تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

الشريك المعرفي لـ«الشرق الأوسط»: الحَدَث قادر على إنتاج حلول عملية وبناء شراكات

المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تستضيف العاصمة السعودية الرياض يومي 26 و27 يناير (كانون الثاني) 2026 المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يعقد تحت شعار «نصيغ المستقبل»، بمشاركة أكثر من 200 متحدث وخبير دولي يمثلون ما يزيد على 120 دولة من بينهم أكثر من 40 وزير عمل، ورؤساء منظمات دولية، واقتصاديون بارزون، ورؤساء تنفيذيون، وصناع سياسات.

يأتي انعقاد النسخة الثالثة من المؤتمر، تجسيداً لالتزام المملكة بدورها الدولي في دعم الحوار العالمي حول مستقبل العمل، ومواجهة التحديات المشتركة التي تعيد تشكيل أسواق العمل على مستوى العالم، وفق ما قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي. وأوضح أن الحدث يمثل منصة عالمية تجمع مختلف الأطراف الفاعلة لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة تسهم في تطوير سياسات أكثر مرونة وشمولية، وتعزيز جاهزية القُوَى العاملة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

محاور المؤتمر

في نسخته لهذا العام، يركز المؤتمر على ستة محاور رئيسة تعكس التحولات الكبرى التي تشهدها أسواق العمل العالمية، تشمل تحوّلات التجارة وتأثيرها على التوظيف، والاقتصادات غير الرسمية، والمشهد العالمي الجديد للمهارات، والتأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الوظائف والإنتاجية، وبناء أسواق عمل مرنة في أوقات الأزمات، وتعزيز جودة الوظائف مع اهتمام خاص بقضايا الشباب بوصفهم الركيزة الأساسية لاقتصاد المستقبل.

ضمن هذا السياق، تشارك «كينغز ترست إنترناشيونال» في نسخة 2026 من المؤتمر كشريك معرفي، لتعميق حضورها في النقاشات العالمية المعنية بمستقبل العمل والشباب. وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» يوضح الرئيس التنفيذي للمنظمة، ويل سترو، دوافع هذه الشراكة والرؤى التي تسعى المنظمة إلى تقديمها ودورها في ربط البحث العلمي بالحلول القابلة للتطبيق.

يقول سترو إن قرار الانضمام إلى المؤتمر الدولي لسوق العمل كشريك معرفي يأتي استكمالاً للزخم الذي حققته نسخة العام الماضي، مشيراً إلى أن المؤتمر يجمع قادة من الحكومات وقطاع الأعمال والعمل الخيري والمجتمع المدني على نطاق لا توفره سوى منصات محدودة. وأضاف أن منظمة «كينغز ترست إنترناشيونال» التي تعمل عند تقاطع هذه القطاعات وجدت في تعميق مشاركتها خطوة تعكس طبيعة عملها ونهجها التعاوني.

الرئيس التنفيذي لـ«كينغز ترست إنترناشيونال» ويل سترو (المنظمة)

منظور عالمي

ويستند هذا الدور، بحسب سترو، إلى خبرة ميدانية ممتدة على مدار عقد من الزمن، قدمت خلالها المنظمة برامج تركز على الشباب في 25 دولة من خلال شبكة تضم أكثر من 40 شريكاً تنفيذياً. ويوضح أن هذا الانتشار يمنح المنظمة منظوراً عالمياً عملياً حول التحديات والفرص التي يواجهها الشباب، إضافة إلى الاطلاع المباشر على الابتكارات الناشئة في سياقات مختلفة، ومؤكداً أن نقل هذه الرؤى إلى المؤتمر يسهم في تطوير حلول واقعية وقابلة للتوسع ومستندة إلى الخبرات الحياتية الفعلية.

وعما يميز منصة المؤتمر الدولي لسوق العمل في تحويل الأبحاث إلى حلول عملية، يشير سترو إلى قدرتها على جمع الأطراف المعنية المناسبة في المكان نفسه. فالتفاعل المباشر بين صناع السياسات وأصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدني مع الأدلة والبحوث يتيح اختبار هذه الأبحاث ومناقشتها وتحويلها بسرعة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

كما لفت إلى أن تركيز المؤتمر على النتائج الملموسة، من خلال جلسات مثل «الهاكاثون»، يساعد على تجاوز الطرح النظري وإنتاج حلول عملية مدعومة بفرص التعلم وبناء الشراكات بين القطاعات.

معايير ثابتة

وفيما يتعلق بدور الشبكة الدولية للمنظمة في إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة، يوضح سترو أن نموذج الشراكات العالمية يشكل حجر الأساس في دعم الشباب. فالشراكة مع أكثر من 40 جهة محلية موثوقة تضمن فهماً عميقاً للسياقات الاقتصادية والثقافية والواقع الذي يعيشه الشباب في كل دولة، مما يسمح بتقديم برامج تجمع بين الرؤية العالمية والملاءمة المحلية مع الحفاظ على معايير ثابتة للجودة والأثر.

وعند سؤاله عن المهارات الأكثر أهمية لازدهار الشباب خلال العقد المقبل، يرى سترو أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيجاً من المهارات الأساسية والتقنية فالكفاءات الجوهرية مثل التواصل، والثقة بالنفس، والعمل الجماعي، وإدارة المشاعر، والقدرة على تحديد الأهداف وتحقيقها، ستظل ضرورية لتمكين الشباب من التعامل مع حالة عدم اليقين وتولي زمام مستقبلهم. وفي المقابل أصبحت المهارات الرقمية اليوم ضرورة لا غنى عنها في جميع القطاعات إلى جانب تزايد أهمية الثقافة المالية مع تنقل الشباب بين أدوار وأنماط عمل مختلفة.

إحدى المستفيدات من برامج «كينغز ترست إنترناشيونال» (المنظمة)

التحول الرقمي

وأما عن تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي في إعادة تشكيل فرص العمل، فيؤكد سترو أن التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي ستكون من أقوى العوامل المؤثرة في أسواق العمل خلال العقد المقبل لما تتيحه من فرص لظهور صناعات وفئات عمل جديدة. لكنه يحذر في الوقت ذاته من اتساع فجوة عدم المساواة، مشيراً إلى أن ملايين الشباب، لا سيما من الفئات المهمشة بما في ذلك النساء والفتيات ما زالوا خارج نطاق الاتصال بالإنترنت أو يفتقرون إلى المهارات الرقمية اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي.

وشدد على أهمية مواكبة الحكومات والمؤسسات التعليمية لمتطلبات سوق العمل وتعزيز دور البحث العلمي في توجيه السياسات والمناهج، بما يضمن بقاء أنظمة التعليم ذات صلة وقادرة على الاستجابة.

اجتماع وزاري

ويأتي هذا الطرح متسقاً مع أهداف المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يشهد هذا العام عقد اجتماع وزاري بمشاركة 40 وزير عمل من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز الاستجابة العملية لأبرز التطورات التي تواجه أسواق العمل اليوم.

ويركز الاجتماع على الانتقال من الحوار إلى التنفيذ عبر مناقشة مسارات توظيف قابلة للتطبيق الفوري وتبادل أفضل الممارسات الدولية واستعراض سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات تنمية المهارات، وتبني التقنيات، وجودة الوظائف، والحماية الاجتماعية.

ويواصل المؤتمر ترسيخ موقعه بوصفه منصة دولية تجمع الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والخبراء والأكاديميين وأصوات الشباب لمناقشة واقع أسواق العمل العالمية والمساهمة في رسم ملامح مستقبلها مع التزام واضح بترجمة المخرجات والرؤى إلى حلول واقعية ومستدامة تحدث أثراً ملموساً على المدى القريب والبعيد.


مقالات ذات صلة

الذهب يخسر أكثر من 1 % مع ارتفاع النفط وترقب بيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد سبائك ذهب بأحجام مختلفة داخل خزنة على طاولة لدى تاجر المعادن النفيسة «برو أوروم» بافاريا ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يخسر أكثر من 1 % مع ارتفاع النفط وترقب بيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، الجمعة، مع انتعاش أسعار النفط، ما عزز المخاوف بشأن التضخم والتوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

إنتاجية العاملين في الولايات المتحدة تقفز 3.6 % خلال الربع الثالث

سجلت إنتاجية العاملين بالولايات المتحدة نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثالث، ما أسهم في خفض تكاليف العمالة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

طلبات إعانة البطالة في أميركا عند أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً

تراجعَ عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 57 عاماً خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار محدودية عمليات التسريح...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)

قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

اقترب قطاع الخدمات في روسيا من حالة الركود خلال أكتوبر مع تسجيل ارتفاع طفيف للغاية في حجم الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

رفع أصحاب العمل بالولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن أعمال الحفر والتقييم المبدئي كشفت عن وجود طبقة حاملة للغاز الطبيعي ذات خصائص بتروفيزيقية متميزة، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 200 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في المكمن.

وأضافت الوزارة أن «البئر تقع بمنطقة امتياز طيبة التي تستثمر فيها شركة (إيني) الإيطالية بوصفها مشغلاً رئيسياً، بالشراكة مع شركة (وودسايد) الأسترالية، فيما قامت شركة (بتروبل)، القائمة بالعمليات، بتنفيذ أعمال حفر البئر نيابة عن الشركاء».

وأظهرت نتائج التقييم المبدئي، وفقاً للبيان، «وجود خصائص بتروفيزيقية متميزة في الصخور الحاملة للغاز، بسمك صافٍ للطبقة المنتجة يبلغ نحو 15 متراً بالعمق الرأسي الحقيقي، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الغاز الأصلي بالمكمن يُقدر بنحو 200 مليار قدم مكعبة».

وذكرت الوزارة أن الدراسات الفنية والمكمنية تتواصل حالياً لإجراء المزيد من التقييم للمكمن وتحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج والإمكانات الإنتاجية للبئر، تمهيداً لوضع خطة تنمية وإنتاج الغاز.

وأفاد البيان بأنه «في إطار الإسراع بالاستفادة من نتائج الكشف، يجري التخطيط لربط البئر بتسهيلات الإنتاج القائمة، من خلال تنفيذ خط لنقل الغاز بطول نحو 22 كيلومتراً، لربطها بخط أبو ماضي – الجميل، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتاحة، ويختصر الوقت اللازم لوضع الكشف على خريطة الإنتاج، ويسهم في دعم إنتاج مصر المحلي من الغاز الطبيعي».

يأتي هذا الكشف في ضوء تنامي أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق الامتياز، مدعوماً بتحسن مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وبعد تسوية مستحقات الشركات الأجنبية.


دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

دورة التشديد النقدي تتباين... والتضخم والحرب يرسمان مسار الفائدة عالمياً

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

رفعت عدة بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة هذا الأسبوع، إلا أنها تبدو في مراحل متباينة إلى حد كبير من دورة التشديد النقدي؛ فبعضها لا يزال في بدايتها، فيما يقترب بعضها الآخر من نهايتها المحتملة. وفي ظل استمرار حذر صانعي السياسات النقدية إزاء الضغوط التضخمية، ستظل آفاق أسعار الفائدة رهناً، جزئياً، بمسار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على أسواق الطاقة، التي شهدت تراجعاً منذ الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، في حين أقرّ بنك الاحتياطي الأسترالي الزيادة الخامسة خلال عام 2026 هذا الأسبوع، وقد تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي. أما مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان فأبقوا أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية.

وفي ما يلي وضع البنوك المركزية في مجموعة الدول العشر المتقدمة، مرتبة من أعلى أسعار الفائدة الرئيسية إلى أدناها:

1. أستراليا

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.85 في المائة هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ 18 عاماً. لكن التصويت على القرار جاء متقارباً على نحو غير متوقع، كما اتخذ البنك نبرة أقل تشدداً، ما يشير إلى أن صانعي السياسات النقدية قد يكونون على وشك إنهاء حملة التشديد النقدي. ولا تتوقع الأسواق حالياً زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

2. النرويج

أبقى البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعاً، بعد رفعها مرتين هذا العام. وجدد البنك تأكيده أن مزيداً من التشديد النقدي لا يزال وارداً لاحتواء التضخم، مشيراً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل إحداث حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الأسعار.

3. الولايات المتحدة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بانتظار مزيد من الأدلة على مسار التضخم، الذي قال إنه لا يزال مرتفعاً. ودعا الرئيس دونالد ترمب مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، واتهم صانعي السياسات بأنهم «عدائيون» و«متحيزون حزبياً» عقب زيادة الفائدة في سبتمبر (أيلول). ورفض رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش هذه الاتهامات، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. وتسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وتتوقع مزيداً من التشديد النقدي في عام 2027.

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

4. بريطانيا

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، الخميس، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة. وقال البنك إن زيادة واحدة أخرى على الأقل ستكون مرجحة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وتوقع أن يرتفع التضخم في بريطانيا إلى نحو 5 في المائة في منتصف عام 2027. وصوّت جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفع الفائدة، فيما أيد أحدهم زيادة أكبر.

5. نيوزيلندا

فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق، الأسبوع الماضي، عندما أبقى سعر الفائدة النقدي الرسمي عند 2.75 في المائة، في تصويت متقارب، بدلاً من إقرار زيادة ثالثة متتالية. وقالت المحافظ آنا بريمان إن احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) «مرتفعة».

6. منطقة اليورو

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه حذر من تزايد مخاطر التضخم. وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول). ويراقب صانعو السياسات النقدية أيضاً الارتفاع الحاد في علاوة مخاطر الديون الفرنسية، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين بشأن حجم ديون البلاد وعدم وضوح آفاق ماليتها العامة. كما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد استقالتها المبكرة.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

7. كندا

رفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً، لكن المحافظ تيف ماكليم قال إن السياسة النقدية لا تزال تنطوي على قدر طفيف من التيسير. وزاد البنك الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المائة، وهو مستوى لا يزال أدنى من 2.75 في المائة، الذي يقدّره البنك بأنه المستوى المحايد، أي الذي لا يقيّد النشاط الاقتصادي ولا يحفزه.

8. السويد

رفع البنك المركزي السويدي «ريكسبنك»، الذي يُعد منذ فترة طويلة من بين البنوك المركزية الكبرى الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، الأربعاء، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة. وكانت هذه الخطوة متوقعة على نطاق واسع، بعد تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتراجع المخاوف المتعلقة بالنمو. وألمح صانعو السياسات النقدية إلى زيادات إضافية، رغم أن أسواق المال لا تسعّر بالكامل زيادة أخرى قبل مارس (آذار) 2027.

9. اليابان

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً. وأعلن البنك تحقيق هدفه في مسعاه المستمر منذ نحو 14 عاماً للوصول إلى معدل التضخم المستهدف، لكنه أشار إلى استمرار مراقبته الضغوط السعرية، ما يوحي بإمكانية إقرار زيادة أخرى قريباً. كما رفع البنك توقعاته للتضخم بشكل طفيف، في وقت تشير فيه البيانات الأخيرة إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية.

10. سويسرا

من المتوقع أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة خلال الأشهر المقبلة. وأظهر محضر اجتماعه في سبتمبر (أيلول) أن صانعي السياسات النقدية رأوا أن الأوضاع النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف. وارتفع التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى مستوياته منذ نحو ثلاث سنوات، لكنه لا يزال تحت السيطرة عند 1.5 في المائة. ومن شأن العوائد المنخفضة أن تساعد في منع الارتفاع المفرط لقيمة الفرنك السويسري، رغم أن التوترات الجيوسياسية زادت الطلب على الأصول التي تُعد ملاذاً آمناً هذا العام.


الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط 1.6 % مع تسارع موجة البيع في قطاع التكنولوجيا عالمياً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الجمعة على انخفاض، وسط تراجعات شملت مختلف القطاعات، مع تسارع موجة البيع في الأسواق العالمية، لتختتم أسبوعاً صعباً للمستثمرين الذين يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي، عقب سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 1.6 في المائة إلى 644.72 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت المؤشرات الرئيسية في معظم الأسواق الأوروبية الكبرى بأكثر من 1 في المائة لكل منها، وفق «رويترز».

ومحت خسائر الجمعة مكاسب المؤشر خلال الأسبوع، ليتراجع بنحو 0.2 في المائة. وكان المؤشر الأوروبي أقل تأثراً نسبياً هذا الأسبوع مقارنة بنظيريه في آسيا و«وول ستريت»، نظراً إلى انكشافه المحدود على أسهم الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة موجة التراجع الواسعة، إذ انخفضت بأكثر من 2 في المائة لكل منها.

وأثارت المخاوف من أن يسعى الكونغرس، بقيادة الديمقراطيين، إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مزيداً من القلق بشأن ضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمارات الممولة بالديون.

ومن شأن تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أن يضغط على الاقتصاد العالمي، الذي تلقى دعماً من الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «سيلترونيك» بنسبة 2 في المائة، و«إيه إس إم آي» بنسبة 1.3 في المائة، فيما سجلت أسهم شركات معدات الذكاء الاصطناعي، مثل «شنايدر إلكتريك» و«سيمنز إنرجي»، انخفاضات طفيفة.

وعلى صعيد نتائج الأعمال، هبط سهم «تيليبيرفورمانس» بنسبة 18 في المائة، بعدما خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال العام بأكمله، إثر ضعف أداء أنشطة الثقة والسلامة في أعمال التعهيد، بما فاق أثر النمو في خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات المكاتب الخلفية.