أعلنت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية العملاقة في مجال التكنولوجيا، والمتخصصة في تصنيع أحدث الآلات المستخدمة في إنتاج رقائق أشباه الموصلات، عن تحقيق مكاسب كبيرة في صافي أرباحها السنوية يوم الأربعاء، مع توقعات بمستقبل واعد مدفوعاً بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
وتُعدّ «إيه إس إم إل» عنصراً أساسياً في الاقتصاد العالمي، حيث تُستخدم أشباه الموصلات المصنعة بأدواتها في تشغيل كل شيء بدءاً من الهواتف الذكية وصولاً إلى الصواريخ. وبلغ صافي الربح بعد الضريبة لعام 2025 نحو 9.6 مليار يورو (11.5 مليار دولار)، مقارنةً بـ 7.6 مليار يورو لعام 2024، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».
وقال الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه في بيان: «خلال الأشهر الماضية، أبدى العديد من عملائنا تقييماً أكثر إيجابية لوضع السوق على المدى المتوسط، استناداً بشكل أساسي إلى توقعات أكثر تفاؤلاً بشأن استدامة الطلب على الذكاء الاصطناعي».
وبلغ صافي حجوزات الربع الرابع، وهو الرقم الذي يتابعه المستثمرون من كثب، 13.2 مليار يورو، مقارنةً بـ5.4 مليار يورو في الربع الثالث من عام 2024، مما يشير إلى توقعات قوية للأداء المستقبلي.
وسجل صافي المبيعات الإجمالي لعام 2025 رقماً قياسياً قدره 32.7 مليار يورو، في حين كانت الشركة قد صرحت سابقاً بأنها لا تتوقع أن تقل المبيعات عن 28.3 مليار يورو المسجلة في العام السابق. وتتوقع «إيه إس إم إل» أن تتراوح مبيعاتها لعام 2026 بين 34 و39 مليار يورو، مع توقعات للربع الأول بمبيعات تتراوح بين 8.2 و8.9 مليار يورو. وقال فوكيه: «نتوقع أن يكون عام 2026 عاماً آخر من النمو لأعمال (إيه إس إم إل)».
الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين
تجد «إيه إس إم إل» نفسها وسط جهود تقودها الولايات المتحدة للحد من صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، خشية استخدامها لتعزيز القدرات العسكرية الصينية. وقد أثارت قيود التصدير غضب بكين، واصفةً إياها بـ«الإرهاب التكنولوجي».
وفي قضية منفصلة، سيطرت الحكومة الهولندية لفترة وجيزة على شركة «نيكسبيريا» الصينية المتخصصة في تصنيع رقائق منخفضة التقنية، مما أثار خلافاً حاداً بين بكين والغرب، وهدَّد سلاسل الإمداد في صناعة السيارات. وبعد محادثات بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر، وافقت بكين على استئناف تصدير رقائق «نيكسبيريا».
وحذَّرت «إيه إس إم إل» عند إعلان نتائج الربع الثالث من أن مبيعاتها في الصين ستشهد «انخفاضاً ملحوظاً» في 2026 مقارنةً بأداء قوي جداً في عامي 2024 و2025، لكنها ترى أن سوق الذكاء الاصطناعي سريعة النمو ستدعم مبيعاتها السنوية لتصل بين 44 و60 مليار يورو بحلول عام 2030.
وبالنظر إلى الربع الرابع، بلغت مبيعات «إيه إس إم إل» 9.7 مليار يورو، متوافقة مع التوقعات التي تراوحت بين 9.2 و9.8 مليار يورو، بينما بلغ صافي الربح للربع الرابع 2.8 مليار يورو، مقارنةً بـ2.1 مليار يورو في الربع الثالث من العام الماضي.
