قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لديها حالياً عملية موضوعة بشأن غرينلاند، وإن اجتماعات على المستوى الفني ستعقد مع مسؤولين من الجزيرة والدنمارك. وفي حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عبر روبيو عن اعتقاده بأن العملية ستحقق «نتيجة جيدة» للجميع.
وأدت مطالبة الولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند إلى زعزعة العلاقات عبر الأطلسي، وتسريع الجهود الأوروبية لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب الأسبوع الماضي تهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، واستبعد الاستيلاء على الجزيرة بالقوة.
وعدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، أن شدّ الحبال الأخير مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند «نداء إلى صحوة استراتيجية لأوروبا برمّتها».
وقال الرئيس الفرنسي، وإلى جانبه رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إن هذه «الصحوة» ينبغي أن تتمحور على «تأكيد سيادتنا الأوروبية، وعلى مساهمتنا في الأمن بالمنطقة القطبية الشمالية، وعلى نضالنا ضدّ التدخّلات الأجنبية والتضليل الإعلامي، وعلى مواجهتنا للتغيّر المناخي».
وأكد لضيفيه «تضامن» فرنسا مع الدنمارك وإقليم غرينلاند الخاضع للسيادة الدنماركية، و«التزامها بسيادتهما وسلامة أراضيهما».
من جانبها، أكدت فريدريكسن أنه سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها حالياً من دون الولايات المتحدة، عادّةً أنّ بإمكانها بذل جهود دفاعية أكبر مما أُعلن عنه حتى اليوم.
وقالت في مؤتمر عُقد بمعهد «سيانس بو» في باريس: «سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها في المرحلة الراهنة، لأننا نعتمد على الولايات المتحدة في مسائل الاستخبارات والأسلحة النووية وغيرها، لكنني أعتقد أننا قادرون على إنجاز أكثر مما يُقال علناً».
وكانت فريدريكسن تعلّق على ما قاله حديثاً الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بأنه من الوهم الاعتقاد بأن الأوروبيين قادرون على الدفاع عن أنفسهم بمفردهم من دون دعم الولايات المتحدة.



