ترمب لتوجيه ضربة جديدة لإيران: إحداث تغيير في القيادة وليس «إطاحة النظام»

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
TT

ترمب لتوجيه ضربة جديدة لإيران: إحداث تغيير في القيادة وليس «إطاحة النظام»

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)

قالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات ضد إيران تشمل شن ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لدعم المتظاهرين، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن الضربات الجوية وحدها لن تطيح بالحكام الحاليين.

وذكر مصدران أميركيان مطلعان على المناقشات. حسب رويترز، أن ترمب يريد تهيئة الظروف من أجل «تغيير النظام» بعد أن قمعت السلطات ​حركة احتجاجات في أنحاء البلاد في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى إلى مقتل الآلاف. ولتحقيق ذلك، يقول المصدران إن ترمب يدرس خيارات لاستهداف القادة والمؤسسات الذين تحملهم واشنطن مسؤولية العنف، لإعطاء المتظاهرين الثقة في قدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية.

وقال أحد المصدرين الأميركيين إن الخيارات التي يناقشها مساعدو ترمب تشمل أيضا ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ الباليستية، القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم. وقال المصدر الأميركي الآخر إن ترمب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن كيفية التعامل مع إيران بما في ذلك ما إذا كان سيتخذ مسارا عسكريا.

وعزز وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع قدرات ترمب على اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة، بعد أن هدد مرارا بالتدخل بسبب قمع إيران للاحتجاجات. وعبر أربعة مسؤولين عرب وثلاثة دبلوماسيين غربيين ومصدر غربي رفيع المستوى على دراية بالمناقشات عن قلقهم من أن مثل هذه الضربات قد تضعف حركة احتجاج تعاني بالفعل من صدمة بعد حملة القمع الأكثر دموية التي نفذتها السلطات منذ الثورة عام 1979، بدلا من دفع الناس إلى النزول إلى الشوارع.

قال أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط إنه بدون انشقاقات عسكرية واسعة النطاق، تظل الاحتجاجات الإيرانية «بطولية ولكنها أقل تسلحا». وطلبت المصادر عدم الكشف عن أسمائها لحساسية ‌الأمور. ولم ترد وزارة الخارجية ‌الإيرانية أو وزارة الدفاع الأميركية أو البيت الأبيض على طلبات التعليق. ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن بلاده «تتأهب لمواجهة عسكرية، بينما تستخدم في الوقت نفسه القنوات الدبلوماسية». لكن المسؤول قال إن واشنطن لا تظهر انفتاحا على الدبلوماسية. وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في منشور على «إكس» أمس إن إيران، التي تقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية، مستعدة للحوار «على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة»، لكنها ستدافع عن نفسها «كما لم تفعل من قبل» إذا اضطرت لذلك.

ولم يذكر ترمب علنا ما الذي يسعى إليه في أي اتفاق. وشملت نقاط التفاوض السابقة لإدارته منع إيران من تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى وعلى شبكة الجماعات المسلحة الموالية لطهران في الشرق الأوسط.

وكان ترمب دعا أمس الأربعاء على منصة «تروث سوشيال» إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف- لا أسلحة نووية»، وحذر من أن الهجوم الأميركي المقبل على البلاد «سيكون أسوأ بكثير» من الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الصيف الماضي، عندما هاجم الجيش الأميركي ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

حدود القوة الجوية

وقال مسؤول إسرائيلي كبير على دراية مباشرة بالتخطيط بين إسرائيل والولايات المتحدة لرويترز إن إسرائيل تعتقد أن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها الإطاحة بالنظام، إذا كان ذلك هو هدف واشنطن. وأضاف «إذا كنت تريد الإطاحة بالنظام، ⁠عليك أن ترسل قوات برية»، مشيرا إلى أنه حتى لو قتلت الولايات المتحدة المرشد علي خامنئي، فإن إيران «سيكون لديها زعيم جديد ليحل محله».

وقال المسؤول إن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما وحدهما القادران على تغيير المسار السياسي لإيران. وذكر المسؤول الإسرائيلي أن الاضطرابات ‌أضعفت قيادة إيران لكنها تظل متحكمة في زمام الأمور حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة القائمة التي أججت الاحتجاجات.

وخلصت تقارير استخباراتية ‍أميركية متعددة إلى نتيجة مماثلة وهي أن الظروف التي أذكت الاحتجاجات لا تزال قائمة مما أضعف ‍الحكومة لكن دون حدوث انقسامات كبيرة في قياداتها، حسبما قال مصدران.

وقالت المصادر الغربية إنها تعتقد أن هدف ترمب يبدو أنه إحداث تغيير في القيادة وليس «الإطاحة بالنظام»، وهو نتيجة مشابهة لما حدث في ‍فنزويلا حيث أدى التدخل الأميركي إلى الإطاحة بالرئيس دون تغيير شامل للحكومة.



سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.


«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الغضب في كاليفورنيا، بعدما أشار، خلال حديثه عن كلفة الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، إلى إمكانية «تدمير» مدينتي لوس أنجليس وسان دييغو، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» مقابل الحفاظ على أمن الولايات المتحدة والعالم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ترمب خلال تجمع حاشد في غراند آيلاند بولاية نبراسكا، الاثنين، في أثناء تطرقه إلى ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن «عملية الغضب العارم» (Operation Epic Fury).

وفي معرض تعليقه على التكاليف المتصاعدة، قال ترمب: «تذكروا أن الأمر المتعلق بالحرب هو مجرد وضع مصطنع؛ فالأسعار مرتفعة نوعاً ما».

وبحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، بلغ متوسط سعر الوقود على المستوى الوطني 4.37 دولار للغالون، صباح الثلاثاء.

وتابع ترمب: «إنه ثمن زهيد ندفعه للحفاظ على أمن العالم وأمن بلادنا»، قبل أن يضيف: «بإمكانهم تدمير مدينة ما؛ فليُدَمِّروا لوس أنجليس، وليُدَمِّروا سان دييغو. إن هذا... إن هذا ثمن زهيد للغاية».

وأضاف الرئيس الأميركي أن الحرب ستنتهي قريباً، قائلاً: «سينتهي الأمر قريباً جداً. إنه يكاد يكون منتهياً بالفعل. وقد يستمرون لفترة أطول قليلاً. كما تعلم؛ فهم يقولون دائماً إن لديهم قدرة كبيرة على تحمل الألم. إنهم بحاجة إلى ذلك، صدقني».

غضب في كاليفورنيا

وفي حين قوبلت تصريحات ترمب بشأن المدينتين، اللتين يديرهما ديمقراطيون، بهتافات من مؤيديه المنتمين إلى حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA) في نبراسكا، سرعان ما أثارت انتقادات حادة من مسؤولين وسياسيين في كاليفورنيا.

وكتب حاكم الولاية، غافن نيوسوم، عبر منصة «إكس»: «بعد إرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية (المارينز) لاحتلال كاليفورنيا، يقول دونالد ترمب الآن إن على أعدائنا الأجانب (القضاء على) مدينتي لوس أنجليس وسان دييغو. إنه شخص مختل وخطير».

بدورها، انتقدت عمدة لوس أنجليس، كارين باس، تصريحات الرئيس، قائلة في منشور: «إن دور الرئيس هو حماية البلاد، لا تهديدها فعلياً والتحريض على شن هجمات تودي بحياة الأميركيين».

وفي سان دييغو، أعرب العمدة تود غلوريا عن استيائه، مؤكداً أن المدينة وسكانها لا يمكن التعامل معهم باعتبارهم ثمناً يمكن دفعه في الحرب.

وقال غلوريا: «إن سان دييغو ليست (أضراراً جانبية)، ولسنا طرفاً يمكن الاستغناء عنه، كما أننا لسنا (ثمناً زهيداً) يُدفع بأي حال من الأحوال. أبعدوا مدينتنا عن أحاديثكم المتهورة حول الحرب».

وذهبت مارني فون ويلبرت، عضوة مجلس مدينة سان دييغو والمرشحة الديمقراطية لعضوية الكونغرس، إلى حد القول إن تصريحات ترمب تستوجب مساءلته وعزله.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الكلفة المالية للحرب مع إيران. ووفقاً لوزارة الدفاع الأميركية، تشير أحدث التقديرات إلى أن كلفة الحرب، التي بدأها ترمب بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من العام، بلغت 43 مليار دولار.


«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أقال، أمس الاثنين، أحد المتعاقدين مع شركة «أكسنتشر»، بسبب تقصير أدى إلى الكشف عن تفاصيل شخصية حساسة للآلاف من موظفي المكتب.

وفي بيان لـ«رويترز»، أكد مسؤول كبير في المكتب أن متعاقداً لم يتم الكشف عن هويته لم يقم بتحديث أو إصلاح النظام الذي كان مسؤولاً عنه بشكل سليم.

وقال رئيس قسم الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الاتحادي، بريت ليزرمان، في البيان: «حتى الآن، خلصت مراجعتنا إلى أن الواقعة حدثت نتيجة لخلل أمني في منصة تديرها منظمة خارجية، بعد إخفاق أحد المتعاقدين في القيام بإصلاح أمني صدر لتأمين المنصة. وبناء على ذلك، فصل مكتب التحقيقات الاتحادي المتعاقد واتخذ جميع الخطوات اللازمة لتخفيف أي مخاطر إضافية وحماية موظفينا».

ولم يكشف مكتب التحقيقات الاتحادي عن هوية المنصة أو المنظمة الخارجية، لكن المصدرين المطلعين على الأمر قالا إن المنصة هي «بيبول سوفت» التابعة لشركة «أوراكل»، وهي منصة للموارد البشرية قالت مجموعة متسللين إلكترونيين تحمل اسم «شايني هانترز» إنها استغلتها لاختراق موقع الوظائف التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي الشهر الماضي.

ولم ترد شركة «أوراكل» حتى الآن على طلب للتعليق.

كما قال المصدران إن المنظمة الخارجية هي شركة «أكسنتشر». ولم يتسن لـ«رويترز» حتى الآن الوصول لهوية المتعاقد المعني أو معرفة وضعه الوظيفي الحالي.

وقالت شركة «أكسنتشر»، في بيان، إنها «فخورة بدعم مهمة مكتب التحقيقات الاتحادي، وستواصل القيام بذلك». ولم ترد على الأسئلة المتعلقة بالمتعاقد أو ما يتردد بشأن إخفاقه في إجراء التصحيح المطلوب.