«بتروتشاينا» توقف تداول النفط الفنزويلي بعد سيطرة إدارة ترمب على الشحنات

رجل يمر أمام جدارية تُصوّر مضخة نفط على علم فنزويلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام جدارية تُصوّر مضخة نفط على علم فنزويلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

«بتروتشاينا» توقف تداول النفط الفنزويلي بعد سيطرة إدارة ترمب على الشحنات

رجل يمر أمام جدارية تُصوّر مضخة نفط على علم فنزويلا في كاراكاس (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام جدارية تُصوّر مضخة نفط على علم فنزويلا في كاراكاس (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولان تنفيذيان في مجال التجارة ومطلعان على الوضع، بأن شركة «بتروتشاينا» المملوكة للدولة أبلغت تجارها بعدم شراء أو تداول النفط الخام الفنزويلي منذ أن سيطرت واشنطن على صادرات النفط الفنزويلية هذا الشهر.

كانت هذه الوحدة المدرجة التابعة لشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) أكبر مشترٍ منفرد للنفط الفنزويلي حتى أوائل عام 2019، عندما أوقفت الواردات بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على مبيعات النفط الفنزويلي خلال ولايته الرئاسية الأولى.

يُعدّ قرار شركة «بتروتشاينا» بالامتناع عن الشراء ريثما تُقيّم الوضع دليلاً إضافياً على أن إمدادات النفط الفنزويلي إلى الصين، التي كانت أكبر عملائها، ستظل محدودة، ما سيدفع المشترين الصينيين نحو كندا وإيران وروسيا بدلاً من ذلك.

وتعد «بتروتشاينا» مستثمراً رئيسياً في قطاع النفط الفنزويلي من خلال مشروع سينوفينسا المشترك مع شركة النفط الفنزويلية (PDVSA). وقد أدانت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، خطوة واشنطن لتحويل صادرات النفط الفنزويلية إلى الولايات المتحدة بدلاً من بكين.

شركات تجارية تسوّق النفط الفنزويلي

بدأت شركتا «ترافيغورا» و«فيتول» التجاريتان تسويق النفط الفنزويلي هذا الشهر بعد اتفاق بين كاراكاس وواشنطن يقضي بأن تسيطر الولايات المتحدة على 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي عقب اعتقالها للرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني)، على أن تذهب العائدات إلى صندوق تشرف عليه الولايات المتحدة.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة صادرت أيضاً نفطاً على متن ناقلات فنزويلية لتكريره في المصافي الأميركية.

وذكرت وكالة «رويترز» أن «فيتول» و«ترافيغورا» باعتا النفط الخام الفنزويلي لمصافي تكرير، من بينها «فاليرو» و«فيليبس 66» الأميركيتان و«ريبسول» الإسبانية، كما تواصلتا مع مصافي تكرير هندية وصينية، بما في ذلك «بتروتشاينا»، لبحث إمكانية البيع.

مع ذلك، أفاد أحد المسؤولين التنفيذيين في الشركتين بأن متداولي «بتروتشاينا» تلقوا تعليمات بعدم التعامل مع النفط حتى إشعار آخر من المقر الرئيسي.

أسعار غير تنافسية

بالإضافة إلى المخاوف بشأن سيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي، فإن عروض التجار للنفط لا تُنافس أسعار أنواع النفط الأخرى، مثل النفط الخام الكندي، وفقاً لما ذكره مسؤول تجاري ثانٍ.

وأفاد تجار بأن الخصومات على خام ميري الفنزويلي الثقيل المُسلّم إلى الصين قد انخفضت بنحو 10 دولارات للبرميل منذ ديسمبر (كانون الأول)، مما أدى إلى عزوف المشترين.

وذكرت مصادر تجارية أن شركة «فيتول» عرضت النفط الفنزويلي على المشترين الصينيين بخصومات تُقدّر بنحو 5 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) للتسليم في أبريل (نيسان). ويُقارن هذا بصفقات أُجريت في ديسمبر بخصم يُقدّر بنحو 15 دولاراً للبرميل للشحنات التي غادرت فنزويلا قبل الحصار الأميركي.

النفط مقابل الديون

وأضاف المسؤول التجاري الثاني أن شركة «بتروتشاينا» تُقيّم أيضاً التأثير المُحتمل لأي واردات في إطار برنامج فنزويلا لتبادل النفط بالديون مع الصين.

استخدمت كاراكاس النفط لسداد مليارات الدولارات من القروض لبكين في صفقات تبادل النفط بالدين، لكن مصادر أبلغت «رويترز» هذا الشهر بأن تحويل مسار النفط الخام إلى الولايات المتحدة قد يعني إعادة تخصيص شحنات كانت متجهة أصلاً إلى الصين.

ويتوقع التجار والمحللون انخفاضاً حاداً في واردات الصين من النفط الخام الفنزويلي بدءاً من فبراير (شباط).

ورغم أن الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الخام الفنزويلي، فإن هذا النفط لم يمثل سوى 4 في المائة تقريباً من وارداتها النفطية، والتي اشترتها في الغالب مصافي تكرير صغيرة مستقلة تُعرف باسم «مصافي الشاي».


مقالات ذات صلة

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.