تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

رفض دعوى إمام أوغلو لإبطال قرار إلغاء شهادته الجامعية

حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

أكّد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أنه سيُرشّح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، في وقت استبعد فيه حليفه حزب «الحركة القومية» إجراء انتخابات مبكرة تطالب بها المعارضة.

وقال نائب رئيس «العدالة والتنمية»، كورشاد زورلو: «في عام 2028، سنعيد أولاً انتخاب الرئيس إردوغان رئيساً للجمهورية، ثم سنستعيد إسطنبول من جديد من يد المعارضة». وفقد الحزب الحاكم سيطرته على بلدية إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، في الانتخابات المحلية عام 2019 لصالح أكرم إمام أوغلو، الذي كرّر فوزه في الانتخابات المحلية عام 2024.

وقال زورلو خلال فعالية للحزب، الأحد، إن رئيس فرعه في إسطنبول عبد الله أوزدمير يقوم بجولات مكثفة، وإنه يعتقد أن إردوغان سيُعاد انتخابه رئيساً عام 2028، وإنهم سيفوزون بانتخابات إسطنبول المقررة عام 2029.

لا انتخابات مبكرة

في الوقت ذاته، أغلق رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، الباب أمام احتمال التوجه إلى الانتخابات المبكرة التي تطالب بها المعارضة وقطاع من الشارع التركي.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وعلّق بهشلي على النقاشات بشأن الانتخابات المبكرة خلال مقابلة تلفزيونية الأحد، قائلاً إن «تركيا محاصرة بالنار، هذه الخطوة غير ممكنة وغير صائبة في ظل الظروف الحالية، في مثل هذه البيئة يجب علينا الحفاظ على الاستقرار».

ولا يحقّ لإردوغان خوض الانتخابات مجدداً إلا عبر طريقين، أولهما دعوة البرلمان التركي إلى انتخابات مبكرة بطلب يوافق عليه 360 من أصل 600 نائب، أو إجراء تعديل دستوري يُتيح له الحق في الترشح مجدداً.

ويعكف حزب «العدالة والتنمية» على إعداد مشروع دستور جديد لتركيا وصفه إردوغان بأنه سيكون «مدنياً وليبرالياً وشاملاً». وتشير تصريحات زورلو وبهشلي إلى ان السيناريو الأقرب لفتح الطريق لإردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية يمر عبر وضع الدستور الجديد.

موقف المعارضة واستطلاعات الرأي

تطالب أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري» أكبر هذه الأحزاب، بالتوجه إلى انتخابات مبكرة بسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، و«فشل» الحكومة في تقديم حلول.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون مجسماً لإمام أوغلو خلال تجمع في يالوفا شمال غربي تركيا السبت (حساب الحزب في «إكس»)

ويتمسّك «الشعب الجمهوري» بانتخابات مبكرة وإطلاق سراح مرشحه للرئاسة أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي إردوغان، عادّاً أن اعتقاله واتهامه بالفساد هي «عملية سياسية تهدف فقط لمنعه من خوض الانتخابات»، بينما تؤكد الحكومة التركية عدم تدخلها في عمل القضاء.

وانتقد بهشلي الحزب قائلاً إن «نطاقه ضاق، وأصبح لديه عدد من الركائز تتمثل في سجن سيليفري»، حيث يحتجز رئيس بلدية إسطنبول وعدد آخر من رؤساء البلديات التابعة له لاتهامات تتعلق بالفساد.

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

وجاءت تصريحات بهشلي بعد لقاء إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء الماضي، في إطار اللقاءات التشاورية الدورية بينهما. في الوقت ذاته، أشار أحدث استطلاع للرأي، أجرته شركة «سونار» ونشرت نتائجه الأحد، أن نسبة المواطنين المطالبين بالتوجه إلى الانتخابات المبكرة قفزت إلى 70 في المائة، للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية التركية.

شهادة إمام أوغلو

بالتوازي، رفضت المحكمة الإدارية في إسطنبول الدعوى التي رفعها إمام أوغلو ضد قرار إلغاء شهادته الجامعية، الذي أصدره مجلس جامعة إسطنبول في 18 مارس (آذار) 2025، أي قبل يوم واحد فقط من اعتقاله.

إمام أوغلو يرفع شهادته الجامعية التي حصل عليها من جامعة إسطنبول خلال أحد التجمعات بالمدينة بعد التشكيك فيها قبل إلغائها واعتقاله في مارس 2025 (إكس)

وكانت الدائرة الخامسة بالمحكمة قد عقدت جلسة استماع في إطار القضية يوم 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، وأعلنت أن قرارها بقبول الدعوى أو رفضها سيصدر خلال 15 يوماً.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

وانتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، في بيان، رفض دعوى إمام أوغلو للطعن على قرار إلغاء شهادته، لافتاً إلى تغيير هيئة المحكمة التي كان من المفترض أن تؤدي عملها على أكمل وجه وبنزاهة، وتعيين هيئة جديدة لنظر القضية.

ولفت أوزيل إلى أن هذه الدعوى شهدت للمرة الأولى في تاريخ القضاء التركي انعقاد محكمة إدارية داخل قاعة في أحد السجون، مضيفاً: «كان الأمر واضحاً، فالمطلوب هو حرمان مرشحنا الرئاسي (إمام أوغلو) من شهادته الجامعية التي هي شرط أساسي للترشح للرئاسة».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».