لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)
باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)
TT

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)
باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

للمرة الرابعة منذ الصيف الماضي، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) المقبل. وبلهجة حاسمة، قال: «مرة أخرى، لا أريد الخوض في هذا الأمر». هذا الثبات في الإجابة ليس وليد الصدفة، بل هو جوهر استراتيجية مدروسة؛ فصمت باول هو الورقة الوحيدة والأخيرة التي يمتلكها في مواجهة إدارة أميركية أمضت شهوراً في محاولة الضغط على البنك المركزي.

ثغرة الحوكمة والضغوط السياسية

يستمد باول قدرته على المناورة من «ثغرة» قانونية في هيكلية حوكمة الفيدرالي؛ حيث يتم تثبيت الرؤساء في منصبين منفصلين: ولاية لمدة 4 سنوات كرئيس، وولاية منفصلة لمدة 14 عاماً كعضو في مجلس المحافظين. وبينما يغادر معظم الرؤساء المنصب بمجرد انتهاء رئاستهم، فإن مقعد باول كـ«محافظ» لا ينتهي قانونياً حتى عام 2028، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقد تعقدت الصورة أكثر مع صدور مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى موجّهة للفيدرالي، بدعوى التحقيق في تكاليف تجديد المقر الرئيسي للبنك (بقيمة 2.5 مليار دولار). لكن باول يرى أن المحرك الحقيقي لهذه التحقيقات هو الضغط السياسي لخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، تماشياً مع مطالب الرئيس ترمب المتكررة.

فخ التحقيقات وموقف وزارة الخزانة

يشير المقربون من باول إلى أنه، بعد 14 عاماً في الفيدرالي، بات مستعداً للعودة إلى الحياة الخاصة، لكن «توقيت التحقيق» وضعه في مأزق أخلاقي ومهني. فموافقته على الرحيل الآن قد تُفهم كصفقة ضمنية لإنهاء التحقيقات، وهو ما يرفضه باول لأنه يمثل اعترافاً بنجاح حملات الضغط التي حاول تجنبها طوال العام الماضي.

هذا الوضع أثار استياء وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي كان متفائلاً برحيل باول الودي، قبل أن «تفسد» التحقيقات القضائية هذه المساعي الدبلوماسية. وقد أبلغ بيسنت الرئيس ترمب صراحةً أن تحقيقات وزارة العدل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما يجعل مهمة إقناع باول بالرحيل أكثر صعوبة، خاصة بعد وقوف عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ للدفاع عنه.

الحسابات الرقمية المعقدة لمقاعد المجلس

تكمن الأهمية القصوى لقرار باول في تأثيره المباشر على قدرة الإدارة في السيطرة على مجلس المحافظين المكون من سبعة أعضاء:

  • سيناريو رحيل باول: سيحصل ترمب على فرصة تعيين عضوين جديدين؛ الأول مكان باول، والثاني مكان ستيفن ميران الذي تنتهي ولايته هذا الأسبوع. هذا يمنح الإدارة فرصة ذهبية لإعادة تشكيل أغلبية المجلس هذا الربيع.
  • سيناريو بقاء باول: إذا قرر باول البقاء كعضو، فلن يكون أمام ترمب سوى مقعد واحد (مقعد ميران) لتعيين رئيس الفيدرالي الجديد فيه، مما يعني استبعاد ميران حتماً وفقدان الإدارة لمقعد إضافي مؤيد لها.

وما يزيد الطين بلة للإدارة هو تعثر محاولات المحافظة العضوة ليزا كوك، حيث أبدت المحكمة العليا شكوكاً في طلب الإدارة الطارئ لإقالتها، مما يجعل مقعد باول هو «بيضة القبان» في هذه اللعبة السياسية.

بين إرث إيكلز وطموح غرينسبان

تاريخياً، لم يبقَ أي رئيس في المجلس بعد خسارة الرئاسة سوى مارينر إيكلز عام 1948، الذي بقي لمواجهة ضغوط الرئيس ترومان، وهو الصدام الذي أدى لاحقاً لتأكيد استقلال الفيدرالي. كما تشير سيرة ألان غرينسبان إلى أنه كان سيبقى «بشكل شبه مؤكد» عضواً لو لم يجدد له الرئيس كلينتون الولاية في 1996، لشغفه بالعمل وتأثيره فيه.

لكن وضع باول مختلف؛ فهو لا يملك دعوة للبقاء ولا رغبة جامحة في الاستمرار، بل يواجه خيارات مريرة: فإما البقاء والاضطرار لمعارضة سياسات يراها «متهورة» من داخل المجلس، أو الرحيل بطريقة تبدو وكأنها رضوخ سياسي.

صمام الأمان الأخير

يقول جون فاوست، المستشار السابق لباول، إن الأخير قد يبقى «بإحباط شديد» فقط إذا اعتقد أن وجوده هو الفارق الوحيد لمنع الإدارة من اتخاذ خطوات متطرفة، مثل «تطهير» مسؤولي البنك أو فرض تخفيضات في الفائدة عبر «أبواب خلفية». وبينما يرفض باول الحديث عن مستقبله، يظل متمسكاً بمبدئه المعلن: «فقدان مصداقية الفيدرالي واستقلاليته هو الخطر الأكبر، ونحن لم نفقدها بعد، ولن نفعل».


مقالات ذات صلة

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).