ويدخل فريق أرتيتا الموسم بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب مجدداً، وسط تطلعات لمواصلة النجاح الذي حققه في الموسم الماضي.

وعن دخول آرسنال الموسم باعتباره الفريق الذي تسعى بقية الأندية لإسقاطه، قال أرتيتا في مؤتمر صحافي الخميس: «اليوم لا أعتقد ذلك، لأننا سنبدأ من الصفر، وسنحاول إثبات أننا نستحق تلك المكانة مرة أخرى».

وأضاف: «نريد إظهار رغبتنا وطموحنا في أن نكون أفضل من الموسم الماضي، وأفضل مما كنا عليه قبل شهر أو حتى قبل أسبوع».

وأشار أرتيتا إلى أن آرسنال اختبر خلال المواسم الثلاثة الماضية وضعي الصدارة والمطاردة، قائلاً: «في مرحلة ما كنا نتصدر الترتيب، وفي مرحلة أخرى كنا نطارد الصدارة، ولا يمكنك أبداً معرفة ما هو الأفضل».

واختتم: «لكن إذا منحتني الخيار، فأنا أريد دائماً أن أكون في المركز الأول، وأن أكون هدفاً للمنافسين، وأن نتمسك بموقعنا بدلاً من الاعتماد على نتائج الآخرين».


الشكوك تحيط بمشاركة غيمارايش في افتتاح مشوار آرسنال بالدوري

البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
TT

الشكوك تحيط بمشاركة غيمارايش في افتتاح مشوار آرسنال بالدوري

البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)

تحوم الشكوك حول مشاركة البرازيلي برونو غيمارايش، الوافد الجديد إلى آرسنال، في مواجهة كوفنتري سيتي، الجمعة، في مستهل رحلة الفريق للدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وانضم غيمارايش، البالغ 28 عاماً، إلى آرسنال قادماً من نيوكاسل يونايتد هذا الشهر، في صفقة قدرت وسائل إعلام بريطانية قيمتها بنحو 75 مليون جنيه إسترليني (102 مليون دولار).

وأثار لاعب الوسط البرازيلي القلق بشأن جاهزيته بعدما شوهد يضع أكياس ثلج على ساقه عقب خروجه خلال فوز آرسنال على مانشستر سيتي في مباراة «درع المجتمع» الأحد.

وقال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، للصحافيين الخميس، بشأن حالة اللاعب: «يتعافى بشكل جيد، لكن دعونا نرَ ما سيحدث».

وتكتسب مسألة الحفاظ على جاهزية اللاعبين أهمية خاصة بالنسبة إلى آرسنال، بعدما أثرت الإصابات على الفريق خلال مشواره نحو اللقب الموسم الماضي، مع غياب عدد من لاعبيه البارزين، بينهم كاي هافرتس ومارتن أوديغارد وغابرييل جيسوس، فترات طويلة.

وأكد أرتيتا ضرورة تحسين جاهزية التشكيلة وتوفير مزيد من الخيارات، في وقت يستعد فيه آرسنال لمحاولة الاحتفاظ باللقب.

وقال المدرب الإسباني إنه يشعر بحماس أكبر قبل انطلاق الموسم الجديد، مضيفاً: «ينتابني شعور جيد ومختلف، وأتمنى أن يكون أفضل. أنا أعلى حماساً وشغفاً من أي وقت مضى».

وفي ملف الانتقالات، أكد أرتيتا أن النادي يعمل على تعزيز خياراته الدفاعية، وسط تقارير عن التوصل إلى اتفاق مع آستون فيلا للتعاقد مع المدافع الإنجليزي إزري كونسا مقابل 51 مليون جنيه إسترليني. وقال أرتيتا: «عندما نكون جاهزين للإعلان عن أي شيء، فسنحيطكم علماً».

وفي المقابل، حسم المدرب مستقبل مايلز لويس سكيلي، مؤكداً أنه «واثق بنسبة 100 في المائة» من بقاء اللاعب البالغ 19 عاماً مع آرسنال. لكن أرتيتا أقر بإمكانية رحيل بعض اللاعبين قبل إغلاق سوق الانتقالات، في ظل التكهنات المحيطة بمستقبل غابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس وإيثان نوانيري.

ووصف المدرب هذه المرحلة بأنها «لحظة صعبة للغاية»، مؤكداً ضرورة التعامل مع قرارات الرحيل بصدق وشفافية واحترام، رغم صعوبة الخيارات التي يتعين على النادي اتخاذها.