ترمب: رئيس بلدية مينيابوليس ينتهك القانون و«يلعب بالنار»

رئيس الوزراء البريطاني يبدي قلقه إزاء مقتل متظاهر على يد شرطة الهجرة الأميركية

صورة مركبة تجمع رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: رئيس بلدية مينيابوليس ينتهك القانون و«يلعب بالنار»

صورة مركبة تجمع رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع رئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، قول رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي إن المدينة الواقعة في شمال البلاد «لا تُطبّق ولن تُطبّق» قوانين الهجرة الفيدرالية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إنه فوجئ بتصريح فراي، إذ دار بينهما «حوار جيد جداً» عقب مقتل اثنين من سكان مينيابوليس برصاص عناصر أمن فيدراليين خلال حملات واسعة النطاق لمكافحة الهجرة.

وكتب ترمب: «هل يُمكن لأحد المقربين منه أن يُوضّح أن هذا التصريح يُعدّ انتهاكاً خطيراً للقانون، وأنه يلعب بالنار!».

من جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم مقتل مواطن أميركي برصاص عناصر في شرطة الهجرة الأميركية على هامش مظاهرة في مينيابوليس بأنه «مقلق».

قُتل أليكس بريتي الممرض البالغ 37 عاماً برصاص عناصر الهجرة الأميركيين السبت خلال مظاهرة احتجاجية.

وتُظهر عدة مقاطع فيديو عناصر وهم يطلقون النار عليه بينما كان على الأرض.

وأثار إطلاق النار إدانة واسعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة وأدى إلى احتجاجات في مينيابوليس بعد أشهر من تصاعد أعمال عنف قام خلالها عناصر ملثمون من إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود باعتقال أشخاص يُشتبه في انتهاكهم قوانين الهجرة من الشارع.

وقال ستارمر للصحافيين على متن طائرة متجهة إلى الصين التي وصل إليها الأربعاء في زيارة رسمية: «لا أعتقد أن أحداً يمكنه مشاهدة بعض المقاطع دون أن يشعر بالقلق، لكنني لا أدّعي أنني شاهدت جميع اللقطات واطلعت على كل التفاصيل، ولكن مما شاهدته أقول إنه أمر مقلق».

كان بريتي يحمل سلاحاً مرخصاً، لكن لا يوجد أي مقطع فيديو يُظهره وهو يشهر السلاح.

جاء مقتل بريتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من مقتل رينيه غود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 37 عاماً، قُتلت بالرصاص في 7 يناير (كانون الثاني) في مينيابوليس على يد أحد العناصر الفيدراليين.

وفي مواجهة الغضب الشعبي إزاء وفاة بريتي والتصريحات الأولية لإدارته التي ألقت باللوم على الضحية في الحادث، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه سيعمل على «تخفيف التصعيد قليلاً» في المدينة.

كما تحدث الرئيس مع السلطات الديمقراطية المحلية، ومن المتوقع أن يغادر عدد من العناصر الفيدراليين البالغ عددهم 3 آلاف ممن أُرسلوا إلى مينيابوليس، المدينة قريباً.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يستقبل هيلاري كلينتون في الرياض

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الوزيرة السابقة هيلاري كلينتون في الرياض (واس)

محمد بن سلمان يستقبل هيلاري كلينتون في الرياض

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)

ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس

أظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأميركيين لا يوافقون على القمع الذي تمارسه عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، خصوصاً في المناطق التي يديرها ديمقراطيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للحشود في ولاية آيوا (أ.ب) play-circle

ترمب: كوبا «تقترب من الانهيار»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار.

«الشرق الأوسط» (آيوا (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ شخص يهتف خلال اعتصام داخل فندق هيلتون يُعتقد أنه يضم عملاء إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في نيويورك (إ.ب.أ) play-circle

اعتقال عشرات المتظاهرين بعد اقتحام فندق هيلتون في نيويورك

أُلقي القبض على عشرات المتظاهرين، يوم الثلاثاء، بعد اقتحامهم ردهة فندق «هيلتون غاردن إن» في مانهاتن بنيويورك، متهمين إياه بإيواء ضباط هجرة اتحاديين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو يعتزم تحذير الرئيسة الفنزويلية من مصير مشابه لمادورو

من المقرر أن يوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، تحذيراً لرئيسة فنزويلا بالوكالة من أنها ستواجه مصيراً مشابها لمصير سلفها ما لم تمتثل لرغبات واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تتوقع «نتيجة جيدة للجميع» بشأن غرينلاند

وزير الخارجية ​الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية ​الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتوقع «نتيجة جيدة للجميع» بشأن غرينلاند

وزير الخارجية ​الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية ​الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية ​الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لديها حالياً عملية موضوعة بشأن غرينلاند، وإن ‌اجتماعات على ‌المستوى الفني ‌ستعقد ⁠مع ​مسؤولين ‌من الجزيرة والدنمارك. وفي حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عبر روبيو عن اعتقاده ⁠بأن العملية ستحقق «نتيجة جيدة» للجميع.

وأدت ‍مطالبة الولايات المتحدة ‍بالسيطرة على غرينلاند إلى زعزعة العلاقات عبر الأطلسي، وتسريع الجهود ​الأوروبية لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، رغم ⁠أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب الأسبوع الماضي تهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، واستبعد الاستيلاء على الجزيرة بالقوة.

وعدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، أن شدّ الحبال الأخير مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند «نداء إلى صحوة استراتيجية لأوروبا برمّتها».

وقال الرئيس الفرنسي، وإلى جانبه رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إن هذه «الصحوة» ينبغي أن تتمحور على «تأكيد سيادتنا الأوروبية، وعلى مساهمتنا في الأمن بالمنطقة القطبية الشمالية، وعلى نضالنا ضدّ التدخّلات الأجنبية والتضليل الإعلامي، وعلى مواجهتنا للتغيّر المناخي».

وأكد لضيفيه «تضامن» فرنسا مع الدنمارك وإقليم غرينلاند الخاضع للسيادة الدنماركية، و«التزامها بسيادتهما وسلامة أراضيهما».

من جانبها، أكدت فريدريكسن أنه سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها حالياً من دون الولايات المتحدة، عادّةً أنّ بإمكانها بذل جهود دفاعية أكبر مما أُعلن عنه حتى اليوم.

وقالت في مؤتمر عُقد بمعهد «سيانس بو» في باريس: «سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها في المرحلة الراهنة، لأننا نعتمد على الولايات المتحدة في مسائل الاستخبارات والأسلحة النووية وغيرها، لكنني أعتقد أننا قادرون على إنجاز أكثر مما يُقال علناً».

وكانت فريدريكسن تعلّق على ما قاله حديثاً الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بأنه من الوهم الاعتقاد بأن الأوروبيين قادرون على الدفاع عن أنفسهم بمفردهم من دون دعم الولايات المتحدة.


ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس

أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس

أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبير مسؤولي إنفاذ قوانين الحدود إلى مينيابوليس، واعتمد نبرة تهدئة في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي إزاء مقتل مواطن أميركي ثانٍ هذا الشهر برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات على حملات بحقّ المهاجرين.

وحاول البيت الأبيض تدارك الموقف بعد انتشار فيديو لإطلاق النار على الممرض أليكس جيفري بريتي، ما تسبب باحتجاجات في الشوارع، وانتقادات من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما، ومن داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب. وقال ترمب، إن توم هومان المسؤول عن أمن الحدود «سيقدم تقاريره لي مباشرة».

من مظاهرة ليلية في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبدا إرسال هومان بمثابة إقرار بالضرر السياسي الذي لحق بالإدارة الأميركية، إذ أظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأميركيين لا يوافقون على القمع الذي تمارسه عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، خصوصاً في المناطق التي يديرها ديمقراطيون.

وقال ترمب إنه أجرى محادثة «جيدة جداً» مع حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وهو ديمقراطي لطالما اتهمه الرئيس الجمهوري بالسماح بالهجرة غير النظامية والفساد. وكتب ترمب على وسائل التواصل: «في الواقع، بدا أننا على وفاق تام».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت: «لا أحد في البيت الأبيض، بمن فيهم الرئيس ترمب، يريد أن يرى أشخاصاً يجرحون أو يقتلون في شوارع أميركا». كما أعربت عن حزنها لمقتل بريتي، وهو ممرض في وحدة للعناية المركزة للمحاربين القدامى، برصاص شرطة الهجرة من مسافة قريبة، السبت، على هامش احتجاجات في مينيابوليس. وكان كبار مسؤولي ترمب وصفوا بريتي، البالغ 37 عاماً، بأنه «إرهابي محلي».

وعلى رغم نبرة التهدئة، لم تظهر أي بوادر على تراجع ترمب عن سياسته المتشددة، المتمثلة في إرسال عناصر من إدارة الهجرة مدججين بالسلاح، وملثمين، إلى مدن يديرها ديمقراطيون لتعقب مخالفي قوانين الهجرة. وقالت ليفيت: «هذه المأساة حصلت نتيجة مقاومة القادة الديمقراطيين في مينيسوتا المتعمدة والمعادية»، ملقية اللوم على والز ورئيس البلدية جاكوب فراي، وكلاهما من الحزب الديمقراطي.

مظاهرة أخرى ضد الإجراءات المضادة للهجرة في مينيابوليس (أ.ف.ب)

مركز للاضطرابات

وتحظى مكافحة الهجرة غير النظامية بشعبية واسعة في الولايات المتحدة، وهي كانت من الوعود الانتخابية التي ساهمت في فوز ترمب بالرئاسة عام 2024. إلا أن مقاطع الفيديو اليومية التي توثق مواجهات عنيفة بين المشتبه بهم وعناصر ملثمين، بالإضافة إلى تقارير متعددة عن استهداف أشخاص بناء على أدلة واهية، ساهمت في انخفاض شعبية ترمب بشكل حاد.

واستحالت مينيابوليس مركزاً لمواجهة بين ترمب وأعداد متزايدة من الأميركيين بسبب حملته الأمنية ضد الهجرة غير النظامية في البلاد.

وشهدت المدينة، يوم الجمعة الماضي، تجمعاً حاشداً في ظل برد قارس، للاحتجاج على المداهمات وإطلاق أحد عناصر «آيس» الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرة رينيه غود، وهي أم لـ3 أطفال، تبلغ 37 عاماً، ما تسبب بمقتلها في 7 يناير (كانون الثاني).

وأردى عناصر أمن فيدراليون بالرصاص، السبت، أليكس جيفري بريتي، البالغ 37 عاماً أيضاً، بعد أن طرحوه أرضاً. ومثل غود، كان هذا الممرض مواطناً أميركياً. ونُظمت مظاهرات جديدة عقب مقتله في نهاية الأسبوع في مينيابوليس ونيويورك ومدن كبرى أخرى.

وكان ردّ فعل ترمب الأول على مقتل بريتي هو التلميح إلى أن الممرض كان يعتزم إطلاق النار على الشرطة... وبريتي كان يحمل مسدساً مرخصاً وقت الحادثة، لكنه لم يشهره قط، وترجح مقاطع مصوّرة تم تداولها أنه جُرِّد منه قبل إطلاق النار عليه. واتهم المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، ترمب بالترويج لرواية «جنونية تماماً».

لكن ترمب كرّر التلميح بأن بريتي هو المذنب، بقوله لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لا أحب إطلاق النار في المطلق... لكنني لا أحب أن يذهب شخص ما إلى احتجاج وهو يحمل سلاحاً قوياً جداً ومحشواً بالكامل».

مظاهرة في نيويورك ضد ما يجري في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وجاء التحول في موقف البيت الأبيض، الاثنين، فيما بدأ جمهوريون، نادراً ما ينتقدون زعيم حزبهم، في التعبير عن قلقهم. وظهر أحد أبرز التحذيرات من رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، جيمس كومر، الذي أشار إلى ضرورة انسحاب عناصر الأمن الفيدراليين من مينيابوليس، وهو موقف لم يكن متوقعاً من شخصية تعتبر من أشد الموالين للرئيس.

كما أثار الجمهوري كريس ماديل صدمة كبيرة عندما انسحب من سباق الترشح لمنصب حاكم ولاية مينيسوتا خلفاً لوالز، مصرحاً بأنه لا يستطيع البقاء عضواً في حزبٍ يمارس «الانتقام بحقّ مواطني ولايتنا».

وبدوره، دعا حاكم تكساس غريغ أبوت، وهو من أشد المؤيدين لترمب، السلطات الفيدرالية إلى «إعادة النظر في سياساتها».

وقف ترحيل

إلى ذلك، أصدر قاضٍ أميركي قراراً بوقف ترحيل طفل يبلغ 5 سنوات مؤقتاً، بعد أن أثار اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مينيابوليس الأسبوع الماضي غضباً شعبياً واسعاً.

وألقي القبض على ليام كونيخو راموس، البالغ 5 سنوات، ووالده أدريان كونيخو أرياس، وهما طالبا لجوء من الإكوادور، في 20 يناير... وكانت لقطات للطفل يبدو فيها مذعوراً خلال محاولة إلقاء القبض على والده، قد أثارت غضباً عارماً في ولاية مينيسوتا.

وقال القاضي فريد بايري، في حكمه، في سان أنطونيو، في تكساس: «يحظر أي نقل أو ترحيل محتمل أو متوقع» للطفل أو والده أثناء طعنهما في احتجازهما «إلى حين صدور أمر آخر من هذه المحكمة».

وقالت مسؤولة في مدارس «كولومبيا هايتس العامة»، التي كان راموس يرتادها، إن الطفل استخدم كـ«طعم» من قبل عناصر الهجرة لاستدراج من كانوا داخل منزله.

وقال رئيس «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة» ماركوس تشارلز، الجمعة، إن «العناصر تحت إمرتي فعلوا كل ما في وسعهم للمّ شمله بعائلته»، مشيراً إلى أن العائلة رفضت فتح الباب له بعدما تركه والده هارباً.

إلهان عمر تتحدث بعد الاعتداء عليها (أ.ف.ب)

وفي حادث منفصل، ندّدت الإكوادور الثلاثاء بما وصفته محاولة اقتحام من قبل عناصر الهجرة الأميركية لقنصليتها في مدينة مينيابوليس.

وأفادت وزارة الخارجية الإكوادورية، في بيان، أن حكومة الرئيس دانيال نوبوا، أحد أقرب حلفاء واشنطن في أميركا اللاتينية، أرسلت خطاب احتجاج إلى السفارة الأميركية في كيتو بشأن الحادث.

ووفقاً للبيان، حاول أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية دخول القنصلية، لكن الموظفين منعوه لحماية الإكوادوريين الموجودين داخلها.

وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبير مسؤولي إنفاذ قوانين الحدود إلى مينيابوليس الاثنين، واعتمد نبرة تهدئة في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي إزاء مقتل مواطن أميركي ثانٍ هذا الشهر برصاص عناصر فيدراليين في مدينة مينيابوليس خلال احتجاجات على حملات بحق المهاجرين.

إلهان عمر

وفي سياق متصل، تعرضت النائبة الديمقراطية الأميركية البارزة إلهان عمر لهجوم من رجل من الجمهور خلال مؤتمر في مينيابوليس، مساء الثلاثاء.

وكانت عمر تدعو لاستقالة وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، في ضوء التصرفات الوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن الاتحادي في المدينة، عندما وقف الجاني غير المعروف فجأة واقترب منها ورشّ عليها مادة مجهولة. وأظهرت مقاطع الفيديو للحادث المهاجم وهو يرش السائل على عمر ويسبّها. ثم أمسكت به قوات الأمن وطرحته أرضاً واقتادته إلى خارج الغرفة.

وواصلت عمر حديثها بعد ذلك. وقالت إنه يجب ألا يكون للمهاجمين الكلمة الأخيرة. وأضافت أن الأشخاص الذين على شاكلة المعتدي لا يفهمون أن ولاية مينيسوتا ومواطنيها أقوياء وصامدون.

وقالت عمر، وسط هتافات وتصفيق الحضور: «سوف نظل صامدين في وجه ما قد يلقون به علينا. سوف أكفّ عن التعليق على الحادث».

ولاحقاً كتبت على منصة «إكس»، إنها بخير «أنا ناجية، وبالتالي لن يروعني هذا المحرض الصغير عن القيام بعملي. أنا لا أسمح للمتنمرين بالفوز».


أميركا لتدشين بعثة دبلوماسية دائمة في فنزويلا «قريباً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

أميركا لتدشين بعثة دبلوماسية دائمة في فنزويلا «قريباً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

توقع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، حضور بعثة دبلوماسية دائمة في فنزويلا «في القريب العاجل»، وذلك بعد أسابيع من اعتقال نيكولاس مادورو.

وقال روبيو خلال جلسة استماع أمام لجنة في الكونغرس الأميركي: «لدينا فريق على الأرض يُقيّم الوضع، ونعتقد أن بإمكاننا تدشين بعثة دبلوماسية أميركية في القريب العاجل، مما سيتيح لنا الحصول على معلومات آنية والاستجابة للوضع».

وتابع روبيو بأن واشنطن أقامت قناة اتصال «تتسم ‌بقدر ‌كبير ⁠من ​الاحترام ‌والفاعلية» مع القادة المؤقتين في فنزويلا، وفق «رويترز».

وبدأت وزارة الخارجية الأميركية اتخاذ خطوات أولية لإعادة فتح السفارة في كراكاس. ففي أوائل يناير (كانون الثاني)، وبعد فترة وجيزة من الإطاحة بمادورو، أرسلت الوزارة فريقاً من الدبلوماسيين وموظفي الأمن من وحدة شؤون فنزويلا إلى السفارة في العاصمة الفنزويلية، بهدف إجراء تقييم أولي لإمكانية استئناف العمليات تدريجياً.

وصرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية، أول من أمس، بأن «عدداً محدوداً من الدبلوماسيين والفنيين الأميركيين موجودون حالياً في كراكاس لإجراء تقييمات أولية تمهيداً لاستئناف العمليات بشكل تدريجي».