وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

تفاهم بين الرياض ووارسو لإنشاء مجلس تنسيقي... وإعفاء متبادل للتأشيرات

TT

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الاثنين، أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

وقال وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عقب لقائهما في وارسو: «بخصوص العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة هي من وجهة نظرنا ذات أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي، والمملكة حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات بوصفها شريكاً مهماً ضمن مجلس التعاون الخليجي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «وفيما يتعلق باليمن... هناك اختلافات في الرؤى، وقد قررت دولة الإمارات الآن الانسحاب من اليمن، وأعتقد إذا كان هذا هو الحال فعلاً، وإذا كانت قد سحبت جميع قواتها بالكامل في اليمن، فالمملكة ستتحمل المسؤولية، وأعتقد أن ذلك سيشكل أحد الأسس الرئيسية لضمان استمرار العلاقة بشكل قوي ومتواصل، بما يخدم مصالح دول المنطقة كافة».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي خلال مؤتمرهما الصحافي (واس)

تعزيز العلاقات السعودية - البولندية

استقبل الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، بالقصر الرئاسي في وارسو، الأمير فيصل بن فرحان، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، كما ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأكد وزير الخارجية السعودي، خلال المؤتمر، حرص البلدين على تطوير علاقاتهما في المجالات كافة، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، والتي تفرض على الجميع أهمية استمرار التشاور وتكثيف الحوار البناء، بما يسهم في تعزيز التفاهم المشترك وتنسيق المواقف بينهما.

وأعرب الأمير فيصل بن فرحان عن ترحيب السعودية بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين حيال مختلف القضايا في المنظمات الدولية، مشيراً إلى المباحثات التي أجراها مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية بولندا، التي تناولت العديد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

الرئيس كارول نافروتسكي خلال استقباله الأمير فيصل بن فرحان في وارسو الاثنين (الخارجية السعودية)

دعم مبدأ حل الدولتين

وأضاف وزير الخارجية السعودي: «تثمن المملكة التوافق مع بولندا حيال القضية الفلسطينية، ودعم مبدأ حل الدولتين وفق القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة»، مواصلاً: «تطرَّقنا خلال الاجتماع إلى بدء المرحلة الثانية من خطة السلام بشأن غزة، ونأمل أن تحقق اللجنة الوطنية لإدارة القطاع أهدافها بنجاح في توفير الخدمات الأساسية لشعب عانى الكثير وهو في أمس الحاجة للسلام والأمن».

وعبَّر الأمير فيصل بن فرحان عن تطلع البلدين إلى توسيع تعاونهما، لا سيما في المجالات الاقتصادية، بما يعكس تنامي الشراكة بين الجانبين، موضحاً أن حجم تبادلهما التجاري بلغ في العام 2024 نحو 12 مليار دولار، وما يقارب 8 مليارات دولار حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي 2025.

وأكد وزير الخارجية السعودي، في ختام تصريحاته، أن السعودية جدَّدت دعمها الكامل للحلول السلمية للأزمة الروسية الأوكرانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.

تقدير بولندي لجهود السعودية

من جانبه، قال رادوسلاف سيكورسكي، وزير الخارجية البولندي، إن السعودية تُعد أكبر شريك لبلاده في الشرق الأوسط، معرباً عن تقدير وارسو لجهودها في ملف أوكرانيا.

وأضاف سيكورسكي أن بلاده تدعم الجهود الدولية الرامية إلى إرساء الاستقرار في فلسطين، مؤكداً إدانة ما قامت به إسرائيل في قطاع غزة.

الوزير رادوسلاف سيكورسكي مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان (الخارجية السعودية)

وأشار الوزير البولندي إلى أنه لا تتوافر لدى بلاده معلومات حول ما قد تُقْدم عليه الولايات المتحدة بشأن إيران، في إشارة إلى التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان وسيكورسكي، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها، وتنميتها في مختلف المجالات، كما بحثا التطورات السياسية، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، والدولي.

تفاهم لإنشاء مجلس تنسيقي

أبرم الأمير فيصل بن فرحان وسيكورسكي مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق بين السعودية وبولندا برئاسة وزيري خارجية البلدين وعضوية عددٍ من المسؤولين، وذلك ضمن توجيهات قيادتيهما، وحرصهما على توطيد وتعزيز علاقات الصداقة، والتعاون المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير رادوسلاف سيكورسكي يوقّعان مذكرة التفاهم (الخارجية السعودية)

كما يهدف المجلس إلى تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور، والتنسيق على مختلف الأصعدة، واستكشاف فرص التعاون في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين، وينقل العلاقات نحو آفاق أرحب.

إعفاء متبادل من التأشيرات

وقَّع وزير الخارجية السعودي ونظيره البولندي اتفاقية بين الحكومتين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، والخدمة، والخاصة، وذلك تعزيزاً للمصالح المشتركة المترتبة على الإعفاء، ووفقاً للقوانين المعمول بها في كلا البلدين.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (الخارجية السعودية)

كان وزير الخارجية السعودي قد وصل يوم الأحد إلى العاصمة البولندية، في زيارة رسمية، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

«جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

أعلن بنك جي إف إتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة نادي النصر، يصبح بموجبها شريكاً للنادي خلال الموسم الرياضي 2026–2027.

الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.