«نيكي» الياباني يتراجع مع ارتفاع الين وتهديدات التدخل

السندات تصعد والأنظار على الفائدة

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» الياباني يتراجع مع ارتفاع الين وتهديدات التدخل

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الاثنين، حيث أثّر ارتفاع قيمة الين، بشكل عام، على السوق، مع مخاوف التدخل في العملة التي زادت من عزوف مشتري الأسهم. وبلغ الين 153.815 ين للدولار، وهو أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، بعد أن أدى ما بدا كأنه مؤشر على تدخل محتمل إلى ارتفاع قيمة العملة اليابانية، يوم الجمعة، مما حفز مزيداً من الارتفاعات خلال بقية اليوم. وقال مصدر، لـ«رويترز»، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى ما يسمى «مراجعات أسعار الفائدة» على زوج الدولار/ الين في ذلك اليوم، مما قد يشير إلى قرب التدخل، وإلى أنه قد يكون إجراء مشتركاً بين السلطات الأميركية واليابانية. ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى انخفاض قيمة الإيرادات الخارجية لعدد من كبار المصدرين اليابانيين. وأغلق مؤشر نيكي منخفضاً بنسبة 1.8 في المائة عند 52.885.25 نقطة، حيث انخفضت أسهم 193 شركة، من أصل 225 شركة مُدرجة فيه، بينما ارتفعت أسهم 31 شركة، واستقرت أسهم شركة واحدة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.552.49 نقطة. وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في شركة نومورا للأوراق المالية: «لا يزال خطر التدخل قائماً، والتوقعات غير واضحة. من الصعب على المتداولين اتخاذ مراكز في ظل هذه الظروف، سواء بالنسبة للعملات أم الأسهم». وتراجع مؤشر أسهم قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة، وهو أكبر تراجع بين قطاعات بورصة طوكيو، البالغ عددها 33 قطاعاً. وانخفض سهم شركة تويوتا موتور بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة هوندا بنسبة 4.4 في المائة. وكان أكبر ضغط على مؤشر نيكي هو انخفاض سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.9 في المائة، ما أدى إلى تراجع المؤشر بمقدار 164 نقطة. وفي المقابل، ارتفع سهم شركة نيتوري لتجارة الأثاث بالتجزئة، التي تستفيد من قوة الين نظراً لاستيرادها معظم منتجاتها، بنسبة 4.8 في المائة.

• السندات ترتفع

من جانبها، ارتفعت سندات الحكومة اليابانية، يوم الاثنين، مع ارتفاع قيمة الين، وسط ازدياد مخاطر تدخلات سوق الصرف الأجنبية، ما يقلل حاجة بنك اليابان إلى التعجيل برفع أسعار الفائدة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.225 في المائة، ما يتيح مزيداً من التباعد عن أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة الذي سجله يوم الثلاثاء الماضي. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها. وتراجعت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية عن مستوياتها القياسية التي بلغتها الأسبوع الماضي، حيث انخفضت عوائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.155 في المائة، وانخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية لتصل إلى 3.61 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.27 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.695 في المائة. وكانت عوائد السندات قد ارتفعت بشكل حاد، وانخفض الين الياباني بالتزامن مع ذلك، بعد أن دعت رئيسة الوزراء اليابانية، الأسبوع الماضي، إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير (شباط)، وسط مخاوف المستثمرين من تخفيف القيود المالية في الدولة الأكثر مديونية بالعالم المتقدم. ومع ذلك، ارتفعت قيمة الين إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، مسجلةً 153.815 ين للدولار، يوم الاثنين، بعد أن صرّح مسؤولون يابانيون بأنهم ينسّقون بشكل وثيق مع السلطات الأميركية لكبح جماح ضعف الين الأخير. وشهد الين ارتفاعاً حاداً، عدة مرات، يوم الجمعة، وسط تكهنات بأن البنكين المركزيين الياباني والأميركي أجريا ما يُعرف بـ«مراجعات أسعار الفائدة»، وهي خطوة تمهيدية شائعة للتدخل تتضمن طلب أسعار صرف العملات الأجنبية من البنوك. وقد أشار بنك اليابان إلى أن استمرار ضعف الين قد يؤجّج التضخم، مما يُعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً، لذا فإن كيفية تداول العملة، من الآن فصاعداً، ستكون حاسمة للسياسة النقدية، وفقاً لمحللي ميزوهو للأوراق المالية. وكتب المحللون، في مذكرة موجهة للعملاء: «إذا ارتفع الين، بشكل ملحوظ، نتيجة التدخل، فإن حاجة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة مبكراً، بحجة كبح انخفاض قيمة الين، ستنخفض. ومع ذلك، إذا لم يتوقف انخفاض قيمة الين، حتى بعد التدخل، فسيزداد الطلب على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة». وفقاً لحسابات مجموعة بورصة لندن، يتوقع متداولو المقايضات حالياً رفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية، هذا العام، على الأرجح في يونيو (حزيران)، وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.