المشهد العالمي... «لا أحد يضحك ولا أحد يبتسم لأن أحداً لا يعرف ما الذي سيحمله الغد»

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في غرينلاند (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

المشهد العالمي... «لا أحد يضحك ولا أحد يبتسم لأن أحداً لا يعرف ما الذي سيحمله الغد»

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في غرينلاند (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في غرينلاند (أ.ف.ب)

تنفس ساسة أوروبيون الصعداء عندما تراجع دونالد ترمب عن أقسى تهديداته وضوحاً بشأن غرينلاند. فقد استبعد الرئيس الأميركي في منتدى دافوس اللجوء إلى العمل العسكري، وتخلّى عن خطط فرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين. ولكن النظر إلى الصورة الكبرى ينبئ بأن هذا التراجع ينبغي ألا يُفهم على أنه إغلاق للملف. فالرجل لم يتخلَّ عن إصراره على الاستحواذ على غرينلاند، وما قام به هو خطوة تكتيكية، وليس انعطافة استراتيجية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

الولايات المتحدة هي المدماك الأساس في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي قاد المعسكر الغربي منذ الحرب العالمية الثانية، وخاض الحرب الباردة، وبعض الحروب الساخنة مع المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي. إلا أن الواقع بدأ يتغير منذ ولاية ترمب الأولى التي دأب الرجل فيها على انتقاد «أشقائه» في الحلف، متهماً إياهم مراراً وتكراراً بالاتكالية، وعدم بذل المجهود الكافي لحماية أنفسهم. أما الآن، فقد تجاوز سيّد البيت الأبيض خطاً لا يمكن التراجع عنه بعدما تحدّى علناً السلامة الإقليمية، والسيادة لدولة عضو في الحلف منذ تأسيسه عام 1949.

يمكن تفسير تراجع ترمب عن موقفه المتصلب بأن الحجة الاقتصادية للاستحواذ على الجزيرة الجليدية ليست دامغة، فالدنمارك وإقليمها ذو الحكم الذاتي منفتحان على الاستثمارات الخارجية، بل متعطشان لذلك. وبالتالي تستطيع الشركات الأميركية أن تأتي إلى غرينلاند، وتقوم بما تريد القيام به من تنقيب، وتعدين، وإنشاء بنى تحتية...

أما الموجب الاستراتيجي فيبقى قائماً لأنه مرتبط بالجغرافيا، فروسيا لم تتوقف عن توسيع وجودها العسكري في القطب الشمالي، والصين تصف نفسها بأنها «دولة قريبة» من المنطقة. وبناء على ذلك على الولايات المتحدة أن تتحرّك استباقياً لمنع الصين من ترسيخ موطئ قدم دائم لها في غرينلاند، بما قد يهدّد المصالح الأميركية في نصف الكرة الأرضية الغربي.

أوروبا والواقع

أياً كان الشكل الذي ستنتهي إليه مسألة غرينلاند، فإن المؤكد أن هناك تحولاً عميقاً في العلاقة بين ضفّتي الأطلسي بحيث جعل قادة الطرف الأوروبي يعيدون التفكير في الروابط التي كانت حتى أمس قريب أمراً مسلّماً به. وما فعله دونالد ترمب لم يوفر الحليف الأقرب كندا التي ألقى رئيس وزرائها مارك كارني في دافوس خطاباً مدوياً شكل صفعة منبّهة إلى الواقع الجديد، فقد نعى الرجل النظام الدولي القائم، وتحدث عن «قطع» لا عن «انتقال».

وفي السياق، نقلت شبكة «سي إن إن» عن دبلوماسي أوروبي لم تكشف اسمه أن «الخطاب غير المألوف إلى حدّ بعيد الصادر عن الإدارة الأميركية» أوجد واقعاً جديداً «يتّسم في كثير من الأحيان بالتقلّب الحاد».

كذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «تلقّت العلاقات عبر الأطلسي ضربة كبيرة بلا شك خلال الأسبوع الماضي». وذهب الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشال، أبعد بقوله إن العلاقة عبر الأطلسي «بصيغتها التي عرفناها على مدى عقود انتهت».

هو واقع أشعر القادة الأوروبيين بقلق عميق، من البولندي دونالد توسك إلى الفرنسي إيمانويل ماكرون، والألماني فريدريش ميرتس... وهم كانوا يعلمون أن ترمب –ومن ورائه دولته العميقة- يسير في هذا الاتجاه منذ ولايته الأولى. غير أنهم لم يكونوا يريدون تصديق ما يحدث أمام أعينهم رغم الانكفاء الأميركي فيما يخص الحرب الأوكرانية، و«إرغام» الدول الأوروبية الأعضاء في «الناتو» على رفع إنفاقها الدفاعي، ودفع الاتحاد الأوروبي إلى تعميق التزامه دعم أوكرانيا عسكرياً ومالياً رغم حالة الإعسار المالي التي تعانيها كل دوله الـ27.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

واشنطن وباريس

يتمظهر الخلاف الغربي–الغربي أكثر ما يتمظهر في التوتر الكبير بين واشنطن وباريس. ولئن كان إيمانويل ماكرون اعتمد موقفاً معتدلاً حيال ما حصل في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، فإنه كان أكثر حزماً، وتشدداً حيال غرينلاند، مندّداً بما وصفه بـ«الاستعمار الجديد، والإمبريالية الجديدة»، ورافضاً أي شكل من أشكال «الوصاية، أو الانهزامية»، معتمداً لغة شبيهة بخطاب المعسكر الشرقي (السوفياتي) حيال الغرب إبّان الحرب الباردة!

وجدد وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، تأكيد دعم فرنسا لسيادة الدنمارك على غرينلاند، ودعا إلى وضع حدّ لما وصفه بـ«الابتزاز» الأميركي. كما استبعد احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية للسيطرة على غرينلاند، معتبراً أن هذا السيناريو غير مبرّر، وغير واقعي في ظل الحماية التي توفرها لها عضوية الدنمارك في الناتو.

وشدّد بارو كذلك على امتلاك أوروبا قدرات كبيرة للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. وأضاف أن أي تدخل عسكري في غرينلاند ستكون له تبعات اقتصادية جسيمة على الولايات المتحدة، إذ قد يعمد شركاء في الناتو إلى الامتناع عن شراء المعدات العسكرية الأميركية، مثل مقاتلات «إف-35».

وجاء في تعليق لصحيفة «لا ديبيش» أن العلاقات بين باريس وواشنطن «صارت شبه معدومة إلى حدّ كبير، وتقتصر على طابع المصلحة المتبادلة بالمعنى الضيّق. وعليه، يتعيّن على أوروبا، ولا سيما فرنسا، أن تبدي قلقاً إزاء استراتيجية الأمن القومي التي ينتهجها دونالد ترمب، والتي يبدو أنها ترمي إلى بسط النفوذ ليس فقط في أميركا الجنوبية، بل أيضاً في أوروبا، ولا سيما عبر غرينلاند».

مقاتلة «إف - 35» أميركية تابعة لسلاح الجو السويسري (رويترز)

سيناريو خيالي؟

إذا استمر سير الأمور على النحو الحالي، فإلى أين ستصل العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا التي لم يكن ينقصها إلا أن يطلق ترمب «مجلس سلام» لم ينل موافقة من ماكرون، وميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ونظيرها اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس وسواهم؟... فالنظرة إلى هذا الكيان ترى فيه بديلاً فعلياً للأمم المتحدة، وتحديداً لمجلس الأمن الدولي الذي يحفظ بعض التوازنات وإن بشكل سلبي عبر حق النقض المحصور بالدول الخمس دائمة العضوية.

هل يُعقل أن يزداد التباعد في السنوات الباقية من ولاية ترمب إلى حد تحوّل الأخوّة إلى صداقة باردة، ثم إلى خصومة فعداوة؟!

أجبرت طموحات ترمب حيال غرينلاند دول أوروبا على مواجهة سؤال غير مريح: إلى أي مدى نحتاج إلى أموال واشنطن، وقوتها العسكرية، وفي نهاية المطاف إلى صداقتها؟

لكن، ما هو بديل الصداقة؟

يمكن القول إن فرنسا وحدها في أوروبا تستطيع إنتاج كل أسلحتها، فيما الدول الأخرى تحتاج إلى أميركا للتسلح. فهل تستطيع أي دولة أن تطلق مقاتلة «إف-35» في السماء –على سبيل المثال– من دون التقنيات الأميركية؟ وبالتالي تجعل التبعية العداوة متعذّرة.

الأمر المؤكد هو أن المشهد العالمي يتغير، ومعه الخصومات، والصداقات، والأحلاف... ويلخّص «المزاج العام» ما قاله الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش أخيراً: «لا أحد يضحك، ولا أحد يبتسم، لأن أحداً لا يعرف ما الذي سيحمله الغد».


مقالات ذات صلة

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقب السوق لمفاوضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
أوروبا رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الاثنين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
TT

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياس في عام 1900، وذلك بناءً على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وقالت المؤسسة العامة: «بمتوسط درجة حرارة تبلغ 13.8 درجة مئوية، فإن ربيع عام 2026 هو الأكثر حراً على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزاً ربيعَي عامَي 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)»، وذلك بينما شهدت البلاد للتوّ موجة حر مبكرة وقاسية.


بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
TT

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً، وذلك وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW).

وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن تقدّمها بدأ يتباطأ في أواخر عام 2025.

وفي أبريل (نيسان)، تقلّصت للمرة الأولى منذ عامين ونصف عام، المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو، بنحو 120 كيلومتراً مربعاً.

إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً؛ إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق، حيث استعادت كييف أراضي. ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والإمساك بها تمهيداً لتقدّم قوات أكبر لاحقاً.

وتبقى المكاسب الأوكرانية في أبريل ومايو محدودة نسبياً؛ إذ تشكل 0.07 في المائة من عموم مساحة البلاد بما يشمل منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، و0.4 في المائة من إجمالي المساحة التي تسيطر عليها روسيا.

مع ذلك، تعكس هذه المكاسب توجّهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.

فقد أفاد معهد دراسة الحرب، الأسبوع الماضي، بوجود «حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى» أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع؛ ما أتاح «الحدّ من قدرة روسيا على نقل الأفراد» إلى الجبهة، وتعزيز مواقعها على الخطوط الأمامية.

وفي مايو، تقدّمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا.

ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدّم الذي أعلنته موسكو من جانبها؛ إذ لم يؤكد هذه المكاسب ولم ينفها.

ويعمل هذا المعهد بالتعاون مع «مشروع التهديدات الحرجة» المنبثق عن «معهد أميركان إنتربرايز» (AEI)، وهو مركز أميركي آخر متخصص في دراسة النزاعات.

وبعد أكثر من 4 أعوام على بدء الغزو الروسي، تحتل روسيا ما يزيد قليلاً على 19 في المائة من مساحة البلاد، بما يشمل شبه جزيرة القرم التي أعلنت موسكو ضمّها منذ عام 2014، ومناطق من حوض دونباس الصناعي، التي كانت أصلاً تحت سيطرة روسيا أو انفصاليين موالين لها قبل الغزو.

وحققت موسكو غالبية تقدّمها الميداني خلال الأسابيع الأولى من النزاع.


زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.