«رصاصة مينيسوتا» تشق الصف الجمهوري

مطالبات بتحقيق شامل... والديمقراطيون يهددون بإغلاق حكومي

تظاهرة في مينيابوليس منددة بهيئة «أيس» السبت (أ.ف.ب)
تظاهرة في مينيابوليس منددة بهيئة «أيس» السبت (أ.ف.ب)
TT

«رصاصة مينيسوتا» تشق الصف الجمهوري

تظاهرة في مينيابوليس منددة بهيئة «أيس» السبت (أ.ف.ب)
تظاهرة في مينيابوليس منددة بهيئة «أيس» السبت (أ.ف.ب)

انتقلت شرارة الأحداث التي شهدتها ولاية مينيسوتا خلال الأيام الماضية إلى العاصمة الأميركية واشنطن، وألقت بظلالها على أعمال الكونغرس الذي وجد نفسه في خضم المعركة السياسية الداخلية الأبرز، في العهد الثاني للرئيس دونالد ترمب. فإطلاق عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE- أيس) النار هذه المرة على أليكس بريتي، الممرض الأميركي (37 عاماً) وقتله في أحد شوارع مدينة مينيابوليس زعزع الصف الجمهوري في الكونغرس، وأنذر ببوادر إغلاق حكومي جديد، في وقت يستعد فيه المجلس التشريعي لإقرار تمويل 6 مرافق حكومية، منها وزارة الأمن القومي التي تشرف على «أيس»، قبل نهاية الشهر الحالي.

لا تمويل لوزارة الأمن القومي

زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس يوم 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فقد أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن حزبه سيعرقل إقرار التمويل في ظل «انتهاكات (أيس)» على حد تعبيره، وقال في بيان إن «ما يحدث في مينيسوتا مثير للغضب، وغير مقبول في أي مدينة أميركية». وطالب الزعيم الديمقراطي القيادات الجمهورية بسحب تمويل وزارة الأمن القومي من مشروع التمويل الذي يتضمن تمويل وزارات الدفاع والصحة والعمل والتعليم والمواصلات. كما دعاهم إلى إعادة النظر في تمويل «أيس» قائلاً: «لن يسمح الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بتمرير مشروع قانون التمويل الحالي لوزارة الأمن القومي». وأشار إلى حادثة مينيابوليس، فاتهم عناصر «أيس» بسوء استخدام سلطتهم، مضيفاً: «على الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن يعملوا مع الديمقراطيين لدفع مشاريع قوانين التمويل الخمسة الأخرى قدماً، بينما نعمل على إعادة صياغة مشروع قانون وزارة الأمن القومي».

وينذر هذا التصريح بمعركة شبه حتمية بين الديمقراطيين والجمهوريين مجدداً على تمويل المرافق الحكومية، ولكن يبدو أن هذه المرة مختلفة عن الإغلاق الحكومي الأخير الذي كان الأطول في التاريخ الأميركي؛ إذ إن الصف الديمقراطي متلاحم اليوم رداً على ممارسات عناصر «أيس» المثيرة للجدل في ولاية مينيسوتا التي شهدت حتى الساعة مصرع أميركيَّين اثنين على يد هؤلاء العناصر الموجودين في الولاية، في أكبر عملية لهم لمواجهة الهجرة غير الشرعية، على حد توصيف البيت الأبيض الذي استهدف الولاية ضمن حملة ترمب على الجالية الصومالية هناك.

تزعزع الصف الجمهوري

أليكس بريتي يواجه عنصراً من هيئة «أيس» وهو يحمل هاتفه بيده قبل إطلاق النار عليه يوم السبت (أ.ف.ب)

والأمر المختلف أيضاً هذه المرة هو أن الصف الجمهوري تخلخل بعد هذه الأحداث التي أذهلت بعض المشرعين الجمهوريين، ودفعتهم للمطالبة بتحقيقات شاملة فيها. ومن هؤلاء السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي وصف الأحداث في الولاية بـ«المقلقة للغاية»، وحذَّر في منشور على منصة «إكس» من تأثيرها على مصداقية إدارة الهجرة والجمارك (أيس) ووزارة الأمن القومي؛ مشيراً إلى أنها أصبحت «على المحك». وطالب السيناتور الجمهوري البارز بإجراء تحقيق مشترك بين الحكومة الفيدرالية والمحلية في الولاية للتوصل إلى حقيقة ما جرى.

لكن المعضلة هنا هي أن السلطات المحلية في الولاية تتهم السلطات الفيدرالية بعرقلة عملها، كما أن حادثة إطلاق النار على الأميركية رينيه غولد، مطلع الشهر الحالي، وُضعت بعهدة مكتب «التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) وحُيِّدت من أي صلاحية تتمتع بها سلطات الولاية في حوادث من هذا النوع. وانضم السيناتور توم تيليس إلى زميله، فدعا إلى تحقيق دقيق ومحايد في إطلاق النار، وحذَّر كبار مسؤولي الإدارة من إصدار أحكام سريعة بشأن الحادث، وعدم إجراء تحقيق دقيق في الحادثة، وقال: «إن أي مسؤول في الإدارة يسارع في إصدار أحكام، ويحاول إغلاق التحقيق قبل بدئه، يؤذي الأمة وإرث الرئيس ترمب».

أما السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي، فقد أثارت نقطة تدريب عناصر «أيس» على تنفيذ مهامهم، معتبرة أن حادثة إطلاق النار تثير «أسئلة جدية حول كيفية التدريب على تنفيذ قوانين الهجرة، والتعليمات التي يتلقاها العناصر لتنفيذ مهامهم». ودعت السيناتورة إلى «تحقيق شامل ومستقل في الحادثة، من أجل إعادة بناء الثقة». كما دعت الكونغرس إلى عقد جلسات استماع حولها في إطار وظيفة المجلس الرقابية، مضيفة: «عناصر (أيس) لا يتمتَّعون بتفويض مطلق خلال تأدية مهامهم».

تداعيات انتخابية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 20 يناير 2026 (د.ب.أ)

ويخشى الجمهوريون من أن تؤدي هذه الممارسات إلى تدهور حاد في دعم الناخبين لأجندة ترمب المتعلقة بالتصدي للهجرة غير الشرعية، فقد كانت الأرقام لصالحه في بداية عهده الثاني؛ خصوصاً مع توافق الحزبين على وجود مشكلة فعلية في نظام الهجرة الأميركي. غبر أن أحداث اليوم من شأنها أن تنعكس سلباً على آراء الناخبين، وأن تؤذي حظوظ الجمهوريين في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويبدو أن الرئيس الأميركي يعيد النظر في مواقفه العلنية في هذا الإطار؛ إذ قال بعد الحادثة إن عملية مينيسوتا سوف تنتهي «في وقت ما»، وإنه ستتم مراجعة الحادثة.

كتابات تدعو إلى خروج هيئة «أيس» من مينيسوتا الأحد (أ.ف.ب)

وتابع في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»: «نحن نراجع كل شيء، وسوف نتوصل إلى خلاصة في الوقت المناسب». وتابع: «أنا لا أحب أي حادث إطلاق نار؛ لكن ما لا أحبه أيضاً هو أن يحمل محتج سلاحاً قوياً»، وذلك في إشارة إلى السلاح الذي كان في حوزة بريتي، في وقت أظهر شريط فيديو يوثق الحادثة أن عناصر «أيس» استحوذوا على السلاح المرخَّص الذي كان في جعبة بريتي، قبل أن يطلقوا النار عليه ويُردوه.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.