«وسط تبادل للشتائم»... نتنياهو ينجو بحكومته أسبوعين آخرين

الكنيست أقر موازنة الدولة بشكل مبدئي... والأحزاب الدينية تنتظر حسم قانون التجنيد

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
TT

«وسط تبادل للشتائم»... نتنياهو ينجو بحكومته أسبوعين آخرين

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)
نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز)

صادقت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بشكل مبدئي، على مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2026 في قراءة أولى، لكن أحداً لم يحتفل بهذا الإنجاز، فقد تم هذا التصويت بصعوبة بالغة وسط «تبادل للشتائم» وفقط بعد أن تمكن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من تفسيخ صفوف حلفائه من الأحزاب الدينية (الحريديم)، والمساس بقسم من قيادتهم الدينية.

وجاءت المصادقة على الموازنة بأغلبية 62 عضو كنيست مقابل 55 معارضاً (إجمالي الأعضاء 120) في اللحظة الأخيرة التي يسمح فيها القانون بذلك.

لكن الإقرار المبدئي، يمنح نتنياهو مهلة لأسبوعين فقط؛ وإذا لم يحل مشكلة قانون التجنيد الذي يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية، فإنه لن يستطيع مواصلة إقرار الموازنة، وسيضطر إلى حل الكنيست، والتوجه إلى انتخابات جديدة مبكرة.

وتعهد نتنياهو لأحزاب المتدينين بإقرار قانون التجنيد خلال أسبوعين، وفي غضون المهلة نفسها سيبدأ مسار القراءة النهائية للموازنة في اللجان البرلمانية، والتي ستستغرق شهراً على الأقل.

إسرائيلي من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس خلال احتجاج ضد تجنيد المتشددين (رويترز)

ويلزم القانون الإسرائيلي بحل الكنيست، إذا لم يتم إقرار قانون الموازنة بشكل نهائي حتى شهر مارس (آذار) من كل سنة، ولكي تنجح في ذلك، يجب إقرار الموازنة بالقراءة الأولى قبل شهرين، أي في نهاية هذا الشهر الحالي.

ونظراً لموافقة نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي ليوم السبت، وتحديد عمل الهيئة العامة للكنيست في ثلاثة أيام (من الاثنين إلى الأربعاء)؛ كان يجب إقرارها بالقراءة الأولى حتى منتصف ليلة الأربعاء.

أسافين في صفوف الحريديم

وحاول نتنياهو طيلة الشهور الأخيرة إنهاء الخلافات داخل ائتلافه الحكومي قبل الوصول إلى هذا الموعد، لكنه فشل. وقبل أسبوعين قرر نتنياهو تفعيل أسلحته الثقيلة، فراح يدق الأسافين داخل صفوف الحريديم.

ويمثل الأحزاب الدينية 18 نائباً، 11 من حزب اليهود الشرقيين الحريديم «شاس» وهؤلاء ضمنهم نتنياهو منذ بداية المعركة، وهناك 7 نواب من اليهود الحريديم الأشكناز (يشكلون يهدوت هتوراة)، تمكن من تفسيخهم إلى نصفين: حزب «ديغل هتوراه» بقيادة عضو الكنيست موشيه غفني، الذي وافق على إعطاء نتنياهو مهلة أسبوعين آخرين، وحزب «أغودات يسرائيل» الذي صوَّت نوابه الثلاثة ضد الحكومة، وهم يتسحاق غولدكنوبف، يعقوب تيسلر، ومئير بوروش، وهم يرفضون التنازل، ويصرّون على أن يتم إقرار قانون الإعفاء من الجيش قبل تمرير الموازنة.

وتعمل الأحزاب الدينية الحريدية وفق أوامر رجال الدين، ولكل منها يوجد مجلس حكماء التوراة الخاص به، وقد دس نتنياهو بين مجلسي الحزبين الأشكنازيين، وراح رجال الدين من كل جهة يشتمون الجهة الأخرى.

وقرر أحدهما، الذي يضم «أغودات يسرائيل» أن يصوت ضد الحكومة. وقال رئيسه، النائب يتسحاق غولدكنوبف، إنه صوت ضد الميزانية احتجاجاً. وأضاف: «أنا هنا اليوم موفد عن آلاف الشبان وطلاب المعاهد الدينية، الذين تحولت دراستهم للتوراة ذريعةً لتهديدهم بالاعتقال والسجن، وأصبحوا في ظل القانون هدفاً لعقوبات شخصية».

وقال غولدكنوبف إنه ورفاقه حاولوا بكل قوتهم «تعديل موقف الحكومة لصالح أولئك الذين قرروا أن يدرسوا التوراة حتى يحموا اليهود من الشرور ويحفظوهم كأنصار الله. لكن هناك عناصر فيها مخادعة وتتصرف بفهلوية مثيرة للسخرية».

اقتحام لمقر اللجنة

وكان غولدكنويف قد عقد جلسة سرية مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، ومع المستشارة القضائية للجنة، لغرض التوصل إلى تفاهمات قبل ساعتين من موعد التصويت.

نائبة إسرائيلية معارضة ترفع لافتة كُتب عليها «لا تخفوا الحقيقة» في الكنيست الشهر الماضي (إ.ب.أ)

لكن نواباً من المعارضة اقتحموا مقر اللجنة المغلق، وتبين أن النائب بن باراك، من حزب يائير لبيد، يحمل مفتاح الرقم السري للمقر؛ لأنه كان ذات مرة رئيساً لهذه اللجنة، فجلب معه النواب. ونشب صخب شديد بين بيسموت ونواب المعارضة، حتى استدعى لهم حرس الكنيست.

وانتقلت هذه الفوضى إلى الهيئة العامة للكنيست؛ إذ دوى صراخ النواب وراحوا يشتمون بعضهم بعضاً وهذه المرة بكلمة «بهيم».

ما الخطوة التالية؟

المتوقع الآن، بعد إقرار قانون الموازنة في القراءة الأولى، العمل على إقرارها حتى نهاية مارس (آذار). ولكن، قبل ذلك سيكون على نتنياهو أن يفض الخلافات مع المتدينين الحريديم، والتوصل إلى قانون الإعفاء من الخدمة لأولادهم.

وهدد قادة الأحزاب الثلاثة (شاس، وديغل هتواره، أغودات يسرائيل) بالتصويت ضد الموازنة، في حال لم يمر قانون الإعفاء، وقد وعدهم نتنياهو بذلك، وأكد أنه سينهي كل الاعتراضات داخل حزبه «الليكود» على قانون العفو.

وينص قانون الموازنة على أن إجمالي حجم ميزانية الإنفاق لعام 2026 ستبلغ نحو 811.74 مليار شيقل، تتكوّن من ميزانية عادية بقيمة تقارب 580.75 مليار شيقل، إضافة إلى ميزانية بنحو 230.99 مليار شيقل لسداد الديون (الدولار يساوي 3.1 شيقل).

عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

ويتضح أن ميزانية إسرائيل لعام 2026 تنطوي على زيادة معتدلة نسبياً قدرها 10 مليارات شيقل مقارنةً بميزانية 2025. إلا أن عام 2025 كان عام حرب، وفق موقع «كالكاليست»؛ ولذلك كان الإنفاق الدفاعي فيه أعلى بكثير من المبلغ المقترح لعام 2026.

وتُظهر الميزانية التي وُضعت على طاولة الكنيست تعاظم القوة السياسية لوزير الأمن القومي؛ إذ قفزت ميزانية وزارته بمقدار 4.1 مليار شيقل مقارنة بعام 2025، كما ارتفعت ميزانية مكتب رئيس الوزراء بنحو 2.3 مليار شيقل.

وأما ميزانية الدفاع في عام 2026، فتبلغ نحو 112 مليار شيقل، مقارنةً بـ135 مليار شيقل في عام 2025 ونحو 103 مليارات شيقل في عام 2024.

أما ميزانية النفقات الأمنية المختلفة، والتي تُعدّ بند تمويل الأجهزة السرية، فستبلغ نحو 22 مليار شيقل في عام 2026، مقارنةً بنحو 26 مليار شيقل في عام 2025.

كما تم تخفيض ميزانية برامج إعادة الإعمار في إسرائيل بسبب الحرب من 6.2 مليار شيقل في عام 2025 إلى 3.3 مليار شيقل في عام 2026.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يصر على مواصلة التفاوض مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».