مسؤول عسكري ألماني: نستعد لاحتمال هجوم روسي خلال عامين

جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)
جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)
TT

مسؤول عسكري ألماني: نستعد لاحتمال هجوم روسي خلال عامين

جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)
جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)

تستعد ألمانيا لهجوم روسي محتمل على حلف شمال الأطلسي «الناتو»، خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، وفقاً لأحد كبار المسؤولين العسكريين في البلاد.

صرّح الفريق جيرالد فونكه، قائد قيادة دعم القوات المسلحة الألمانية، لصحيفة «تايمز»، بأنه يُعِدّ القوات الألمانية لحرب عدوانية شاملة من جانب روسيا، وقد حشد آلاف الجنود استعداداً لأسوأ السيناريوهات المحتملة خلال الـ24 إلى 36 شهراً المقبلة.

وكثّفت الدول الأوروبية في مختلف أنحاء القارة استعداداتها العسكرية بعد سلسلة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة، حيث حذر عدد من الخبراء من أن المملكة المتحدة ودولاً أوروبية أخرى قد تكون غير مستعدة بشكل كافٍ.

قال فونكه: «ما يُقلقني حالياً هو الجانب الهجين، الجانب السري: التخريب، والخلايا النائمة، وبعض أنواع الهجمات الموجهة. لا أستبعد استخدام الصواريخ بعيدة المدى، لكنني أعتقد أن التهديد الهجين مرتفع للغاية».

وأفاد الأمين العام لحلف «الناتو»، مارك روته، بأن محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة مستمرة، مضيفاً أن الهدف يجب أن يكون التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار طويل الأمد.

​من جهته، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، بأن انضمام أوكرانيا إلى ‌الاتحاد ‌الأوروبي ‌يجب أن ​يجري ‌بحلول 2027، مضيفاً أن كييف ترى في هذه العضوية جزءاً من الضمانات الأمنية ‌لبلاده التي ‍مزّقتها الحرب.

وكتب، على منصة «إكس»، بعد إجراء مكالمة هاتفية ​مع المستشار النمساوي كريستيان شتوكر: «لهذا ⁠السبب نتحدث عن تاريخ محدد، 2027، ونعتمد على دعم الشركاء لموقفنا».

يأتي ذلك وسط مقتل أربعة أشخاص، وإصابة نحو 20 آخرين في هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها، بعد أن بدأت كييف وموسكو محادثات لإنهاء نزاع مستمر منذ قرابة أربع سنوات.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أوروبا أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

اختبرت بريطانيا أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى تأمل الحكومة أن يتم تسليمها إلى أوكرانيا في غضون شهور في إطار الجهود المبذولة لإنتاج ذخائر أسرع وأرخص من غيرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز) p-circle

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً و«الاتحاد» يمدد عقوبات روسيا لمدة 12 شهراً بالإجماع منذ خسارة المجَري أوربان

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الخميس (د.ب.أ)

زيلينسكي: أوكرانيا ستحتاج إلى وقود و300 صاروخ إذا استمرت الحرب للشتاء

قال الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «تيليغرام»، إن أوكرانيا تتطلع إلى ‌إنهاء الحرب ‌مع روسيا ​قبل ‌حلول ⁠فصل ​الشتاء من ⁠خلال…

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع اليوم الخميس في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (ا.ب)

قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على تمديد عقوبات ضد روسيا لمدة 12 شهراً

اتفق ​قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، على تمديد عقوبات مفروضة ‌على ‌روسيا ​بسبب ‌حربها ⁠ضد أوكرانيا ​لمدة 12 ⁠شهراً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا بناية تعرضت للهجوم الأوكراني بالمسيرات (رويترز) p-circle

أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط كبرى في أكبر هجوم على موسكو منذ أعوام

أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط كبرى في أكبر هجوم على موسكو منذ أعوام، وزيلينسكي يهدد بحرق العاصمة الروسية إذا استمرت الهجمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاس

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

السياسة الخارجية الأوروبية تحت نيران الحرب بين فون دير لاين وكالاس

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

يشهد الاتحاد الأوروبي، منذ أشهر، حرباً صامتةً بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، تدور حول الصلاحيات، وترخي سدولاً كثيفة على الموقف الأوروبي من الأزمات والصراعات الجيوسياسية في أحرج فترة مرَّت بها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

الدول الأعضاء تراقب بقلق شديد هذا الصراع بين الوجهين الأبرز في المؤسسات الأوروبية، الذي يعزوه البعض إلى خلل هيكلي في نَصِّ المعاهدة التأسيسية، في حين يرى آخرون أنه وليد طموحات شخصية وتنافس على السلطة والنفوذ وتوجيه دفّة السياسة الخارجية الأوروبية. وثمّة مَن يتحدَّث عن خطة ألمانية - فرنسية لإعادة النظر في بنية السلطة التي تدير هذه السياسة، وحصر القرارات والمواقف الكبرى بعواصم الدول الأعضاء، في مرحلة جيوسياسية بالغة الدقة.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

البعض يقرأ في هذه الخطة المشتركة بين باريس وبرلين، والتي لم تخرج بعد من دائرة التسريبات، هجوماً مباشراً على كالاس التي يأخذ عليها منتقدوها استحواذ الملف الروسي على اهتمامها وعدم درايتها الكافية بتعقيدات ملف الشرق الأوسط، بينما يرى فيها آخرون اتجاهاً لوضع جهاز السياسة الخارجية الأوروبية تحت عباءة المفوضية.

أما الذين يدعمون كالاس ويعارضون ما يسمّونها «الشهيّة الجامحة» لدى رئيسة المفوضية لمراكمة السلطة والنفوذ، ويلمّحون إلى دعم ألماني وراء هذا التوجه، فإنَّهم يشدِّدون على ما تحدِّده المعاهدات التأسيسية للاتحاد، التي تنصُّ على أنَّ مسؤولة السياسة الخارجية هي التي ترفع المقترحات بشأنها إلى المجلس وتنفّذ القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء وتشرف على تنسيق هذه السياسة مع الأجهزة والمؤسسات الأخرى.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

المراقبون المحايدون يعدّون أنَّ الأزمات التي مرَّ بها الاتحاد خلال العشرية الماضية، من جائحة «كوفيد» إلى الحرب في أوكرانيا، ومن الطلاق مع الولايات المتحدة إلى المنافسة الشديدة مع الصين، هي التي دفعت رئيسة المفوضية إلى واجهة الأحداث، لا سيما أنها مع بداية ولايتها الثانية استحدثت مناصب جديدة في إدارتها تتقاطع صلاحياتها مع صلاحيات المسؤولة عن السياسة الخارجية، وأصبحت بمثابة أجهزة موازية تخضع لسلطتها المباشرة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ب)

ومع احتدام هذا الصراع عمَّمت كالاس، يوم الخميس الماضي، قبيل افتتاح القمة الأخيرة رسالةً على موظفي جهاز السياسة الخارجية، جاء فيها: «إن العلاقة بين الجهاز والمفوضية والدول الأعضاء كانت موضع نقاش منذ استحداث الجهاز، ومن الطبيعي في ظلَّ التحديات الجيوسياسية غير المسبوقة التي نعيشها اليوم، أن يعود هذا النقاش بمزيد من القوة. لكن الجميع يعلم أن النظام يمكن أن يعمل بشكل أفضل، ومن غير تداخل في الصلاحيات».

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وسارعت المفوضية إلى الرد في بيان صدر عن ناطق بلسانها جاء فيه: «إن جهاز السياسة الخارجية هو جزء من المؤسسات الأوروبية التي تنفَِّذ سياسة الاتحاد، وبالتالي فإنَّ رئيسة المفوضية تسانده وتدعم النشاط الذي يقوم به».

اللافت أن هذا الصراع تزامن بلوغه مرحلة علنية متقدمة، مع حدثين يحملان مدلولاً بعيداً بالنسبة للسياسة الخارجية الأوروبية. الأول كان إعلان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إعادة تفعيل آلية الحوار مع روسيا؛ بهدف رصد احتمالات فتح قنوات مع الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال كوستا إنَّه تحدَّث شخصياً مع أحد كبار مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين، ما يشكَّل أبرز تقارب بين بروكسيل وموسكو منذ بداية الحرب في عام 2022.

مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)

الحدث الثاني كان إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته قرَّرت قطع «كل الاتصالات» مع المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد كايا كالاس؛ بسبب ما نسبته إليها أنباء صحافية عن تصريحات صدرت عنها خلال زيارة لها إلى المكسيك، شبّهت فيها السياسة الإسرائيلية بسياسة الفصل العنصري سابقاً في جنوب أفريقيا. وقال ساعر إن كالاس أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه «إلى أن تتراجع عن افترائها على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم».

كل هذه التطورات التي تدور حول السياسة الخارجية الأوروبية تكشف قلقاً متزايداً في العواصم الأوروبية، ناجماً عن الشعور بأنَّ مؤسسات الاتحاد التي تمّ انشاؤها لعصر يقوم على التوافق، لم تعد اليوم صالحةً في عالم يحكمه الصراع بين القوى العظمى.


مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
TT

مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

لقي سائق قطار حتفه وأصيب العشرات ​في حادث تصادم قطاري ركاب في منطقة تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من لندن بعد ظهر أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي بيان اليوم (السبت)، أكدت شركة «إيست ميدلاندز ريلواي»، المشغلة للقطارين المتجهين ‌إلى لندن ‌واللذين وقع بينهما ​الحادث، ‌وفاة سائق أحد ​القطارين.

وأظهر مقطع فيديو نشره أحد الركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يبدو أنها مقدمة قطار مرتطمة بمؤخرة قطار آخر، وعربات كليهما لا تزال على القضبان، على ما يبدو.

عمال خدمات الطوارئ يتجمعون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

وذكرت هيئة الإسعاف في ‌شرق إنجلترا ‌أنه بالإضافة إلى شخص ​توفي في موقع ‌الحادث، أصيب 11 شخصاً بإصابات ‌شديدة الخطورة، و22 آخرين بإصابات خطيرة، فيما تعرض 56 لإصابات طفيفة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ‌بيان: «قلبي مع عائلة الفقيد، ومع أولئك الذين أصيبوا بجروح خطيرة».

ولم يتضح بعد سبب وقوع التصادم، وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، إن التحقيق جارٍ في ملابسات الحادث.

وذكر الطبيب بيتر ناب على منصة «بلو سكاي» للتواصل الاجتماعي، أنه كان على متن أحد القطارين، وقال إن «اصطداماً مفاجئاً» أدى إلى خروج إحدى العربات عن القضبان، ​وأشار إلى ​أنه أصيب بجروح طفيفة.


بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)

اختبرت بريطانيا أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى تأمل الحكومة أن يتم تسليمها إلى أوكرانيا في غضون شهور في إطار الجهود المبذولة لإنتاج ذخائر أسرع وأرخص من غيرها مثل صواريخ ستورم شادو.

وتم إطلاق أنظمة جديدة قادرة على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومتر على الأقل، وتحمل رأسا حربيا يبلغ وزنه 225 كيلوغرام على الأقل، في ميدان تجارب في جزر هيبريدس، ومن المقرر إجراء المزيد من التجارب في المملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وطالبت وزارة الدفاع الشركات البريطانية بتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى بسرعة تزيد عن 600 كيلومتر في الساعة، بتكلفة تبلغ حوالي 400 ألف جنيه إسترليني (529360 دولارا) لكل وحدة، وبقدرة إنتاج 20 سلاحا على الأقل شهريا خلال أشهر من طلب الإنتاج.

وتقدمت نحو 27 شركة من شركات صناعة الدفاع بعروض من خلال جلسات تقديم على غرار برنامج «دراجونز دين» (عرين التنين) التي عقدت في فبراير/شباط

الماضي، قبل أن يتم منح ست شركات عقودا تبلغ قيمة كل منها نحو 5 ملايين جنيه إسترليني لتصميم الأسلحة تمهيدا لاختبارها خلال سبعة أشهر فقط، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا).