الدولار الأميركي يتراجع وسط تصاعد المخاطر أمام المستثمرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي يتراجع وسط تصاعد المخاطر أمام المستثمرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي تذبذبه خلال تعاملات يوم الخميس، إذ لم تنجح التصريحات الداعمة الصادرة عن البيت الأبيض وبعض المسؤولين الأوروبيين، عقب تراجع العملة، في تهدئة حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي الأميركي والتحركات الجيوسياسية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تبنّى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تفاؤلاً حيال أوضاع سوق العمل الأميركي ومخاطر التضخم خلال الليل، وهو ما فسّره المستثمرون على أنه إشارة إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، وفق «رويترز».

وكان الدولار قد تكبّد خسائر حادة في وقت سابق من هذا الأسبوع، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في 4 سنوات، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجاهل ضعف العملة. غير أن العملة الأميركية استعادت بعض الاستقرار لاحقاً، عقب تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت في اليوم التالي التزام واشنطن بسياسة «الدولار القوي».

وفي هذا السياق، ارتفع اليورو فوق مستوى 1.20 دولار، مدفوعاً بتراجع الدولار، قبل أن يستقر عند 1.1988 دولار في التعاملات الآسيوية، بعدما أعرب صانعو السياسات النقدية في البنك المركزي الأوروبي عن مخاوف متزايدة إزاء الارتفاع السريع في قيمة العملة الأوروبية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن تصريحات بيسنت جاءت في توقيت مناسب ويمكن اعتبارها مدروسة مسبقاً، مضيفاً أن تعليقات البنك المركزي الأوروبي مستقلة، إلا أن مستوى 1.20 دولار شكّل عاملاً محفزاً لتحركات اليورو أمام الدولار.

وأوضح أتريل أن التحرك الأخير لليورو مقابل الدولار، والذي لم يكن قوياً حتى وقت قريب، يخفي إلى حد ما قوة اليورو على نطاق أوسع، وهو ما قد يؤثر في توقعات البنك المركزي الأوروبي للتضخم.

ورغم تراجع وتيرة عمليات البيع المكثفة للدولار يوم الخميس، فإن العملة الأميركية ظلت تحت ضغوط واضحة. فقد انخفضت بنسبة 0.43 في المائة أمام الفرنك السويسري إلى 0.7654 مقتربة من أدنى مستوى لها في 11 عاماً، في حين استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة عند 1.3844 دولار.

كما سجل الدولار الأسترالي، الذي تلقى دعماً إضافياً من التوقعات برفع أسعار الفائدة محلياً في أقرب وقت قد يكون الأسبوع المقبل، أعلى مستوى له في 3 سنوات، مرتفعاً بنسبة 0.72 في المائة إلى 0.7092 دولار.

وكان التراجع الحاد للدولار الأميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع هو الأكبر منذ أن هزت حملة الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب الأسواق في أبريل (نيسان) الماضي. وبعد أن فقد بالفعل نحو 2 في المائة من قيمته منذ بداية العام، يُعزى ضعف الدولار إلى المخاوف بشأن تقلب سياسات ترمب، والضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على مسار أسعار الفائدة. كما أشارت تقارير حديثة، صدرت يوم الجمعة، إلى استعداد الولايات المتحدة لبيع الدولار لدعم اليابان في تعزيز الين.

وأشار أتريل إلى أن أداء الدولار سيتوقف إلى حد كبير على كيفية تطور القضايا المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن مساعي ترمب لإقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف أن فقدان استقلالية البنك المركزي يمثل الخطر الأكبر على استمرار هيمنة الدولار عالمياً.

وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 96.06 نقطة، متراجعاً بالقرب من أدنى مستوى له في 4 سنوات والمسجل يوم الثلاثاء عند 95.566 نقطة.

وأسهم هذا التراجع في منح بعض الدعم للين الياباني، الذي ارتفع بنسبة 0.25 في المائة إلى 153 للدولار يوم الخميس، بعدما ظل يتداول ضمن نطاق يتراوح بين 152 و154 للدولار طوال معظم الأسبوع، مدفوعاً بالحديث عن مراجعة محتملة لأسعار الفائدة من جانب الولايات المتحدة واليابان الأسبوع الماضي، وهي خطوة يُنظر إليها غالباً على أنها تمهيد للتدخل في سوق الصرف.

وفي السياق ذاته، اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في 7 أشهر عند 0.60925 دولار، بينما استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في 32 شهراً، مسجلاً 6.9471 يوان للدولار.


مقالات ذات صلة

بعد قرار «الفيدرالي»... الأسهم تتأرجح والسندات ترتفع والدولار يقلص مكاسبه

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بعد قرار «الفيدرالي»... الأسهم تتأرجح والسندات ترتفع والدولار يقلص مكاسبه

بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء أسعار الفائدة ثابتة، سجّلت الأسواق المالية ردود فعل متباينة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد محافظ «بنك فرنسا» فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس (أ.ف.ب)

دي غالهو من «المركزي الأوروبي»: ارتفاع اليورو عامل رئيسي يوجّه السياسة النقدية

قال محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالهو، إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي يراقبون من كثب ارتفاع قيمة اليورو وتأثيراته المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عينات من الذهب في البرازيل (رويترز)

الذهب يتجاوز مستوى 5300 دولار مع انخفاض الدولار

ارتفعت أسعار الذهب فوق 5300 دولار للأونصة، لأول مرة يوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع الثقة في الدولار الأميركي، والمخاوف بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يتجاوز 1.20 دولار... هل تسحب «العُملة الموحدة» البساط من تحت هيمنة «الأخضر»؟

في وقت تترنح فيه المعنويات تجاه الدولار الأميركي تحت وطأة الضغوط والقرارات المتقلبة في واشنطن، خطف اليورو الأضواء بتسجيل مستويات تاريخية لم يشهدها من سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسطاء يعملون أمام شاشات التداول في بنك «هانا» بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تباين الأسهم الآسيوية مع تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، عقب تسجيل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً، في وقت واصل فيه الدولار الأميركي تراجعه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الهند تتوقع نمو الاقتصاد بين 6.8 % و7.2 % العام المالي المقبل

منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تتوقع نمو الاقتصاد بين 6.8 % و7.2 % العام المالي المقبل

منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)

توقعت الحكومة الهندية، يوم الخميس، أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، مدعوماً بالطلب المحلي القوي، على الرغم من التأثيرات المحتملة للتقلبات العالمية على هذه التوقعات.

ويمثل هذا التقدير الصادر عن وزارة المالية، الوارد في المسح الاقتصادي السنوي، تباطؤاً عن توقعات السنة المالية الحالية البالغة 7.4 في المائة. وأوضحت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان أمام البرلمان أن الاقتصاد المحلي من المتوقع أن يسجل «نمواً مطرداً وسط حالة من عدم اليقين العالمي، مما يستدعي الحذر لا التشاؤم»، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة قد توقعت نمواً بنسبة 7.4 في المائة في السنة المالية الحالية، متجاوزة النطاق المتوقع للعام الماضي الذي تراوح بين 6.3 في المائة و6.8 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن الروبية «المقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية» تعوّض جزئياً أثر التعريفات الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. وأوضح التقرير أن الظروف العالمية تُترجم إلى حالة من عدم اليقين أكثر منها ضغوطاً اقتصادية كلية فورية، وأن تباطؤ النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين، والاضطرابات التجارية الناجمة عن التعريفات الجمركية، وتقلبات تدفقات رأس المال، قد تؤثر سلباً على الصادرات ومعنويات المستثمرين بشكل متقطع.

ويتماشى تقييم النمو مع التحليلات الأخيرة للوكالات الدولية حول زخم الاقتصاد الهندي. ويأتي هذا التقرير تمهيداً لموازنة الحكومة المقرر إعلانها يوم الأحد، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي السريع وحماية الهند من الصدمات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن التعريفات الأميركية، التي أحدثت اضطراباً في التجارة العالمية.

وفي أغسطس (آب)، فرضت واشنطن تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على بعض السلع الهندية المستوردة، الأمر الذي دفع نيودلهي إلى تنويع أسواقها، وتوقيع اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى اتفاقيات مع نيوزيلندا وسلطنة عمان. ومنذ فرض التعريفات، انخفضت قيمة الروبية بنسبة 5 في المائة، لكنها تظل «أقل من قيمتها الحقيقية»، ما يخفف جزئياً من أثر التعريفات الأميركية على الصادرات الهندية.

كما توقع التقرير انتعاشاً اقتصادياً مدعوماً بتخفيضات الضرائب وإصلاحات قوانين العمل. وأوضح التقرير أن ضعف الروبية لا يُعد سلبياً مع انخفاض التضخم إلى مستويات استثنائية، لكنه يدفع المستثمرين إلى التريث في قراراتهم الاستثمارية.

وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 91.9850 روبية للدولار يوم الخميس، وسحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً قدره 19 مليار دولار من الأسهم الهندية في عام 2025، واستمروا في البيع خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار والاستهلاك قد يشهدان انتعاشاً نتيجة استجابة الشركات للإصلاحات الأخيرة، بما في ذلك تخفيضات ضريبة الاستهلاك، وإصلاح قوانين العمل، وفتح قطاع الطاقة النووية الخاضع لرقابة مشددة. كما أكد التقرير أن المفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة يُتوقع اختتامها خلال العام، ما قد يحد من حالة عدم اليقين على الصعيد الخارجي.

وفي أحدث توقعاته، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الهند للسنة المالية المقبلة بمقدار 0.7 نقطة مئوية لتصل إلى 7.3 في المائة، بينما رفع البنك الدولي توقعاته بمقدار 0.9 نقطة لتصل إلى 7.2 في المائة.

وأشار بنك الاحتياطي الهندي في نشرته الصادرة في يناير إلى استمرار انتعاش الطلب مع بداية العام الجديد، بعد أن خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) 2025، وهو أكبر خفض للفائدة منذ عام 2019.


استقرار الأسهم الصينية بين مكاسب المعادن والعقارات وخسائر التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الصينية بين مكاسب المعادن والعقارات وخسائر التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرَّت الأسهم الصينية تقريباً، يوم الخميس، حيث عوَّضت مكاسب أسهم المعادن غير الحديدية والعقارات خسائر أسهم التكنولوجيا، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفعت أسهم العقارات محلياً وعالمياً، حيث ارتفعت أسهم شركات التطوير العقاري المُدرَجة في هونغ كونغ بنسبة 4.5 في المائة.

وقفزت أسهم شركة سيزن بنسبة تقارب 13 في المائة.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300 للعقارات» في البر الرئيسي الصيني بأكثر من 4 في المائة، مسجلاً أفضل مكاسب يومية له منذ أكثر من شهر.

جاء هذا التفاؤل بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الجهات التنظيمية الصينية لم تعد تُلزم شركات التطوير العقاري بتقديم بعض المؤشرات المالية الشهرية، المعروفة باسم «الخطوط الحمراء الثلاثة».

كما ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 3 في المائة في السوق المحلية، بينما ارتفعت أسهم المواد في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، مع وصول سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي.

وأشار محللون في شركة «كايدا» للأوراق المالية بمذكرة لهم إلى أن حجم التداول في الأسواق المحلية الصينية ظلّ عند نحو 3 تريليونات يوان (420 مليار دولار)، مع ظهور قطاعات جديدة واعدة وتزايد الزخم في قطاع المعادن غير الحديدية.

واستناداً إلى هذه المؤشرات، أوضح الوسيط أنه لا يوجد ما يدعو للقلق على مستوى المؤشر، مشيراً إلى تحوّل تدريجي في تركيز السوق من قطاع التكنولوجيا إلى القطاعات الدورية، مع امتداد الارتفاع من المعادن النفيسة إلى المعادن غير الحديدية والكيماويات.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة تقارب 5 في المائة هذا العام، ليقترب من أعلى مستوى له في عقد من الزمان.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا المُدرَجة في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.6 في المائة و0.3 في المائة على التوالي.

• انتعاشة الدولار

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني يوم الخميس عن أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار، حيث خفضت بكين سعر صرف العملة بعد انتعاش الدولار من أدنى مستوى له في أربع سنوات. وبحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش، تم تداول اليوان عند 6.9476 مقابل الدولار، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة، بعد أن ظل محصوراً في نطاق ضيق في بداية التداولات. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9442 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.01 في المائة تقريباً في التداولات الآسيوية. جاء هذا الضعف عقب انتعاش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال الليل، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثابتة، وأشار إلى فترة انتظار طويلة قبل إجراء المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض.

ونظراً لأن مؤشر الدولار قد انخفض بالفعل إلى ما يقارب مستوى 96 نقطة، ولا توجد عوامل سلبية جوهرية جديدة، فإن السوق ستتبنى نهج «الترقب والانتظار» في الوقت الحالي، وفقاً لما ذكره محللون في بنك «تشاينا ميرشانتس» بمذكرة.

وأضافوا: «مع ذلك، فإن تراجع الدولار لم ينتهِ بعد، إذ لا يزال عدم اليقين بشأن الوضع في الولايات المتحدة يُلقي بظلاله على السوق. وقد يُسهم التوقف المؤقت عن خفض أسعار الفائدة في انتعاش طفيف، ولكنه على الأرجح سيخلق فرصة للأسواق للدخول في مراكز بيع».

وارتفع اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، بعد ارتفاعه بنسبة 4.5 في المائة في عام 2025، مدفوعاً بعوامل إيجابية، مثل ضعف الدولار وزيادة الطلب من المصدّرين في نهاية العام.

وعقب زيادة قوة الدولار، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9771 يوان للدولار قبل افتتاح السوق. وقد ساهم ذلك في انخفاض سعر الصرف من أعلى مستوى له في 32 شهراً، ليصبح أقل بـ 250 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد عزز البنك المركزي تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق، مما يشير إلى أنه يسمح ببعض الارتفاع ويُثني عن الرهانات الأحادية على مكاسب سريعة لليوان، وفقاً لما ذكره متداولون ومحللون. وتوقع محللون في شركة «تشاينا غالاكسي» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، أن يستمر اليوان في إظهار ارتفاع ثابت ومعتدل، ليصل سعر صرف الدولار مقابل اليوان الصيني إلى 6.7 بنهاية العام.


تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. وتنامي المخاوف من احتمال أن تشن الولايات المتحدة عملاً عسكرياً ضد إيران.

وتراجع المؤشر القياسي للسعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 0.4 في المائة، وتراجع سهم «أكوا» 2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، صعد سهم بنك «الجزيرة» بأكثر من 3 في المائة، بعد إعلانه عن زيادة قوية في صافي أرباحه السنوية، واقتراحه توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.50 ريال للسهم عن النصف الثاني، وهي الأولى منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد خسر المؤشر 0.2 في المائة.

وفي قطر، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.4 في المائة.