رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند يزوران برلين وباريس لحشد الدعم

رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن (أرشيفية-رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند يزوران برلين وباريس لحشد الدعم

رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن (أرشيفية-رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن (أرشيفية-رويترز)

قال رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند، اليوم الثلاثاء، إنهما سيزوران ألمانيا وفرنسا لحشد ​الدعم في مواجهة مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحدث للحصول على الجزيرة الواقعة بمنطقة القطب الشمالي وتتبع الدنمرك منذ قرون.

وأدت مطالبة الولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند إلى زعزعة العلاقات عبر المحيط الأطلسي، وتسريع الجهود الأوروبية للحد من الاعتماد على الولايات المتحدة، حتى مع تراجع ترمب، الأسبوع الماضي، ‌عن تهديداته بفرض ‌رسوم جمركية واستبعاده الاستيلاء ‌على غرينلاند بالقوة.

وأظهرت ​جداول ‌زمنية رسمية أن رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن سيلتقيان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غداً الأربعاء.

وقال مكتب رئيسة الوزراء الدنمركية إن فريدريكسن ونيلسن سيناقشان «الوضع الراهن للسياسة الخارجية والحاجة إلى أوروبا أكثر قوة» في الاجتماعات.

وبدا، في الأسابيع القليلة الماضية، أن الخلاف الدبلوماسي بين الدنمارك ‌والولايات المتحدة، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحلف شمال الأطلسي، ‍يهدد مستقبل التحالف العسكري، لكن النزاع انتقل ‍منذ ذلك الحين إلى المسار الدبلوماسي.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي، في بيان، إن ماكرون يعتزم إعادة تأكيد التضامن الأوروبي، ودعم فرنسا سيادة الدنمارك وغرينلاند وسلامة أراضيهما.

وقال بيان الإليزيه: «​سيناقش الزعماء الثلاثة التحديات الأمنية في القطب الشمالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في غرينلاند، والتي تستعد فرنسا والاتحاد الأوروبي لدعمها».

وستشارك فريدريكسن، ومعها يلسن أيضاً، في قمة فيلت الاقتصادية بألمانيا، اليوم الثلاثاء.

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إنه حصل، في اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، على حق وصول أميركي كامل ودائم إلى غرينلاند، بينما قال الأمين العام للحلف إن على الدول الأعضاء تعزيز التزامها بأمن القطب الشمالي لدرء التهديدات من روسيا والصين.

وقالت الدنمارك وغرينلاند إنهما يمكنهما مناقشة طيف واسع من القضايا مع الولايات ‌المتحدة، لكنهما تطالبان باحترام «خطوطهما الحمراء» المتعلقة بالسيادة وسلامة الأراضي.


مقالات ذات صلة

ترمب يتباهى بـ«نجاح غير مسبوق»… وواشنطن في حالة تأهب قصوى

الولايات المتحدة​ صورة نشرها البيت الأبيض لترمب وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال متابعة «عملية الغضب الملحمي» ضد إيران (أ.ف.ب)

ترمب يتباهى بـ«نجاح غير مسبوق»… وواشنطن في حالة تأهب قصوى

رغم إشادة ترمب ووزارة الحرب الأميركية بما وصفاه بـ«النجاح الكبير» في الساعات الأولى من عملية «ملحمة الغضب»، فإن مقتل 3 جنود أميركيين أثار مخاوف في واشنطن.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان خلف المباني بعد انفجار وقع في اليوم الثاني على التوالي من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تتعهد بالانتقام بعد مقتل خامنئي وسط حرب متصاعدة

اتسعت رقعة المواجهة في ثاني أيام الحرب مع تأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي، فيما واصلت القوات الأميركية والإسرائيلية تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب)
المشرق العربي صورة جوية التقطتها شركة فانتور ونُشرت الأحد لمبانٍ مُدمّرة في مُجمّع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

الإسرائيليون استخدموا وسائل قديمة ضد إيران... وفوجئوا من نجاحها

على الرغم من قيود الرقابة العسكرية، تتسرب للإعلام العبري معلومات عن طبيعة الهجوم على إيران، مع تركيز على نحو خاص على تفاجئ الطيارين بنجاح أسلوب الهجوم السابق.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.


بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
TT

بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي أدّت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أكّدت الحكومة البريطانية موقفها الحذر من المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، متمسّكة بدور دفاعي لمواجهة «الرد الإيراني غير المنضبط»، ومشددة على أن مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية تقع على الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر في داونينغ ستريت، السبت إن «المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات (على إيران)، لكننا نؤكد منذ فترة طويلة أن النظام الإيراني مقيت تماماً، لقد قتل آلاف مواطنيه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف أنه «لا يجب أن يُسمح أبداً لإيران بتطوير سلاح نووي، وهذا يظل الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأثار تحفّظ لندن على المشاركة في الضربات على إيران جدلاً واسعاً، مع ضغوط متصاعدة من حزبي «المحافظين» و«الإصلاح» للانضمام إلى العملية الأميركية - الإسرائيلية. ورفض وزير الدفاع جون هيلي الخوض في «قانونية» الضربات، وقال إن «مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية» العسكرية ضد إيران تقع على الولايات المتّحدة.

التحرّك العسكري البريطاني

كشف وزير الدفاع جون هيلي، في عدد من المقابلات الصحافية الأحد، أن القوات البريطانية تعمل في المنطقة ضمن عمليات دفاعية لحماية القوات والمصالح والحلفاء، مشيراً إلى التصعيد الإيراني المتنامي في المنطقة. وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز» أن طهران تردّ على الضربات الأميركية والإسرائيلية بطريقة «كثيرة العشوائية»، مستهدفة مطارات وفنادق مدنية وقواعد عسكرية.

وقال إن «الناس يشعرون بقلق كبير لأن الضربات الإيرانية لا تستهدف الأهداف العسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً المطارات المدنية مثل تلك في الكويت، والفنادق في دبي والبحرين التي تتعرض جميعها للقصف. ولهذا السبب، عززنا الدفاعات البريطانية في المنطقة».

وأوضح هيلي أن الطائرات البريطانية تشارك من قواعد «أكروتيري» في قبرص وقاعدة «العديد» في قطر في إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ. وأضاف أن القوات البريطانية واجهت تهديداً مباشراً؛ إذ كان 300 عنصر بريطاني على بُعد 200 متر فقط من صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية كانا يستهدفان القاعدة البحرية الأميركية في البحرين يوم السبت، ولم تُسجّل أي إصابات.

وكشفت وزارة الدفاع أن مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» أسقطت مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو قطر. كما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر في وزارة الدفاع إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية كانت متجهة إلى قاعدة غربية في العراق، بينما هبط صاروخ إيراني على بُعد 400 متر من عناصر بريطانيين موجودين في العراق ضمن عمليات مكافحة تنظيم «داعش».

وأكّد هيلي أن إيران «تردّ بشكل كبير وبطريقة عشوائية وواسعة الانتشار»، وأن المملكة المتحدة كثّفت من إجراءاتها الدفاعية لمواجهة هذا الرد غير المنضبط، بما في ذلك عبر نشر طائرات إضافية، ورادارات، وأنظمة سلاح لتعزيز العمليات الدفاعية في كل من قطر وقبرص.

وأطلقت إيران أيضاً صاروخين باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط نحو قبرص، لكنّ المسؤولين لا يعتقدون أنهما كانا يستهدفان قاعدة RAF Akrotiri أو البلاد بشكل عام، وقد يكون الغرض منهما استهداف مجموعة حاملة الضربات الأميركية «فورد» التي تعمل في المنطقة. وأوضح الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس أنه تلقى اتصالاً من رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، أكد فيه أن قبرص «لم تكن هدفاً»، وأن السلطات المعنية تتابع التطورات من كثب.

الخلفية القانونية للموقف البريطاني

تعكس مواقف لندن رفض استخدام القواعد العسكرية البريطانية لأي هجوم استباقي ضد إيران، التزاماً برأي قانوني أعدّه مستشار الحكومة القانوني (المدعي العام) لورد هيرمر، الذي شدّد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي. وقالت المصادر إن أي مشاركة بريطانية في العمليات يجب أن تكون دفاعية بحتة لتظل ضمن القانون، مشيرة إلى أن الحكومة سبق أن نصحت في عمليات سابقة، مثل عملية «ميدنايت هامر» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بعدم المشاركة الهجومية.

وجاءت هذه التحذيرات بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض كان يفكر باستخدام قاعدة دييغو غارسيا البريطانية للضربات، لكن ستارمر أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً أن المملكة المتحدة لن تسمح باستخدام قواعدها لأي عمل عسكري استباقي، وهو ما أدى وفق تقارير إلى توتر العلاقة بين الطرفين.

ومع تصاعد الهجمات الإيرانية على مصالح بريطانيا وحلفائها، تزداد الضغوط على الحكومة البريطانية للانخراط بشكل أكبر في العمليات ضدّ إيران. وقال النائب توم توغنداهت، الذي شغل سابقاً منصب وزير الأمن، إن «النظام الإيراني يستهدف الآن حلفاء ومواطنين بريطانيين. لقد ضرب قواعد القوات المسلحة الملكية في المنطقة».

وتابع: «مهما كانت النصيحة القانونية السابقة، فلا بد أن تتغير الآن. لا شك أن المملكة المتحدة يمكنها ضرب أهداف من أجل حماية شعبنا».

وتباينت الآراء داخل المملكة المتحدة حول دعم العمليات الأميركية. وقال لورد ريكيتس، مستشار الأمن القومي السابق، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية «من غير المرجح أن تتوافق مع القانون الدولي» لأنه «لم يكن هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة».

بينما رأى آخرون، مثل بن والاس وزير الدفاع السابق، أن هناك مبرراً قانونياً يمكن لبريطانيا استخدامه لدعم الولايات المتحدة وإسرائيل إذا رأت ذلك مناسباً، مشيراً إلى ضرورة أن تقدم واشنطن أدلتها للحكومة البريطانية.

من جانبها، أعربت كيمي بادينوك، زعيمة حزب «المحافظين»، عن دعمها للحلفاء الأميركيين والإسرائيليين ضد «النظام الإيراني الشرير الذي يهدد المملكة المتحدة ويقمع مواطنيه». بينما دعا جيمس كارتليدج، وزير الدفاع الظل، إلى السماح باستخدام القواعد إذا رأى البرلمان أن ذلك يصب في حماية الأمن القومي البريطاني.


بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)

أعلنت بلجيكا أنها احتجزت، الأحد، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي، يشتبه في إبحارها بعلم مزيف ووثائق مزورة، فيما أظهرت بيانات أن موسكو شنت هجمات صاروخية قياسية ضد أوكرانيا الشتاء الحالي.

وأدت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا لغزوها أوكرانيا إلى ظهور «أسطول ظل» من الناقلات التي تساعد موسكو على مواصلة صادراتها من النفط ‌الخام. وتهدف ‌تلك العقوبات إلى ‌تقليص إيرادات موسكو النفطية.

وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن يتحدث رفقة مسؤولين آخرين خلال مؤتمر صحافي في ميناء زيبروغ الأحد عن الناقلة «إثيرا» (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن في منشور على «إكس» في وقت مبكر الأحد: «خلال الساعات القليلة الماضية، اعتلت قواتنا المسلحة، بدعم من وزارة الدفاع الفرنسية، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي»، مضيفاً أنه «تجري الآن مرافقة ‌السفينة إلى ‌ميناء زيبروغ حيث سيتم احتجازها». وأوضح مسؤول بلجيكي أن ‌السفينة تحمل اسم «إثيرا»، ومدرجة ‌على قائمة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.

وقالت السفارة الروسية في بلجيكا، الأحد، إنها لم تُخطر بأسباب احتجاز ناقلة النفط، ‌مضيفة أنها تسعى إلى الحصول على معلومات عما إذا كان هناك أي مواطنين روس على متنها. وعادة ما تكون سفن «أسطول الظل» ذات هياكل ملكية غامضة. ويثير نشاطها مخاوف بشأن المخاطر البيئية المحتملة؛ إذ إنها عادة ما تكون قديمة ولا تخضع لرقابة كافية، ومعرضة لحدوث تسريبات وأعطال مما يهدد النظم البيئية البحرية. وتصف روسيا احتجاز ناقلاتها أو السفن التي تحمل شحناتها بأنها عمل من أعمال القرصنة. في غضون ذلك، أظهرت بيانات أوكرانية أن روسيا أطلقت صواريخ على أوكرانيا الشهر الماضي أكثر من أي شهر آخر منذ بداية عام 2023 على الأقل، في هجمات ليلية استهدفت خصوصاً شبكة الطاقة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد. وقد أطلقت القوات الروسية 288 صاروخاً على البلاد في فبراير (شباط)، بزيادة نسبتها نحو 113 في المائة مقارنة بـ135 صاروخاً تم إطلاقها في يناير (كانون الثاني)، وذلك وفقاً لأرقام يقدمها سلاح الجو الأوكراني يومياً.

ويعد هذا أكبر عدد من الصواريخ التي تم إطلاقها في شهر واحد على أوكرانيا خلال عمليات القصف الليلي، منذ أن بدأ سلاح الجو الأوكراني بنشر هذه التقارير مطلع عام 2023. وتم تسجيل الرقم القياسي السابق في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عندما أطلق الجيش الروسي، وفقاً لكييف، 270 صاروخاً على البلاد خلال غارات ليلية. وتسببت الضربات الروسية خلال هذا الشتاء بانقطاع التدفئة والكهرباء عن مئات آلاف الاوكرانيين، في أسوأ أزمة طاقة تشهدها البلاد منذ الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وتستهدف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية للشتاء الرابع على التوالي، في جزء من استراتيجيتها لإنهاك المدنيين الأوكرانيين، وفقاً لكييف وحلفائها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

«شتاء صعب»

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الأحد: «رغم كل شيء، نجح الأوكرانيون في تجاوز هذا الشتاء الصعب». وأضاف: «خلال أشهر الشتاء الثلاثة، أطلق الروس أكثر من 14670 قنبلة جوية موجهة، و738 صاروخاً، و19 ألف مسيرة هجومية على شعبنا، معظمها من طراز (شاهد) الإيراني التصميم».

وأشار زيلينسكي إلى أن معظم الطائرات المسيّرة التي استخدمتها القوات الروسية في هجماتها كانت من طراز «شاهد»، وهي الطائرات نفسها التي يطلقها النظام الإيراني حالياً على دول في الشرق الأوسط. وتابع الرئيس الأوكراني أنه «يتعين مواجهة الشر في كل أنحاء العالم. وعندما تظهر الولايات المتحدة وشركاؤها الآخرون ما يكفي من الحزم، فإن أكثر الديكتاتوريين دموية يدفعون ثمن جرائمهم في نهاية المطاف». في عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات توقيف بحق مسؤولين عسكريين روس بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، على خلفية ضربات صاروخية استهدفت البنى التحتية الأوكرانية. وفي فبراير الماضي، أطلقت روسيا أيضاً 5059 مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال قصفها الليلي، وفقاً لبيانات القوات الجوية الأوكرانية، بزيادة نسبتها نحو 13,5 في المائة مقارنة بيناير. ورداً على ذلك، تشن كييف بانتظام ضربات على مستودعات النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتجفيف عائدات الوقود التي تمول الجهد الحربي للكرملين.

«واحة للاستقرار»

من جهة أخرى، علّق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأحد، على التقارير التي أشارت إلى احتمال نقل دول أوروبية أسلحة نووية إلى أوكرانيا، بقوله إنه «في خضم الفوضى العالمية، يجب أن تظل روسيا واحة للحكمة والاستقرار»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وكان المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، قد أفاد في بيان بأن «لندن وباريس تستعدان لتزويد كييف بقنبلة نووية، والنخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة».

ووفقاً للبيان نفسه: «تتم دراسة نقل مكونات ومعدات وتقنيات أوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا سراً، ويعد الرأس النووي الفرنسي الصغير TN75، الموجود على صاروخ M1.51 الباليستي الذي يطلق من الغواصات، أحد الخيارات المطروحة». وتابع البيان: «وفقاً للمعلومات التي تلقاها جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، تقر بريطانيا وفرنسا بأن الوضع الراهن في أوكرانيا لا يترك أي فرصة لتحقيق النصر المنشود على روسيا على يد القوات المسلحة الأوكرانية».